القانون المدني الجزء الثاني

فهـرس القانون المدني

الكتاب الثاني

العقــود

الموضوع

المادة

الباب الأول

عقود التمليك

الفصل الأول: أ – البيع

465

أ . أركان البيع

466 – 477

ب . الثمن وما يتصل به

478 – 484

(2) آثار البيع

أولاً : التزامات البائع

أ . نقل الملكية

485 – 487

ب. تسليم المبيع

488 – 511

ج . ضمان العيوب الخفية (خيار العيب)

512 – 521

ثانياً: التزامات المشتري

أ . دفع الثمن وتسلم المبيع

522 – 530

ب . النفقات

531

3 – بيوع مختلفة

أ . السلم

532 – 538

ب . المخارجة

539 – 542

ج . البيع في مرض الموت

543 – 547

د . بيع النائب لنفسه

548 – 549

هـ . بيع ملك الغير

550 – 551

و . المقايضة

552 – 556

الفصل الثاني: الهـبـة

الفرع الأول: الهبـة

557 – 566

الفرع الثاني: آثار الهبة

1 – بالنسبة إلى الواهب

567 – 571

(2) بالنسبة إلى الموهوب له

572 – 575

الفرع الثالث: الرجوع في الهبة

576 – 581

الفصل الثالث: الشركة

الفرع الأول: الشركة بوجه عام

1 – أحكام عامة

582 – 583

2 – أركان الشركة

584 – 590

3 – إدارة الشركة

591 – 596

4 – آثار الشركة

597 – 600

(5) انقضاء الشركة

601 – 605

(6) نصفية الشركة وقسمتها

606 – 610

الفرع الثاني: بعض أنواع الشركات

1 – شركة الأعمال

611 – 618

(2) شركة الوجوه

619 – 620

(3) شركة المضاربة

621 – 635

الفصل الرابع: القرض

636 – 646

الفصل الخامس: الصلح

647 – 657

الباب الثاني

عقود المنفعة

الفصل الأول: الإجارة

الفرع الأول: الإيجار بوجه عام

658

أركان الايجار

659 – 674

أحكام الإيجار

675 – 676

التزامات المؤجر

1 – تسليم المؤجر

677 – 680

2 – صيانة المأجور

681 – 691

التزامات المستأجر:

1 – المحافظة على المأجور

692 – 701

2 – إعادة المأجور وتأجيره

702 – 706

انتهاء الإيجار

707 – 710

الفرع الثاني: بعض أنواع الإيجار

أولاً : إيجار الأراضي الزراعية

711 – 722

ثانياً : المزارعة

723

1 – إنشاء العقد

724 – 726

2 – آثار العقد

727 – 728

3 – التزامات صاحب الأرض

729

4 – التزامات المزارع

730 – 732

5 – انتهاء المزارعة

733 – 735

ثالثاً : المساقاة

736 – 746

رابعاً : المغارسة

747 – 748

خامساً : إيجار الوقف

749 – 759

الفصل الثاني: الإعارة

760 – 762

1 – أحكام الإعارة

763 – 769

2 – التزامات المستعير

770 – 775

3 – انتهاء الإعارة

776 – 779

الباب الثالث

عقود العمل

الفصل الأول: عقد المقاولة

780 – 782

1 – التزامات المقاول

783 – 791

2 – التزامات صاحب العمل

792 – 797

( 3 ) المقاول الثاني

798 – 799

4 – انقضاء المقاولة

800 – 804

الفصل الثاني: عقد العمل

1 – انعقاده وشرائطه

805 – 813

2 – آثار عقد العمل

أ . التزامات العامل

814 – 820

ب – التزامات صاحب العمل

821 – 827

3 – انتهاء عقد العمل

828 – 832

الفصل الثالث: عقد الوكالة

1 – إنشاء الوكالة

833 – 839

2 – آثار الوكالة

أ . التزامات الوكيل

840 – 856

ب . التزامات الموكل

857 – 861

(3) انتهاء الوكالة

862 – 867

الفصل الرابع: عقد الإيداع

1 – إنشاء العقد

868 – 871

(2) آثار العقد

أ . التزامات المودع لديه

872 – 882

ب . التزامات المودع

883 – 888

3 – أحكام خاصة ببعض الودائع

889 – 893

الفصل الخامس: عقد الحراسة

894 – 908

الباب الرابع

عقود الغرر

الفصل الأول: الرهان والمقامرة

909 – 915

الفصل الثاني: المرتب مدى الحياة

916 – 919

الفصل الثالث: عقد التأمين

(1) أركان العقد وشروطه

920 – 926

(2) آثار العقد

أ . التزامات المؤمن له

927 – 928

ب . التزامات المؤمن

929 – 932

1 – التأمين من الحريق

933 – 940

(2) المؤمنين على الحياة

941 – 949

الباب الخامس

عقود التوثيقات الشخصية

الفصل الأول: الكفالة

1 – أركان الكفالة

950 – 960

الكفالة بالنفس

961 – 963

الكفالة بالدرك

964 – 965

2 – آثار الكفالة

أ . بين الكفيل والدائن

966 – 981

ب . بين الكفيل والمدين

982 – 986

3 – انتهاء الكفالة

987 – 992

الفصل الثاني: الحوالــة

1 – إنشاء الحوالة

993 – 1001

2 – آثار الحوالة

أ . فيما بين المحال والمحال عليه

1002 – 1005

ب . فيما بين المحيل والمحال عليه

1006 – 1009

ج . فيما بين المحال له والمحيل

1010 – 1014

د . فيما بين المحال له والغير

1015 – 1016

3 – انتهاء الحوالة

1017

الكتاب الثاني

العقود

الباب الأول

عقود التمليك

الفصل الأول

أ – البيع

المادة (465) :

البيع تمليك مال أو حق مالي لقاء عوض.

أ . أركان البيع

المادة (466) :

1 – يشترط أن يكون المبيع معلوماً عند المشتري علماً نافياً للجهالة الفاحشة .

2 – يكون المبيع معلوماً عند المشتري ببيان أحواله وأوصافه المميزة له وإذا كان حاضراً تكفي الإشارة إليه.

المادة (467) :

إذا ذكر في عقد البيع أن المشتري عالم بالمبيع علماً كافياً فلا حق له في طلب إبطال العقد بعدم العلم إلا إذا أثبت تدليس البائع .

المادة (468) :

1 – إذا كان البيع بالنموذج تكفي فيه رؤيته ووجب أن يكون المبيع مطابقاً له .

2- فإذا ظهر أنه غير مطابق له فإن المشتري يكون مخيراً إن شاء قبله وإن شاء رده .

المادة (469) :

1 – إذا اختلف المتبايعان في مطابقة المبيع للنموذج وكان النموذج والمبيع موجودين فالرأي لأهل الخبرة وإذا فقد النموذج في يد أحد المتبايعين فالقول في المطابقة أو المغايرة للطرف الآخر ما لم يثبت خصمه العكس.

2 – وإذا كان النموذج في يد ثالث باتفاق الطرفين ففقد وكان المبيع معيناً بالذات ومتفقاً على أنه هو المعقود عليه فالقول للبائع في المطابقة ما لم يثبت المشتري العكس، وإن كان المبيع معيناً بالنوع أو معيناً بالذات وغير متفق على أنه هو المعقود عليه فالقول للمشتري في المغايرة ما لم يثبت البائع العكس .

المادة (470) :

1 – يجوز البيع بشرط التجربة مع الاتفاق على مدة معلومة فإن سكت المتبايعان عن تحديدها في العقد حملت على المدة المعتادة .

2 – ويلتزم البائع بتمكين المشتري من التجربة .

المادة (471) :

1 – يجوز للمشتري في مدة التجربة إجازة البيع أو رفضه ولو لم يجرب المبيع ويشترط في حالة الرفض إعلام البائع .

2 – إذا انقضت مدة التجربة وسكت المشتري مع تمكنه من تجربة المبيع أعتبر سكوته قبولاً ولزم البيع .

المادة (472) :

إذا هلك المبيع في يد المشتري بعد تسلمه لزمه أداء الثمن المسمى للبائع وإذا هلك قبل التسلم بسبب لا يد للمشتري فيه يكون مضموناً على البائع .

المادة (473) :

يسري حكم البيع بعد التجربة والرضا بالمبيع من تاريخ البيع .

المادة (474) :

إذا فقد المشتري أهليته قبل أن يجيز البيع وجب على الولي أو الوصي أو القيم اختيار ما هو في صالحه.

المادة (475):

إذا مات المشتري قبل اختياره وكان له دائن أحاط دينه بماله انتقل حق التجربة له وإلا انتقل هذا الحق للورثة فإن اتفقوا على إجازة البيع أو رده لزم ما اتفقوا عليه وإن أجاز البعض ورد الآخر لزم الرد .

المادة (476) :

لا يجوز للمشتري أن يستعمل المبيع في مدة التجربة إلا بقدر ما تتطلبه التجربة على الوجه المتعارف عليه فإن زاد في الاستعمال زيادة لا يقصد منها التجربة لزم البيع .

المادة (477):

تسري أحكام البيع بشرط التجربة على البيع بشرط المذاق إلا أن خيار المذاق لا يورث.

ب . الثمن وما يتصل به

المادة (478) :

إذا اتفق المتبايعان على تحديد الثمن بسعر السوق فيعتبر سعر السوق في زمان ومكان البيع وإن لم يكن في هذا المكان سوق أعتبر المكان الذي يقضي العرف بأن تكون أسعاره سارية .

المادة (479) :

يشترط أن يكون الثمن المسمى حين البيع معلوماً، ويكون معلوماً:

1 – بمشاهدته والإشارة إليه إن كان حاضراً .

2 – ببيان مقداره وجنسه ووصفه إن لم يكن حاضراً .

3 – بأن يتفق المتبايعان على أسس صالحة لتحديد الثمن بصورة تنتفي معها الجهالة حين التنفيذ .

المادة (480) :

1 – يجوز البيع بطريق المرابحة أو الوضعية أو التولية إذا كان رأس مال المبيع معلوماً حين العقد وكان مقدار الربح في المرابحة ومقدار الخسارة في الوضيعة محدداً .

2 – إذا ظهر أن البائع قد زاد في بيان رأس المال فللمشتري حط الزيادة .

3 – وإذا لم يكن رأس مال المبيع معروفاً عند التعاقد فللمشتري فسخ العقد عند معرفته وكذا الحكم لو كتم البائع أمراً ذا تأثير في المبيع أو رأس المال . ويسقط خياره إذا هلك المبيع أو استهلك أو خرج من ملكه بعد تسلمه.

المادة (481) :

إذا حدد الثمن بنوع من النقود وكانت له أفراد مختلفة انصرف إلى أكثرها تداولاً في مكان البيع .

المادة (482) :

1 – زيادة المشتري في الثمن بعد العقد تلتحق بأصل العقد إذا قبلها البائع ويصبح الثمن المسمى مع الزيادة مقابلاً للمبيع كله.

2 – ما حطه البائع من الثمن المسمى بعد العقد يلحق بأصل العقد إذا قبله المشتري ويصبح الباقي بعد ذلك هو الثمن المسمى.

المادة (483) :

الثمن هو البيع المطلق يستحق معجلاً ما لم يتفق أو يتعارف على أن يكون مؤجلاً أو مقسطاً لأجل معلوم .

المادة (484) :

إذا كان الثمن مؤجلاً أو مقسطاً فإن الأجل يبدأ من تاريخ تسلم المبيع .

(2) آثار البيع

أولاً : التزامات البائع

أ . نقل الملكية

المادة (485) :

1 – تنتقل ملكية المبيع بمجرد تمام البيع إلى المشتري ما لم يقض القانون أو الاتفاق بغير ذلك.

2 – ويجب على كل من المتبايعين أن يبادر إلى تنفيذ التزاماته إلا ما كان منها مؤجلاً .

المادة (486) :

إذا كان البيع جزافاً انتقلت الملكية إلى المشتري على النحو الذي تنتقل به في الشيء المعين بالذات ويتم البيع جزافاً ولو كان تحديد الثمن موقوفاً على تقدير المبيع .

المادة (487) :

1 – يجوز للبائع إذا كان الثمن مؤجلاً أو مقسطاً أن يشترط تعليق نقل الملكية إلى المشتري حتى يؤدي جميع الثمن ولو تم تسليم المبيع .

2 – وإذا تم استيفاء الثمن تعتبر ملكية المشتري مستندة إلى وقت البيع .

ب. تسليم المبيع

المادة (488) :

يلتزم البائع بتسليم المبيع إلى المشتري مجرداً من كل حق آخر وأن يقوم بما هو ضروري من جانبه لنقل الملكية إليه.

المادة (489) :

يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع .

المادة (490) :

يشمل التسليم ملحقات المبيع وما اتصل به اتصال قرار وما أعد لاستعماله بصفة دائمة وكل ما جرى العرف على أنه من توابع المبيع ولو لم تذكر في العقد .

المادة (491) :

إذا سلم البائع المبيع إلى المشتري بصورة صحيحة أصبح غير مسؤول عما يصيب المبيع بعد ذلك.

المادة (492) :

إذا عين في العقد مقدار المبيع وظهر فيه نقص أو زيادة ولم يوجد اتفاق أو عرف بهذا الشأن وجب إتباع القواعد التالية:

1 – إذا كان المبيع لا يضره التبعيض فالزيادة من حق البائع يستحق استردادها عيناً والنقص من حسابه سواء أكان الثمن محدداً لكل وحدة قياسية أو لمجموع المبيع .

2 – إذا كان المبيع يضره التبعيض وكان الثمن محدداً على أساس الوحدة القياسية فالزيادة من حق البائع يستحق ثمنها والنقص من حسابه .

3 – إذا كان المبيع مما يضره التبعيض وكان الثمن المسمى لمجموعه فالزيادة للمشتري والنقص لا يقابله شيء من الثمن .

4 – كل ما كانت الزيادة أو النقص تلزم المشتري أكثر مما اشترى أو تفرق عليه الصفقة كان له الخيار في فسخ البيع ما لم يكن المقدار تافهاً ولا يخل النقص في مقصود المشتري .

5 – إذا تسلم المشتري المبيع مع علمه بأنه ناقص سقط حقه في خيار الفسخ المشار إليه في الفقرة السابقة .

المادة (493) :

لا تسمع الدعوى بفسخ العقد أو إنقاص الثمن أو تكملته إذا انقضت سنة على تسليم المبيع .

المادة (494) :

1 – يتم تسليم المبيع إما بالفعل أو بأن يخلى البائع بين المبيع والمشتري مع الإذن له بقبضه وعدم وجود مانع يحول دون حيازته .

2 – ويكون التسليم في كل شيء حسب طبيعته ويختلف باختلاف حاله .

المادة (495) :

إذا كان المبيع في حوزة المشتري قبل البيع بأي صفة أو سبب تعتبر هذه الحيازة تسليماً ما لم يتفق على خلاف ذلك .

المادة (496) :

إذا اتفق المتبايعان على المشتري متسلماً للمبيع في حالة معينة أو إذا أوجبت النصوص التشريعية اعتبار بعض الحالات تسليماً أعتبر التسليم قد تم حكماً .

المادة (497) :

يتم التسليم حكماً بتسجيل المبيع باسم المشتري عندما تعلق النصوص التشريعية نقل الملكية على التسجيل الرسمي.

المادة (498) :

يعتبر التسليم حكمياً أيضاً:

1 – إذا أبقى البائع المبيع تحت يده بناءً على طلب المشتري.

2 – إذا أنذر البائع المشتري بدفع الثمن وتسلم المبيع خلال مدة معقولة وإلا اعتبر متسلماً فلم يفعل.

المادة (499) :

1 – البيع المطلق يقتضي تسليم المبيع في محل وجوده وقت العقد .

2 – إذا تضمن العقد أو اقتضى العرف إرسال المبيع إلى المشتري فلا يتم التسليم إلا إذا جرى إيصاله إليه ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك .

المادة (500) :

1 – إذا هلك المبيع قبل التسليم بسبب لا يد لأحد المتبايعين فيه انفسخ البيع واسترد المشتري ما أداه من الثمن.

2 – فإذا تلف بعض المبيع يخير المشتري إن شاء فسخ البيع أو أخذ المقدار الباقي بحصته من الثمن.

المادة (501) :

1 – إذا هلك المبيع قيل التسليم أو تلف بعضه بفعل المشتري اعتبر قابضاً للمبيع ولزمه أداء الثمن.

2 – إذا كان للبائع حق الخيار في هذه الحالة واختار الفسخ ضمن له المشتري مثل المبيع أو قيمته وتملك ما بقي منه.

المادة (502) :

1 – إذا هلك المبيع قبل التسليم بفعل شخص آخر كان للمشتري الخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه وله حق الرجوع على المتلف بضمان مثل المبيع أو قيمته .

2 – وإذا وقع الإتلاف على بعض المبيع كان للمشتري الخيار بين الأمور التالية:

أ‌. فسخ العقد .

ب‌. أخذ الباقي بحصته من الثمن وينفسخ البيع فيما تلف .

ج . إمضاء العقد في المبيع كله بالثمن المسمى والرجوع على المتلف بضمان ما أتلف .

المادة (503) :

1 – يضمن البائع سلامة المبيع من أي حق للغير يعترض المشتري إذا كان سبب الاستحقاق سابقاً على عقد البيع .

2 – ويضمن البائع أيضاً إذا استند الاستحقاق إلى سبب حادث بعد البيع ناشئ عن فعله.

المادة (504) :

1 – الخصومة في استحقاق المبيع قبل تسلمه يجب أن توجه إلى البائع والمشتري معاً .

2 – فإذا كانت الخصومة بعد تسلم المبيع وأراد المشتري الرجوع على البائع وجب إدخاله في الدعوى .

المادة (505) :

1 – إذا قضي باستحقاق المبيع كان للمستحق الرجوع على البائع بالثمن إذا أجاز البيع ويخلص المبيع للمشتري.

2 – فإذا لم يجز المستحق البيع انفسخ العقد وللمشتري أن يرجع على البائع بالثمن .

3 – ويضمن البائع للمشتري ما أحدثه في المبيع من تحسين نافع مقدراً بقيمته يوم التسليم المستحق .

4 – ويضمن البائع أيضاً للمشتري الأضرار التي نشأت باستحقاق المبيع .

المادة (506) :

1 – لا يصح اشتراط عدم ضمان البائع للثمن عند استحقاق المبيع ويفسد البيع بهذا الشرط .

2 – و لا يمنع علم المشتري بأن المبيع ليس ملكاً للبائع من رجوعه بالثمن عند الاستحقاق.

المادة (507) :

لا يملك المشتري الرجوع على البائع إذا كان الاستحقاق مبنياً على إقراره أو نكوله عن اليمين.

المادة (508) :

1 – إذا صالح المشتري مدعي الاستحقاق على مال قبل القضاء له وأنكر البائع حق المدعي كان للمشتري أن يثبت أن المدعي محق في دعواه وبعد الإثبات يخير البائع بين أداء ما يعادل بدل الصلح أو رد الثمن إلى المشتري.

2 – وإذا كان الصلح بعد القضاء للمستحق احتفظ المشتري بالمبيع وحق له الرجوع على البائع بالثمن.

المادة (509) :

1 – إذا استحق بعض المبيع قبل أن يقبضه كله كان للمشتري أن يرد ما قبض ويسترد الثمن أو يقبل البيع ويرجع بحصة الجزء المستحق .

2 – وإذا استحق بعد المبيع بعد قبضه كله وأحدث الاستحقاق عيباً في الباقي كان للمشتري رده والرجوع على البائع بالثمن أو التمسك بالباقي بحصته من الثمن وإن لم يحدث عيباً وكان الجزء المستحق هو الأقل فليس للمشتري إلا الرجوع بحصة الجزء المستحق.

3 – فإذا ظهر بعد البيع أن على المبيع حقاً للغير كان للمشتري الخيار بين انتظار رفع هذا الحق أو فسخ البيع والرجوع على البائع بالثمن .

المادة (510) :

1 – إذا وقع الإدعاء بالاستحقاق بعد هلاك المبيع بيد المشتري ضمن للمستحق قيمته يوم الشراء ورجع على البائع بالثمن.

2 – وإذا كانت القيمة التي ضمنها المشتري أكثر من الثمن المسمى كان له الرجوع بالفرق مع ضمان الأضرار التي يستحقها وفقاً للفقرة (4) من المادة (505) .

المادة (511) :

للمستحق مطالبة المشتري بما أفاده من ريع المبيع أو غلته بعد حسم ما احتاج إليه الإنتاج من النفقات ويرجع المشتري على البائع بما أداه للمستحق .

ج . ضمان العيوب الخفية (خيار العيب)

المادة (512) :

1 – يعتبر البيع منعقداً على أساس خلو المبيع من العيوب إلا ما جرى العرف على التسامح فيه .

2 – وتسري القواعد العامة بشأن خيار العيب على عقد البيع مع مراعاة الأحكام التالية .

المادة (513) :

1 – إذا ظهر في المبيع عيب قديم كان المشتري مخيراً إن شاء رده أو شاء قبله بالثمن المسمى وليس له أن إمساكه والمطالبة بما أنقصه العيب من الثمن .

2 – يعتبر العيب قديماً إذا كان موجوداً في المبيع قبل البيع أو حدث بعده وهو في يد البائع قبل التسليم .

3 – يعتبر العيب الحادث عند المشتري بحكم القديم إذا كان مستنداً إلى سبب قديم موجود في المبيع عند البائع .

4 – يشترط في العيب القديم أن يكون خفياً والخفي هو الذي لا يعرف بمشاهدة ظاهر المبيع أو لا يتبينه الشخص العادي أو لا يكشفه غير خبير أو لا يظهر إلا بالتجربة .

المادة (514) :

لا يكون البائع مسؤولاً عن العيب القديم في الحالات التالية:

1 – إذا بين البائع عيب المبيع حين البيع .

2 – إذا اشترى المشتري المبيع وهو عالم بما فيه من العيب .

3 – إذا رضي المشتري بالعيب بعد اطلاعه عليه أو بعد علمه به من آخر .

4 – إذا باع البائع المبيع بشرط عدم مسئوليته عن كل عيب فيه أو عن عيب معين إلا إذا تعمد البائع إخفاء العيب أو كان المشتري بحالة تمنعه من الإطلاع على العيب.

5 – إذا جرى البيع بالمزاد من قبل السلطات القضائية أو الإدارية .

المادة (515) :

إذا تصرف المشتري في المبيع تصرف المالك بعد اطلاعه على العيب القديم سقط خياره .

المادة (516) :

إذا هلك البيع المعيب بعيب قديم في يد المشتري أو استهلكه قبل علمه بالعيب رجع على البائع بنقصان العيب من الثمن .

