محاكم

محكمة مقر يتم فيه التقاضي بين المختصمين، وهي مدنية تتبع السلطة القضائية التي يفترض أن يكون لها استقلاليتها ضمن سلطات الدولة الثلاث. فهي مستقلة عن السلطة التشريعية (البرلمان) ، ومستقلة عن السلطة التنفيذية (الحكومة ، و الشرطة) .

رمز المحاكم هو ميزان العدالة في ضوء قوانين البلاد. وتتدرج المحاكم إلى ثلاثة درجات أولها محكمة البداية وثانيها محكمة الاستئناف وثالثها محكمة التمييز والتي يطلق عليها في بعض الدول المحكمة العليا.

وللجيش محكمته وتعرف بالمحكمة العسكرية، ولجهاز أمن الدولة محكمته في بعض الدول. كما تنشأ المحاكم العرفية في ظل الأحكام العرفية في الدول التي تنشأ فيها الفوضى لأي سبب من الأسباب.

أنواع المحاكم

1- المحاكم النظامية.
2- المحاكم الخاصة.
3- المحاكم الدينية.
4- المجالس ذات الاختصاصات القضائية.
5- الدوائر والأجهزة القضائية

حدد الدستور الأردني لسنة 1952وتعديلاته الأسس التي يقوم عليها النظام القضائي تاركاً تفصيل ذلك إلى قوانين خاصة،فنص على أن السلطة القضائية تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر جميع الأحكام وفقاً للقانون باسمالملك.
وقسمت المادة (99) من الدستور المحاكم إلى ثلاثة أنواع: نظامية، دينية، وخاصة. وأوجبت المادة (100) أن تعين أنواعالمحاكم ودرجاتها وأقسامها واختصاصاتها وكيفية إدارتها بقانون خاص، على أن ينص هذا القانون على إنشاء محكمة عدل عليا.

1- المحاكم النظامية:
وهي المحاكم صاحبة الاختصاص العام بممارسة حق القضاء على جميع الأشخاص في جميع المواد المدنية والجزائية، بما فيذلك الدعاوي التي تقيمها الحكومة أو تقام عليها، باستثناء المواد التي قد يفوّض فيها حق القضاء إلى محاكم دينية أو محاكمخاصة بموجب أحكام الدستور، أو أي تشريع آخر نافذ المفعول.

وتقسم المحاكم النظامية إلى:

  1. محاكم الدرجة الأولى:
    – محاكم الصلح.

– محاكم البداية.

  1. محاكم الدرجة الثانية:
    – وهي المحاكم الاستئنافية.
  2. محكمة التمييز.
  3. المحكمة الإدارية العليا
  • محكمة التمييز:
    ومقرها في عمان، وهي محكمة قانون، ولا تعد درجة من درجات التقاضي، ولا تكون محكمة موضوع (أي تبحث في الوقائعوالأدلة) إلا عند النظر في التمييز المرفوع إليها في أحكام محكمة أمن الدولة ومحكمة الشرطة ومحكمة الجنايات الكبرى.
    ويرأس محكمة التمييز رئيس المجلس القضائي ومعه عدد من القضاة بقدر الحاجة، وتنعقد من خمسة قضاة على الأقل فيهيئتها العادية يرأسها القاضي الأقدم.
    وفي حال إصرار محكمة الاستئناف على قرارها المنقوض، أو كانت القضية المعروضة عليها تدور حول نقطة قانونية مستحدثة،أو على جانب من التعقيد، أو تنطوي على أهمية عامة، أو رأت إحدى هيئاتها الرجوع عن مبدأ مقرر في حكم سابق.. فتنعقدفي هيئة عامة من رئيس وثمانية قضاة.
    وتختص محكمة التمييز بالنظر في:
    – بصفتها الجزائية:
  1. الطعون الموجهة إلى الأحكام أو القرارات المميزة إليها الصادرة عن محكمة الاستئناف في القضايا الجنائية.
  2. الطعون الموجهة إلى الأحكام والقرارات التي ينص أي قانون على تمييزها إلى محكمة التمييز، كالطعون ضد قراراتمحكمة أمن الدولة، ومحكمة الشرطة، ومحكمة الجنايات الكبرى.

