* الغاء ضريبة الـ 10% على اموال المستثمرين الأجانب وتمديد تخفيض ضريبة الايواء

قانون الضريبة الجديد 2010

* الغاء ضريبة الـ 10% على اموال المستثمرين الأجانب وتمديد تخفيض ضريبة الايواء

** أبوحمور : لا ضرائب جديدة على المحروقات ومراجعة موازنة 2010

** إعفاء الشقق بمساحة 120 مترا مربعا من الرسوم وإعفاء أول 120 للمساحة فوق 300 وخصم 50% من رسوم بيع الأراضي

عمون – اكد وزير المالية الدكتور محمد ابو حمور امس ان لا ضرائب جديدة على المحروقات مشيرا الى ان قانون الضريبة الجديد الغى بندا يسمح للحكومة فرض ضريبة على البنزين.

واضاف الوزير خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى الوزارة ان الحكومة لن تفرض أية ضرائب على المشتقات النفطية ولكنه قال تم نقل ما كان يسمى بضريبة البلديات على المحروقات الى ضريبة المبيعات وبقيت ذاتها 6% .

واوضح ان مجلس الوزراء اقر خلال جلسته امس نظاما خاصا الغى ضريبة البلديات على المحروقات وضمها الى ضريبة المبيعات دون زيادة او نقصان لتبقى 6% مشيرا الى انها لن تؤثر على اسعار المحروقات.

وقال ابو حمور ان القانون المؤقت لضريبة الدخل تضمن بنودا تحفيزية ومزايا مشجعة للاستثمار ابرزها الغاء ضريبة نسبتها 10% على اموال المستثمرين الاجانب لغايات تحويلها الى خارج البلاد مشيرا الى ان القرار هدف الى تعزيز الاستثمار وضمان استدامة المشاريع الاستثمارية في المملكة.

وقال ان الاثر المالي على الايرادات الحكومية جراء قانون الضريبة الجديد سيصل الى 200 مليون دينار نزولا في العام 2011 واثر طفيف في العام 2010 ولكنه قال ان القانون سيعكس مدى الاستفادة من تعزيز الاستثمار وتوسيع قاعدة الضريبة وتعزيز التحصيل ومنع التهرب الضريبي.

واشار الى ان مجلس الوزراء قرر تمديد العمل بتخفيض الضريبة على خدمة الايواء لتبقى 8% لمدة عام بدلا من 14% وذلك لتنشيط قطاع السياحة وتعزيز الاحتياطات الاجنبية وتحسين ميزان المدفوعات وتجاوز اثار الازمة المالية العالمية.

كما بين الوزير موازنة عام 2010 التي اقرتها الحكومة مؤخرا ستتم مراجعتها فيما يخص الايرادات والنفقات مع الاخذ بعين الاعتبار أي متغيرات جديدة فرضية بزيادتها او تقليصها خصوصا مع اقرار القانونين المؤقتين الجديدين للدخل والمبيعات، مشيرا الى انه تم الغاء 11 قانونا تم احتساب اثرها المالي في موازنة 2010 وتم تبسيطها في قانونين.

واضاف ان مجلس الوزراء قرر إعفاء الشقق التي لا تزيد مساحتها عن (120) مترا مربعا من الرسوم بشكل كامل، وإعفاء أول (120م2) من الشقق التي لا تزيد مساحتها عن (300م 2)، والسماح للشخص الطبيعي الأردني بالتمتع بالإعفاء حتى في حال قيامه بشراء أكثر من شقة واحدة. كما تم الإعفاء من رسوم بيع الأراضي بنسبة (50%).

كما تم أيضا اتخاذ قرار في مجلس الوزراء بتخفيض نسبة ضريبة المبيعات على خدمات الإيواء الفندقية إلى (8%) بدلا من (14%) وحتى نهاية عام 2010، وهذه الإجراءات الجديدة ستشكل عاملا إضافيا لتنشيط قطاعات الاقتصاد الوطني ومساعدتها على تجاوز تبعات الأزمة المالية العالمية.