المادة (517) :

1 – إذا حدث في المبيع لدى المشتري عيب جديد فليس له أن يرده بالعيب القديم وإنما له مطالبة البائع بنقصان الثمن ما لم يرض البائع بأخذه على عيبه الجديد .

2 – إذا زال العيب الحادث عاد للمشتري حق رد المبيع على البائع بالعيب القديم .

المادة (518) :

1 – إذا حدث في المبيع زيادة مانعة من الرد ثم ظهر للمشتري عيب قديم فيه فإنه يرجع على البائع ينقصان العيب وليس للبائع الحق في استرداد المبيع .

2 – والزيادة المانعة هي كل شيء من مال المشتري يتصل بالمبيع .

المادة (519) :

1 – إذا بيعت أشياء متعددة صفقة واحدة وظهر في بعضها عيب قبل التسليم فالمشتري بالخيار بين قبولها بالثمن المسمى أو ردها كلها .

2 – وإذا بيعت أشياء متعددة صفقة واحدة وظهر في بعضها بعد التسليم عيب قديم وليس في تفريقها ضرر فللمشتري رد المعيب بحصته من الثمن وليس له أن يرد الجميع بدون رضى البائع فإن كان في تفريقها ضرر فله أن يرد جميع المبيع أو يقبله بكل الثمن .

المادة (520) :

ينتقل حق ضمان العيب بوفاة المشتري إلى الورثة .

المادة (521) :

1 – لا تسمع دعوى ضمان العيب بعد انقضاء ستة أشهر على تسلم المبيع ما لم يلتزم البائع بالضمان لمدة أطول .

2 – وليس للبائع أن يتمسك بهذه المدة لمرور الزمن إذا ثبت أن إخفاء العيب كان بغش منه.

ثانياً: التزامات المشتري

أ . دفع الثمن وتسلم المبيع

المادة (522):

على المشتري تسليم الثمن عند التعاقد أولاً وقبل تسلم المبيع أو المطالبة به ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة (523) :

1- للبائع أن يحتبس المبيع حتى يستوفي ما هو مستحق له من الثمن ولو قدم المشتري رهناً أو كفالة .

2- فإذا قبل البائع تأجيل الثمن سقط حقه في احتباس المبيع والتزم بتسليمه للمشتري .

المادة (524) :

1- إذا قبض المشتري المبيع قبل أداء الثمن على مرأى من البائع ولم يمنعه كان ذلك إذناً بالتسلم .

2- وإذا قبض المشتري المبيع قبل أداء الثمن بدون إذن البائع كان للبائع استرداده وإذا هلك أو تعيب في يد المشتري أعتبر متسلماً إلا إذا شاء البائع استرداده معيباً .

المادة (525) :

إذا لم يكن المبيع في مكان العقد عند التعاقد وكان المشتري يجهله آنئذ ثم علم به بعد ذلك فله الخيار إن شاء فسخ المبيع أو أمضاه وتسلم المبيع في مكان وجوده.

المادة (526) :

1- يلزم المشتري تسليم الثمن المعجل في مكان وجود المبيع وقت العقد ما لم يوجد اتفاق أو عرف يغاير ذلك .

2- إذا كان الثمن ديناً مؤجلاً على المشتري، ولم يجر الاتفاق على الوفاء به، في مكان معين، لزم أداؤه في موطن المشتري وقت حلول الأجل .

المادة (527) :

إذا قبض المشتري شيئاً على سوم الشراء وهلك أو فقد في يده وكان الثمن مسمى لزمه أداؤه فإن لم يسمِ الثمن فلا ضمان على المشتري إلا بالتعدي أو التقصير .

المادة (528) :

1 – إذا رفعت على المشتري دعوى باستحقاق المبيع مستندة إلى حق سابق على البيع أو آيل إليه من البائع جاز للمشتري أن يحتبس الثمن حتى يقدم البائع كفيلاً مليئاً يضمن للمشتري رد الثمن عند ثبوت الاستحقاق وللبائع أن يطلب إلى المحكمة تكليف المشتري إيداع الثمن لديها بدلاً من تقديم الكفيل .

2 – ويسري حكم الفقرة السابقة إذا تبين المشتري في المبيع عيباً قديماً مضموناً على البائع.

المادة (529) :

إذا حدد في البيع موعد معين لأداء الثمن ويشترط فيه أنه إذا لم يؤد المشتري الثمن خلاله فلا بيع بينهما، فإن لم يؤده والمبيع لم يزل في يد البائع اعتبر البيع منفسخاً حكماً .

المادة (530) :

1 – إذا تسلم المشتري المبيع ثم مات مفلساً قبل أداء الثمن فليس للبائع استرداد المبيع ويكون الثمن ديناً على التركة والبائع أسوة سائر الغرماء .

2 – وإذا مات المشتري مفلساً قبل تسلم المبيع وأداء الثمن كان للبائع حبس المبيع حتى يستوفي الثمن ويكون أحق من سائر الغرماء باستيفاء الثمن منه .

3 – وإذا قبض البائع الثمن ومات مفلساً قبل تسليم المبيع كان المبيع أمانة في يده والمشتري أحق به من سائر الغرماء.

ب . النفقات

المادة (531) :

نفقات تسليم الثمن وعقد البيع وتسجيله وغير ذلك من نفقات تكون على المشتري ونفقات تسليم المبيع تكون على البائع ما لم يوجد اتفاق في قانون خاص يقضي بغير ذلك.

3 – بيوع مختلفة

أ . السلم

المادة (532) :

السلم : بيع مال مؤجل التسليم بثمن معجل .

المادة (533) :

يشترط لصحة بيع السلم:

1 – أن يكون المبيع من الأموال التي يمكن تعيينها بالوصف والمقدار ويتوافر وجودها عادة وقت التسليم .

2 – أن يتضمن العقد بيان جنس المبيع ونوعه وصفته ومقداره وزمان إيفائه .

3 – إذا لم يعين في العقد مكان التسليم لزم البائع تسليم المبيع في مكان العقد .

المادة (534) :

يشترط في رأس مال السلم (أي ثمنه) أن يكون معلوماً قدراً ونوعاً وأن يكون غير مؤجل بالشرط مدة تزيد عن بضعة أيام .

المادة (535) :

يجوز للمشتري أن يتصرف في المبيع المسلم فيه قبل قبضه .

المادة (536) :

إذا تعذر تسليم المبيع عند حلول الأجل بسبب انقطاع وجوده لعارض طارئ كان المشتري مخيراً بين انتظار وجوده أو فسخ البيع .

المادة (537) :

إذا مات البائع في السلم قبل حلول أجل المبيع كان المشتري بالخيار ان شاء فسخ العقد واسترد الثمن من التركة أو شاء انتظر حلول الأجل في هذه الحالة يحجز من التركة ما يفي بقيمة المبيع إلا إذا قدم الورثة كفيلاً مليئاً يضمن تسليم المبيع عند حلول أجله .

المادة (538) :

1 – إذا استغل المشتري في السلم حاجة المزارع فاشترى منه محصولاً مستقبلاً بسعر أو بشروط مجحفة إجحافاً بيناً كان للبائع حينما يحين الوفاء أن يطلب إلى المحكمة تعديل السعر أو الشروط بصورة يزول معها الإجحاف وتأخذ المحكمة في ذلك بعين الاعتبار ظروف الزمان والمكان ومستوى الأسعار العامة وفروقها بين تاريخ العقد والتسليم طبقاً لما جرى عليه العرف.

2 – وللمشتري الحق في عدم قبول التعديل الذي تراه المحكمة واسترداد الثمن الحقيقي الذي سلمه فعلاً للبائع وحينئذٍ يحق للبائع أن يبيع محصوله ممن يشاء.

3 – ويقع باطلاً كل إنفاق أو شرط يقصد به إسقاط هذا الحق سواء أكان ذلك شرطاً في عقد السلم نفسه أو كان في صورة التزام آخر منفصل أياً من كان نوعه .

ب . المخارجة

المادة (539) :

يجوز للوارث بيع نصيبه في التركة بعد وفاة المورث لوارث آخر أو أكثر بعوض معلوم ولو لم تكن موجودات التركة معينة ويسمى هذا مخارجة .

المادة (540) :

1 – ينقل عقد المخارجة حصة البائع الإرثية إلى المشتري ويحل محل البائع في استحقاق نصيبه من التركة .

2 – لا يشمل عقد المخارجة كل مال يظهر للميت بعد العقد ولو لم يكن المتخارجان على علمٍ به وقت العقد .

3 – لا يشمل التخارج الحقوق التي للتركة على المتخارجين أو على أحدهم ولا الحقوق التي عليها لهم أو لأحدهم.

المادة (541) :

لا يضمن البائع للمشتري غير وجود التركة وثبوت حصته الإرثية إذا جرى العقد دون تفصيل مشتملات التركة.

المادة (542) :

على المشتري اتباع الإجراءات التي يوجبها القانون لنقل كل حق اشتملت عليه الحصة الإرثية محل التخارج.

ج . البيع في مرض الموت

المادة (543) :

1 – مرض الموت: هو المرض الذي يعجز فيه الإنسان عن متابعة أعماله المعتادة، ويغلب فيه الهلاك ويموت على تلك الحال قبل مرور سنة فإن امتد مرضه وهو على حالة واحدة دون ازدياد سنة أو أكثر تكون تصرفاته كتصرفات الصحيح.

2 – يعتبر في حكم مرض الموت الحالات التي يحيط بالإنسان فيها خطر الموت ويغلب في أمثالها الهلاك ولو لم يكن مريضاً .

المادة (544) :

1 – بيع المريض شيئاً من ماله لأحد ورثته لا ينفذ ما لم يجيزه باقي الورثة بعد موت المورث .

2 – بيع المريض لأجنبي بثمن المثل أو بغبن يسير نافذ لا يتوقف على إجازة الورثة .

المادة (545) :

1 – بيع المريض من أجنبي بثمن يقل عن قيمة المبيع وقت الموت نافذ في حق الورثة إذا كانت زيادة قيمة المبيع على الثمن لا تتجاوز ثلث التركة داخلاً فيها المبيع ذاته .

2 – أما إذا تجاوزت هذه الزيادة ثلث التركة فلا ينفذ البيع ما لم يقره الورثة أو يكمل المشتري ثلثي قيمة المبيع وإلا كان للورثة فسخ البيع .

المادة (546) :

لا ينفذ بيع المريض الأجنبي بأقل من قيمة مثله ولو بغبن يسير في حق الدائنين إذا كانت التركة مستغرقة بالديون وللمشتري دفع ثمن المثل وإلا جاز للدائنين فسخ البيع .

المادة (547) :

1 – لا يجوز فسخ بيع المريض إذا تصرف المشتري في المبيع تصرفاً اكسب من كان حسن النية حقاً في عين المبيع لقاء عوض.

2 – وفي هذه الحالة يجوز لدائني التركة المستغرقة بالديون الرجوع على المشتري من المريض بالفرق بين الثمن وقيمة المبيع وللورثة هذا الحق إن كان المشتري أحدهم، وإن كان أجنبياً وجب عليه رد ما يكمل ثلثي قيمة المبيع للتركة.

د . بيع النائب لنفسه

المادة (548) :

لا يجوز لمن له النيابة عن غيره بنص في القانون أو باتفاق أو أمر من السلطة المختصة أن يشتري بنفسه مباشرة أو باسم مستعار أو بطريق المزاد ما نيط به بمقتضى هذه النيابة وذلك مع مراعاة أحكام الأحوال الشخصية .

المادة (549) :

لا يجوز للوسطاء أو الخبراء أن يشتروا بأسمائهم أو باسم مستعار الأموال التي عهد إليهم في بيعها .

هـ . بيع ملك الغير

المادة (550) :

1 – إذا باع شخص ملك غيره بغير إذنه جاز للمشتري أن يطلب فسخ البيع .

2 – ولا يسري البيع في حق مالك العين المبيعة ولو أجازه المشتري.

المادة (551) :

1 – إذا أقر المالك البيع سرى العقد في حقه وانقلب صحيحاً في حق المشتري.

2 – وينقلب صحيحاً في حق المشتري إذا آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد .

و . المقايضة

المادة (552) :

المقايضة: هي مبادلة مال أو حق مالي بعوض من غير النقود .

المادة (553) :

يعتبر كل من المتبايعين في بيع المقايضة بائعاً ومشترياً في وقت واحد .

المادة (554) :

لا يخرج المقايضة عن طبيعتها إضافة بعض النقود إلى أحد السلعتين للتبادل .

المادة (555) :

مصروفات عقد المقايضة ونفقات التسليم وما ماثلها تكون مناصفة بين طرقي العقد ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة (556) :

تسري أحكام البيع المطلق على المقايضة فيما لا يتعارض مع طبيعتها .

الفصل الثاني

الهـبـة

الفرع الأول

الهبـة

المادة (557) :

1 – الهبة تمليك مال أو حق مالي لآخر حال حياة المالك دون عوض.

2 – ويجوز للواهب مع بقاء فكرة التبرع أن يشترط على الموهوب له القيام بالتزام معين ويعتبر هذا الالتزام عوضاً.

المادة (558) :

1 – تنعقد الهبة بالإيجاب والقبول وتتم بالقبض .

2 – يكفي في الهبة مجرد الإيجاب إذا كان الواهب ولي الموهوب له أو وصيه والشيء الموهوب في حوزته وكذا لو كان الموهوب له صغيراً يقوم الواهب على تربيته .

المادة (559) :

لا ينفذ عقد الهبة إذا كان المال الموهوب غير مملوك للواهب ما لم يجزه المالك ويتم القبض برضاه .

المادة (560) :

1 – تصح هبة الدين للمدين وتعتبر إبراءً .

2 – وتصح لغير المدين وتنفذ إذا دفع المدين الدين إليه .

المادة (561) :

1 – للواهب استرداد الهبة إذا أشترط في العقد حق استردادها في حالة عدم قيام الموهوب له بالتزامات معينة لمصلحة الواهب أو من يهمه أمره فلم يقم بها .

2 – فإذا كان الموهوب هالكاً أو كان الموهوب له قد تصرف فيه استحق الواهب قيمته وقت التصرف أو الهلاك .

المادة (562) :

1 – يجب أن يكون العوض في الهبة المشروطة به معلوماً وإلا جاز لكل من الطرفين فسخ العقد ولو بعد تسلم الموهوب ما لم يتفقا على تعيين العوض قبل الفسخ .

2 – فإذا هلك الموهوب أو تصرف له فيه الموهوب له قبل الفسخ وجب عليه رد قيمته يوم القبض.

المادة (563) :

على الرغم مما ورد في المادتين (92 و 254) من هذا القانون لا تنعقد الهبة بالوعد ولا تنعقد على مال مستقبل.

المادة (564) :

إذا توفي أحد طرفي الهبة أو أفلس الواهب قبل قبض الموهوب بطلت الهبة ولو كانت بعوض.

المادة (565) :

تسري على الهبة في مرض الموت أحكام الوصية .

المادة (566) :

1 – يتوقف نفاذ عقد الهبة على أي إجراء تعلق في النصوص التشريعية تقل الملكية عليه ويجوز لكل من طرفي العقد استكمال الإجراءات اللازمة .

2 – وتتم في المنقول بالقبض دون حاجة إلى تسجيل .

الفرع الثاني

آثار الهبة

1 – بالنسبة إلى الواهب

المادة (567) :

يلتزم الواهب بتسليم الموهوب إلى الموهوب له ويتبع في ذلك أحكام تسليم المبيع .

المادة (568) :

لا يضمن الواهب استحقاق الموهوب في يد الموهوب له إذا كانت الهبة بغير عوض ولكنه يكون مسؤولاً عن كل ضرر يلحق بالموهوب له من جراء هذا الاستحقاق إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أما إذا كانت الهبة بعوض فإنه لا يضمن الاستحقاق إلا بقدر ما أداه الموهوب له من عوض ما لم يتفق على غير ذلك .

المادة (569) :

إذا استحق الموهوب بعد هلاكه عند الموهوب له واختار المستحق تضمينه كان له الرجوع على الواهب بما ضمن للمستحق.

المادة (570) :

إذا استحق الموهوب وكان الموهوب له قد زاد في الموهوب زيادة لا تقبل الفصل دون ضرر فليس للمستحق أن يسترده قبل دفع قيمة الزيادة .

المادة (571) :

لا يضمن الواهب العيب الخفي في الموهوب ولو تعمد إخفاءه إلا إذا كانت الهبة بعوض .

(2) بالنسبة إلى الموهوب له

المادة (572) :

على الموهوب له أداء ما اشترطه الواهب من عوض سواء أكان هذا العوض للواهب أم للغير .

المادة (573) :

إذا كان عوض الهبة وفاء دين على الواهب فلا يلتزم الموهوب له إلا بوفاء الدين القائم وقت الهبة ما لم يتفق على غير ذلك .

المادة (574) :

إذا كان الموهوب مثقلاً بحق وفاء لدين في ذمة الواهب أو ذمة شخص آخر فإن الموهوب له يلتزم بوفاء هذا الدين ما لم يتفق على غير ذلك .

المادة (575) :

نفقات عقد الهبة ومصروفات تسليم الموهوب ونقله على الموهوب له إلا إذا اتفق على غير ذلك .

الفرع الثالث

الرجوع في الهبة

المادة (576) :

1 – للواهب أن يرجع في الهبة قبل القبض دون رضا الموهوب له .

2 – وله أن يرجع فيها بعد القبض بقبول الموهوب له فإن لم يقبل جاز للواهب أن يطلب من القضاء فسخ الهبة والرجوع فيها متى كان يستند إلى سبب مقبول ما لم يوجد مانع من الرجوع .

المادة (577) :

يعتبر سبباً مقبولاً لفسخ الهبة والرجوع فيها:

1 – أن يصبح الواهب عاجزاً على أن يوفر لنفسه أسباب المعيشة بما يتفق مع مكانته أو أن يعجز عن الوفاء بما يفرضه عليه القانون من النفقة على الغير .

2 – أن يرزق الواهب بعد الهبة ولداً يظل حياً حتى تاريخ الرجوع أو أن يكون له ولد يظنه ميتاً وقت الهبة فإذا هو حي.

3 – إخلال الموهوب له بالتزاماته المشروطة في العقد دون مبرر أو إخلاله بما يجب عليه نحو الواهب أو أحد أقاربه بحيث يكون هذا الإخلال جحوداً كبيراً من جانبه .

المادة (578) :

إذا قتل الموهوب له الواهب عمداً أو قصداً بلا وجه حق كان لورثته حق إبطال الهبة .

المادة (679) :

يعتبر مانعاً من الرجوع في الهبة ما يلي:

1 – إذا كانت الهبة من أحد الزوجين للآخر أو لذي رحم محرم ما لم يترتب عليها مفاضلة بين هؤلاء بلا مبرر .

2 – إذا تصرف الموهوب له في الموهوب تصرفاً ناقلاً للملكية فإذا اقتصر التصرف على بعض الموهوب جاز للواهب أن يرجع في الباقي.

3 – إذا زادت العين الموهوبة زيادة متصلة ذات أهمية تزيد من قيمتها أو غير الموهوب له الشيء الموهوب على وجه تبدل فيه اسمه.

4 – إذا مات أحد طرفي العقد بعد قبضها .

5 – إذا هلك الموهوب في يد الموهوب له فإذا كان الهلاك جزئياً جاز الرجوع في الباقي .

6 – إذا كانت الهبة بعوض.

7 – إذا كانت الهبة صدقة أو لجهة من جهات البر .

8 – إذا وهب الدائن الدين للمدين .

المادة (580) :

1 – يعتبر الرجوع عن الهبة رضاءً أو قضاءً إبطالاً لأثر العقد .

2 – ولا يرد الموهوب له الثمار إلا من تاريخ الرجوع رضاءً أو تاريخ الحكم وله أن يسترد النفقات الضرورية أما النفقات الأخرى فلا يسترد منها إلا ما زاد في قيمة الموهوب .

المادة (581) :

1- إذا استعاد الواهب الشيء الموهوب بغير رضاء أو قضاء كان مسئولاً عن هلاكه مهما كان سببه.

2- أما إذا صدر حكم بالرجوع في الهبة وهلك الشيء في يد الموهوب له بعد إعذاره بالتسليم فإن الموهوب له يكون مسئولاً عن الهلاك مهما كان سببه .

الفصل الثالث

الشركة

الفرع الأول

الشركة بوجه عام

أحكام عامة

المادة (582) :

الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصته من مال أو من عمل لاستثمار ذلك المشروع واقتسام ما قد ينشأ عنه من ربح أو خسارة .

المادة (583) :

1 – تعتبر الشركة شخصاً حكمياً بمجرد تكوينها .

2 – ولا يحتج بهذه الشخصية على الغير إلا بعد استيفاء إجراءات التسجيل والنشر التي يقررها القانون.

3- ولكن للغير أن يتمسك بهذه الشخصية رغم استيفاء الإجراءات المشار إليها.

2 – أركان الشركة

المادة (584) :

1 – يجب أن يكون عقد الشركة مكتوباً .

2 – وإذا لم يكن العقد مكتوباً فلا يؤثر ذلك على حق الغير وأما بالنسبة للشركاء أنفسهم فيعتبر العقد صحيحاً إلا إذا طلب أحدهم اعتباره غير صحيح، فيسري هذا على العقد من تاريخ إقامة الدعوى .

المادة (585) :

1 – يشترط أن يكون رأس مال الشركة من النقود أو ما في حكمها مما يجري به التعامل وإذا لم يكن من النقود فيجب أن يتم تقدير قيمته .

2 – ويجوز أن تكون حصص الشركاء متساوية أو متفاوتة ولا يجوز أن يكون الدين في ذمة الغير أو حصة فيه رأس مال للشركة.

المادة (586) :

1 – يجوز أن تكون حصة الشريك في الشركة حق ملكية أو حق منفعة أو أي حق عيني آخر وتسري عليها أحكام البيع فيما يتعلق بضمانها إذا هلكت أو استحقت أو ظهر فيها عيب أو نقص .

2 – أما إذا كانت الحصة مجرد الانتفاع بالمال فإن أحكام الإيجار هي التي تسري في كل ذلك .

3 – فإذا كانت الحصة عملاً وجب على الشريك أن بقوم بالخدمات التي تعهد بها في العقد .

المادة (587) :

1 – توزع الأرباح والخسائر على الوجه المشروط في العقد .

2 –فإذا لم يبين في عقد الشركة نصيب كل من الشركاء في الأرباح والخسائر فإنه يتعين توزيعها بنسبة حصة كل منهم في رأس المال .

المادة (588) :

لا يجوز أن يتفق الشركاء في العقد على أن يكون لأيهم قدر مقطوع من الربح ويبطل الشرط على أن يتم توزيع الربح طبقاً لحصة كل منهم في رأس المال.

