تعديلات قانون العقوبات الأردني و قانون محكمة الجنايات الكبرى

خبرني – قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها مساء الاحد برئاسة رئيس الوزراء سمير الرفاعي تشكيل لجنة وزارية لدراسة ظاهرة العنف المجتمعي ومعرفة الاسباب التي تقف وراءها ومعالجة المشاكل التي تؤدي الى هذه الظاهرة وستقوم اللجنة بالاستعانة بالخبراء في المجالات المختلفة للوقوف على كافة الابعاد المتعلقة بهذه الظاهرة وبرفع التوصيات لمجلس الوزراء لاتخاذ سياسات محددة لمعالجة العنف المجتمعي.

ودعا رئيس الوزراء سمير الرفاعي الى تعامل المؤسسات الرسمية وغير الرسمية مع هذه الظاهرة بصورة أكثر جدية وتطوير الخطط الاستراتيجية لمواجهتها.

وقال ان تنامي ظاهرة العنف المجتمعي يتطلب تظافر الجهود لمعالجتها ارتكازا الى تطبيق سيادة القانون والتركيز على الدور التوعوي وتفعيل دور المؤسسات المعنية بقطاع الشباب.

من جهته أكد وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور نبيل الشريف في حديث للصحفيين عقب الجلسة ان اللجنة الوزارية ستقوم بدراسة الاسباب المختلفة المتعلقة بنشوء الظاهرة سواء كانت اسبابا تقليدية او لها علاقة بتراجع منظومة القيم الدينية والوطنية والثقافية .

وستباشر اللجنة التي يرأسها نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية نايف القاضي عملها على الفور.

وفي اطار متصل قرر مجلس الوزراء إصدار قانون معدل لقانون العقوبات وقانون معدل لقانون محكمة الجنايات الكبرى وقانون النيابة العامة وقانون إدارة قضايا الدولة كقوانين مؤقتة.
وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور نبيل الشريف ان إقرار القانون المعدل لقانون العقوبات يأتي للتعامل مع التغيرات والتطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي حدثت في المجتمع الأردني خلال الخمسين سنة الماضية التي مرت على تطبيق قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وما نجم عنها من ظهور بعض السلوكيات التي أصبحت تشكل خطرا على المجتمع وتستدعي التصدي لها ومواجهتها بتشديد العقوبات على عدد من تلك الجرائم على نحو يحقق الردع لمرتكبيها وتعديل الظروف المشددة لعدد آخر منها، وتحقيقا لذلك فقد تم دراسة تلك الظواهر وإجراء مراجعة شاملة للقانون الحالي ورفع مشروع قانون معدل لهذه الغاية الى مجلس الوزراء حيث تم إقراره.

وأضاف الدكتور الشريف ان من ابرز ما تضمنه المشروع من تعديلات تشديد العقوبة للجنايات الواقعة على الإنسان وتعديل الأحكام المتعلقة بجرائم الاعتداء على العرض والعقوبات المحددة لها وتشديدها تبعا لسن المجني عليه وتعديل العقوبة لعدد من الجرائم الواقعة على الإدارة العامة بما في ذلك الجرائم المتعلقة بأعمال العنف والشدة التي تقع على موظف عام وكذلك عقوبات رادعة لحماية الأسرة والقصر والمحتاجين للرعاية وتضمين القانون حكما خاصا لمعالجة ظاهرة الاعتداء على الوجه باستخدام الأدوات الحادة كالشفرات والمشارط والأمواس أو بإلقاء مواد حارقة أو كاوية عليه.

وتعديل الأحكام المتعلقة بجرائم السرقة وظروف تشديدها والعقوبات المفروضة عليها وتعديل بعض الأحكام المتعلقة بجرائم إساءة الائتمان مع جواز وقف تنفيذ العقوبة بحال تنازل الشاكي عن شكواه ووفق أحوال وشروط معينة وتعديل بعض الأحكام المتعلقة بجرائم الشيكات مع حصرها على الشيكات المحررة على النماذج المعتمدة من قبل البنوك ومعالجة حالة التسول وانتشارها وبخاصة احتراف فئة لهذه المهنة من خلال تسخير الغير مع النص على مصادرة الأموال التي توجد في حوزة المتسولين وتعديل الأحكام المتعلقة بالاعتداء على الشبكات الرئيسية للمياه ووصلاتها المنزلية.

وبهدف مواجهة ظاهرة الاعتداء على الأطباء ورجال الأمن العام والمعلمين والموظفين فقد تم تشديد العقوبة على هذه الأفعال.

وتم تعديل قانون محكمة الجنايات الكبرى بحيث اصبح الاعتداء على الموظف من اختصاص محكمة الجنايات الكبرى كما تم ادخال تعديلات جوهرية على قانون محكمة الجنايات الكبرى سوف تؤدي الى تمكين المحكمة من فصل القضايا بسرعة وتحقيق العدالة الناجزة بوقت قياسي.

وعلى صعيد متصل بتطوير العدالة الجزائية فقد تم اصدار قانون النيابة العامة لسنة 2010 والذي يهدف إلى مأسسة التخصص في عمل النيابة العامة وتوافر خبرات تراكمية لدى أعضاء النيابة العامة ، وكذلك توفير مدعين عامين يشمل اختصاصهم الجغرافي للمملكة بكاملها لأنواع معينة من الجرائم ، ومن ذلك جرائم الاختلاس وجرائم الاعتداء على طرق النقل والمواصلات والجرائم الواقعة خلافاً لأحكام قانون الأوراق المالية وقوانين حماية حقوق الملكية الفكرية وكذلك الجرائم المرتكبة خلافاً لقانون منع الاتجار بالبشر وقانون مكافحة غسل الأموال .

وتنفيذا لمشاريع إستراتيجية تطوير القضاء وبهدف إناطة مهمة تمثيل الحكومة في الدعاوى الحقوقية بجهة غير قضائية، فقد تم إصدار قانون إدارة قضايا الدولة لتحل محل دائرة المحامي العام المدني، وبحيث يتم إنشاء إدارة متخصصة في وزارة العدل لتمثيل دوائر الحكومة والمؤسسات الرسمية والعامة في الدعاوى الحقوقية التي تقيمها أو تقام ضدها، ومع استحداث منصب وكيل إدارة قضايا الدولة الذي سوف يتمتع بجميع الحقوق والمزايا والحصانات ذاتها المقررة للقضاة النظاميين، وبالنتيجة سيؤدي هذا القانون إلى تسريع الفصل في دعاوى الخزينة وسرعة تنفيذ الأحكام الصادرة فيها.

وان اصدار هذه القوانين يأتي ضمن حزمة المشاريع التي يتم تنفيذها تطبيقا لاستراتيجية تطوير القضاء للأعوام (2010-2012) والتي تم اقرارها في شهر شباط الماضي.

2010/5/2

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.