توكيل

الوكالة لغة: التفويض، التفويض إلى الشخص وإسناد الأمور إليه فيما يراه الموكل له، في إصلاح مزرعته.. في تربية أولاده، في أي شيء من الأمور التي يحتاج إليها الإنسان.
أما هي شرعًا: فهي الاستنابة من جائز التصرف لشخص آخر يجوز تصرفه فيما تدخله النيابة، في الشيء الذي تدخله النيابة، أما ما لا تدخله النيابة كأن يستنيبه أن يصلي عنه أو يصوم عنه رمضان.. أو ما أشبه ذلك هذا لا يجوز، لكن أن يستنيبه وهو جائز التصرف كالرجل المكلف والمرأة المكلفة الرشيد والرشيدة، يستنيبان من يقوم عنهما ببيع السلعة والآنية، ببيع بيتهما، ببيع سيارتهما.. وما أشبهه مما يجوز التصرف فيه، أو يستنيبانه في شراء كذا وكذا.. مما يجوز شراؤه، أو يستنيبانه في إحضار كذا وكذا من محل كذا وكذا أو ما أشبه ذلك مما تجوز فيه النيابة، هذه يقال لها: وكالة.

 التعريف بعقد الوكالة وخصائص هذا العقد – نص قانوني :

أوردت المادة699 من التقنين المدني تعريفًا لعقد الوكالة على الوجه الآتي :

“الوكالة عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل”([1]).

ويخلص من التعريف المتقدم الذكر أن لعقد الوكالة خصائص نجمل أهمها فيما يأتي :

1- عقد الوكالة هو في الأصل من عقود التراضي ، وسنرى أنه يكون عقدًا شكليا إذا كان التصرف القانوني محل الوكالة هو تصرف شكلي .

وهو في الأصل من عقود التبرع ، وسنرى أنه يكون من عقود المعارضة إذا اشترط الأجر راحة أو ضمنًا . أما في القانون الروماني فقد كان دائمًا عقد تبرع . وهو عقد ملزم للجانبين ، ليس فحسب إذا اشترط أجر للوكيل ، بل أيضا فيما إذا كانت الوكالة تبرعًا ، إذ أن الموكل يلتزم في جميع الأحوال برد ما صرفه الوكيل في تنفيذ الوكالة وبتعويضه عما أصابه من الضرر ، وهذان التزامان ينشآن كما سنرى من عقد الوكالة نفسه .

وليس من الضروري أن تنشأ الالتزامات المتقابلة في العقود الملزمة للجانبين متعاصرة وقت إبرام العقد ([2]). على أنه ليس من المحتم أن تكون الوكالة ملزمة للجانبين ، فقد تكون ملزمة لجانب الوكيل وحده .

ولا تنشأ التزامات في ذمة الموكل إذا كانت الوكالة بغير أجر ولم ينفق الوكيل مصروفات ولم يصبه ضرر يعرض عنه .

2- جاء في نص المادة 699 مدني المتقدم الذكر صراحة أن الوكيل يلتزم “بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل”.

تعليق واحد على “توكيل”

اترك رد