المادة (589) :

إذا كانت حصة الشريك مقصورة على عمله وجب أن يقدر نصيبه في الربح تبعاً لما تفيده الشركة من هذا العمل فإذا قدم فوق عمله نقوداً أو أي شيء آخر كان له نصيب عن عمله وآخر عما قدمه فوق العمل .

المادة (590) :

1- إذا تفق في العقد على أن أحد الشركاء لا يفيد من أرباح الشركة ولا يساهم في خسائرها كان عقد الشركة باطلاً.

2- غير أنه يجوز الاتفاق على إعفاء الشريك الذي لم يقدم غير عمله من المساهمة في الخسائر بشرط أن لا يكون قد تقرر له أجر عن عمله.

3 – إدارة الشركة

المادة (591) :

1 – كل شريك يعتبر وكيلاً عن باقي الشركاء في مباشرة أعمال الشركة وفي التصرف بما يحقق الغرض الذي أنشئت من أجله ما لم يكن هناك نص أو اتفاق على غير ذلك.

2 – وكل شريك يعتبر أميناً على مال الشركة الذي في يده.

المادة (592) :

1 – إذا اتفق في عقد الشركة على إنابة أحد الشركاء في تمثيل الشركة وإدارة أعمالها تثبت له وحده ولاية التصرف في كل ما تناوله الإنابة وما يتصل بها من توابع ضرورية.

2 – وإذا كانت الإنابة لأكثر من شريك ولم يؤذن لهم بالانفراد كان عليهم أن يعملوا مجتمعين إلا فيما لا يحتاج فيه إلى تبادل الرأي أو في أمر عاجل يترتب على تفويته ضرر للشركة.

3 – ولا يجوز عزل من اتفق على إنابته في عقد الشركة ولا تقييد تلك الإنابة دون مسوغ مادامت الشركة قائمة.

المادة (593) :

1 – يجوز تعيين مدير للشركة من الشركاء أو من غيرهم بأجر أو بغير أجر .

2 – للمدير أن يتصرف في حدود أغراض الشركة التي نيطت به على أن يتقيد في ذلك بنصوص العقد فإن لم تكن فيما جري به العرف التجاري.

3 – إذا خرج المدير على نطاق اختصاصاته ضمن كل ضرر يلحق بالشركة من جراء تصرفه .

المادة (594) :

1 – يجوز أن يتعدد المديرون للشركة .

2 – وفي حالة تعددهم تحدد اختصاصات كل منهم .

3- ويجوز عزلهم أو عزل أحدهم بالطريقة التي تم تعيينه بها.

المادة (595) :

لا يجوز لمن أنيب في إدارة الشركة أو عين مديراً لها أن يعزل نفسه أو يستقيل في وقت يلحق في الشركة ضرراً .

المادة (596) :

ليس للشركاء من غير المديرين حق الإدارة ولهم أن يطلعوا بأنفسهم على دفاتر الشركة ومستنداتها .

4 – آثار الشركة

المادة (597) :

1 – يلزم الشريك الذي له حق تدبير مصالح الشركة أن يبذل في سبيل ذلك من العناية ما يبذله في تدبير مصالحه الخاصة إلا إذا كان منتدباً للعمل بأجر فلا يجوز له أن ينزل عن عناية الرجل المعتاد .

2 – ويلزمه أيضاً أن يمتنع عن أي تصرف يلحق الضرر بالشركة أو يخالف الغرض الذي أنشأت من أجله.

المادة (598) :

لا يجوز للشريك أن يحتجز لنفسه شيئاً من مال الشركة فإن فعل كان ضامناً كل ضرر يلحق بها من جراء هذا الاحتجاز .

المادة (599) :

1 – إذا كانت الشركة مدينة بدين متصل بأغراض الشركة ولم تف به أموالها لزم الشركاء في أموالهم الخاصة ما بقي من الدين بمقدار نصيب كل منهم في خسائر الشركة .

2 – أما إذا اشترط تكافل الشركاء في عقد الشركة فإنهم يتحملون الدين جميعاً بالتضامن .

المادة (600) :

1 – إذا كان أحد الشركاء مديناً لآخر بدين شخصي فليس لدائنه أن يستوفي حقه مما يخص ذلك الشريك في رأس المال قبل تصفية الشركة . ولكن يجوز له استيفاؤه مما يخص المدين من الربح .

2 – أما إذا كان عقد الشركة يتضمن التكافل بين الشركاء فلهذا الدائن استيفاء دينه من رأس مال الشركة بعد تصفيتها .

(5) انقضاء الشركة

المادة (601) :

تنتهي الشركة بأحد الأمور الآتية:

1 – انتهاء مدتها أو انتهاء العمل الذي قامت من أجله .

2 – هلاك جميع رأس المال أو رأس مال أحد الشركاء قبل تسليمه .

3 – موت أحد الشركاء أو جنونه أو إفلاسه أو الحجر عليه.

4 – إجماع الشركاء على حلها .

5 – صدور حكم قضائي بحلها .

المادة (602) :

1 – يجوز قبل انقضاء المدة المحددة للشركة مد أجلها ويكون ذلك استمراراً للشركة . أما إذا مد أجل الشركة بعد انقضاء المدة المحددة لها كان هذا شركة جديدة .

2 – وإذا انقضت المدة المحددة للشركة أو انتهى العمل الذي قامت الشركة من أجله ثم استمر الشركاء بأعمالهم كان هذا امتداداً ضمنياً للشركة وبلا شروط الأولى ذاتها.

3 – ويجوز لدائن أحد الشركاء أن يعترض على امتداد الشركة ويترتب على اعتراضه وقف أثر الامتداد في حقه .

المادة (603) :

1 – يجوز الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء استمرت الشركة مع ورثته ولو قصراً وفي هذه الحالة يحل الورثة محل مورثهم بعد موافقة ولي فاقد الأهلية منهم أو وصيه، وموافقة باقي الشركاء.

2 – ويجوز أيضاً الاتفاق على استمرار الشركة بين باقي الشركاء إذا مات أحدهم أو حجر عليه أو أعسر أو أفلس أو انسحب وفي هذه الحالات لا يكون لهذا الشريك أو ورثته إلا نصيبه في أموال الشركة . وبقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم وقوع الحادث الذي أدى إلى خروجه من الشركة ويدفع له نقداً ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة عن عمليات سابقة على ذلك الحادث.

المادة (604) :

يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناءً على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو ألحق بالشركة ضرراً جوهرياً من جراء تولي شؤونها .

المادة (605) :

1 – يجوز لكل شريك أن يطلب من المحكمة بفصل أي من الشركاء يكون وجوده قد أثار اعتراضاً على مد أجلها أو تكون تصرفاته ممن يمكن اعتباره سبباً مسوغاً لحل الشركة على أن تظل الشركة قائمة بين الباقين .

2 – كما يجوز أيضاً لأي شريك أن يطلب من المحكمة إخراجه من الشركة إذا كانت الشركة محددة المدة واستند قي ذلك لأسباب معقولة وفي هذه الحالة تحل الشركة ما لم يتفق باقي الشركاء على استمرارها.

(6) نصفية الشركة وقسمتها

المادة (606) :

تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة التي ارتضاها الشركاء فإذا لم يتفقوا جاز لأي من أصحاب المصلحة أن يطلب من المحكمة تعيين مصفِ أو أكثر لإجراء التصفية والقسمة .

المادة (607) :

1 – تبقى للشركة شخصيتها الحكمية بالقدر اللازم للتصفية .

2 – ويعتبر مدير الشركة أو مديروها في حكم المصفي بالنسبة إلى الغير حتى يتم تعيينه .

المادة (608) :

يقوم المصفي بجميع أعمال التصفية من جرد موجودات الشركة واستيفاء حقوقها ووفاء ديونها وبيع أموالها حتى يصبح المال مهيأ للقسمة مراعياً في ذلك القيود المنصوص عليها في أمر تعيينه وليس له أن يقوم بعمل لا تقتضيه التصفية .

المادة (609) :

يتبع في قسمة الشركات القواعد المتعلقة بقسمة المال الشائع .

المادة (610) :

1 – يقسم مال الشركة بعد وفاء حقوق الدائنين وحفظ مبلغ لوفاء الديون غير الحالة أو المتنازع عليها كما تؤدى النفقات الناشئة عن التصفية .

2 – ويختص كل شريك بمبلغ يتناسب مع حصته في رأس المال، كما ينال من الربح ويتحمل من الخسارة النسبة المتفق عليها أو المنصوص عليها في أحكام هذا القانون .

الفرع الثاني

بعض أنواع الشركات

1 – شركة الأعمال

المادة (611) :

شركة الأعمال عقد يتفق بمقتضاه شخصان أو أكثر على التزام العمل وضمانه للغير لقاء أجر سواء أكانوا متساوين أم متفاضلين .

المادة (612) :

1 – يلتزم كلاً من الشركاء بأداء العمل الذي تقبله وتعهده أحدهم .

2 – ويحق لكل منهم اقتضاء الأجر المتفق عليه وتبرأ ذمة صاحب العمل بدفعه إلى أيٍ منهم .

المادة (613) :

لا يجبر الشريك على إيفاء ما تقبله من العمل بنفسه فله أن يعطيه إلى شريكه أو إلى آخر من غير الشركاء إلا إذا شرط عليه صاحب العمل أن يقوم به بنفسه .

المادة (614) :

1 – يقسم الربح بين الشركاء على الوجه المتفق عليه .

2 – ويجوز التفاضل في الربح ولو أشترط التساوي في العمل.

المادة (615) :

الشركاء متضامنون في إيفاء العمل ويستحق كل منهم حصته من الربح ولو لم يعمل .

المادة (616) :

إذا أتلف الشيء الذي يجب العمل به أو تعيب بفعل أحد الشركاء جاز لصاحب العمل أن يضمن ماله أي شريك شاء وتقسم الخسارة بين الشركاء بقدر ضمان كل منهم.

المادة (617) :

تجوز شركة الأعمال على أن يكون المكان من بعض الشركاء والآلات والأدوات من الآخرين، كما يجوز أن يكون المكان والآلات والأدوات من بعضهم والعمل من الآخرين.

المادة (618) :

1 – عقد شركة على تقبل حمل الأشياء ونقلها صحيح ولا اعتبار لتفاوت وسائل النقل العائدة لكل شريك في نوعها وفي قدرتها على الحمل مادام كل شريك ضامناً للعمل.

2 – على أنه إذا لم تعقد الشركة على تقبل العمل بل على إيجار وسائل النقل عيناً وتقسيم الأجرة فالشركة باطلة وتكون أجرة كل وسيلة نقل حقاً لصاحبها ويأخذ من أعان في التحميل والنقل أجرة مثل عمله .

(2) شركة الوجوه

المادة (619) :

1 – شركة الوجوه عقد يتفق بمقتضاه شخصان أو أكثر على شراء مال نسيئة بما لهم من اعتبار ثم بيعه على أن يكونوا شركاء في الربح .

2 – يضمن الشركاء ثمن المال المشترى كل بنسبة حصته فيه سواء باشروا الشراء معاً أو منفردين .

المادة (620) :

يوزع الربح والخسارة على الشركاء بنسبة ما ضمنه كل منهم من المال الذي اشتروه نسيئة ما لم يتفق على غير ذلك.

(3) شركة المضاربة

المادة (621) :

شركة المضاربة عقد يتفق بمقتضاه رب المال على تقديم رأس المال والمضارب بالسعي والعمل ابتغاء الربح .

المادة (622) :

يشترط لصحة المضاربة:

1 – أهلية رب المال للتوكيل والمضارب للوكالة .

2 – أن يكون رأس المال معلوماً وصالحاً للتعامل به .

3 – تسليم رأس المال إلى المضارب.

4 – أن تكون حصة كل من المتعاقدين في الربح جزءاً معلوماً شائعاً .

المادة (623) :

1- يثبت للمضارب بعد تسليم رأس المال إليه ولاية التصرف فيه بالوكالة عن صاحبه .

2- يكون المضارب أميناً على رأس المال وشريكاً في الربح .

المادة (624) :

يصح أن تكون المضاربة عامة مطلقة أو خاصة مقيدة بزمان أو مكان أو بنوع من التجارة أو بغير ذلك من الشروط المقيدة .

المادة (625) :

1 – إذا كان عقد المضاربة مطلقاً أعتبر المضارب مأذوناً بالعمل والتصرف برأس المال في شؤون المضاربة وما يتفرع عنها وفقاً للعرف السائد في هذا الشأن .

2 – وإذا قيد رب العمل المضاربة بشرط مقيد وجب على المضارب مراعاته فإذا تجاوز في تصرفه الحدود المأذون بها فله الربح وعليه الخسارة وما أصاب رأس المال من تلف مع ضمان الضرر الذي ينجم عن مثل هذا التصرف .

المادة (626) :

1 – لا يجوز للمضارب خلط مال المضارب بماله ولا إعطاءه للغير مضاربة إلا إذا جرى العرف بذلك أو كان رب المال قد فوضه العمل برأيه .

2 – ولا يجوز له هبة مال المضاربة ولا إقراضه ولا اقتراض إلى حد يصبح معه الدين أكثر من رأس المال إلا بإذن صريح من رب المال .

المادة (627) :

1 – يجب أن يشترك كل من المضارب ورب المال في الربح وذلك بالنسبة المتفق عليها في العقد، فإذا لم تعين قسم الربح بينهما مناصفة .

2 – وإذا جاز للمضارب خلط ماله مع رأس مال المضارب قسم الربح بنسبة رأسي المال فيأخذ المضارب ربح رأسماله ويوزع ربح مال المضاربة بين المتعاقدين على الوجه المبين في الفقرة الأولى .

المادة (628) :

1 – يتحمل رب المال الخسارة وحده ولا يعتبر أي شرط مخالف .

2 – وإذا تلف شيء من مال المضاربة حسب من الربح فإن جاوزه حسب الباقي من رأس المال ولا يضمنه المضارب.

المادة (629) :

تنتهي المضاربة بفسخ العقد من قبل أحد المتعاقدين وإذا وقع الفسخ في وقت غير مناسب ضمن المتسبب لصاحبه التعويض عن الضرر الناجم عن هذا التصرف .

المادة (630) :

1 – تنتهي المضاربة بعزل رب المال المضارب .

2 – ويمتنع عن المضاربة بعد علمه بالعزل أن يتصرف في أموال المضاربة إن كانت من النقود.

3 – وإن كانت من غيرها جاز له تحويلها إلى نقود .

المادة (631) :

تنتهي المضاربة بانتهاء الأجل إذا كانت محددة بوقت معين .

المادة (632) :

إذا أنهى أحد المتعاقدين المضاربة قبل حلول الأجل جاز للمتضرر منهما أن يرجع على الآخر بضمان ما أصابه من ضرر.

المادة (633):

تنفسخ المضاربة إذا مات أحد المتعاقدين أو جن جنوناً مطبقاً أو حجر عليه .

المادة (634) :

إذا مات المضارب مجهلاً مال المضاربة يكون حق رب المال ديناً في التركة .

المادة (635) :

تسري الأحكام العامة للشركة على شركات الأعمال والوجوه والمضاربة في كل ما لا يخالف النصوص بكل منها .

الفصل الرابع

القرض

المادة (636) :

القرض تمليك مال أو شيء مثلي لآخر على أن يرد مثله قدراً ونوعاً وصفة إلى المقرض عند نهاية مدة القرض.

المادة (637) :

1 – يتوقف تمام عقد القرض على المال أو الشيء المستقرض ويثبت في ذمة المستقرض مثله .

2 – فإذا هلكت العين بعد العقد وقبل القبض فلا ضمان على المستقرض.

المادة (638) :

1 – يشترط في المقرض أن يكون أهلاً للتبرع .

2 – لا يملك الولي أو الوصي إقراض أو اقتراض مال من هو في ولايته.

المادة (639) :

يشترط في المال المقترض أن يكون مثلياً استهلاكياً .

المادة (640) :

إذا اشترط في عقد القرض منفعة زائدة على مقتضى العقد سوى توثيق حق المقرض لغا الشرط وصح العقد .

المادة (641) :

إذا استحق المال المقرض وهو قائم في يد المقترض سقط التزامه برد مثله وله تضمين المقرض ما قد يلحقه من ضرر بسبب هذا الاستحقاق إذا كان سيء النية .

المادة (642) :

إذا ظهر في المال المقترض عيب خفي فلا يلتزم المقرض إلا برد قيمته معيباً .

المادة (643) :

إذا كان للقرض أجل فليس للمقرض استرداده قبل حلول الأجل وإن لم يكن له أجل فلا يلتزم المقترض يرده إلا إذا انقضت مدة يمكنه فيها أن ينتفع به الانتفاع المعهود في أمثاله .

المادة (644) :

1 – يلتزم المقترض برد مثل ما قبض مقداراً ونوعاً وصفةً عند انتهاء مدة القرض ولا عبرة لما يطرأ على قيمته من تغيير وذلك في الزمان والمكان المتفق عليهما .

2 – فإذا تعذر رد مثل العين المقترضة انتقل حق المقرض إلى قيمتها يوم قبضها .

المادة (645) :

إذا اقترض عدة أشخاص مالاً وقبضه أحدهم برضا الباقين فليس لأيهم أن يطالبه إلا بمقدار حصته فيما قبض.

المادة (646) :

1 – يلزم المقترض الوفاء في بلد القرض ولو غير المقرض موطنه إلا إذا اتفق صراحةً أو ضمناً على خلافه .

2 – وإذا تغير موطن كل من الطرفين إلى بلد آخر مشترك أو مختلف تتفاوت فيه قيمة المال المقرض عنها في بلد القرض ينتقل حق المقرض إلى القيمة في بلد القرض .

الفصل الخامس

الصلح

المادة (647) :

الصلح عقد يرفع النزاع ويرفع الخصومة بين المتصالحين بالتراضي .

المادة (648) :

1 – يشترط فيمن يعقد صلحاً أن يكون أهلاً للتصرف بعوض في الحقوق التي يشملها عقد الصلح .

2 – وتشترط أهلية التبرع إذا تضمن الصلح إسقاط شيء من الحقوق .

المادة (649) :

صلح الصبي المميز والمعتوه المأذونين صحيح إن لم يكن لهما فيه ضرر بين وكذا الحكم في صلح الأولياء والأوصياء والقوام .

المادة (650) :

يشترط أن يكون المصالح عنه مما يجوز أخذ البدل في مقابله وأن يكون معلوماً فيما يحتاج إلى القبض والتسليم .

المادة (651) :

1 – يشترط أن يكون بدل الصلح معلوماً إن كان يحتاج إلى القبض والتسليم .

2 – وإذا كان بدل الصلح عيناً أو منفعة مملوكاً للغير فإن نفاذ الصلح يتوقف على إجازة ذلك الغير .

المادة (652) :

1 – يصح الصلح عن الحقوق سواء أقر بها المدعى عليه أو أنكرها أو سكت ولم يبد فيها إقراراً ولا إنكاراً.

2 – إذا وقع الصلح في حالة الإقرار على بدل معين يدفعه المقر فهو في حكم البيع وإن كان على المنفعة فهو في حكم الإجارة .

3 – وإذا وقع عن إنكار أو سكوت فهو في حق المدعي معاوضة وفي حق المدعي عليه افتداءً لليمين وقطع للخصومة.

المادة (653) :

إذا صالح شخص على بعض العين المدعي بها أو على مقدار مما يدعيه في ذمة الآخر فقد أسقط حق ادعائه في الباقي.

المادة (654) :

1 – إذا تصالح شخصان يدعي كل منهما عيناً في يد الآخر على أن يحتفظ كل واحد بالعين التي في يده جرى على الصلح حكم المقايضة ولا تتوقف صحته على العلم بالعوضين .

2 – تسري على الصلح أحكام العقد الأكثر شبهاً به من حيث صحته والآثار التي تترتب عليه .

المادة (655) :

1- يترتب على الصلح انتقال حق المصالح إلى البدل المصالح عليه وسقوط حقه الذي كان محل النزاع.

2- ويكون ملزماً لطرفيه ولا يسوغ لأيهما أو لورثته من بعده الرجوع فيه .

المادة (656) :

يقتصر أثر الصلح على الحقوق التي تناولها وحسم الخصومة فيها دون غيرها .

المادة (657) :

يجوز لطرفي الصلح إقالته بالتراضي إذا كان في حكم المعارضة ولا تجوز إقالته إذا تضمن إسقاطاً لبعض الحقوق.

الباب الثاني

عقود المنفعة

الفصل الأول

الإجارة

الفرع الأول

الإيجار بوجه عام

المادة (658) :

الايجار تمليك المؤجر للمستأجر منفعة مقصودة من الشيء المؤجر لمدة معينة لقاء عوض معلوم .

أركان الايجار

المادة (659) :

يشترط لانعقاد الإجارة أهلية العاقدين وقت العقد .

المادة (660) :

1- يلزم لنفاذ العقد أن يكون المؤجر أو من ينوب منابه مالكاً حق التصرف فيما يؤجره .

2- ينعقد إيجار الفضولي موقوفاً على إجازة صاحب حق التصرف بشرائطها المعتبرة .

المادة (661) :

المعقود عليه في الإجارة هو المنفعة ويتحقق تسليمها بتسليم محلها .

المادة (662) :

يشترط في المنفعة المعقود عليها:

1- أن تكون مقدورة الاستيفاء .

2- وأن تكون معلومة علماً كافياً لحسم النزاع .

المادة (663) :

يشترط أن يكون بدل الإيجار معلوماً وذلك بتعيين نوعه ومقداره إن كان من النقود وبيان نوعه ووصفه وتحديد مقداره إن كان من غير النقود .

المادة (664) :

1- يجوز أن يكون بدل الإيجار عيناً أو ديناً أو منفعة وكل ما صلح ثمناً في البيع .

2- إذا كان بدل الإيجار مجهولاً جاز فسخ الإجارة ولزم أجر المثل عن المدة الماضية فبل الفسخ.

المادة (665) :

تستحق الأجرة باستيفاء المنفعة أو بالقدرة على استيفائها .

المادة (666) :

يصح اشتراط تعجيل الأجرة أو تأجيلها أو تقسيطها إلى أقساط تؤدى في أوقات معينة .

المادة (667) :

1- إذا لم يبين في العقد ميعاد دفع الأجرة استحقت الأجرة المحددة للمنفعة بصورة مطلقة بعد استيفاء المنفعة أو بعد تحقق القدرة على استيفائها .

2- أما الأجرة المستحقة عن وحدة زمنية فيتبع العرف يشأن مواعيد أدائها وإلا حددتها المحكمة بناءً على طلب من صاحب المصلحة.