وقال أضفنا للقانون مادة أعطت لمجلس الوزراء صلاحيات تجيز له في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وأوضاع الخزينة أن يخفض النسب لأي من الشرائح أو جميعها بمعدل نقطة مئوية واحدة كحد أعلى سنويا ، والهدف هو منح القانون مرونة ، تسمح بدعم أي قطاع إقتصادي يتعرض لتباطؤ في نشاطه ، لكن تطبيق هذه التخفيضات لم يرتبط بفترة زمنية محددة بمعنى أن الحكومة قد لا تلجأ لها بشكل سنوي وقد يكون التخفيض نصف نقطة ، الا أن فلسفة هذه الألية ، هي الوصول الى نسب معينة على مدى السنوات المقبلة ، على أن يكون الحد الأدنى للتخفيض بالنسبة للبنوك والشركات المالية والاتصالات وشركات الوساطة 20% وللتجارة والصناعة والخدمات 10% وللأفراد حسب الشريحة الأولى لفرض الضريبة فوق حد الاعفاء 10و5% على أن تعادل أدنى شريحة في الشركات أعلى شريحة للأفراد ، وذلك لمنع تنقل أصحاب الشركات على سبيل المثال الى شريحة الأفراد للاستفادة من فروقات الاعفاء .

فيما يتعلق بموضوع عجز الموازنة والمديونية العامة، اكد الوزير ان معالجة ملفي المديونية والعجز ستكون أحدى أولويات السياسة المالية، وقال سنعمل خلال المرحلة القادمة على ترشيد الإنفاق وسنراعي التخصيص الأكفأ للموارد بما ينعكس إيجابا على مختلف النشاطات الاقتصادية وضمن إطار إعادة النظر في أولويات الإنفاق العام .

وقال انه بالرغم من صعوبة المرحلة الا انه قال ان الحكومة واثقة من الحد من تفاقم مشكلة عجز الموازنة وبما لا يؤدي لانعكاسات سلبية على النشاطات الاقتصادية و الأوضاع المعيشية للمواطنين، مشيرا الى تحديد الأولويات الأساسية التي يجب تلبيتها بما يمكن المؤسسات من تقديم خدماتها بأسرع وقت واقل كلفة وتحسين الإدارة الضريبية والمالية التي تكفل عمليا تحصيل مستحقات الخزينة بشكل أكثر كفاءة وتقلص التجنب والتهرب الضريبي لافتا الى خطة العمل التي ستقدمها وزارة المالية ودوائرها تنفيذا لكتاب التكليف السامي، التي ستضع اللبنات الأساسية اللازمة للوصول لهذه الأهداف وفق برامج واضحة وبأبعاد زمنية محددة، وقد ثبت عمليا إن بعض الإجراءات الإدارية الواعية كفيلة بتحقيق العديد من الأهداف وبكلفة بسيطة.

واشار الى ان العجز يتطلب الموازنة بين جانبي الإيرادات والنفقات، مشيرا الى ان الوزارة تسعى لضبط النفقات وعدم التوسع فيها وتشجيع الاستثمارات وتوفير الظروف الملائمة لنموها وازدهارها الأمر الذي ينعكس إيجابا ليس على إيرادات الخزينة فقط وإنما على مجمل الأداء الاقتصادي سواء من حيث نسب النمو أو من حيث تحسين الظروف المعيشية للمواطنين،

أما موضوع المديونية فقال الوزير انه يحتل أهمية خاصة حيث وصلت إلى مستويات مرتفعة، مؤكدا ضرورة وضع هذا الأمر على جدول الأولويات، وقال اذا كانت السنوات القليلة الماضية قد شهدت ارتفاعا غير مسبوق في المديونية رغم شراء جانب كبير منها فنحن لا نرى أن هذا النهج يمكن أن يستمر، وسوف نقوم بما تتطلبه المرحلة الحالية التي نمر بها بحيث لا نسمح بالتراكم غير المبرر للدين العام .

واشار الى القانون المؤقت لضريبة الدخل يهدف إلى تحفيز الاقتصاد الوطني بالدرجة الأولى ويؤدي بالتالي إلى زيادة الدخل المتأتي من الضرائب في المدى المتوسط نتيجة النمو .. وتابع ان مشروع القانون لا يهدف إلى الجباية وإنما يهدف بالدرجة الأولى إلى التحفيز الاقتصادي وتشجيع النمو وجذب الاستثمارات، و تبسيط وتسهيل الإجراءات ورفع كفاءة الإدارة الضريبية والحد من التهرب الضريبي وزيادة الاستجابة الطوعية من قبل المكلفين وهذه العوامل بالتحديد لها دور حاسم في زيادة حصيلة الضريبة.