– بصفتها الحقوقية:

  1. الطعون الموجهة إلى الأحكام والقرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف في الدعاوى الحقوقية الصادرة عن المحاكمالابتدائية، والتي تقل قيمة المدعى به فيها عن عشرة آلاف دينار.
  2. الطعون الموجهة إلى الأحكام والقرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف في الدعاوى الحقوقية الصادرة عن المحاكمالابتدائية، والتي تزيد قيمة المدعى بها عن عشرة آلاف دينار، وذلك بعد الحصول على إذن بالتمييز من رئيس محكمةالتمييز أو من يفوضه.
  3. طلبات تعيين المرجع المختص عند التنازع سلبا أو إيجابا على الاختصاص بين محكمتين نظاميتين لا تتبعان محكمةاستئناف واحدة، أو بين محكمتي استئناف.
  • محكمة الإدارية العليا:
    نتيجة صدورة قانون القضاء الإداري رقم (27) لسنة 2014 والذي بموجبه ألغي قانون محكة العدل العليا ونص على إنشاء محكمة إدارية عليا مقرها في عمان وتتألف من رئيس وعدد من القضاة ، يعين رئيس المحكمة الإدارية العليا بقرار من المجلس على أن يقترن القرار بالإرادة الملكية السامية ، وتختص بالنظر في الطعون التي ترفع إليها في جميع الأحكام النهائية الصادرة عن المحكمة الإدارية وتنظر في الطعون من الناحيتين الموضوعية والقانونية .
  • محكمة الأحداث:
    تعرّف المادة (2) من قانون الأحداث رقم (24) لسنة 1968، الحدث بأنه: (كل شخص أتم السابعة من عمره ولم يتمالثامنة عشرة ذكرا كان أم أنثى)، والولد بأنه: (من أتم السابعة من عمره ولم يتم الثانية عشرة)، والمراهق: (من أتم الثانيةعشرة ولم يتم الخامسة عشرة)، والفتى: (من أتم الخامسة عشرة ولم يتم الثامنة عشرة).. وجميع هذه الفئات تنطبق عليهاأحكام قانون الأحداث، ولا يلاحق جزائيا من لم يتم السابعة من عمره حين اقتراف الفعل.
  • تمثيل الحكومة في الدعاوى الحقوقية:

يتولى المحامي العام المدني ومساعدوه تمثيل الحكومة في الدعاوى الحقوقية التي تقيمها أو تقام عليها، وجميعهم منالقضاة النظاميين يعينون أو ينتدبون من المجلس القضائي، ويرتبط المحامي العام المدني إداريا بوزير العدل، وله بموافقةمن وزير العدل أن ينتدب عنه أي من المدّعين العامين أو مساعدي النيابة للقيام بوظيفة المحامي العام المدني أمامالمحاكم.

2- المحاكم الخاصة:

للأعلى

وتقسم إلى نوعين:

1- محاكم خاصة جميع قضاتها نظاميون، وهي:

– محكمة استئناف قضايا ضريبة الدخل.

– محكمة بداية الجمارك.

– محكمة الجنايات الكبرى.

– محكمة تسوية الأراضي والمياه.

– محاكم البلديات.

– محكمة صيانة أملاك الدولة.

2- محاكم خاصة قضاتها أو بعضهم من غير القضاة النظاميين، مثل:

– محكمة أمن الدولة.

– المحاكم العسكرية.

– محكمة الشرطة.

– المحكمة العمالية الخاصة.

  • محكمة استئناف قضايا ضريبة الدخل:
  • محكمة الجنايات الكبرى:

وتنعقد على شكل هيئات ثلاثية برئاسة قاض لا تقل درجته عن الثانية، وعضوية قاضيين لا تقل درجة كل منهما عن الثالثة.

وتتولى أعمال النيابة العامة لديها هيئة خاصة تتألف من نائب عام ومساعدين له ومدعين عامين حسب الحاجة، ويخضعالقضاة فيها وأعضاء النيابة العامة لديها للأحكام والأوضاع القانونية التي تنطبق على القضاة النظاميين.

وتنعقد المحكمة في عمان، أو في أي مكان آخر في المملكة يعينه رئيس المحكمة (تقوم محكمة الجنايات الكبرى شهريا بعقدجلسات لمدة أسبوع في محافظتي اربد والعقبة للبت في القضايا التي وقعت في محافظات الشمال والجنوب)، وتطبق علىجلساتها وكيفية اتخاذ قراراتها الأحكام والإجراءات الخاصة بالمحاكم النظامية.