المادة (668) :

لا تستحق الأجرة عن مدة انقضت قبل تسليم المأجور ما لم يكن المستأجر هو المتسبب .

المادة (669) :

تبدأ مدة الإيجار من التاريخ المتفق عليه في العقد فإن لم يحدد فمن تاريخ العقد .

المادة (670) :

إذا لم تحدد مدة لعقد الإيجار وقد جرى العقد بأجرة معينة لكل وحدة زمنية انعقد لازماً على وحدة زمنية واحدة ولكل من الطرفين فسخه في نهايتها، وكلما دخلت وحدة أخرى والطرفان ساكتان تجدد العقد لازماً عليها . وإذا حدد الطرفان مدة لدفع الأجرة في تلك الحالة أعتبر الإيجار منعقداً لتلك المدة وينتهي بانتهائها.

المادة (671) :

1 – يجب أن تكون مدة الإجارة معلومة ولا يجوز أن تتجاوز ثلاثين عاماً فإذا عقدت لمدة أطول رُدت إلى ثلاثين عاماً.

2 – وإذا عقد العقد لمدة حياة المؤجر أو المستأجر يعتبر العقد مستمراً لتلك المدة ولو زادت على ثلاثين عاماً.

3 – وإذا تضمن العقد أنه يبقى ما بقي المستأجر بدفع الأجرة فيعتبر أنه قد عقد لمدة حياة المستأجر.

المادة (672) :

تصح إضافة الإيجار إلى مدة مستقبلة وتلزم بالعقد إلا إذا كان المأجور مال وقف أو يتيم فلا تصح إضافته إلى مدة مستقبلة تزيد على سنة من تاريخ العقد .

المادة (673) :

لا يصح إيجار مال الوقف واليتيم مدة تزيد على ثلاث سنوات إلا بإذن المحكمة المختصة فإذا عقدت الإجارة لمدة أطول رُدت إلى ثلاث سنوات.

المادة (674) :

إذا انقضت مدة الإيجار وثبت قيام ضرورة ملحة لامتدادها فإنها تمتد بقدر الضرورة على أن يؤدي المستأجر أجر المثل عنها .

أحكام الإيجار

المادة (675) :

يلتزم كل من المتعاقدين بتنفيذ ما اشتمل عليه العقد بصورة تحقق الغاية المشروعة منه وتتفق مع حسن النية .

المادة (676) :

إذا تم عقد الإيجار صحيحاً فإن حق الانتفاع بالمأجور ينتقل إلى المستأجر .

التزامات المؤجر

1 – تسليم المؤجر

المادة (677) :

1 – على المؤجر تسليم المأجور وتوابعه في حالة تصلح معها لاستيفاء المنفعة المقصودة كاملة .

2 – ويتم التسليم بتمكين المستأجر من قبض المأجور دون مانع يعوق الانتفاع به مع بقائه في يده بقاءً متصلاً حتى تنقضي مدة الإيجار.

المادة (678) :

للمؤجر أن يمتنع عن تسليم المأجور حتى يستوفي الأجر المعجل .

المادة (679) :

1 – إذا عقد الإيجار على شيء معين بأجرة إجمالية وذكر عدد وحداته دون بيان أجرة كل وحدة منها فظهرت وحداته أزيد أو أنقص كانت الأجرة هي المسماة في العقد ولا يزاد عليها ولا يحط منها وفي حالة النقصان للمستأجر الخيار في فسخ العقد .

2 – فإذا سمي في العقد أجر كل وحدة فإن المستأجر يلتزم في الأجر المسمى للوحدات الزائدة ويلتزم المؤجر بحط الأجر المسمى للوحدات الناقصة، وللمستأجر خيار الفسخ في الحالتين .

3 – على أن مقدار النقص أو الزيادة إذا كان يسيراً ولا أثر له على المنفعة المقصودة فلا خيار للمستأجر .

المادة (680) :

يسري على تسليم المأجور وتوابعه ما يسري على تسليم المبيع من آثار ما لم يتفق الطرفان على ما يخالفه.

2 – صيانة المأجور

المادة (681) :

1 – يلزم المؤجر أن يقوم بإصلاح ما يحدث من خلل قي المأجور يؤثر فيه استيفاء المنفعة المقصودة فإن لم يفعل جاز للمستأجر فسخ العقد أو الحصول على إذن من المحكمة يخوله الإصلاح والرجوع على المؤجر بما أنفق بالقدر المتعارف عليه .

2 – إذا كان الخلل الذي يلزم المؤجر إصلاحه عرفاً من الأمور البسيطة أو المستعجلة التي لا تحتمل التأخير وطلب إليه المستأجر إصلاحه فتأخر أو تعذر الاتصال به جاز للمستأجر إصلاحه واقتطاع نفقته بالقدر المعروف من بدل الإيجار .

المادة (682) :

1 – إذا أحدث المستأجر بإذن المؤجر إنشاءات أو إصلاحات لمنفعة المأجور أو صيانته رجع عليه بما أنفقه بالقدر المتعارف عليه وإن لم يشترط له حق الرجوع .

2 – أما إذا كان ما أحدثه المستأجر عائداً لمنفعته الشخصية فليس له حق الرجوع على المؤجر ما لم يتفق على ذلك.

المادة (683) :

1 – يجوز للمؤجر أن يمنع المستأجر من أي عمل يفضي إلى تخريب أو تغيير في المأجور ومن وضع آلات وأجهزة تضره أو تنقص من قيمته .

2 – فإذا لم يمتنع كان للمؤجر أن يطلب من المحكمة فسخ العقد وضمان الضرر الذي سببه هذا التعدي.

المادة (684) :

1- لا يجوز للمؤجر أن يتعرض للمستأجر بما يزعجه في استيفاء المنفعة مدة الإيجار ولا أن يحدث في المأجور تغييراً يمنع من الانتفاع به أو يخل بالمنفعة المعقود عليها وإلا كان ضامناً.

2 – ولا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التي تصدر منه أو من أتباعه بل يمتد هذا الضمان إلى كل تعرض أو ضرر مبني على سبب قانوني يصدر من أي مستأجر آخر أو من أي شخص تلقى الحق عن المؤجر .

المادة (685) :

إذا ترتب على التعرض حرمان المستأجر من الانتفاع بالمأجور طبقاً للعقد جاز له أن يطلب الفسخ أو إنقاص الأجرة مع ضمان ما أصابه من ضرر .

المادة (686) :

1- يضمن المؤجر للمستأجر جميع ما يوجد في المأجور من عيوب تحول دون الانتفاع به أو تنقص منه نقصاً فاحشاً ولا يضمن العيوب التي جرى العرف على التسامح فيها .

2- ولا يضمن المؤجر العيب إذا كان المستأجر على علم به وقت التعاقد أو كان من اليسير عليه أن يعلم به .

المادة (687) :

إذا ترتب على العيب حرمان المستأجر من الانتفاع بالمأجور جاز له أن يطلب الفسخ أو إنقاص الأجرة مع ضمان ما يلحقه من ضرر .

المادة (688) :

تسري على وجود العيب في الإجارة أحكام خيار العيب في المبيع في كل ما لا يتنافى مع طبيعة الإجارة.

المادة (689) :

كل اتفاق يقضي بالإعفاء من ضمان التعرض أو العيب يقع باطلاً إذا كان المؤجر قد أخفى عن غش سبب هذا الضمان.

المادة (690) :

إذا طلب المؤجر من المستأجر زيادة معينة على الأجر المسمى بعد انتهاء مدة الإيجار لزمته الزيادة إذا انقضت المدة وظل حائزاً للمأجور دون اعتراض .

المادة (691) :

إذا بيع المأجور بدون إذن المستأجر يكون البيع نافذاً بين البائع والمشتري ولا يؤثر ذلك على حق المستأجر.

التزامات المستأجر

1 – المحافظة على المأجور

المادة (692) :

1 – المأجور أمانة في يد المستأجر يضمن له ما يلحقه من نقص أو تلف أو فقدان ناشئ عن تقصيره أو تعديه وعليه أن يحافظ عليه محافظة الشخص العادي.

2-إذا تعدد المستأجرون كان كل منهم ضامناً للأضرار الناشئة عن تعديه أو تقصيره .

المادة (693) :

1 – لا يجوز للمستأجر أن يتجاوز في استعمال المأجور حدود المنفعة المتفق عليها في العقد فإن لم يكن هناك اتفاق وجب الانتفاع به طبقاً لما أعدت له وعلى نحو ما جرى عليه العرف.

2- فإذا جاوز الانتفاع حدود الاتفاق أو خالف ما جرى عليه العرف وجب عليه ضمان، ما ينجم عن فعله من ضرر.

المادة (694) :

1 – لا يجوز للمستأجر أن يحدث في المأجور تغييراً بغير إذن المؤجر إلا إذا كان يستلزمه إصلاح المأجور ولا يلحق ضرراً بالمؤجر .

2 – فإذا تجاوز المستأجر هذا المنع وجب عليه عند انقضاء الإجازة إعادة المأجور إلى الحالة التي كان عليها ما لم يتفق على غير ذلك .

المادة (695) :

1 – يلتزم المستأجر بإجراء الترميمات التي تم الاتفاق عليها أو جرى العرف على أنه مكلف بها.

2 – ويقع على عهدة المستأجر خلال مدة الإيجار تنظيف المأجور وإزالة ما تراكم فيه من أتربة أو نفايات وسائر ما يقتضي العرف بأنه مكلف به .

المادة (696) :

1 – لا يجوز للمستأجر أن يمنع المؤجر من القيام بالأعمال الضرورية لصيانة المأجور.

2 – إذا ترتب على هذه الأعمال ما يخل بانتفاع المستأجر كان له الحق في فسخ العقد ما لم يستمر على استيفاء المنفعة وهو ساكت حتى انتهاء أعمال الصيانة .

المادة (697) :

1 – إذا فات الانتفاع بالمأجور كله سقطت الأجرة عن المستأجر من وقت فوات المنفعة .

2 – فإذا كان فوات المنفعة جزئياً وبصورة تؤثر في استيفاء المنفعة المقصودة كان له فسخ العقد وتسقط الأجرة من تاريخ الفسخ .

3 – فإذا أصلح المؤجر المأجور قبل الفسخ سقط عن المستأجر من الأجر بمقدار ما فات من المنفعة ولا خيار له في الفسخ .

المادة (698) :

1 – إذا صدر عن السلطات المختصة ما يمنع الانتفاع الكلي بالمأجور دون سبب من المستأجر تفسخ الإجارة وتسقط الأجرة من وقت المنع .

2 – وإذا كان المنع يخل بنفع بعض المأجور بصورة تؤثر في استيفاء المنفعة المقصودة فللمستأجر فسخ العقد ويسقط عنه الأجر من وقت قيامه بإعلام المؤجر.

المادة (699) :

يجوز للمستأجر فسخ العقد:

1 – إذا استلزم تنفيذه إلحاق ضرر بالنفس أو المال له أو لمن يتبعه في الانتفاع بالمأجور.

2 – إذا حدث ما يمنع تنفيذ العقد .

المادة (700) :

1 – على المستأجر رد المأجور عند انقضاء مدة الإيجار إلى المؤجر بالحالة التي تسلمه بها .

2 – فإذا أبقاه تحت يده دون حق كان ملزماً بأن يدفع للمؤجر أجر المثل مع ضمان الضرر .

3 – ويلتزم المؤجر بنفقات الرد .

المادة (701) :

1 – إذا أحدث المؤجر بناءً أو غراساً في المأجور ولو بإذن المؤجر كان للمؤجر عند انقضاء الإيجار إما مطالبته بهدم البناء أو قلع الغراس أو أن يمتلك ما استحدث بقيمته مستحق القلع إن كان هدمه أو إزالته مضراً بالعقار .

2 – فإن كان الهدم أو الإزالة لا يضر بالعقار فليس للمؤجر أن يبقيه بغير رضا المستأجر.

2 – إعادة المأجور وتأجيره

المادة (702) :

للمستأجر أن يعير المأجور أو تمكين غيره من استعماله والانتفاع به كله أو بعضه بدون عوض إذا كان مما لا يختلف باختلاف المستعمل .

المادة (703) :

لا يجوز للمستأجر أن يؤجر المأجور كله أو بعضه من شخص آخر إلا بإذن المؤجر أو إجازته .

المادة (704) :

في الحالات المبينة في المادتين السابقتين يتقيد المستأجر بالإيجار أو الإعارة أو التمكين بقيود المنفعة التي كان يملكها نوعاً وزمناً .

المادة (705) :

إذا أجر المستأجر المأجور بإذن المؤجر فإن المستأجر الجديد يحل محل المستأجر الأول في جميع الحقوق والالتزامات المترتبة بمقتضى العقد الأول.

المادة (706) :

إذا فسخ عقد الإيجار المبرم مع المستأجر كان لمؤجره حق نقض العقد المبرم مع المستأجر الثاني واسترداد المأجور.

انتهاء الإيجار

المادة (707) :

1 – ينتهي الإيجار بانتهاء المدة المحددة في العقد ما لم يشترط تجديده تلقائياً .

2 – إذا انتهى عقد الإيجار وبقي المستأجر منتفعاً بالمأجور برضى المؤجر الصريح أو الضمني أعتبر العقد مجدداً بشروطه الأولى .

المادة (708) :

إذا استعمل المستأجر المأجور بدون حق بعد انقضاء مدة الإيجار يلزمه أجر المثل عن مدة الاستعمال ويضمن للمؤجر فوق ذلك ما يطرأ على المأجور من ضرر .

المادة (709) :

1 – لا ينتهي الإيجار بوفاة أحد المتعاقدين .

2- إلا أنه يجوز لورثة المستأجر فسخ العقد إذا أثبتوا أن أعباء العقد قد أصبحت بسبب وفاة مورثهم أثقل من أن تتحملها مواردهم أو تتجاوز حدود حاجاتهم .

المادة (710) :

1 – يجوز لأحد المتعاقدين لعذر طارئ يتعلق به أن يطلب فسخ عقد الإيجار وحينئذٍ يضمن ما ينشأ عن هذا الفسخ من ضرر للمتعاقد الآخر في الحدود التي يقرها العرف.

2 – إذا كان المؤجر هو الذي يطلب إنهاء العقد فلا يجبر المستأجر على رد المأجور حتى يستوفي التعويض أو يحصل على تأمين كافٍ .

الفرع الثاني

بعض أنواع الإيجار

أولاً : إيجار الأراضي الزراعية

المادة (711) :

يصح إيجار الأرض الزراعية مع بيان ما يزرع فيها أو تخيير المستأجر أن يزرع ما يشاء.

المادة (712) :

لا تجوز إجارة الأرض إجارة منجزة وهي مشغولة بزرع لآخر غير مدرك وكان مزروعاً بحق إلا إذا كان المستأجر هو صاحب الزرع.

المادة (713) :

تجوز إجارة الأرض المشغولة بالزرع ويكلف صاحبه بقلعه وتسليمها للمستأجر:

1 – إذا كانت مزروعة بحق والزرع مدرك حين الإيجار.

2 – إذا كانت مزروعة بغير حق سواءً أكان الزرع مدركاً أم لا .

المادة (714) :

تجوز إجارة الأرض المشغولة بالزرع إجارة مضافة إلى وقت تكون الأرض فيه خالية .

المادة (715) :

1 – إذا استأجر شخص الأرض للزراعة شمل الإيجار جميع حقوقها ولا تدخل الأدوات والآلات الزراعية وما لا يتصل بالأرض اتصال قرار إلا بنص في العقد .

2 – فإذا تناول العقد إيجار الأدوات والآلات الزراعية وغيرها وجب على المستأجر أن يتعهدها بالصيانة وأن يستعملها طبقاً للمألوف .

المادة (716) :

من استأجر أرضاً على أن يزرعها ما شاء فله أن يزرعها في ظرف السنة صيفياً وشتوياً .

المادة (717) :

إذا انقضت مدة إيجار الأرض قبل أن يدرك الزرع بسبب لا يد للمستأجر فيه ترك بأجر المثل حتى يتم إدراكه وحصاده.

المادة (718) :

على المستأجر أن يستغل الأرض الزراعية وفقاً لمقتضيات الاستغلال المألوف وعليه أن يعمل على أن تبقى الأرض صالحة للإنتاج وليس له أن يغير في طريقة الانتفاع بها تغييراً يمتد أثره إلى ما بعد انقضاء الإيجار.

المادة (719) :

1 – يُلزم المستأجر بإجراء الإصلاحات التي يتوقف عليها استيفاء المنفعة المقصودة .

2- على المستأجر إجراء الإصلاحات التي يقتضيها الانتفاع بالأرض وصيانة السواقي والمصارف والطرق والقناطر والآبار .

3 – وهذا كله ما لم يجر الاتفاق أو العرف بغير ذلك .

المادة (720) :

إذا غلب الماء على الأرض المأجورة حتى تعذر زرعها أو انقطع الماء عنها واستحال ريها أو أصبح ذا كلفة باهظة أو حالت قوة قاهرة دون زراعتها فللمستأجر فسخ العقد ولا تجب عليه الأجرة .

المادة (721) :

إذا هلك الزرع قبل حصاده بسبب لا يد للمستأجر فيه وجب عليه من الأجرة بقدر ما مضى من المدة قبل هلاك الزرع وسقط عنه الباقي إلا إذا كان في استطاعته أن يزرع مثل الأول فعليه حصة ما بقي من المدة.

المادة (722) :

لا يجوز فسخ العقد ولا إسقاط الأجرة أو بعضها إذا كان المستأجر قد نال ضماناً من أي جهة عما أصابه من ضرر.

ثانياً : المزارعة

المادة (723) :

المزارعة عقد استثمار أرض زراعية بين صاحب الأرض وآخر يعمل في استثمارها على أن يكون المحصول مشتركاً بينهما بالحصص التي يتفقان عليها .

1 – إنشاء العقد

المادة (724) :

يشترط لصحة عقد المزارعة:

1 – أن تكون الأرض معلومة وصالحة للزراعة .

2 – أن يعين نوع الزرع وجنس البذر أو يترك الخيار للزارع في زراعة ما يشاء.

3 – أن تكون حصة كل من الطرفين في المحصول مقدرة بنسبة شائعة .

المادة (725) :

1 – لا يصح الاتفاق على أن تكون حصة أحد المتعاقدين مقداراً محدداً من المحصول أو محصول موضع معين من الأرض أو شيئاً من غير الحاصلات .

2 – ولا يجوز اشتراط إخراج البذر أو الضريبة المترتبة على رقبة الأرض من أصل المحصول قبل القسمة .

المادة (726) :

يجب في المزارعة تحديد مدة الزراعة بحيث تكون متفقة مع تحقيق المقصود منها فإن لم يتعين انصرف العقد إلى دورة زراعية واحدة .

2 – آثار العقد

المادة (727) :

إذا تم عقد المزارعة كان المحصول شائعاً بين المتعاقدين ويقتسمانه بالنسبة المتفق عليها .

المادة (728) :

1 – إذا استحقت أرض المزارعة بعد زرعها قبل أن يحين حصاد الزرع وكان طرفا العقد حسني النية غير عالمين بسبب الاستحقاق فلهما استبقاء الأرض تحت المزارعة إلى نهاية موسم ما زرع فيها وعلى دافع الأرض أجر مثلها للمستحق.

2 – وإن كان كلاهما سيئي النية كان للمستحق قلع الزرع وأخذ أرضه خالية من كل شاغل ولا شيء عليه لأحد منهما.

3 – وإن كان دافع الأرض وحده سيء النية ولم يرض للمستحق ترك الأرض لهما بأجر المثل إلى نهاية الموسم يطبق ما يلي:

أ . إن كان البذر من دافع الأرض فللمزارع عليه أجر مثل عمله مع تعويض يعادل ما بذله من مال وأجور عمال وغيرها بالقدر المعروف إذا كان العقد يلزمه ببدل ما ذكر ولدافع الأرض أن يتوقّى ذلك بأن يؤدي للمزارع قيمة حصته من الزرع مستحق القرار إلى أوان إدراكه.

ب . وإن كان البذر من المزارع فله على دافع الأرض قيمة حصته من الزرع مستحقاً للقرار إلى حين إدراكه.

ج . وللمزارع في الحالين سواءً أكان البذر منه أو من صاحب الأرض أن يختار أخذ حصته من الزرع مقلوعاً وحينئذٍ لا شيء له سواه.

3 – التزامات صاحب الأرض

المادة (729) :

1- على صاحب الأرض تسليمها صالحة للزراعة مع حقوقها الارتفاقية كالشرب والممر ومع جميع ما هو مخصص لاستغلالها إذا كان متصلاً بها اتصال قرار .

2- ويلتزم أيضاً بإصلاح الأدوات الزراعية التي يجب عليه تسليمها صالحة للعمل إذا احتاجت إلى الإصلاح نتيجة الاستعمال المعتاد.

4 – التزامات المزارع

المادة (730) :

1 – يلتزم المزارع بمؤونة الأعمال الزراعية وصيانة الزرع والمحافظة عليه وبنفقات مجاري الري وما يماثلها إلى حين أوان حصاد الزرع.

2 – أما مؤونة الزرع بعد إدراكه من الحصاد وما يتلوه والنفقات التي يحتاج إليها حتى تقسيم الغلة فيلتزم بها كل من المتعاقدين بقدر حصته.

المادة (731) :

1 – على المزارع أن يبذل في الزراعة وفي المحافظة على الأرض وما يتبعها وعلى الزرع والمحصول من العناية ما يبذله الشخص العادي.

2 – فإذا قصر في شيء من ذلك ونشأ عن تقصيره ضرر كان ضامناً له .

المادة (732) :

1 – لا يجوز للمزارع أن يؤجر الأرض أو يكل زراعتها لغيره إلا برضا صاحب الأرض.

2 – فإن فعل فلصاحب الأرض فسخ المزارعة فإن كانت الأرض حين الفسخ مزروعة والبذر من صاحب الأرض فله استردادها وتضمين المزارع ما لحقه من ضرر وإن لم يكن البذر منه فله الخيار بين استرداد الأرض مزروعة مع إعطاء قيمة البذر لصاحبه وبين ترك الزرع لهما إلى وقت حصاده وتضمين المزارع الأول أجر المثل وما تسبب فيه من ضرر.

5 – انتهاء المزارعة

المادة (733) :

ينتهي عقد المزارعة بانقضاء مدتها فإذا انقضت قبل أن يدرك الزرع فللمزارع استبقاء الزرع إلى أن يدرك وعليه أجر مثل الأرض بقدر حصته من المحصول عن المدّة اللاحقة وتكون نفقة ما يلزم للزرع على كل من صاحب الأرض والمزارع بقدر حصصهما .

المادة (734) :

1 – إذا مات صاحب الأرض والزرع لم يدرك يستمر الزارع في العمل حتى يدرك الزرع وليس لورثته منعه .

