قـــرار رقـــم ( 1 ) لسنـــة 2007 صـادر عن الديـوان الخــاص بتفسيـر القوانيـن

قـــرار رقـــم ( 1 ) لسنـــة 2007 صـادر عن الديـوان الخــاص بتفسيـر القوانيـن

بتاريخ 19 محرم سنة 1428 هجرية الموافق 7/ 2/2007 ميلادية ، اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين في مكتب رئيس محكمة التمييز بناءً على طلب دولة رئيس الوزراء بكتابـه رقـم (ش 1//17924) تاريـخ 1 ذو الحجة سنة 1427 هجرية الموافق 21/12/2006ميلادية وذلك لتفسير : المادة (256)من قانون الشركات رقم (22) لسنة 1997على ضوء والمواد (1352،1322،1424،1425 ،1426) من القانـون المدنـي رقـم (43) لسنة 1976 والمادة (14) من قانون وضع الأموال غير المنقولة تأميناً للدين رقـم (46) لسنـة 1953 . والمـادة (108) من قانون التنفيذ رقم (36) لسنة 2002 وبيان ما يلي :
أ- هل يعطى نص المادة (256) من قانون الشركات رقم (22) لسنة 1997 للديون التي على الشركة تحت التصفية امتيازاً عاماً على كافة أموالها وحسب الترتيب الوارد فيها ؟
ب-هل يقدم الإمتياز الخاص للدائن المرتهن عند تصفية الشركة على الإمتياز المنصوص عليه في المادة (256) ذاتها ؟
ج- لمن تكون الأولوية عند سداد الدَيْن المضمون بامتياز خاص مع الديْن المضمون بامتياز عام ؟

وبعد الإحاطة بما جاء بكتاب دولة رئيس الوزراء ومرفقه كتاب معالي وزير الصناعة والتجارة رقم (11/1/1/1127) تاريخ 22/1/2006 الموجه إلى دولة رئيس الوزراء والرجوع إلى النص القانوني المطلوب تفسيره والنصوص ذات العلاقة تبين لنا ما يلي :
أولاً : نصت المادة (256) من قانون الشركات رقم (22) لسنة 1997 على ما يلي : –
يسدد المصفي ديون الشركة وفق الترتيب التالي بعد حسم نفقات التصفية ، بما في ذلك أتعاب المصفي ، وتحت طائلة البطلان في حالة المخالفة لهذا الترتيب .
أ‌- المبالغ المستحقة للعاملين في الشركة .
ب‌- المبالغ المستحقة للخزينة العامة والبلديات .
ج- بدلات الإيجار المستحقة لمالك أي عقار مؤجر للشركة .
د‌- المبالغ الأخرى المستحقة حسب تاريخ امتيازاتها ، وفق القوانين المعمول بها .

