نبذة عن المجلس القضائي الأردني

نبذة عن المجلس القضائي
يمثل المجلس القضائي الأردني بموجب (قانون استقلال القضاء) قمة هرم السلطة القضائية في المملكة، ويجسد مع مجلسي الأمة والوزراء مبدأ الفصل بين السلطات.

والمجلس القضائي هو صاحب الصلاحية القانونية في الأشراف الإداري على جميع القضاة النظاميين في المملكة، وما يتعلق بذلك من تعيين، وانتداب، وإعارة، وترقية، ونقل، ومساءلة، وتأديب، وإحالة على التقاعد.

كما يعنى المجلس بتطوير الجهاز القضائي، وتقديم الاقتراحات التشريعية المتعلقة بالقضاء والنيابة العامة وإجراءات التقاضي لتسترشد بها الحكومة لدى إعدادها مشاريع القوانين والأنظمة المختلفة.

ويتألف المجلس القضائي الأردني من أحد عشر عضوا جميعهم من القضاة النظاميين هم:

1- رئيس محكمة التمييز رئيسا.
2- رئيس محكمة العدل العليا نائبا للرئيس.
3- رئيس النيابة العامة لدى محكمة التمييز.
4- أقدم قاضيين في محكمة التمييز.
5- رؤساء محاكم الاستئناف الثلاثة (عمان، اربد، معان)
6- أقدم مفتشي المحاكم النظامية.
7- أمين عام وزارة العدل.
8- رئيس محكمة بداية عمان.

ويجتمع المجلس القضائي بدعوة من رئيسه في مقر محكمة التمييز بقصر العدل الجديد في عمان، أو في أي مكان آخر يحدده الرئيس، ويكون الاجتماع قانونيا إذا حضره سبعة من أعضاء المجلس على الأقل، وتصدر قراراته بالإجماع أو بالأكثرية المطلقة لمجموع الأعضاء، وعند تساوي الأصوات ينضم إلى المجلس أقدم القضاة في محكمة التمييز.

ومداولات المجلس القضائي سرية، ويعتبر إفشاؤها بمثابة إفشاء سر المداولة لدى المحاكم.

وفي حال غياب رئيس المجلس القضائي يتولى نائبه الرئاسة، وإذا غاب الاثنان يتولاها أقدم الحاضرين، وفي حال غياب رئيس النيابة العامة يحل محله النائب العام في عمان، وفي حال غياب أحد أعضاء محكمة التمييز يحل محله العضو الذي يليه بالأقدمية، وفي حال غياب المفتش يحل محله المفتش الذي يليه بالأقدمية، وفي حال غياب رئيس أي محكمة استئناف يحل محله أقدم الأعضاء في تلك المحكمة.

وكلمة غياب هنا تعني الغياب عن الوظيفة بصورة مشروعة أو (خلو المنصب).

 