2 – وإذا مات المزارع والزرع لم يدرك قام ورثته مقامه في العمل حتى يدرك وإن أبى صاحب الأرض.

المادة (735) :

1 – إذا فسخ عقد المزارعة أو تبين بطلانه أو قضي بإبطاله كان جميع المحصول لصاحب البذر فإن كان الآخر هو المزارع استحق أجر مثل عمله وإن كان هو رب الأرض استحق أجر مثل الأرض.

2 – ولا يجوز في الحالين أن يتجاوز أجر مثل العمل أو الأرض قيمة حصة صاحبه من المحصول .

ثالثاً : المساقاة

المادة (736) :

1 – المساقاة عقد شركة على استغلال الأشجار والكروم بين صاحبها وآخر يقوم على تربيتها وإصلاحها بحصة معلومة من ثمرها .

2 – والمراد بالشجر هنا كل نبات تبقى أصوله في الأرض أكثر من سنة .

المادة (737) :

يشترط لصحة المساقاة أن تكون حصة كل من الطرفين في الغلة مقدرة بنسبة شائعة .

المادة (738) :

المساقاة عقد لازم فلا يملك أحد المتعاقدين فسخه إلا لعذر يبرر ذلك .

المادة (739) :

1 – إذا لم يبين مدة للمساقاة تنصرف إلى أول غلة تحصل في سنة العقد ما لم يجر العرف على غير ذلك .

2 – وإذا حدد في العقد مدة يتحمل فيها ظهور الثمر ولم يبد أصلاً فلا يستحق أحد العاقدين شيئاً على الآخر.

المادة (740) :

الأعمال والنفقات التي تحتاج إليها المساقاة تتبع فيها الأحكام التالية ما لم يتفق على خلافها:

1 – الأعمال التي تحتاج إليها في خدمة الشجر ونمو الغلة وجودتها والمحافظة عليها إلى أن تدرك كالسقي وتلقيح الشجر وتقليمه تكون على عهدة المساقي وأما الأعمال الثابتة التي لا تتكرر كل سنة كحفر الآبار وإقامة مستودعات لحفظ الغلة فهي على صاحب الشجر.

2 – النفقات المالية التي يحتاج إليها الاستغلال والعناية المعتادة كثمن سماد وأدوية لمكافحة الحشرات إلى حين إدراك الغلة تلزم صاحب الشجر.

3 – أما النفقات التي يحتاج إليها بعد إدراك الغلة كنفقة القطاف والحفظ فتلزم الطرفين كلاً بنسبة حصته في الغلة.

المادة (741) :

لا يجوز للمساقي أن يساقي غيره دون إذن صاحب الشجر فإن فعل كان صاحب الشجر بالخيار إن شاء أخذ الغلة كلها وأعطى من قام بالعمل أجر مثل عمله وإن شاء ترك الغلة لهما ورجع على المساقي الأول بأجر مثل محل المساقاة وضمنه ما لحق به من ضرر بسبب فعله .

المادة (742) :

إذا استحق الشجر أو الثمر وكان المتعاقدان في المساقاة أو أحدهما قد أتفق أو قام بعمل ذي أثر في نمو الشجر أو الثمر ترتب ما يلي بحسب الأحوال:

1 – إذا جاز المستحق عقد المساقاة حل محل دافع الشجر تجاه المساقي في جميع الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد ويؤدي المستحق إلى دافع الشجر مثل ما أنفقه من نفقات نافعة بحسب العرف .

2 – فإن لم يجز المستحق العقد وكانت المساقاة معقودة بحسن نية دون علم أحد من الطرفين بسبب الاستحقاق كان للمستحق الخيار إما أن يأخذ ما استحقه ويدفع للمساقي أجر مثله ويؤدي لدافع الشجر ما أنفق من نفقات نافعة بحسب العرف وإما أن يترك لهما الغلة إلى نهاية موسمها ويأخذ من دافع الشجر تعويضاً عادلاً بحسب العرف عما فاته من منفعة بسبب هذا الانتظار .

3 – وإن كان المتعاقدان في المساقاة سيئي النية حين التعاقد كان للمستحق أخذ ما استحقه ولا شيء عليه لأحد منهما.

4 – وإن كان أحدهما سيء النية والآخر حسنها ترتب لحسن النية منهما على المستحق تعويض عادل بحسب العرف عما أفاد الشجر أو الثمن بنفقته أو بعمله .

المادة (743) :

إذا عجز المساقي عن العمل أو كان غير مأمون على الثمر جاز لصاحب الشجر فسخ المساقاة وعليه أجر مثل عمل المساقي قبل الفسخ .

المادة (744) :

1 – إذا انقضت مدة المساقاة انتهى العقد فإن كان على الشجر ثمر لم يبد صلاحه فللمساقي الخيار إن شاء قام على العمل حتى يدرك الثمر بغير أجر عليه لحصة صاحب الشجر وإن شاء رد العمل.

2 – فإذا رد العمل كان صاحب الشجر بالخيار بين أن يقسم الثمر على الشرط المتفق عليه أو أن يعطي المساقي قيمة نصيبه منها أو أن ينفق عليه حتى يدرك فيرجع بما أنفقه في حصة المساقي من الثمر .

المادة (745) :

1 – لا تنفسخ المساقاة بوفاة صاحب الشجر وليس لورثته منع المساقي من متابعة عمله طبقاً للعقد.

2 – أما إذا توفي المساقي فلورثته الخيار بين فسخ العقد أو الاستمرار في العمل فإن اختاروا الفسخ والثمر لم ينضج استحقوا عند نضجه ما يصيب مورثهم بنسبة ما عمل حتى وفاته.

3 – وإذا كان مشروطاً على المساقي أن يعمل بنفسه تنفسخ المساقاة بوفاته ويستحق ورثته عند نضج الثمار ما يصيبه منها بنسبة عمله .

المادة (746) :

تسري أحكام المزارعة على المساقاة فيما لم تتناوله النصوص السابقة .

رابعاً : المغارسة

المادة (747) :

يجوز عقد المساقاة في صورة مغارسة بأن يتفق صاحب أرض مع آخر على تسليمه الأرض ليقوم بغرسها وتربية الغراس والعناية به وإنشاء ما يستلزمه ذلك من الوسائل خلال مدة معينة على أن تكون بعدها الأرض والشجر المغروس وما يتبعها من منشآت شركة بينهما طبقاً للاتفاق .

المادة (748) :

تسري أحكام المساقاة على المغارسة فيما لا يتعارض مع طبيعتها.

خامساً : إيجار الوقف

المادة (749) :

1 – لمن يتولى إجارة الوقف ولاية إيجاره .

2 – وإذا كانت التولية على الوقف لاثنين فليس لأحدهما الانفراد برأيه في الإجارة دون الآخر.

3 – وإن عين للوقف متولٍ ومشرفٍ فلا يستقل المتولي بالإيجار دون رأي المشرف .

المادة (750) :

1 – لا يجوز للمتولي أن يستأجر الوقف لنفسه ولو بأجر المثل إلا أن يتقبل الإجارة من المحكمة .

2 – ويجوز له أن يؤجر من أصوله أو فروعه بأجرة تزيد عن أجر المثل بعد إذن المحكمة .

المادة (751) :

ليس للموقوف عليه إيجار الوقف ولا قبض بدل إجارة ولو انحصر فيه الاستحقاق ما لم يكن مولى من قبل الواقف أو مأذوناً ممن له ولاية الإجارة .

المادة (752) :

1 – يراعى شرط الواقف في إجارة الوقف فإن عين مدة للإيجار فلا تجوز مخالفتها .

2 – وإذا لم يوجد من يرغب في استئجاره المدة المعينة ولم يشترط للمتولي حق التأجير لما هو أنفع للوقت رفع الأمر إلى المحكمة لتأذن بالتأجير المدة التي تراها أصلح للوقف.

المادة (753) :

1 – إذا لم يحدد الواقف المدة تؤجر العقارات لمدة سنة والأراضي لمدة ثلاث سنين على الأكثر إلا إذا اقتضت مصلحة الوقف غير ذلك وصدر به إذن من المحكمة .

2 – أما إذا عقدت الإجارة مدة أطول ولو بعقود مترادفة انقضت إلى المدة المبينة في الفقرة (1).

3 – وإذا كان الوقف بحاجة للتعمير وليس له ريع يعمّر به جاز للمحكمة أن تأذن بإيجاره مدة تكفي لتعميره .

المادة (754) :

1 – لا تصح إجارة الوقف بأقل من أجر المثل إلا بغبن يسير ويلزم المستأجر بإتمام أجر المثل ودفع ما نقص منه عن المدة الماضية من العقد وله الحق في فسخه أو القبول بأجر المثل عن المدة الباقية .

2 – ويجري تقدير أجر المثل من قبل الخبراء بالوقف الذي أبرم فيه العقد ولا يعتد بالتغيير الطارئ أثناء المدة المعقود عليها.

المادة (755) :

إذا طرأ على موقع عقار الوقف تحسن في ذاته وأدى ذلك إلى زيادة الأجرة زيادة فاحشة وليس لما أنفقه المستأجر وما أحدثه من إصلاح وتعمير دخل فيه، يخيّر المستأجر بين الفسخ أو قبول أجر المثل الجديد من وقت التحسن سواء كان التأخير لحاجة التعمير أو لحالات أخرى .

المادة (756) :

1 – إذا انقضت مدة الإجارة وكان المستأجر قد بنى أو غرس في العين الموقوفة من ماله لنفسه بإذن من له ولاية التأجير كان أولى من غيره بالإجارة لمدة مستقبلة بأجر المثل .

2 – وإذا أبى القبول بأجر المثل وكان هدم البناء أو قلع الشجر مضراً بالمأجور حق لجهة الوقف أن تتملك ما أقيم عليه بقيمته مستحق القلع ما لم يتفقا على أن يترك البناء أو الغرس إلى أن يسقط فيأخذ المستأجر ما بقي منه.

3 – ويجوز للمتولي أن يؤجر العين الموقوفة مع البناء والغراس بإذن مالكهما على أن يعطيه مقدار ما يصيب ملكه من بدل الإيجار.

المادة (757) :

إذا انتهت مدة الإجارة وكان للمستأجر بناء أو شجر أقامه بماله في العين الموقوفة دون إذن يؤمر بهدم ما بناه وقلع ما غرسه إن لم يكن في ذلك ضرر على الوقف وإن كان يحصل من ذلك ضرر على الوقف يجير على التريث حتى يسقط البناء أو الشجر فيأخذ أنقاضه وفي كلا الحالين يحق لجهة الوقف أن تتملك ما شيد أو غرس بثمن لا يتجاوز أقل قيمتيه مهدوماً في البناء ومقلوعاً في الغراس أو قائماً في أي منهما .

المادة (758) :

في الأمور التي يحتاج فيها إلى إذن المحكمة يؤخذ رأي وزارة الأوقاف فيما تقتضيه مصلحة الوقف قبل صدور الإذن.

المادة (759) :

تسري أحكام عقد الإيجار على إجارة الوقف في كل ما لا يتعارض مع النصوص السابقة.

الفصل الثاني

الإعارة

المادة (760) :

الإعارة تمليك الغير منفعة شيء بغير عوض لمدة معينة أو لغرض معين على أن يرده بعد الاستعمال .

المادة (761) :

تتم الإعارة بقبض الشيء المعار ولا أثر لها قبل القبض .

المادة (762) :

يشترط في الشيء المعار أن يكون معيناً صالحاً للانتفاع به مع بقاء عينه .

1 – أحكام الإعارة

المادة (763) :

الإعارة عقد غير لازم ولكل من الطرفين إنهاؤه متى شاء ولو ضرب له أجل .

المادة (764) :

العارية أمانة في يد المستعير فإذا هلكت أو ضاعت أو نقصت قيمتها بلا تعدِ ولا تقصير فلا ضمان عليه ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة (765) :

لا يجوز للولي أو الوصي إعارة مال من هو تحت وصايته فإذا أعاره أحدهما لزم المستعير أجر المثل فإذا هلكت العارية كان المعير ضامناً .

المادة (766) :

لا يجوز للزوجة بغير إذن الزوج إعارة شيء مملوك له ولا يكون عادة تحت يدها فإن فعلت وهلكت العارية أو تعيبت كان للزوج الخيار في الرجوع عليها أو على المستعير بالضمان .

المادة (767) :

ليس للمعير أن يطالب المستعير بأجر العارية بعد الانتفاع .

المادة (768) :

1 – إذا استحقت العارية بيد المستعير فلا ضمان على المعير إلا إذا اتفق على غير ذلك أو إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق.

2 – ولا يضمن أيضاً العيوب الخفية إلا إذا تعمد إخفاء العيب أو ضمن سلامة الشيء من العيب.

3 – المعير يكون مسؤولاً عن كل ضرر يلحق بالمستعير من جراء هذا الاستحقاق .

4 – إذا وقع الاستحقاق بعد هلاك العارية عند المستعير بلا تعدِ منه ولا تقصير واختار المستحق تضمينه كان له الرجوع على المعير بما ضمن للمستحق.

المادة (769) :

1 – إذا كانت الإعارة مؤقتة بأجل نصاً أو عرفاً فرجع المعير فيها قبل حلول الأجل ولحق المستعير ضرر بسبب ذلك يلزم المعير تعويضه عن ضرره .

2 – وإذا كان الرجوع يجعل المستعير في حرج كالرجوع في واسطة النقل المعارة للسفر خلال الطريق أو الرجوع في الأرض المعارة للزرع بعد زرعها قبل الأجل كان للمستعير حق استبقاء العارية إلى أن يزول الحرج لقاء أجر مثلها عن المدة التي تلي الرجوع .

2 – التزامات المستعير

المادة (770) :

1 – على المستعير أن يعتني بحفظ العين المستعارة أو صيانتها عناية الشخص العادي بماله .

2 – فإذا قصّر في دفع ضرر عن العارية وكان يستطيع دفعه كان ملزماً بالضمان .

المادة (771) :

على المستعير نفقة العارية ومصاريف ردها ومؤونة نقلها .

المادة (772) :

1 – للمستعير أن ينتفع بالعارية على الوجه المعتاد في الإعارة المطلقة التي لم تقيد بزمان أو مكان أو بنوع من الانتفاع.

2 – فإذا كانت مقيدة بزمان أو مكان وجب عليه مراعاة هذا القيد وليس له عند تعيين نوع الانتفاع أن يجاوز القدر المماثل أو الأقل ضرراً.

المادة (773) :

1 – إذا حدث من استعمال العين المستعارة عيب يوجب نقصاً من قيمتها فلا يضمن المستعير ذلك النقص إلا إذا كان ناشئاً عن استعمالها على خلاف المعتاد .

2-إذا تجاوز المستعير المألوف في استعمال العارية أو استعملها على خلافه فهلكت أو تعيبت ضمن للمعير ما أصابه.

المادة (774) :

لا يجوز للمستعير بدون إذن المعير أن يتصرف في العارية تصرفاً يرتب لأحد حقاً في منفعتها أو عينها بإعارة أو رهن أو إجارة أو غير ذلك .

المادة (775) :

يجوز للمستعير أن يودع العارية لدى شخص أمين قادر على حفظها ولا يضمنها إذا هلكت عنده دون تعدٍ أو تقصير.

3 – انتهاء الإعارة

المادة (776) :

1 – فسخ الإعارة برجوع المعير أو المستعير عنها أو بموت أحدهما ولا تنتقل إلى ورثة المستعير.

2– وإذا مات المستعير مجهلاً العارية ولم توجد في تركته تكون قيمتها وقت الوفاة ديناً على التركة.

المادة (777) :

ينتهي عقد الإعارة بانتهاء الأجل المتفق عليه أو باستيفاء المنفعة محل الإعارة .

المادة (778) :

1 – إذا انفسخت الإعارة أو انتهت وجب على المستعير رد العارية إلى صاحبها والامتناع عن استعمالها ما لم يجز القانون استبقاءها .

2- وإذا انفسخت بموت المستعير لزم الورثة تسليمها إلى المعير عند الطلب .

المادة (779) :

1- إذا كانت العارية من الأشياء النفسية وجب على المستعير تسليمها بنفسه إلى المعير . أما الأشياء الأخرى فيجوز تسليمها بنفسه أو بواسطة من هم في رعايته من القادرين على تسليمها.

2- يجب رد العارية في المكان المتفق عليه وإلا ففي المكان الذي أعيرت فيه أو يقضي به العرف.

3- إذا كان المستعير ميتاً فلا يلتزم ورثته بتسليمها إلا في مكان وجودها.

الباب الثالث

عقود العمل

الفصل الأول

عقد المقاولة

المادة (780) :

المقاولة عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر .

المادة (781) :

1 – يجوز أن يقتصر الاتفاق على أن يتعهد المقاول بتقديم العمل على أن يقدم صاحب العمل المادة التي يستخدمها أو يستعين بها في القيام بعمله.

2 – كما يجوز أن يتعهد المقاول بتقديم المادة والعمل .

المادة (782) :

يجب في عقد المقاولة وصف محله وبيان نوعه وقدره وطريقة أدائه ومدة إنجازه وتحديد ما يقابله من بدل .

1 – التزامات المقاول

المادة (783) :

1- إذا اشترط على المقاول تقديم مادة العمل كلها أو بعضها وجب عليه تقديمها طبقاً لشروط العقد .

2- وإذا كان صاحب العمل هو الذي قدم مادة العمل وجب على المقاول أن يحرص عليها وأن يراعي عمله الأصول الفنية وأن يرد لصاحبها ما بقي منها فإن وقع خلاف ذلك فتلفت أو تعيبت أو فقدت فعليه ضمانها .

المادة (784) :

على المقاول أن يأتي بما يحتاج إليه في إنجاز العمل من آلات وأدوات إضافية على نفقته ما لم يقضِ الاتفاق أو العرف بغيره .

المادة (785) :

يجب على المقاول إنجاز العمل وفقاً لشروط العقد، فإذا تبين أنه يقوم بما تعهد به على وجه معيب أو مناف للشروط فيجوز لصاحب العمل أن يطلب فسخ العقد في الحال إذا كان إصلاح العمل غير ممكن وأما إذا كان الإصلاح ممكناً جاز لصاحب العمل أن يطلب من المقاول أن يلتزم بشروط العقد ويصحح العمل ضمن مدة معقولة، فإذا انقضى الأجل دون التصحيح جاز لصاحب العمل أن يطلب من المحكمة فسخ العقد أو الترخيص له في أن يعهد إلى مقاول آخر بإتمام العمل على نفقة المقاول الأول .

المادة (786) :

يضمن المقاول ما تولد عن فعله وصنعه من ضرر أو خسارة سواء أكان بتعديه أو تقصيره أم لا وينتفي الضمان إذا نجم عن ذلك حادث لا يمكن التحرز منه .

المادة (787) :

1 – إذا كان لعمل المقاول أثر في العين جاز له حبسها حتى يستوفي الأجرة المستحقة وإذا تلفت في يده قبل سداد أجره فلا ضمان عليه ولا أجر له .

2 – فإذا لم يكن لعمله أثر في العين فليس له أن يحبسها لاستيفاء الأجرة فإن فعل وتلفت كان عليه ضمان الغصب.

المادة (788) :

1 – إذا كان عقد المقاولة قائماً على تقبل بناء يضع المهندس تصميمه على أن ينفذه المقاول تحت إشرافه كانا متضامنين في التعويض لصاحب العمل عما يحدث في خلال عشر سنوات من تهدم كلي أو جزئي فيما شيداه من مباني أو أقاماه من منشآت . وعن كل عيب يهدد متانة البناء وسلامته إذا لم يتضمن العقد مدة أطول.

2 – يبقى الالتزام في التعويض المذكور ولو كان الخلل أو التهدم ناشئاً عن عيب في الأرض ذاتها أو رضي صاحب العمل بإقامة المنشآت المعيبة .

3 – تبدأ مدة السنوات العشر من وقت تسلم العمل.

المادة (789) :

إذا اقتصر عمل المهندس على وضع التصميم دون الإشراف على التنفيذ كان مسؤولاً فقط عن عيوب التصميم وإذا عمل المقاول بإشراف مهندس أو بإشراف صاحب العمل الذي أقام نفسه مقام المهندس فلا يكون مسؤولاً إلا عن العيوب التي تقع في التنفيذ دون عيوب التصميم .

المادة (790) :

يقع باطلاً كل شرط يقصد به إعفاء المقاول أو المهندس من الضمان أو الحد منه .

المادة (791) :

لا تسمع دعوى الضمان بعد انقضاء سنة على حصول التهدم أو اكتشاف العيب.

2 – التزامات صاحب العمل

المادة (792) :

يلتزم صاحب العمل بتسلم ما تم من العمل متى أنجزه المقاول ووضعه تحت تصرفه فإذا امتنع بغير سبب مشروع رغم دعوته إلى ذلك وتلف في يد المقاول أو تعيب دون تعديه أو تقصيره فلا ضمان عليه.

المادة (793) :

يلتزم صاحب العمل بدفع الأجرة عند تسلم المعقود عليه إلا إذا نص الاتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.

المادة (794) :

1 – إذا تم عقد المقاولة على أساس الوحدة وبمقتضى تصميم معين لقاء بدل محدد لكل وحدة ثم تبين أن تنفيذ التصميم يقتضي زيادة جسيمة في النفقات جاز لصاحب العمل بعد إعلامه بمقدار الزيادة أن يتحلل من العقد مع أداء قيمة ما أنجزه المقاول من العمل وفقاً لشروط العقد أو قبول متابعته مع التزامه بالزيادة .

2 – وإذا لم تكن الزيادة جسيمة ولكنها محسوسة وضرورية لتنفيذ التصميم المتفق عليه وجب على المقاول أن يخطر رب العمل قبل الاستمرار في التنفيذ بمقدار ما يتوقعه من زيادة في النفقات فإذا مضى في التنفيذ دون إخطار فلا حق له في طلب الزيادة .

المادة (795) :

1 – إذا وقع عقد المقاولة بموجب تصميم متفق عليه لقاء بدل إجمالي فليس للمقاول أن يطالب بأية زيادة في الأجر يقتضيها تنفيذ هذا التصميم .

2 – وإذا حدث في التصميم تعديل أو إضافة برضى صاحب العمل يراعى الاتفاق الجاري مع المقاول بشأن هذا التعديل أو الإضافة .

المادة (796) :

إذا لم يعين في العقد أجر على العمل استحق المقاول أجر المثل مع قيمة ما قدمه من المواد التي يتطلبها العمل.

المادة (797) :

1 – إذا لم يتفق المهندس الذي قام بتصميم البناء والإشراف على تنفيذه على الأجر استحق أجر المثل طبقاً لما جرى عليه العرف.