فيما يتعلق بالضريبة على الأفراد، فقال الوزير انه تم إعفاء أول أثني عشر الف دينار للفرد وأربعة وعشرين ألف دينار للأسرة، وبعد احتساب الإعفاءات يتم استيفاء 7% عن كل دينار من أصل الأثني عشر ألف دينار التالية، وتتضاعف هذه النسبة إلى 14% على المبالغ التي تزيد عن ذلك بشكل يعزز الالتزام الطوعي للمكلفين مما يحد من التهرب الضريبي ويمنح الأفراد زيادة قدرتهم الشرائية مما يشكل عاملا إضافيا في تحفيز القطاعات الاقتصادية.
و تضمن قانون ضريبة الدخل الذي تم إقراره مؤخرا العديد من التعديلات ومن أهمها إخضاع البنوك والشركات المالية لنسبة 30% وإخضاع شركات الاتصالات وشركات الوساطة المالية وشركات التامين وشركات التأجير التمويلي لنسبة 24% وباقي الشركات والقطاعات بما فيها قطاعا الصناعة والتجارة تخضع لنسبة 14% وقطاع الزراعة يعفى بشكل كامل لجميع الأشخاص الطبيعيين واتحادات المزارعين والجمعيات التعاونية، أما الشركات الزراعية فيعفى أول (75) ألف دينار من دخلها.

أما مكافأة نهاية الخدمة فقال الوزير انه تم إعفاؤها للفترة التي سبقت صدور القانون الضريبي الجديد، كما تم أيضا إعفاء 50% منها للفترة اللاحقة.

أما بالنسبة لضريبة المبيعات فقال وزير المالية انها تشكل قاعدة أساسية من قواعد النظام الضريبي في الأردن، وقد تم إقرار مشروع معدل لأحكام القانون الحالي واشار الى أن قانون الموازنة العامة للدولة لعام 2010 والذي تم إقراره من قبل مجلس الوزراء في الثامن من شهر كانون أول الحالي يأخذ في اعتباره الآثار المالية المتوقعة لقانون ضريبة الدخل وتعديلات قانون ضريبة المبيعات، لذلك فإن إصدار هذين القانونين يمثل ركيزة الاستقرار للموازنة العامة وأداة لتحقيق أهدافها.

ويقوم القانون المعدل لقانون ضريبة المبيعات على مجموعة من المرتكزات الأساسية الهادفة إلى تحقيق انسجام عام بين منظومة التشريعات الضريبية، وأحد المرتكزات الأساسية هو توحيد الإجراءات الضريبية المتعلقة بضريبة المبيعات بشكل ينسجم مع إجراءات الإدارة الضريبية المتعلقة بضريبة الدخل وهذا الأمر يعزز مبادئ الشفافية والوضوح في المعاملة الضريبية ويساهم في تبسيط الإجراءات ويزيل التداخلات التي قد تحصل، كما أن القانون المعدل بهدف أيضا إلى تحسين الإطار القانوني لضريبة المبيعات من خلال إلغاء التشتت في القوانين التي يفرض بموجبها ضرائب على المبيعات، وتوحيدها في إطار واحد هو قانون الضريبة العامة على المبيعات.

وقال أن عددا من القوانين التي ألغيت بموجب تعديل قانون ضريبة المبيعات تشمل الرسوم والضرائب المفروضة على المبيعات بموجب قانون الضريبة الإضافية، وقانون دعم مكافحة أمراض نقص المناعة المكتسبة والسل والملاريا وقانون ضريبة المواشي، كما تم إلغاء أحكام المادة (48) من قانون البلديات رقم (14) لسنة 2007 والتي تتضمن اقتطاع رسوم بنسبة 6% على المشتقات النفطية لمصلحة البلديات، وفيما يتعلق بتذاكر السفر بالجو إلى خارج المملكة تم إلغاء أحكام قانون الضريبة الإضافية التي تتضمن فرض الضريبة على التذاكر إضافة لضريبة المغادرة للمغادرين خارج المملكة.

وقال أن وزارة المالية تدرك انه ومع إلغاء بعض التشريعات التي تعود حصيلتها لعدد من الجهات الأخرى فان من واجب الخزينة العامة ان تتولى رصد التمويل اللازم لهذه الجهات في الموازنة العامة للدولة وفقا لاحتياجاتها، وبذلك فان عمل هذه الجهات لن يتأثر وسوف يستمر بشكل طبيعي، ولكن في المقابل لا بد أن نلاحظ أن إلغاء التشريعات وتوحيدها يعني الوصول لتشريع ضريبي متكامل يتميز بالوضوح والشفافية، فبدلا من أن يبحث المستثمر في عشرات القوانين التي يجب أن يدفع الضرائب بموجبها سوف يصبح بإمكانه العودة للتشريعات الرئيسية فقط، وهذا الأمر يعني من الناحية العملية المساهمة في خلق بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين المحليين والعرب والأجانب ويزيح عن كاهلهم الأعباء التي تنجم عن التشتت وعدم الوضوح في القوانين، وتعدد أشكال دفع الضريبة ونسبها.(الرأي – محمد الدويري).

اترك رد