ثانياً : تنص المادة (1322) من القانون المدني رقم (43) لسنة 1976 على ما يلي :-
(الرهن التأميني عقد يكسب به الدائن على عقار مخصص لوفاء دينه حقاً عينياً يكون له بمقتضاة أن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة ، في استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار في أي يدٍ يكون ).
ثالثاً : جاء في المادة (1352) من القانون المدني ما يلي : –
(للدائن المرتهن رهناً تأميناً حق تتبع العقار المرهون في يد أي حائز له ، لاستيفاء دينه ، عند حلول أجل الوفاء به ، طبقاً لمرتبته ) .
رابعاً : جاء في المادة (1424) من القانون المدني ما يلي :-
(الإمتياز حق عيني تابع يخول الدائن أسبقية اقتضاء حقه مراعاة لصفته ، ويتقرر بنص القانون ) .
خامساً : وتنص المادة (1425) من القانون المدني على ما يلي :-
(1- إذا لم ينص القانون على مرتبة امتياز الحق ، كانت مرتبته تالية للحقوق المنصوص عليها في هذا الباب .
2-وإذا كانت الحقوق في مرتبة واحدة ، فإنها تؤدى بنسبة كل منها ما لم يقض القانون بغير ذلك ) .
سادساً : جاء في المادة (1426) من القانون المدني ما يلي :
(يقع الإمتياز العام للدائن على جميع أموال المدين ، أما الإمتياز الخاص فيرد على منقولٍ أو عقارٍ معيَّن ).
سابعاً : جـاء فـي المادة (14) من قانون وضع الأموال غير المنقولة تأميناً للدين رقم (46) لسنة 1953 ما يلي : –
(تدفع الديون المدرجة بالسندات المصدقة إلى الدائنين ، ضمن الشروط المنصوص عليها في سند كل منهم ، وعلى ترتيب درجات امتيازهم ، بحيث يكون للدائن السابق ، حق الرجحان على من يليه في الدرجات ، وذلك بعد أن يسقط من أثمان المبيع ، ما أنفق في هذا السبيل في دوائر التسجيل ، أما الدائنون الذين لم يراجعوا لقبض دينهم فتسلم المبالغ التي تخصهم ، إلى مصرف معتمد لتقيَّد باسم دائرة التسجيل ولحسابهم ، وإذا كان ثمن المبيع غير كافٍ لسداد الدين ، فللدائن الحق في مطالبة المدين في الباقي على حده ).
ثامناً : جاء في المادة (108) من قانون التنفيذ ما يلي : –
(أ- يدفع المأمور من المبالغ التي تم تحصيلها بالتنفيذ ، النفقات التنفيذية التي صرفها الدائن في سبيل تحصيل تلك المبالغ .
ب- مع مراعاة ما يترتب لأصحاب حقوق الإمتياز ، تقسم المبالغ التي جرى تحصيلها بين الدائنين الذين تقدموا بسندات التنفيذ .) .

وبعد التدقيق والمداولة نجد أن القانون المدني قد نص في الفصل الأول والثاني من الباب الثالث منه على حقوق الإمتياز وأنواعها . فعرف الإمتياز بأنه حق عيني تابع يخول الدائن (صاحب حق الإمتياز ) أسبقية إقتضاء حقه مراعاة لصفته وأن حق الإمتياز يتقرر بنص القانون .
وبينت المادة (1425) من القانون المدني أنه إذا لم ينص القانون على مرتبة إمتياز الحق كانت مرتبته تالية للحقوق المنصوص عليها في الباب الثالث من القانون المدني الذي يشمل المواد من (1424-1447) .
كما بينت هذه المادة (1425) أنه إذا كانت الحقوق في مرتبة واحدة فإنها تؤدى بنسبة كل منها ما لم يقض القانون بغير ذلك .

كما بينت المادة (1426) أن الإمتياز العام يقع على جميع أموال المدين ، أما الإمتياز الخاص فيرد على منقول أو عقار معيَّن .

وقد تضمنت المادة (1431) من القانون المدني أن الحقوق المبينة في النصوص التي تليها تكون ممتازة بمرتبتها فيها وتُستوفى فيما بينها بنسبة كل منها ، وذلك إلى جانب حقوق الإمتياز المقررة بنصوص خاصة .
وقد بينت المواد من (1432-1447) ترتيب و درجة أولوية حقوق الإمتياز المذكورة فيها على أن تراعى أحكام القوانين الخاصة التي ترتب درجات الإمتياز التي تتمتع بها بعض الحقوق بموجب تلك القوانين الخاصة .
ونظراً لتعدد الحقوق التي تتمتع بحقوق الإمتياز ، فإن التشريعات النافذة ، هي التي تحدد ترتيب هذه الإمتيازات عند تنازع الحقوق الممتازة .
والقواعد العامة التي نص عليها القانون المدني في الفصل الثاني الذي تضمن أنواع الحقوق الممتازة أن حقوق الإمتياز من حيث درجة تقدمها وأولويتها مرتبة على الشكل التالي :
1-المصروفات القضائية التي أنفقت لمصلحة الدائنين المشتركة في حفظ أموال المدين وبيعها .
2-الضرائب والرسوم والحقوق الأخرى من أي نوع كانت المستحقة للحكومة لها إمتياز بالشروط التي تقررها القوانين الصادرة بهذا الشأن .
3-ثم تأتي بعدها بالأسبقية في الإقتضاء باقي الديون الأخرى وبالشروط المبينة في القانون المدني ، مع مراعاة الديون ذات الإمتياز الخاص التي تنص عليها أية تشريعات نافذة .