2 – فإذا طرأ ما يحول دون إتمام تنفيذ العمل وفقاً للتصميم الذي أعده استحق أجر مثل ما قام به .

( 3 ) المقاول الثاني

المادة (798) :

1 – يجوز للمقاول أن يكل تنفيذ العمل كله أو بعضه إلى مقاول آخر إذا لم يمنعه شرط في العقد أو لم تكن طبيعة العمل تقتضي أن يقوم به بنفسه.

2 – وتبقى مسؤولية المقاول الأول قائمة قبل صاحب العمل .

المادة (799) :

لا يجوز للمقاول الثاني أن يطالب صاحب العمل بشيء مما يستحقه المقاول الأول إلا إذا أحاله على رب العمل.

4 – انقضاء المقاولة

المادة (800) :

ينتهي عقد المقاولة بإنجاز العمل المتفق عليه أو بفسخه رضاءً أو قضاءً .

المادة (801) :

إذا حدث عذر يحول دون تنفيذ العقد أو إتمام تنفيذه جاز لأحد عاقديه أن يطلب فسخه.

المادة (802) :

إذا بدء المقاول في التنفيذ ثم أصبح عاجزاً عن إتمامه لسبب لا يد له فيه فإنه يستحق قيمة ما تم من الأعمال وما أنفق في سبيل التنفيذ بقدر ما يعود على صاحب العمل من نفع.

المادة (803) :

للمتضرر من الفسخ أن يطالب الطرف الآخر بتعويضه في الحدود التي يقرها العرف.

المادة (804) :

1 – ينفسخ عقد المقاولة بموت المقاول إذا كان متفقاً على أن يعمل بنفسه أو كانت مؤهلاته الشخصية محل الاعتبار في العقد .

2 – وإذا خلا العقد من مثل هذا الشرط أو لم تكن شخصية المقاول محل اعتبار جاز لصاحب العمل أن يطلب فسخ العقد إذا لم تتوافر في الورثة الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل .

3 – وفي كلا الحالين يستحق الورثة قيمة ما تم من الأعمال والنفقات وفقاً لشروط العقد وما يقتضيه العرف.

الفصل الثاني

عقد العمل

1 – انعقاده وشرائطه

المادة (805) :

1 – عقد العمل عقد يلتزم أحد طرفيه بأن يقوم بعمل لمصلحة الآخر تحت إشرافه أو إدارته لقاء أجر .

2 – أما إذا كان العامل غير مقيد بأن لا يعمل لغير صاحب العمل أو لم يوقت لعمله وقت فلا ينطبق عليه عقد العمل ولا يستحق به أجره إلا بالعمل حسب الاتفاق.

المادة (806) :

1 – يجوز أن يكون عقد العمل لمدة محدودة أو غير محدودة ولعمل معين.

2 – ولا يجوز أن تتجاوز مدته خمس سنوات فإذا عقد لمدة أطول ردت إلى خمس.

المادة (807) :

إذا لم تكن المدة محددة في العقد جاز لكل من طرفيه أن يفسخه في أي وقت بشرط أن يعلن الطرف الآخر في المواعيد المحددة في القوانين الخاصة .

المادة (808) :

تبدأ مدة العمل من الوقت الذي عين في العقد فإن لم يعين وقت بدئه فمن تاريخ العقد ما لم يقض العرف أو ظروف العقد بغير ذلك.

المادة (809) :

1 – إذا كان عقد العمل لمدة معينة انتهى من تلقاء نفسه بانتهاء مدته فإذا استمر طرفاه في تنفيذه بعد انقضاء مدته أعتبر ذلك تجديداً له لمدة غير معينة .

2 – فإن كان العمل محل العقد معيناً وقابلاً بطبيعته للتجدد فإن العقد يتجدد للمدة اللازمة.

المادة (810) :

1 – أجر العامل هو ما يتقاضاه بمقتضى العقد من مال أو منفعة في أي صورة كانت .

2 – فإذا لم يكن الأجر مقدراً في العقد كان للعامل أجر مثله طبقاً لما جرى عليه العرف فإذا لم يوجد عرف تولت المحكمة تقديره وفقاً لمقتضيات العدالة .

المادة (811) :

تدخل في أجر العامل وتعتبر جزءاً منه العمولات والنسب المئوية والمنح ومقابل الخدمة في الأعمال التي جرى العرف فيها على منحها وتحتسب عند تسوية حقوقه أو توقيع الحجز عليها.

المادة (812) :

إذا عمل أحد لآخر عملاً بناءً على طلبه دون اتفاق على الأجر فله أجر المثل إن كان ممن يعمل بالأجرة وإلا فلا.

المادة (813) :

إذا كان العمل المعقود عليه تعليم شيء مما يكون في تعلمه مساعدة من المتعلم للمعلم ولم يبين في العقد أيهما يستحق أجراً على الآخر فإنه يتبع في ذلك عرف ذوي الشأن في مكان العمل.

2 – آثار عقد العمل

أ . التزامات العامل

المادة (814) :

يجب على العامل:

1 – أن يؤدي العمل بنفسه ويبذل في تأديته عناية الشخص العادي.

2 – أن يراعي في تصرفاته مقتضيات اللياقة والآداب.

3 – أن يأتمر بأوامر صاحب العمل الخاصة بتنفيذ العمل المتفق عليه في كل مالا يعرضه للخطر ولا يخالف القانون والآداب.

4 – أن يحرص على حفظ الأشياء المسلمة إليه لتأدية عمله .

5 – أن يحتفظ بأسرار صاحب العمل الصناعية والتجارية ولو بعد انقضاء العقد وفقاً لما يقتضيه الاتفاق أو العرف.

المادة (815) :

يلتزم العامل بكل ما جرى العرف على أنه من توابع العمل ولو لم يشترط في العقد.

المادة (816) :

لا يجوز للعامل أن يشغل نفسه وقت العمل بشيء آخر ولا أن يعمل مدة العقد لدى غير صاحب العمل وإلا جاز لصاحب العمل فسخ العقد أو إنقاص الأجر بقدر تقصير العامل في عمله لديه .

المادة (817) :

يضمن العامل ما يصيب مال صاحب العمل من نقص أو تلف أو فقد بسبب تقصيره أو تعديه .

المادة (818) :

1 – إذا كان العامل يقوم بعمل يسمح له بالإطلاع على أسرار العمل ومعرفة عملاء المنشأ جاز للطرفين أن يتفقا على أن لا يجوز للعامل أن ينافس صاحب العمل أو يشترك في عمل ينافسه بعد انتهاء العقد.

2 – على أن الاتفاق لا يكون مقبولاً إلا إذا كان مقيداً بالزمان والمكان ونوع العمل بالقدر الضروري لحماية المصالح المشروعة لصاحب العمل.

المادة (819) :

إذا اتفق الطرفان على تضمين العامل في حالة الإخلال بالامتناع عن المنافسة تضميناً مبالغاً فيه بقصد إجباره على البقاء لدى صاحب العمل كان الشرط غير صحيح.

المادة (820) :

1 – إذا وافق العامل إلى اختراع أو اكتشاف جديد أثناء عمله فلا حق لصاحب العمل فيه إلا في الأحوال الآتية:

أ . إذا كانت طبيعة العمل المتفق عليه تستهدف هذه الغاية.

ب . إذا اتفق في العقد صراحةً على أن يكون له الحق في كل ما يهتدي إليه العامل من اختراعات.

ج . إذا توصل العامل إلى اختراعه بواسطة ما وضعه صاحب العمل تحت يده من مواد أو أدوات أو منشآت أو أي وسيلة أخرى لاستخدامه لهذه الغاية .

2 – على أنه إذا كان للاختراع أو الاكتشاف في الحالات السالفة أهمية اقتصادية كبيرة جاز للعامل أن يطالب مقابل خاص تراعى فيه مقتضيات العدالة كما يراعى فيه ما قدمه صاحب العمل من معونة.

ب – التزامات صاحب العمل

المادة (821) :

على صاحب العمل أن يؤدي للعامل أجره المتفق عليه متى أدى عمله أو أعد نفسه وتفرغ له وإن لم يسند إليه عمل.

المادة (822) :

على صاحب العمل:

1 – أن يوفر كل أسباب الأمن والسلامة في منشآته وأن يهيئ كل ما يلزم لتمكين العامل من تنفيذ التزاماته .

2 – أن يعني بصلاحية الآلات والأجهزة الخاصة بالعمل حتى لا يقع منها ضرر.

3 – أن يراعى مقتضيات الآداب واللياقة في علاقته بالعامل.

4 – أن يعطي للعامل في نهاية خدمته شهادة بنوع عمله وتاريخ مباشرته وانتهائه ومقدار أجره وكل ما كان يتقاضاه من إضافات أخرى.

5– أن يرد للعامل كافة الأوراق الخاصة به .

المادة (823) :

إذا طلب صاحب العمل من آخر القيام بعمل على أن يكرمه لزمه أجر مثله سواء كان ممن يعمل بأجر أم لا.

المادة (824) :

يلزم صاحب العمل كسوة العامل أو إطعامه إذا جرى العرف به سواء اشترط ذلك في العقد أم لا.

المادة (825) :

إذا انقضت المدة المعينة للعمل ووجد عذر يقتضي مد أجلها يستمر العقد بقدر الحاجة ويلزم صاحب العمل أجر مثل المدة المضافة .

المادة (826) :

إذا كانت مدة العمل معينة في العقد وفسخ صاحب العمل العقد قبل انقضاء مدته بلا عذر أو عيب في عمل العامل وجب عليه أداء الأجر إلى تمام المدة .

المادة (827) :

على كل من صاحب العمل والعامل أن يقوم بالالتزامات التي تفرضها القوانين الخاصة إلى جانب الالتزامات المبينة في المواد السابقة .

3 – انتهاء عقد العمل

المادة (828) :

1 – ينتهي عقد العمل بانتهاء المدة المحددة له ما لم يشترط تجديده كما ينتهي بإنجاز العمل المتفق عليه .

2 – وإذا لم تكن المدة معينة بالاتفاق أو بنوع العمل أو بالغرض منه جاز لكل من العاقدين إنهاء العقد في أي وقت أراد وللعامل أجر المثل عن المدة التي عمل فيها على أن لا يتجاوز الأجر المسمى.

المادة (829) :

1 – يجوز فسخ العقد إذا حدث عذر يمنع تنفيذ موجبه.

2 – ويجوز لأحد العاقدين وعند وجود عذر طارئ يتعلق به أن يطلب فسخ العقد.

3– وفي الحالتين المشار إليهما يضمن طالب الفسخ ما ينشأ عن الفسخ من ضرر للمتعاقد الآخر.

المادة (830) :

ينفسخ العقد بوفاة العامل كما ينفسخ بوفاة رب العمل إذا كانت شخصيته قد روعت في إبرام العقد.

المادة (831) :

1 – لا تسمع الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بعد انقضاء سنة على تاريخ انتهاء العقد.

2 – ولا تسري هذه المدة على الدعاوى المتعلقة بانتهاك حرمة أسرار رب العمل .

المادة (832) :

1 – تسري أحكام الإيجار على عقد العمل في كل ما لم يرد عليه نص خاص.

2 – لا تسري أحكام عقد العمل على العمال الخاضعين لقانون العمل إلا بالقدر الذي لا تتعارض فيه صراحةً أو ضمناً مع التشريعات الخاصة بهم.

الفصل الثالث

عقد الوكالة

1 – إنشاء الوكالة

المادة (833) :

الوكالة عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخص آخر مقام نفسه في تصرف جائز معلوم.

المادة (834) :

1 – يشترط لصحة الوكالة:

أ . أن يكون الموكل مالكاً حق التصرف بنفسه فيما وكل فيه .

ب . أن يكون الوكيل غير ممنوع من التصرف فيما وكل به .

ج . أن يكون الموكل به معلوماً وقابلاً للنيابة.

2 – ولا يشترط لصحة الوكالة بالخصومة رضا الخصم.

المادة (835) :

يصح أن يكون التوكيل مطلقاً أو مقيداً أو معلقاً على شرط أو مضافاً إلى وقت مستقبل.

المادة (836) :

الوكالة تكون خاصة إذا اقتصرت على أمر أو أمور معينة وعامة إذا اشتملت كل أمر يقبل النيابة.

1 – فإذا كانت خاصة فليس للوكيل إلا مباشرة الأمور المعينة فيها وما يتصل بها من توابع ضرورية تقتضيها طبيعة التصرفات الموكل بها .

2 – وإذا كانت عامة جاز للوكيل مباشرة المعاوضات والتصرفات عدا التبرعات فلا بد من التصريح بها.

المادة (837) :

إذا كانت الوكالة بلفظ عام لم يقترن بما يوضح المقصود منه فلا تخول الوكيل إلا أعمال الإدارة والحفظ.

المادة (838) :

كل عمل ليس من أعمال الإدارة والحفظ يستوجب توكيلاً خاصاً محدداً لنوع العمل وما تستلزمه الوكالة فيه من تصرفات .

المادة (839) :

تعتبر الإجازة اللاحقة للتصرف في حكم الوكالة السابقة.

2 – آثار الوكالة

أ . التزامات الوكيل

المادة (840) :

تثبت للوكيل بمقتضى عقد الوكالة ولاية التصرف فيما يتناوله التوكيل دون أن يتجاوز حدوده إلا فيما هو أكثر نفعاً للموكل .

المادة (841) :

1 – على الوكيل أن يبذل في تنفيذ ما وكل به العناية التي يبذلها في أعماله الخاصة إذا كانت الوكالة بلا أجر.

2 – وعليه أن يبذل في العناية بها عناية الرجل المعتاد إذا كانت بأجر .

المادة (842) :

1 – إذا تعدد الوكلاء وكان لكل منهم عقد مستقل كان له الانفراد بما وكل به .

2 – وإن وكلوا بعقد واحد ولم يأذن الموكل لكل منهم بالانفراد كان عليهم إيفاء الموكل به مجتمعين وليس لأحدهم أن ينفرد إلا فيما لا يمكن الاجتماع عليه كالخصومة بشرط أخذ رأي من وكل معه لا حضوره أو فيما لا يحتاج فيه إلى تبادل الرأي كإيفاء الدين ورد الوديعة.

المادة (843) :

1 – ليس للوكيل أن يوكل غيره فيما وكل به كله أو بعضه إلا إذا كان مأذوناً من قبل الموكل أو مصرحاً له بالعمل برأيه ويعتبر الوكيل الثاني وكيلاً عن الموكل الأصلي.

2 – فإذا كان الوكيل مخولاً حق توكيل الغير دون تحديد فإنه يكون مسؤولاً تجاه موكله عن خطئه في توكيل غيره أو فيما أصدره له من توجيهات.

المادة (844) :

لا تصح عقود الهبة والإعارة والرهن والإيداع والإقراض والشركة والمضاربة والصلح عن إنكار التي يعقدها الوكيل إذا لم يضفها إلى موكله .

المادة (845) :

1 – لا يشترط إضافة العقد إلى الموكل في عقود البيع والشراء والإجارة والصلح عن إقرار فإن إضافة الوكيل إلى الموكل في حدود الوكالة فإن حقوقه تعود للموكل وإن أضافه لنفسه دون أن يعلن أنه يتعاقد بوصفه وكيلاً فإن حقوق العقد تعود إليه.

2 – وفي كلتا الحالتين تثبت الملكية للموكل.

المادة (846) :

يعتبر المال الذي قبضه الوكيل لحساب موكله في حكم الوديعة فإذا هلك في يده بغير تعدٍ أو تقصير فلا ضمان عليه.

المادة (847) :

الوكيل بالقبض لا يملك الخصومة والوكيل بالخصومة لا يملك القبض إلا بإذن خاص من الموكل.

المادة (848) :

1 – للوكيل بشراء شيء دون بيان قيمته أن يشتريه بثمن المثل أو بغبن يسير في الأشياء التي ليس لها سعر معين.

2 – فإذا اشترى بغبن يسير في الأشياء التي لها سعر معين أو بغبن فاحش مطلقاً فلا ينفذ العقد بالنسبة للموكل .

المادة (849) :

1 – لا يجوز لمن وكل بشراء شيء معين أن يشتريه لنفسه وبكون الشراء للموكل ولو صرح بأنه يشتريه لنفسه.

2 – ولا يجوز للوكيل بالشراء أن يبيع ماله لموكله .

المادة (850) :

يكون الشراء للوكيل:

1 – إذا عين الموكل الثمن أو اشترى الوكيل بما يزيد عليه.

2 – إذا اشترى الوكيل بغبن فاحش .

3– إذا صرّح بشراء المال لنفسه في حضور الموكل.

المادة (851) :

1 – إذا دفع الوكيل بالشراء ثمن المبيع من ماله فله الرجوع به على موكله مع ما أنفقه في سبيل تنفيذ الوكالة بالقدر المعتاد .

2 – وله أن يحبس ما اشتراه إلى أن يقبض الثمن .

المادة (852) :

1 – للوكيل الذي وكل ببيع مال موكله بصورة مطلقة أن يبيعه بالثمن المناسب.

2 – وإذا عين له الموكل ثمن المبيع فليس له أن يبيعه بما يقل عنه.

3– فإذا باعه بنقص دون إذن سابق من الموكل أو إجازة لاحقة وسلم إلى المشتري فالموكل بالخيار بين استرداد المبيع أو إجازة البيع أو تضمين الوكيل قيمة النقصان.

المادة (853) :

1 – لا يجوز للوكيل بالبيع لن يشتري لنفسه ما وكل ببيعه .

2 – وليس له أن يبيعه إلى أصوله أو فروعه أو زوجه أو لمن كان التصرف معه يجر مغنماً أو يدفع مغرماً إلا بثمن يزيد عن ثمن المثل.

3– ويجوز البيع لهؤلاء بثمن المثل إذا كان الموكل قد فوضه بالبيع لمن يشاء .

المادة (854) :

1 – إذا كان الوكيل بالبيع غير مقيد بالبيع نقداً فله أن يبيع مال موكله نقداً أو نسيئة حسب العرف.

2 – وإذا باع الوكيل نسيئة فله أن يأخذ رهناً أو كفيلاً على المشتري بما باعه نسيئة وإن لم يفوضه الموكل في ذلك.

المادة (855) :

1 – للموكل حق قبض ثمن المبيع من المشتري وإن كان قبضه من حق الوكيل وللمشتري أن يمتنع عن دفعه للموكل، فإن دفعه له برئت ذمته .

2 – إذا كان الوكيل بغير أجر فلا يكون ملزماً باستيفاء ثمن المبيع ولا تحصيله وإنما يلزمه أن يفوض موكله بقبضه وتحصيله. وأما إذا كان الوكيل بأجر فإنه يكون ملزماً باستيفاء الثمن وتحصيله.

المادة (856) :

يلتزم الوكيل بأن يوافي موكله بالمعلومات الضرورية عما وصل إليه تنفيذ الوكالة وبأن يقدم إليه الحساب عنها.

ب . التزامات الموكل

المادة (857) :

على الموكل أداء الأجر المتفق عليه للوكيل متى قام بالعمل فإن لم يتفق على الأجر وكان الوكيل ممن يعملون به فله أجر المثل وإلا كان متبرعاً .

المادة (858) :

على الموكل أن يرد للوكيل ما أنفقه في تنفيذ الوكالة بالقدر المتعارف.

المادة (859) :

1 – يلتزم الموكل بكل ما ترتب في ذمة الوكيل من حقوق بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذاً معتاداً .

2 – ويكون مسؤولاً عما يصيب الوكيل من ضرر بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذاً معتاداً ما لم يكن ناشئاً عن تقصيره أو خطئه.

المادة (860) :

1 – إذا أمر أحد غيره بأداء دينه من ماله وأداه أعتبر ذلك توكيلاً ورجع المأمور على الآمر بما أداه سواء شرط الآمر الرجوع أو لم يشترط.

2 – وإذا أمره بأن يصرف عليه أو على أهله وعياله يعود عليه بما صرفه بالقدر المعروف وإن لم يشترط الرجوع.

3 – وإذا أمره بإعطاء قرض لآخر أو صدقة أو هبة فليس للمأمور الرجوع على الآمر إن لم يشترط الرجوع ما لم يكن الرجوع متعارفاً أو معتاداً .

المادة (861) :

تسري أحكام النيابة في التعاقد المنصوص عليها في القانون على علاقة الموكل والوكيل بالغير الذي يتعامل مع الوكيل.

(3) انتهاء الوكالة

المادة (862) :

تنتهي الوكالة:

1 – بإتمام العمل الموكل به .

2 – بانتهاء الأجل المحدد لها .

3 – بوفاة الموكل أو بخروجه عن الأهلية إلا إذا تعلق بالوكالة حق الغير .

4 – بوفاة الوكيل أو بخروجه عن الأهلية ولو تعلق بالوكالة حق الغير، غير أن الوارث أو الوصي إذا علم بالوكالة وتوافرت فيه الأهلية فعليه أن يخطر الموكل بالوفاة وأن يتخذ من التدابير ما تقتضيه الحال لمصلحة الموكل.

المادة (863) :

للموكل أن يعزل وكيله متى أراد إلا إذا تعلق بالوكالة حق للغير أو كانت قد صدرت لصالح الوكيل فإنه لا يجوز للموكل أن ينهيها أو يقيدها دون موافقة من صدرت لصالحه .

المادة (864) :

يلتزم الموكل بضمان الضرر الذي يلحق بالوكيل من جراء عزله في وقت غير مناسب أو بغير مبرر مقبول .

المادة (865) :

للوكيل أن يقيل نفسه من الوكالة التي لا يتعلق بها حق الغير وعليه أن يعلم موكله وأن يتابع القيام بالأعمال التي بدأها حتى تبلغ مرحلة لا يخشى معها ضرر على الموكل.

المادة (866) :

1 – يضمن الوكيل ما ينجم عن تنازله عن التوكيل في وقت غير مناسب أو بغير مبرر من ضرر للموكل إذا كانت الوكالة بأجر.

2 – فإذا تعلق بالوكالة حق الغير فقد وجب على الوكيل أن يتم ما وكل به ما لم تقم أسباب جدية تبرر تنازله، وعليه في هذه الحالة أن يعلن صاحب الحق وأن ينظره إلى أجل يستطيع فيه صيانة حقه.

المادة (867) :

ينعزل الوكيل بالخصومة إذا أقر عن موكله في غير مجلس القضاء كما ينعزل إذا استثنى الإقرار من الوكالة فأقر في مجلس القضاء أو خارجه.

الفصل الرابع

عقد الإيداع

1 – إنشاء العقد

المادة (868) :

1 – الإيداع عقد يخول به المالك غيره حفظ ماله ويلتزم به الآخر حفظ هذا المال ورده عيناً .