اجتمع المجلس العالي في مبنى مجلس الامة للنظر في طلب التفسير الذي ورد في كتاب دولة رئيس الوزراء د أ -6457 تاريخ 9/4/2008 الموجه الى دولة رئيس مجلس الاعيان رئيس المجلسالعالي ، المتضمن ما يلي 
… قرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 1/4/2008 ، ان يطلب التفسير من المجلس العالي لتفسير الدستور وعلى النحو التالي 
هل تجيز احكام الدستور لمجلس النواب ان يحيل الى النائب العام مباشرة ، اذا وجد في التقرير السنوي الذي يقدمه رئيس ديوان المحاسبة ، مخالفات مرتكبة مما اشارت اليه المادة (22) من قانونديوان المحاسبة ، ام ان مجلس النواب يخاطب رئيس الوزراء بهذا الشأن 
للاجابة عن السؤال الذي تضمنه طلب التفسير ، يجد المجلس العالي انه لا بد من استقصاء النصوص الدستورية التي حددت اختصاصات وصلاحيات مجلس النواب ، وعلاقته مع السلطة التنفيذية ،اخذين بالاعتبار انه من القواعد الدستورية الجوهرية المتفق عليها فقها وتشريعا وقضاء ، ان الدستور هو المرجع الوحيد الذي يحدد اختصاصات السلطات واسلوب ممارستها لها ، وانه لا يجوز اضافةاي اختصاصات جديدة لاية سلطة دستورية غير الاختصاصات التي نص الدستور عليها ، كما انه لا يجوز التعدي على الصلاحيات الدستورية لاية سلطة او الانتقاص منها او المشاركة فيها من قبل ايةجهة اخرى فعندما ينيط الدستور بسلطة من السلطات اختصاصات محددة او صلاحية معينة ، امتنع على السلطات الاخرى ممارسة هذا الاختصاص او هذه الصلاحية ، اذ انه لا يؤخذ في القواعدوالاحكام الدستورية بالقاعدة المأخوذ بها في الاحكام والقواعد المدنية القائلة ان الاصل في الامور الاباحة ما لم يرد دليل التحريم نصا او دلالة 
ومن استعراض النصوص الدستورية نجد انها اناطت بمجلس النواب الاختصاصات والصلاحيات التالية 
أولا الاختصاص التشريعي وهذا الاختصاص يتمثل في 
أ. حق مجلس النواب في قبول مشروعات القوانين التي يعرضها عليه رئيس الوزراء او تعديلها او رفضها المواد 25 ، 91 – 93 من الدستور 
ب. حق مجلس النواب باقرار او تعديل او رفض القوانين المؤقتة المادة 94 من الدستور 
ج. حق مجلس النواب باقتراح القوانين على الحكومة والطلب اليها صياغة مشروعات القوانين المقترحة وتقديمها له حسبما جاء في المادة 95) من الدستور 
د. صلاحية المجلس في وضع انظمة داخلية لضبط وتنظيم اجراءاته على ان تعرض هذه الانظمة على جلالة الملك للتصديق عليها المادة 83 من الدستور 
ثانيا اناط الدستور في المواد 51 ، 53 ، 54 ، 96 بمجلس النواب صلاحية الرقابة على الحكومة ومساءلتها مسؤولية مشتركة عن السياسة العامة للدولة ، او مساءلة كل وزير عن اعمال وزارته ،وخول كل نائب الحق بان يوجه الى الوزراء اسئلة واستجوابات حول اي امر من الامور العامة وفاقا لما هو منصوص عليه في النظام الداخلي للمجلس وللمجلس بموجب هذه المواد الدستورية الحقبطرح الثقة بالحكومة او بأحد وزرائها ، وله ان يقرر عدم الثقة بها او بوزير او اكثر منها بالاكثرية المطلقة من مجموع عدد اعضائه 
ثالثا خولت المادة (56) من الدستور مجلس النواب حق اتهام الوزراء حول ما ينسب اليهم من جرائم ناتجة عن تأدية وظائفهم ، بما في ذلك جمع الادلة ، والتحقيق ، والاحالة الى المحاكمة امامالمجلس العالي ، وان يعين من اعضائه من يتولى تقديم الاتهام وتأييده امام المجلس العالي 
وبما ان الدستور لم يخول مجلس النواب اية صلاحية او اي اختصاص لملاحقة مرتكبي الجرائم من غير الوزراء واحالتهم الى النيابة صاحبة الاختصاص بملاحقة مرتكبي الجرائم والتحقيق معهم وجمعالادلة بمجرد علمها بوقوع اية جريمة دون حاجة الى طلب الملاحقة من مجلس النواب او اية جهة اخرى ، فاننا نقرر جوابا على السؤال الوارد في طلب التفسير ما يلي 
اولا اذا كانت المخالفات التي تضمنها التقرير الذي يقدمه رئيس ديوان المحاسبة منسوبة الى وزير وتشكل جريمة من الجرائم المنصوص عليها في قانون محاكمة الوزراء رقم 35 لسنة 1952 )فمجلس النواب هو صاحب الصلاحية بملاحقة الوزير والتحقيق معه وجمع الادلة واتهامه بما اسند اليه وعلى المجلس ان يعين من اعضائه من يتولى تقديم الاتهام وتأييده واحالة الوزير ليحاكم امامالمجلس العالي 
ثانيا اما اذا كانت المخالفات والجرائم التي تضمنها تقرير ديوان المحاسبة منسوبة الى غير الوزراء فيجوز لمجلس النواب احالتها على رئيس الوزراء لاتخاذ الاجراءات التي تستوجبها التشريعاتالنافذة واعلام مجلس النواب ، وذلك لان مجلس الوزراء هو الذي يتولى بموجب المادة 45 من الدستور ادارة جميع شؤون الدولة الداخلية والخارجية ، باستثناء ما قد عهد او يعهد به من تلكالشؤون بموجب الدستور او اي تشريع اخر الى شخص او هيئة اخرى ، ولا يجوز لمجلس النواب ان يطلب من النيابة العامة مباشرة التحقيق في تلك الجرائم لان الدستور لم يخوله هذه الصلاحية 

هذا ما نقرره بالاجماع بشأن التفسير المطلوب 
قرار صدر يوم السابع عشر من شهر ربيع الاخر عام 1429 هجرية الموافق للثالث والعشرين من شهر نيسان سنة 2008 ميلادية .

اترك رد