اتفاقية رامسار للأراضي أو المناطق الرطبة

اتفاقية رامسار للأراضي أو المناطق الرطبة (الجزء الأول)
تعتبر اتفاقية “رامسار” للأراضي أو المناطق الرطبة أقدم اتفاقية عالمية في مجال البيئة، وهي بمثابة إطار للتعاون الدولي والقومي للحفاظ والاستعمال العقلاني للأراضي الرطبة ومصادرها, حيث وضعت عام 1971 بمدينة “رامسار” الإيرانية، ودخلت حيز التنفيذ في 21 ديسمبر/ كانون الأول من سنة 1975, وهي تعتبر الاتفاقية الدولية الوحيدة في مجال البيئة التي تعالج نظام بيئي خاص.

* مجال عمل اتفاقية “رمسار”:
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تشجيع المحافظة والاستعمال العقلاني للأراضي الرطبة عن طريق إجراءات يتم اتخاذها على المستوى الوطني أو القومي وعن طريق التعاون الدولي من أجل الوصول إلى التنمية المستدامة في كل العالم. ويدخل تحت رعاية هذه الاتفاقية العديد من أنواع الأراضي والمناطق الرطبة حيث نجد:المستنقعات والسبخات، البحيرات والوديان، المروج الرطبة والمَخَثاتْ (Tourbière)، الواحات، مصبات الأنهار، منطق الدلتا وخطوط المد، الامتدادات البحرية القريبة من السواحل، المنجروف والشعاب المرجانية، ويدخل كذلك المناطق الرطبة الاصطناعية مثل أحواض تربية الأسماك، الحقول الرطبة لزراعة الأرز، خزانات المياه والملاحات.

* دور المناطق الرطبة:
– تقوم المناطق الرطبة بتقديم خدمات بيئية أساسية، فهي عبارة عن معدل للنظام الهيدرولوجي، ومصدر للتنوع البيولوجي في كل المستويات في داخل الأنواع (المستوى الوراثي ومستوى النظام البيئي). والمناطق الرطبة عبارة عن نوافذ مفتوحة على التفاعلات التي تحدث بين التنوع الثقافي والتنوع البيولوجي، وتعتبر مصدراً اقتصاديا وعلميا، أما تناقصها أو اختفائها التدريجي، فإنه يشكل اعتداء صارخا على البيئة، تكون أضراره في بعض الأحيان غير قابلة للتصليح.

* الاستعمال العقلاني للمناطق الرطبة:
يعرف الاستعمال العقلاني للمناطق الرطبة على أنه “الاستعمال المستدام الذي يكون في صالح الإنسانية بطريقة تكون متلائمة في الحفاظ على الخصائص الطبيعية للأنظمة البيئية”, ويفهم أيضا من الاستعمال العقلاني للمناطق الرطبة، أنه “استعمال الإنسان لتك المناطق بطريقة تسمح للأجيال الحالية من الاستفادة المستدامة منها، مع توفير الإمكانيات التي تسمح بتلبية احتياجات وطموحات الأجيال القادمة, ويدخل أيضا في الاستعمال العقلاني للمناطق الرطبة القيام بالمحافظة عليها، وتسييرها وإصلاحها”.

اترك رد