2 – والوديعة هي المال المودع في يد أمين لحفظه .

المادة (869) :

يشترط لصحة العقد أن تكون الوديعة مالاً قابلاً لإثبات اليد عليه.

المادة (870) :

يتم عقد الإيداع بقبض المال المودع حقيقةً أو حكماً .

المادة (871) :

ليس للمودع لديه أن يتقاضى أجراً على حفظ الوديعة ما لم يتفق على غير ذلك .

(2) آثار العقد

أ . التزامات المودع لديه

المادة (872) :

الوديعة أمانة في يد المودع لديه وعليه ضمانها إذا هلكت بتعديه أو بتقصيره في حفظها ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة (873) :

1 – يجب على المودع لديه أن يعنى بحفظ الوديعة عناية الشخص العادي بحفظ ماله وعليه أن يضعها في حرز مثلها.

2 – وله أن يحفظها بنفسه أو بمن يأتمنه على حفظ ماله ممن يعولهم .

المادة (874) :

1 – ليس للمودع لديه أن يودع الوديعة عند أجنبي بغير إذنٍ من المودع إلا إذا كان مضطراً وعليه استعادتها بعد زوال السبب.

2 – فإن أودعها لدى الغير بإذن من المودع تحلل من التزامه وأصبح الغير هو المودع لديه.

المادة (875) :

لا يجوز للمودع لديه أن يستعمل الوديعة أو يرتب عليها حقاً للغير بغير إذن المودع فإن فعل فتلفت أو نقصت قيمتها كان ضامناً .

المادة (876) :

1 – على المودع لديه رد الوديعة وتسليمها إلى المودع في مكان إيداعها عند طلبها إلا إذا تضمن العقد شرطاً فيه مصلحةً للعاقدين أو لأحدهما فإنه يجب مراعاة الشرط.

2 – فإذا هلكت الوديعة أو نقصت قيمتها بغير تعدٍ أو تقصير من المودع لديه وجب عليه أن يؤدي إلى المودع ما حصل عليه من ضمان وأن يحيل إليه ما عسى أن يكون له من حقوق قبل الغير بسبب ذلك .

المادة (877) :

على المودع لديه رد منافع الوديعة وثمارها إلى المودع .

المادة (878) :

إذا تعدد المودع لديهم وكانت الوديعة لا تقبل القسمة جاز حفظها لدى أحدهم بموافقة الباقين أو بالتبادل بينهم فإن كانت تقبل القسمة جازت قسمتها بينهم ليحفظ كل منهم حصته.

المادة (879) :

إذا غاب المودع غيبة منقطعة وجب على المودع لديه حفظ الوديعة حتى يتحقق من موته أو حياته فإن كانت الوديعة مما يفسد بالمكث كان عليه أن يطلب من المحكمة المختصة بيعها وحفظ ثمنها أمانة بخزينة المحكمة.

المادة (880) :

1 – إذا أودع اثنان مالاً مشتركاً لهما عند آخر وطلب منه أحدهما رد حصته في غيبة الآخر فعليه ردها إن كان المال مثلياً ورفض ردها إن كان المال قيمياً إلا بقول الآخر.

2 – وإن كانت الوديعة محل نزاع بينهما فليس له ردها إلى أحدهما بغير موافقة الآخر أو أمرٍ من المحكمة المختصة.

المادة (881) :

1 – إذا مات المودع لديه ووجدت الوديعة عيناً في تركته فهي أمانة في يد الوارث وعليه ردها إلى صاحبها .

2 – وإذا لم توجد عيناً فلا ضمان على التركة:

أ . إذا أثبت الوارث أن المودع لديه قد بين حال الوديعة كأن ردها أو هلكت أو ضاعت منه دون تعدٍ أو تقصير.

ب . إذا عرفها الوارث ووصفها وأظهر أنها ضاعت أو هلكت بعد وفاة المورث بدون تعدٍ أو تقصير .

3 – فإذا مات مجهلاً للوديعة ولم توجد في تركته فإنها تكون ديناً فيها ويشارك صاحبها سائر الغرماء.

المادة (882) :

1 – إذا مات المودع لديه فباع وارثه الوديعة وسلمها للمشتري فهلكت فصاحبها بالخيار بين تضمين البائع أو المشتري قيمتها يوم البيع إن كانت قيمية أو مثلها إن كانت مثلية.

2 – وإذا كانت الوديعة قائمةً بيد المشتري يخيّر صاحبها إن شاء أخذها ورد البيع وإن شاء أجاز البيع وأخذ الثمن.

ب . التزامات المودع

المادة (883) :

على المودع أن يؤدي الأجر المتفق عليه إذا كانت الوديعة بأجر .

المادة (884) :

1 – على المودع أن يؤدي إلى المودع لديه ما أنفقه في حفظ الوديعة بشرط ألا يتجاوز قيمتها ما أنفقه.

2 – فإذا كان المودع غائباً جاز للمودع لديه أن يرفع الأمر إلى المحكمة لتأمر فيه بما تراه .

المادة (885) :

1 – إذا أنفق المودع لديه على الوديعة بغير إذن المودع أو المحكمة كان متبرعاً .

2 – إلا أنه يجوز للمودع لديه في الحالات الضرورية أو المستعجلة أن ينفق على الوديعة بالقدر المتعارف ويرجع بما أنفقه من ماله على المودع.

المادة (886) :

1 – على المودع رد مصاريف رد الوديعة ونفقات تسليمها .

2 – وعليه ضمان كل ما لحق المودع لديه من ضرر بسبب الوديعة ما لم يكن ناشئاً عن تعديه أو تقصيره.

المادة (887) :

إذا استحقت الوديعة وضمنها المودع لديه حق له الرجوع بما ضمنه على المودع.

المادة (888) :

إذا مات المودع سلمت الوديعة لوارثه إلا إذا كانت تركته مستغرقة بالديون فلا يجوز تسليمها بغير إذن المحكمة.

3 – أحكام خاصة ببعض الودائع

المادة (889) :

إذا كانت الوديعة مبلغاً من النقود أو شيئاً يهلك بالاستعمال وأذن المودع للمودع لديه في استعماله أعتبر العقد قرضاً.

المادة (890) :

1 – يعتبر إيداع الأشياء الخاصة بالنزلاء في الفنادق والخانات أو ما ماثلها مقروناً بشرط الضمان وعلى أصحاب هذه الأماكن ضمان كل ضياع أو نقص يحل بها .

2 – أما الأشياء الثمينة أو النقود أو الأوراق المالية فلا ضمان لها بغير تعدٍ أو تقصير – إلا إذا قبل أصحاب المحال المشار إليها حفظها وهم يعرفون قيمتها أو أن يرفضوا حفظها دون مبرر أو أن يكونوا قد تسببوا في وقوع ما لحق بها بخطأ جسيم منهم أو من أحد تابعيهم، فإنها تكون حينئذٍ مضمونة على الوجه المتعارف عليه .

المادة (891) :

1 – على نزلاء الفنادق والخانات أو ما ماثلها أن يخطرون أصحابها بما ضاع أو سرق قبل مغادرتها.

2 – ولا تسمع دعوى ضمان ما ضاع أو سرق بعد انقضاء ثلاثة أشهر من تاريخ المغادرة.

المادة (892) :

1 – لكل من المودع والمودع لديه فسخ العقد متى شاء على أن لا يكون الفسخ في وقت غير مناسب.

2 – وأما إذا كان الإيداع مقابل أجر فليس لأي منهما حق الفسخ قبل حلول الأجل ولكن للمودع أن يطلب رد الوديعة في أي وقت إذا دفع كامل الأجر المتفق عليه ولم يوجد شرط يحول دون ذلك.

المادة (893) :

1 – إذا عرض للمودع لديه جنون لا ترجى إفاقته أو صحوة منه وأثبت المودع الوديعة في مواجهة الولي أو الوصي فإن كانت موجودة عيناً ترد إلى صاحبها وإن كانت غير موجودة يستوفي المودع ضمانها من مال المجنون على أن يقدم كفيلاً مليئاً .

2 – وإن أفاق المودع لديه وادعى ردها أو هلاكها بدون تعدٍ ولا تقصير صدق بيمينه واسترد من المودع أو كفيله ما أخذ من ماله بدلاً عن الوديعة .

الفصل الخامس

عقد الحراسة

المادة (894) :

الحراسة عقد يعهد بمقتضاه الطرفان المتنازعان إلى آخر بمال ليقوم بحفظه وإدارته على أن يرده مع غلته إلى من يثبت له الحق فيه.

المادة (895) :

إذا اتفق المتعاقدان على وضع المال في يد شخصين أو أكثر فلا يجوز لأحدهم الانفراد بحفظه أو التصرف في غلته بغير قبول الباقين .

المادة (896) :

يجوز لأحد المتنازعين على مال عند عدم الاتفاق أن يطلب من القضاء دفعاً لخطر عاجل أو استناداً لسبب عادل تعيين حارس يقوم باستلام هذا المال لحفظه وإدارته أو تخويله ممارسة أي حق يرى فيه القضاء مصلحة للطرفين.

المادة (897) :

تجوز الحراسة القضائية على أموال الوقف في الأحوال الآتية إذا تبين أن الحراسة إجراء لابد منه للمحافظة على ما قد يكون به لذي الشأن من حقوق:

1 – إذا كان الوقف شاغراً أو قام نزاع بين المتولين على وقف أو بين متولٍ وناظر عليه أو كانت هناك دعوى مرفوعة بعزل المتولي، وتنتهي الحراسة في هذه الأحوال إذا عين متول على الوقف سواء كان بصفة مؤقتة أم كان بصفة نهائية.

2 – إذا كان الوقف مديناً .

3-إذا كان أحد المستحقين مديناً معسراً وتبين أن الحراسة ضرورية لصيانة حقوق الدائنين فتفرض الحراسة على حصته إلا إذا تعذر فصلها فتفرض على أموال الوقف كله .

المادة (898) :

إذا لم يتفق أطراف النزاع على شخص الحارس تولت المحكمة تعيينه .

المادة (899) :

المال في يد الحارس أمانة ولا يجوز له أن يتجاوز في مهمته الحدود المرسومة له وإلا كان ضامناً .

المادة (900) :

يحدد الاتفاق أو الحكم الصادر بفرض الحراسة حقوق الحارس والتزاماته وما له من سلطة وإلا طبقت أحكام الوديعة والوكالة بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع طبيعة الحراسة والأحكام المنصوص عليها في هذا الفصل .

المادة (901) :

على الحارس أن يحافظ على الأموال المعهودة إليه وأن يعنى بإدارتها ويجب أن يبذل في كل ذلك عناية الرجل المعتاد.

المادة (902) :

لا يجوز للحارس في غير أعمال الحفظ والإدارة أن يتصرف إلا برضا أطراف النزاع أو بإذن من القضاء ما لم تكن هناك ضرورة ملحة يخشى معها على الغلة أو المال المنقول الفساد أو الهلاك.

المادة (903) :

يلتزم الحارس بأن يوافي ذوي الشأن بالمعلومات الضرورية التي تتعلق بتنفيذ مهمته وبأن يقدم الحساب عنها في المواعيد وبالطريقة التي يتفق عليها الطرفان أو يأمر بها القضاء.

المادة (904) :

للحارس أن يحتسب المبالغ التي صرفها مصرف المثل في أداء مهمته.

المادة (905) :

إذا اشترط الحارس أجراً استحقه بإيفاء العمل وإن لم يشترطه وكان ممن يعملون بأجر فله أجر مثله.

المادة (906) :

للحارس أن يتخلى عن مهمته متى أراد على أن يبلغ أصحاب الشأن وأن يتابع القيام بالأعمال التي بدأ بها حتى تبلغ مرحلة لا تلحق ضرراً بأطراف النزاع .

المادة (907 ) :

إذا مات الحارس أو عجز عن القيام بالمهام المكلف بها أو وقع خلاف بينه وبين أحد أصحاب الشأن ولم يتفق الطرفان على اختيار غيره فللمحكمة أن تعين حارساً تختاره بناءً على طلب أحد الطرفين لمتابعة تنفيذ مهمته.

المادة (908) :

تنتهي الحراسة بإتمام العمل أو باتفاق ذوي الشأن أو بحكم القضاء وعلى الحارس عندئذٍ أن يبادر إلى رد ما في عهدته إلى من يتفق عليه ذوو الشأن أو تعينه المحكمة .

الباب الرابع

عقود الغرر

الفصل الأول

الرهان والمقامرة

المادة (909) :

الرهان عقد يلتزم فيه امرؤ بأن يبذل مبلغاً من النقود أو شيئاً آخر جعلاً يتفق عليه لمن يفوز بتنفيذ الهدف المعين في العقد.

المادة (910) :

يجوز عقد الرهان في السباق والرماية وفيما هو من الرياضة أو الاستعداد لأسباب القوة.

المادة (911) :

يشترط لصحة العقد:

1- أن يكون الجعل معلوماً والملتزم ببذله معيناً بذاته .

2- أن يتم وصف موضوع العقد بصورة نافية للجهالة كـأن يحدد في السباق المسافة بين البداية والنهاية وأن يبين في الرماية عدد الرشفات والإصابات المقبولة .

المادة (912) :

1- إذا كان الرهان بين اثنين أو فئتين جاز أن يكون بذل العوض من أحدهما أو من غيرهما ويعتبر كل فئة بحكم الشخص الواحد في الالتزام بالجعل .

2- ويجوز أن يكون الجعل عيناً أوديناً حالاً أو مؤجلاً أو يعضه حالاً وبعضه مؤجلاً.

المادة (913) :

إذا كان المتسابقون قي الرهان أكثر من اثنين وأريد أن يخصص لغير السابق شيء من الجعل وجب أن يكون نصيب التالي أقل من نصيب من تقدمه .

المادة (914) :

1 – إذا كان الجعل من أحد المتسابقين أو من غيرهما على أن الجعل للفائز جاز .

2 – وأما إذا اشترط المتعاقدين أن للفائز قبل الآخر جعلاً فلا يجوز لأنه ينقلب العقد قماراً.

المادة (915) :

1- كل اتفاق على مقامرة أو رهان محظور يكون باطلاً .

2- ولمن خسر في مقامرة أو رهان محظور أن يسترد ما دفعه خلال ستة أشهر ابتداءً من الوقت الذي أدى فيه ما خسره ولو كان هناك اتفاق مخالف لما ذكر وله أن يثبت مدعاه بجميع طرق الإثبات .

الفصل الثاني

المرتب مدى الحياة

المادة (916) :

1- يجوز أن يلتزم شخص لآخر بأن يؤدي له مرتباً دورياً مدى الحياة بعوض أو بغير عوض.

2- فإذا تعلق الالتزام بتعليم أو علاج أو اتفاق فإنه يجب الوفاء به طبقاً لما يجري به العرف إلا إذا تضمن الالتزام غير ذلك.

3- ويشترط في صحة هذا الالتزام أن يكون مكتوباً .

المادة (917) :

1- يجوز أن يكون الالتزام بالمرتب مدى حياة الملتزم أو الملتزم له أو أي شخص آخر .

2- ويعتبر الالتزام المطلق مقرراً مدى حياة الملتزم له إلا إذا اتفق على غير ذلك .

المادة (918) :

إذا لم يفِ الملتزم بالتزامه كان للطرف الآخر أن يطلب تنفيذ العقد وإذا كان العقد بعوض جاز له أيضاً أن يطلب فسخه مع ضمان ما لحقه من ضرر .

المادة (919) :

إذا مات الواعد قبل وفاة الملتزم له، حل الأجل وجاز لهذا أن يطلب ما يصيبه من التعويض عن الأيام التي عاشها الواعد ضمن الحدود المتعارف عليها وأن يرجع على التركة بدلك بصفته ديناً إن كان الوعد لقاء عوض وبصفته في حكم الوصية إن كان بدون عوض ما لم يوجد اتفاق على غير دلك .

الفصل الثالث

عقد التأمين

(1) أركان العقد وشروطه

المادة (920) :

التأمين عقد يلتزمه به المؤمن أن يؤدي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغاً من المال أو إيراداً مرتباً أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادث المؤمن ضده أو تحقق الخطر المبين في العقد وذلك مقابل مبلغ محدد أو أقساط دورية يؤديها المؤمن له للمؤمن .

المادة (921) :

لا يجوز أن يكون محلاً للتأمين كل ما يتعارض مع دين الدولة الرسمي أو النظام العام .

المادة (922) :

مع مراعاة أحكام المادة السابقة يجوز أن يتم التأمين ضد الأخطار الناجمة عن الحوادث الشخصية وطوارئ العمل والسرقة وخيانة الأمانة وضمان السيارات والمسؤولية المدنية وكل الحوادث التي جرى العرف والقوانين الخاصة على التأمين ضدها .

المادة (923) :

الأحكام الخاصة بعقود التأمين المختلفة والتي لم ترد في هذا القانون تنظمها القوانين الخاصة .

المادة (924) :

يقع باطلاً كل ما يرد في وثيقة التامين من الشروط التالية:

1- الشرط الذي يقضي بسقوط الحق في التأمين بسبب مخالفة القوانين إلا إذا انطوت المخالفة على جناية أو جنحة قصدية.

2- الشرط الذي يقضي بسقوط حق المؤمن له بسبب تأخره في إعلان الحادث المؤمن منه إلى الجهات المطلوبة إخبارها أو في تقديم المستندات إذا تبين أن التأخير كان لعذر مقبول.

3- كل شرط مطبوع لم يبرز بشكل ظاهر إذا كان متعلقاً بحالة من الأحوال التي تؤدي إلى بطلان العقد أو سقوط حق المؤمن له .

4- شرط التحكيم إذا لم يرد في اتفاق خاص منفصل عن الشروط العامة المطبوعة في وثيقة التأمين .

5- كل شرط تعسفي يتبين أنه لم يكن لمخالفته أثر في وقوع الحادث المؤمن منه .

المادة ( 925):

1- يجوز الاتفاق على إعفاء المؤمن من الضمان إذا أقر المستفيد بمسئوليته أو دفع ضماناً للمتضرر دون رضاء المؤمن.

2- لا يجوز التمسك بهذا الاتفاق إذا كان إقرار المستفيد قاصراً على واقعة مادية أو إذا ثبت أن دفع الضمان كان في صالح المؤمن.

المادة (926) :

يجوز للمؤمن أن يحل محل المؤمن له بما دفعه من ضمان عن ضرر في الدعاوى التي تكون للمؤمن له قبل من تسبب في الضرر الذي نجمت عنه مسؤولية المؤمن ما لم يكن من أحدث الضرر غير المتعمد من أصول وفروع المؤمن له أو من أزواجه وأصهاره أو ممن يكونون له في معيشة واحدة أو شخصاً يكون المؤمن له مسؤولاً عن أفعاله.

(2) آثار العقد

أ . التزامات المؤمن له

المادة (927) :

يلتزم المؤمن له:

1- بأن يدفع المبالغ المتفق عليها في الأجل المحدد في العقد.

2- وأن يقرر وقت إبرام العقد كل المعلومات التي يهم المؤمن معرفتها لتقدير المخاطر التي يأخذها على عاتقه.

3- وأن يخطر المؤمن بما يطرأ أثناء مدة العقد من أمور تؤدي إلى زيادة هذه المخاطر .

المادة (928) :

1- إذا كتم المؤمن له بسوء نية أمراً أو قدم بياناً غير صحيح بصورة تفلل من أهمية الخطر المؤمن منه أو تؤدي إلى تغيير في موضوعه أو إذا أخل عن غش بالوفاء بما تعهد به كان المؤمن أن يطلب فسخ العقد مع الحكم له بالأقساط المستحقة قبل هذا الطلب .

2- وإذا انتفى الغش أو سوء النية فإنه يجب على المؤمن عند طلبه الفسخ أن يرد للمؤمن له الأقساط التي دفعها أو يرد منها القدر الذي لم يتحمل في مقابلة خطر ما .

ب . التزامات المؤمن

المادة (929) :

على المؤمن أداء الضمان أو المبلغ المستحق إلى المؤمن له أو المستفيد على الوجه المتفق عليه عند تحقق الخطر أو حلول الأجل المحدد في العقد .

المادة (930) :

لا ينتج التزام المؤمن من أثره في التأمين من المسؤولية المدنية إلا إذا قام المتضرر بمطالبة المستفيد بعد وقوع الحادث الذي نجمت عنه هذه المسؤولية .

المادة (931) :

لا يجوز للمؤمن أن يدفع لغير المتضرر مبلغ التأمين المتفق عليه كله أو بعضه مادام المتضرر لم يعوض عن الضرر الذي أصابه .

المادة (932) :

1- لا تسمع الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين بعد انقضاء ثلاث سنوات على حدوث الواقعة التي تولدت عنها أو على علم ذي المصلحة بوقوعها.

2- ولا يبدأ سريان هذا الميعاد في حالة إخفاء المؤمن له البيانات المتعلقة بالخطر المؤمن منه أو تقديمه بيانات غير صحيحة إلا من تاريخ علم المؤمن بذلك .

أحكام خاصة ببعض أنواع التأمين

1 – التأمين من الحريق

المادة (933) :

يكون المؤمن مسؤولاً في التأمين ضد الحريق:

1- عن الأضرار الناشئة عن الحريق ولو كانت ناجمة عن الزلازل والصواعق والزوابع والرياح والأعاصير والانفجارات المنزلية التي يحدثها سقوط الطائرات والسفن الجوية الأخرى أو عن كل ما يعتبر عرفاً داخلاً في شمول هذا النوع من التأمين .

2- عن الأضرار التي تكون نتيجة حتمية للحريق .

3- عن الأضرار التي تلحق بالأشياء المؤمن عليها بسبب الوسائل المتخذة للإنقاذ أو لمنع امتداد الحريق .

4- عن ضياع الأشياء المؤمن عليها أو اختفائها أثناء الحريق ما لم يثبت أن ذلك كان نتيجة سرقة .

المادة (934 ) :

1- يكون المؤمن مسؤولاً عن أضرار الحريق الذي يحدث بسبب خطأ المؤمن له أو المستفيد.

2- ولا يكون المؤمن مسؤولاً عن الأضرار التي يحدثها المؤمن له أو المستفيد عمداً أو غشاً ولو اتفق على غير ذلك.

المادة (935) :

يكون المؤمن مسؤولاً عن أضرار الحريق الذي تسبب فيه تابع المؤمن له أياً ما كان نوع خطئهم .

المادة (936):

يكون المؤمن مسؤولاً عن الأضرار الناجمة عن الحريق ولو نشأ هذا الحريق عن عيب في الشيء المؤمن عليه .