وبناءاً على كل ما تقدم واستخلاصاً منه وبالعودة إلى طلب التفسير المنصب على تفسير نص المادة (256) من قانون الشركات رقم (22) لسنة 1997 ، نجد أن هذه المادة قد رتبت درجة أسبقية الديون المتحققة على الشركة في حال تصفيتها وتحت طائلة البطلان وبصفتها لها امتياز خاص بموجب قانون الشركات الذي هو قانون خاص على أموال وحقوق وموجودات الشركة على الشكل التالي : –
1.نفقات التصفية بما فيها أتعاب المصفي .
2.المبالغ المستحقة على الشركة للعاملين فيها .
3. المبالغ المستحقة للخزينة العامة والبلديات .
4.بدلات الإيجار المستحقة لمالك أي عقار مؤجر للشركة .
5.المبالغ الاخرى المستحقة حسب ترتيب امتيازاتها ، وفق القوانين المعمول بها .
وبما أن المادة (1322) من القانون المدني قد نصت على أن الرهن التأميني عقد يُكْسِبُ الدائن على عقار مخصص لوفاء دينه ، حقاً عينيا ًيكون له بمقتضاه أن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التاليين له في المرتبة ، في استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار في أي يد يكون ، فإننا نستخلص من التوفيق بين نص هذه المادة والمادة (256) من قانون الشركات المطلوب تفسيرها ، أن مرتبة الدائن المرتهن لعقار مخصص لوفاء دينه المترتب في ذمة الشركة المصفاَّة تلي مراتب الحقوق الممتازة المنصوص عليها في المادة (256) وتأتي بعد المرتبة التي تحتلها بدلات الإيجار المستحقة لمالك أي عقار مؤجر للشركة التي صفيت ما لم يتضمن أي قانون آخر نصاً يقضي بتقدم أي حق ممتاز آخر في الإستيفاء على حق الدائن المرتهن .
وبناءاً على كل ما تقدم نقرر ما يلي :
أ‌- إن نص المادة (256) يعطي للديون والمبالغ المنصوص عليها فيها امتيازاً خاصاً يتقدم بموجبه أصحاب الإستحقاق لهذه المبالغ أو الديون على غيرهم من الدائنين أصحاب الإمتياز والدائنين العاديين .
ب‌- إن ترتيب حق الإمتياز الذي يتمتع به الدائن المرتهن عند تصفية الشركة وبيع موجوداتها وأموالها بما فيها المال المرهون يأتي بالأسبقية بعد تسديد نفقات التصفية بما فيها أتعاب المصفي وبعد أصحاب الحقوق الممتازة التي نصت عليها الفقرات من (أ-ج) من المادة (256) المطلوب تفسيرها ما لم يتقدم عليه أي حق ممتاز بموجب أي نص تشريعي ساري المفعول .
ج- عند التنازع في الأسبقية بين الدين المضمون بامتياز خاص على مال معين للمدين وبين دين يتمتع بامتياز عام على أموال المدين ، تكون الأولوية في الإستيفاء للدائن صاحب حق الإمتياز الخاص .
هذا ما قررناه بالإجماع بصدد التفسير المطلوب .
قراراً صدر في 19محرم لسنة 1428هجرية الموافق 7/ 2/2007 .
عضو عضو رئيس محكمة التمييز
قاضي محكمة التمييز رئيس ديوان التشريع والرأي رئيــس الديوان الخاص
بادي الجراح في رئاسة الوزراء بتفسير القوانين
محمد علي العلاونة محمد صامد الرقاد

عضو عضو
مندوب وزير الصناعة والتجارة قاضي محكمة التمييز
مراقب عام الشركات محمد الخرابشة
د. محمود العبابنة

اترك رد

اتصل بنا
error: Alert: Content is protected !!
راسلنا وتسب
اتصل بنا
Directions