المادة (937) :

1- يجب على من يؤمن على شيء أو مصلحة لدى أكثر من مؤمن أن يخطر كلاً منهم بالتأمينات الأخرى وقيمة كل منها وأسماء غيره من المؤمنين .

2- ويجب ألا تتجاوز قيمة التأمين – إذا تعدد المؤمنون – قيمة الشيء أو المصلحة المؤمن عليها .

المادة (938) :

إذا تم التأمين على شيء أو مصلحة لدى أكثر من مؤمن بمبالغ تزيد في مجموعها على قيمة الشيء أو المصلحة المؤمن عليها كان كل مؤمن ملزماً بدفع جزء يعادل النسبة بين المبلغ المؤمن عليه وقيمة التأمينات مجتمعة دون أن يجاوز مجموع ما يدفع للمؤمن له قيمة ما أصابه من الحريق .

المادة (939) :

التأمين من الحريق الذي يعقد على منقولات المؤمن له جملة وتكون موجودة وقت الحريق في الأماكن التي يشغلها يمتد أثره إلى الأشياء المملوكة لأعضاء أسرته والأشخاص الملحقين بخدمته إذا كانوا معه في معيشة واحدة .

المادة (940) :

1 – إذا كان الشيء المؤمن عليه مثقلاً برهن أو تأمين أو غير ذلك من التوثيقات العينية انتقلت هذه الحقوق إلى الضمان المستحق للمؤمن له بمقتضى عقد التأمين.

2 – فإذا سجلت هذه الحقوق أو أبلغت إلى المؤمن ولو بكتاب مضمون فلا يجوز له أن يدفع ما في ذمته للمؤمن له إلا برضاء أولئك المؤمنين.

(2) المؤمنين على الحياة

المادة (941) :

يلتزم المؤمن في التأمين على الحياة بأن يدفع إلى المؤمن له أو إلى المستفيد المبالغ المتفق عليها عند وقوع الحادث المؤمن منه أو حلول الأجل المنصوص عليه في العقد دون حاجة لإثبات ما لحق المؤمن له أو المستفيد من ضرر.

المادة (942) :

يشترط لنفاذ عقد التأمين على حياة الغير موافقته خطياً قبل إبرام العقد، فإذا لم تتوافر فيه الأهلية فلا ينفذ عقده إلا بموافقة من يمثله قانوناً .

المادة (943) :

1 – لا يلتزم المؤمن بدفع مبلغ التأمين إذا انتحر المؤمن له وعليه أن يرد إلى من يؤول إليه الحق بمقتضى العقد مبلغاً يساوي قيمة احتياطي التأمين.

2 – فإذا كان الانتحار بغير اختيار أو إدراك أو عن أي سبب يؤدي إلى فقدان الإرادة فإن المؤمن يلتزم بدفع كامل التأمين المتفق عليه . وعلى المستفيد أن يثبت أن المؤمن على حياته كان فاقد الإرادة وقت انتحاره.

المادة (944) :

1 – يبرأ المؤمن من التزاماته إذا تم التأمين لصالح شخص آخر وتسبب المؤمن له في وفاته أو وقعت الوفاة بتحريض منه.

2 – فإذا كان التأمين لصالح شخص غير المؤمن له وتسبب هذا الشخص في وفاة المؤمن له أو وقعت الوفاة بتحريض منه فإنه يحرم من مبلغ التأمين، وإذا كان ما وقع مجرد شروع في إحداث الوفاة كان للمؤمن له الحق في أن يستبدل بالمستفيد شخصاً آخر.

المادة (945) :

1 – للمؤمن له أن يشترط دفع مبلغ التأمين إلى أشخاص معينين في العقد أو إلى من يعينهم فيما بعد.

2 – وإذا كان التأمين لمصلحة زوج المؤمن له أو أولاده أو فروعه أو ورثته فإن مبلغ التأمين يستحق لمن تثبت له هذه الصفة عند وفاة المؤمن له وإذا كان الورثة هم المستفيدين فإن مبلغ التأمين يقسم بينهم طبقاً للأنصبة الشرعية في الميراث.

المادة (946) :

للمؤمن له الذي التزم بدفع أقساط دورية أن ينهي العقد في أي وقت بشرط إعلام المؤمن خطياً برغبته وتبرأ ذمته من الأشخاص اللاحقة.

المادة (947) :

1 – لا يترتب على البيانات الخاطئة ولا على الغلط في سن من تم التأمين على حياته بطلان التأمين إلا إذا كانت السن الحقيقية للمؤمن عليه تزيد على الحد المعين في لوائح التأمين.

2 – وإذا ترتب على البيانات الخاطئة أو الغلط أن يقل القسط عما يجب أداؤه فإنه يجب تخفيض التأمين بما يساوي النسبة بين القسط المتفق عليه والقسط الواجب أداؤه على أساس السن الحقيقية.

3 – وإذا كان القسط المتفق عليه أكبر مما يجب دفعه على أساس السن الحقيقية للمؤمن على حياته فإنه يجب على المؤمن أن يرد الزيادة التي دفعت له وأن يخفض الأقساط التالية إلى الحد الذي يتناسب مع السن الحقيقية.

المادة (948) :

إذا دفع المؤمن – في التأمين على الحياة – مبلغ التأمين فليس له حق الحلول محل المؤمن له أو المستفيد في حقوقه قبل المتسبب في الحادث المؤمن منه أو المسؤول عنه.

المادة (949) :

لا تدخل المبالغ المتفق على دفعها عند وفاة المؤمن له في تركته وليس لدائنيه حق فيها ولهم حق استرداد ما دفعه إذا كان باهظاً بالنسبة لحالة المؤمن له المالية.

الباب الخامس

عقود التوثيقات الشخصية

الفصل الأول

الكفالة

1 – أركان الكفالة

المادة (950) :

الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة بتنفيذ الالتزام.

المادة (951) :

يكفي في انعقاد الكفالة ونفاذها إيجاب الكفيل ما لم يردها المكفول له .

المادة (952) :

يشترط في انعقاد الكفالة أن يكون الكفيل أهلاً للتبرع .

المادة (953) :

يصح أن تكون الكفالة منجزة أو مقيدة بشرط صحيح أو معلقة على شرط ملائم أو مضافة إلى زمن مستقبل أو مؤقتة.

المادة (954) :

يشترط لصحة الكفالة أن يكون المكفول به مضموناً على الأصيل ديناً أو عيناً أو نفساً معلومة وأن يكون مقدور التسليم من الكفيل .

المادة (955) :

تصح الكفالة بنفقة الزوجة والأقارب ولو قبل القضاء بها أو التراضي عليها.

المادة (956) :

لا تصح كفالة الوكيل بالثمن عن المشتري فيما باعه له ولا كفالة الوصي فيما باعه من مال الصغير ولا كفالة المتولي فيما باعه من مال الوقف.

المادة (957) :

1 – لا تصح كفالة المريض مرض الموت إذا كان مديناً بدين محيط بماله.

2 – وتصح كفالته إذا لم يكن مديناً وتطبق عليها أحكام الوصية .

المادة (958) :

الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة والحوالة بشرط عدم براءة المحيل كفالة.

المادة ( 959 ) :

للكفيل في الكفالة المعلقة أو المضافة أن يرجع عن كفالته قبل ترتيب الدين .

المادة (960) :

تشمل الكفالة ملحقات الدين ومصروفات المطالبة ما لم يتفق على غير ذلك.

الكفالة بالنفس

المادة (961) :

1 – الكفالة بالنفس تلزم الكفيل بإحضار المكفول في الوقت المعين عند طلب المكفول له فإن لم يفعل جاز للمحكمة أن تقضي عليه بغرامة تهديدية ولها أن تعفيه منها إذا أثبت عجزه عن إحضاره.

2 – وإذا تعهد كفيل النفس بأداء مبلغ معين على سبيل الشرط الجزائي في حال عدم إحضار المكفول لزمه أداء ذلك المبلغ وللمحكمة أن تعفيه منه كله أو بعضه إذا تبين لها ما يبرر ذلك .

المادة (962) :

إذا تعهد الكفيل بأداء الدين عند عدم تسليم المكفول لزمه أداؤه إذا لم يقم بتسليمه .

المادة (963) :

1 – يبرأ الكفيل بالنفس إذا سلم المدين إلى المكفول له أو أدى محل الكفالة.

2 – كما يبرأ بموت المكفول ولا يبرأ بموت الدائن المكفول له ولورثته الحق في مطالبة الكفيل بتسليم المكفول في الوقت المحدد .

الكفالة بالدرك

المادة (964) :

الكفالة بالدرك هي كفالة بأداء ثمن المبيع إذا استحق.

المادة (965) :

لا يطالب كفيل البائع بالدرك إلا إذا قضي باستحقاق المبيع ثم بإلزام البائع برد الثمن.

2 – آثار الكفالة

أ . بين الكفيل والدائن

المادة (966) :

1 – على الكفيل أن يفي بالتزامه عند حلول الأجل .

2 – فإذا كان التزامه معلقاً على شرط فإنه يتعين عند تحقيق الشرط تحقق القيد والوصف معاً .

المادة (967) :

1 – للدائن مطالبة الكفيل أو الأصيل أو مطالبتهما معاً.

2 – وإن كان للكفيل كفيل فللدائن مطالبة من شاء منهما .

3 – على مطالبته لأحدهم لا تسقط حقه في مطالبة الباقين.

المادة (968) :

يجوز أن تكون الكفالة مقيدة بأداء الدين من مال المدين المودع تحت يد الكفيل وذلك بشرط موافقة المدين.

المادة (969) :

إذا وقعت الكفالة مطلقة فإن التزام الكفيل يتبع التزام الكفيل معجلاً كان أو مؤجلاً.

المادة (970) :

إذا كفل أحدهم بالدين المعجل كفالة مؤجلة تأجل الدين على الكفيل والأصيل معاً إذا أضاف الكفيل الأجل إلى نفسه أو اشترط الدائن الأجل للكفيل فإن الدين لا يتأجل على الأصيل.

المادة (971) :

إذا كان الدين موثقاً بتأمين عيني قبل الكفالة ولم يكن الكفيل متضامناً فلا يجوز التنفيذ على أموال الكفيل قبل التنفيذ على الأموال الموثقة للدين.

المادة ( 972) :

لا يجوز للدائن أن يرجع على كفيل الكفيل قبل رجوعه على الكفيل ما لم يكن متضامناً معه.

المادة (973) :

إذا مات الكفيل أو المدين قبل حلول الدين المؤجل استحق الدين في تركة من مات.

المادة (974) :

إذا تعدد الكفلاء لدين واحد جازت مطالبة كل منهم بكل الدين إلا إذا كفلوا جميعاً بعقد واحد ولو لم يشترط فيه تضامنهم فلا يطالب أحد منهم إلا بقدر حصته.

المادة (975) :

إذا كان الكفلاء متضامنين فيما بينهم ووفى أحدهم الدين عند حلوله كان له أن يرجع على كل الباقين بحصته في الدين وبنصيبه في حصة المعسر منهم .

المادة (976) :

تستلزم الكفالة بنص القانون أو بقضاء المحكمة عند إطلاقها تضامن الكفلاء.

المادة (977) :

إذا استوفى الدائن في مقابل دينه برئت ذمة الأصيل والكفيل إلا إذا استحق ذلك الشيء.

المادة (978) :

على الدائن إذا أفلس مدينه أن يتقدم في التفليسة بدينه وإلا سقط حقه في الرجوع على الكفيل بقدر ما ترتب على تراخيه من ضرر .

المادة (979) :

1 – ليس للكفيل أن يرجع على الأصيل بشيء مما يؤديه عنه إلا إذا كانت الكفالة بطلبه أو موافقته وقام الكفيل بأدائها.

2 – وليس له أن يرجع بما عجل أداءه من الدين المؤجل إلا بعد حلول الأجل.

المادة (980) :

1 – على الدائن أن يسلم الكفيل عند وفائه الدين جميع المستندات اللازمة لاستعمال حقه في الرجوع على المدين.

2 – فإذا كان الدين موثقاً بتوثيق عيني آخر فإنه يجب على الدائن التخلي عنه للكفيل إن كان منقولاً، أو نقل حقوقه له إن كان عقاراً على أن يتحمل الكفيل نفقات هذا النقل ويرجع بها على المدين.

المادة (981) :

إذا استحق الدين، ولم يطالب الدائن المدين به فيجوز للكفيل أن ينذر الدائن باتخاذ الإجراءات ضد المدين، وإذا لم يقم بذلك خلال ستة أشهر من تاريخ الإنذار ولم يقدم المدين للكفيل ضماناً كافياً خرج الكفيل من الكفالة.

ب . بين الكفيل والمدين

المادة (982) :

إذا أدى الكفيل عوضاً عن الدين شيئاً آخر فإنه يرجع على المدين بما كفله لا بما أداه . أما إذا صالح الدائن على مقدار من الدين فإنه يرجع بما أداه صلحاً لا بجميع الدين.

المادة (983) :

1 – إذا أدى الأصيل الدين قبل أداء الكفيل أو علم بأي سبب يمنع الدائن من المطالبة وجب عليه إخبار الكفيل فإن لم يفعل وأدى الكفيل الدين كان له الخيار في الرجوع على الأصيل أو الدائن.

2 – وإذا أقيمت الدعوى على الكفيل وجب عليه إدخال الأصيل فيها فإن لم يفعل جاز للأصيل أن يتمسك قبله بكل ما كان يستطيع أن يدفع به دعوى الدائن.

المادة (984) :

للكفيل بالمال أو النفس أن يطلب من المحكمة منع المكفول من السفر خارج البلاد إذا كانت الكفالة بأمره وقامت دلائل يخشى معها إلحاق الضرر بالكفيل .

المادة (985) :

للكفيل أن يرجع على المدين بما يؤديه من نفقات لتنفيذ مقتضى الكفالة.

المادة (986) :

إذا كان المدينون متضامنين فلمن كفلهم بطلبهم جميعاً أن يرجع على أي منهم بكل ما وفاه من الدين.

3 – انتهاء الكفالة

المادة (987) :

تنتهي الكفالة بأداء الدين أو تسليم المكفول به وبإبراء الدائن للمدين أو كفيله من الدين .

المادة (988) :

الكفيل بثمن المبيع يبرأ من الكفالة إذا انفسخ البيع أو أستحق المبيع أو رد بعيب.

المادة (989) :

إذا صالح الكفيل أو المدين الدائن على قدرٍ من الدين برئت ذمتهما من الباقي فإذا اشترطت براءة الكفيل وحده فالدائن بالخيار إن شاء أخذ القدر المصالح عليه من الكفيل والباقي من الأصيل وإن شاء ترك الكفيل وطالب الأصيل بكل الدين.

المادة (990) :

إذا مات الدائن وانحصر إرثه في المدين برئ الكفيل من الكفالة فإن كان له وارث آخر برئ الكفيل من حصة المدين فقط.

المادة (991) :

لا يطالب الكفيل في الكفالة المؤقتة إلا عن الالتزامات المترتبة في مدة الكفالة.

المادة (992) :

1 – إذا أحال الكفيل أو الأصيل الدائن بالدين المكفول به أو بجزءٍ منه على آخر حوالة مقبولة من المحال له والمحال عليه برئ الأصيل والكفيل في حدود هذه الحوالة .

2 – وإذا اشترط في الحوالة براءة الكفيل فقط برئ وحده دون الأصيل .

الفصل الثاني

الحوالــة

1 – إنشاء الحوالة

المادة (993) :

الحوالة نقل الدين والمطالبة من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.

المادة (994) :

الحوالة عقد لازم إلا إذا شرط أحد أطرافه لنفسه خيار الرجوع .

المادة (995) :

1 – تكون الحوالة مقيدة أو مطلقة.

2 – فالحوالة المقيدة هي التي تقيد بأدائها من الدين الذي للمحيل في ذمة المحال عليه أو من العين التي في يده أمانة أو مضمونة.

3 – والحوالة المطلقة هي التي لم تقيد بشيء من ذلك ولو كان موجوداً.

المادة (996) :

1 – يشترط لصحة الحوالة رضا المحيل والمحال عليه والمحال له .

2 – وتنعقد الحوالة التي تتم بين المحيل والمحال عليه موقوفة على قبول المحال له .

المادة (997) :

يشترط لصحة الحوالة أن يكون المحيل مديناً للمحال له ولا يشترط أن يكون المحال عليه مديناً للمحيل فإذا رضي بالحوالة لزمه الدين للمحال له.

المادة (998) :

تصح إحالة المستحق في الوقف غريمة حوالة مقيدة باستحقاقه على متولي الوقف إذا كانت غلة الوقف متحصلة في يده وقبل الحوالة، ولا تصح الحوالة بالاستحقاق إذا لم تكن الغلة متحصلة في يد المتولي.

المادة (999) :

قبول الأب أو الوصي الحوالة على الغير جائز إن كان فيه خير للصغير بأن يكون المحال عليه أملأ من المحيل وغير جائز إن كان مقارباً أو مساوياً له في اليسار.

المادة (1000) :

يشترط لانعقاد الحوالة فضلاً عن الشروط العامة:

1 – أن تكون منجزة غير معلقة إلا على شرط ملائم أو متعارف ولا مضافاً فيها العقد إلى المستقبل.

2 – ألا يكون الأداء فيها مؤجلاً إلى أجل مجهول.

3 – ألا تكون مؤقتة بموعد.

4 – أن يكون المال المحال به ديناً معلوماً يصح الاعتياض عنه.

5 – أن يكون المال المحال به على المحال عليه في الحوالة المقيدة ديناً أو عيناً لا يصح الاعتياض عنه وأن يكون كلا المالين متساويين جنساً وقدراً وصفةً.

6 – أن تكون إرفاقاً محضاً فلا يكون فيها جعل لأحد أطرافها بصورة مشروطة أو ملحوظة ولا تتأثر الحوالة بالجعل الملحق بعد عقدها ولا يستحق.

المادة (1001) :

1 – تبطل الحوالة إذا انتفى أحد شرائط انعقادها ويعود الدين على المحيل.

2 – فإذا كان المحال عليه قد دفع إلى المحال له قبل تبين البطلان فإنه يكون مخيراً بين الرجوع على المحيل أو على المحال له.

2 – آثار الحوالة

أ . فيما بين المحال والمحال عليه

المادة (1002) :

يثبت للمحال له حق مطالبة المحال عليه ويبرأ المحيل من الدين ومن المطالبة معاً إذا انعقدت الحوالة صحيحة.

المادة (1003) :

ينتقل الدين على المحال عليه بصفته التي على المحيل فإن كان حالاً تكون الحوالة به حالة وإن كان مؤجلاً تكون مؤجلة.

المادة (1004) :

1 – تبقى للدين المحال به ضماناته بالرغم من تغيير شخص المدين.

2 – ومع ذلك لا يبقى الكفيل عينياً كان أو شخصياً، ملتزماً قبل الدائن إلا إذا رضي بالحوالة.

المادة (1005) :

للمحال عليه أن يتمسك قبل المحال له بكافة الدفوع المتعلقة بالدين التي كانت له في مواجهة المحيل وله أن يتمسك بكافة الدفوع التي للمحيل قبل المحال له.

ب . فيما بين المحيل والمحال عليه

المادة (1006) :

للمحيل حق مطالبة المحال عليه بما له في ذمته من دين أو عين إذا لم تقيد الحوالة بأيهما وليس للمحال عليه حق حبسهما حتى يؤدي إلى المحال له.

المادة (1007) :

يسقط حق المحيل في مطالبة المحال عليه بما له عنده من دين أو عين إذا كانت الحوالة مقيدة بأيهما واستوفت شرائطها ولا يبرأ المحال عليه تجاه المحال له إذا أدى أيهما للمحيل.

المادة (1008) :

لا يجوز للمحال عليه في الحوالة الصحيحة بنوعيها أن يمتنع عن الوفاء إلى المحال له ولو استوفى المحيل من المحال عليه دينه أو استرد العين التي كانت عنده.

المادة (1009) :

إذا تمت الحوالة المطلقة برضا المحيل فإن كان له دين عند المحال عليه جرت المقاصة بدينه بعد الأداء.

ج . فيما بين المحال له والمحيل

المادة (1010) :

على المحيل أن يسلم إلى المحال له سند الحق المحال به وكل ما يلزم من بيانات أو وسائل لتمكينه من حقه.

المادة (1011) :

إذا ضمن المحيل للمحال له يسار المحال عليه فلا ينصرف هذا الضمان إلا إلى يساره وقت الحوالة ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة (1012) :

1 – إذا مات المحيل قبل استيفاء دين الحوالة المقيدة اختص المحال له بالمال الذي بذمة المحال عليه أو بيده في أثناء حياة المحيل.

2 – ويبقى أجل الدين في الحوالة بنوعيها إذا مات المحيل ويحل بموت المحال عليه.

المادة (1013) :

1 – تبطل الحوالة المقيدة إذا سقط الدين أو استحقت العين بأمر سابق عليها ويرجع المحال له بحقه على المحيل.

2 – ولا تبطل الحوالة المقيدة إذا سقط الدين أو استحقت العين بأمر عارض بعدها وللمحال عليه الرجوع بعد الأداء على المحيل بما أداه.

المادة (1014) :

للمحال له أن يرجع على المحيل في الأحوال التالية:

1 – إذا فسخت الحوالة باتفاق أطرافها.

2 – إذا جحد المحال عليه الحوالة ولم تكن ثمة بينة بها وحلف على نفيها.

3 – إذا مات المحال عليه مفلساً قبل أداء الدين.

4 – إذا حكمت المحكمة بإفلاسه قبل الأداء.

5 – إذا بطلت الحوالة المقيدة بسقوط الدين أو هلاك العين أو استحقاقها وكانت غير مضمونة.

د . فيما بين المحال له والغير

المادة (1015) :

1 – إذا تعددت الحوالة بحق واحد فضلت الحوالة التي تصبح قبل غيرها نافذة في حق الغير.

2 – ولا تكون الحوالة نافذة في حق الغير إلا بإعلانها رسمياً للمحال عليه أو قبوله لها بوثيقة ثابتة التاريخ.

المادة (1016) :

1 – إذا وقع تحت يد المحال عليه حجز قبل أن تصبح الحوالة نافذة في حق الغير كانت الحوالة بالنسبة إلى الحاجز بمثابة حجز آخر.

2 – وفي هذه الحالة إذا وقع حجز بعد أن أصبحت الحوالة نافذة في حق الغير فإن الدين يقسم بين الحاجز المتقدم والمحال له والحاجز المتأخر قسمة غرماء، على أن يؤخذ من حصة الحاجز المتأخر ما يستكمل به المحال له قيمة الحوالة.

3 – انتهاء الحوالة

المادة (1017) :

تنتهي الحوالة أيضاً بأداء محلها إلى المحال له أداءً حقيقياً أو حكمياً.

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.