  • محكمة تسوية الأراضي والمياه :

وتتألف من قاض منفرد يعّن وفق أحكام قانون تشكيل المحاكم النظامية، وتختص بنظر وفصل جميع الاعتراضات المقدمة منأصحاب العلاقة على (جدول الحقوق) الخاص بأعمال تسوية الأراضي والمياه.

ويقصد بتسوية الأراضي والمياه تسوية جميع المسائل والاختلافات المتعلقة بأي حق تصرف، أو تملك، أو منفعة، أو أية حقوقأخرى متعلقة بالأراضي أو المياه وقابلة للتسجيل.

  • محاكم البلديات:

يتم إنشاؤها بأنظمة خاصة بمقتضى قانون إنشاء محاكم البلديات، و تعتبر محكمة البلدية محكمة صلح من جميع الوجوه بالمعنى المبيّن في قانون تشكيل المحاكم النظامية، وقانون محاكم الصلح، وأي قانون آخر معمول به.

  • محكمة صيانة أملاك الدولة:

وتشكّل برئاسة قاض بمرتبة قاضي تمييز، وعضوية قاضيين يعينهم المجلس القضائي بالإضافة لوظائفهم، ويمثل الادعاء العام أمامها النائب العام أو المحامي العام المدني كل حسب اختصاصه، وتنعقد في المكان والزمان اللذين يعينهما رئيسها.

  • محكمة أمن الدولة:

تشكل بقرار من رئيس الوزراء من ثلاثة قضاة مدنيين و/ أو عسكريين، وذلك بتنسيب من وزير العدل بالنسبة للقضاة المدنيين، ورئيس هيئة الأركان المشتركة بالنسبة للعسكريين.

ويعين رئيس هيئة الأركان المشتركة مدير القضاء العسكري أو أحد مساعديه نائبا عاما لدى محكمة أمن الدولة، ويجوز أن يعين من القضاة العسكريين مساعدا له أو أكثر.

كما يعين قاضيا عسكريا أو أكثر لممارسة وظيفة المدعي العام، وذلك وفقا للصلاحيات المعطاة لكل منهم في قانون أصول المحاكمات الجزائية.

  • المحاكم العسكرية:

وتؤلف من قضاة عسكريين منفصلين عن القضاة النظاميين، ولها نيابة عامة عسكرية خاصة بها، وتختص بنظر الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكري، أو قانون العقوبات العام، أو أي قانون آخر.. والتي يرتكبها أي من:

1

  • محكمة الشرطة:

وتختص بنظر الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكري، أو قانون العقوبات العام، أو أي قانون آخر.. والتي يرتكبها ضباط الأمن العام، وضباط الصف، وأفراد الشرطة، وتلاميذ القوة في الجامعات والمعاهد وكلية العلوم الشرطية، والأفراد والضباط الذين أنهوا خدماتهم من القوة لأي سبب إذا كان أحدهم قد ارتكب جريمة أثناء وجوده في الخدمة.

  • المحكمة العماليّة الخاصة:

وتختص فقط بنظر نزاعات العمل الجماعية، والتي عرفتها المادة (2) من قانون العمل رقم (8) لسنة (1996) بأنها: (كل خلاف ينشأ بين مجموعة من العمال أو النقابة من جهة، وبين صاحب عمل أو نقابة أصحاب العمل من جهة أخرى، حول تطبيق عقد عمل جماعي، أو تفسيره، أو يتعلق بظروف العمل وشروطه).

3- المحاكم الدينية:

وتشمل كلا من:

1- المحاكم الشرعية:

وتطبق أحكام الشريعة الإسلامية إلى جانب أحكام قانون أصول المحاكمات الشرعية رقم (31) لسنة (1959)، وقانون الأحوال الشخصية رقم (61) لسنة (1976)، والتقاضي فيها على درجة أولى واستئناف فقط، ويشرف عليها وعلى قضاتها قاضي القضاة، ويساعده في ذلك مدير الشرعية.

2- مجالس الطوائف غير المسلمة (المحاكم الكنسية):

وهي لا تتبع القضاء النظامي، وتختص بنظر قضايا الأحوال الشخصية لأبناء طائفتها في المملكة، وهي في الأردن المحكمة الكنسية الخاصة بطائفة الروم الأرثدوكس، وطائفة الروم الكاثوليك، وطائفة اللاتين، وطائفة الأرمن، والطائفة الإنجيلية الأسقفية العربية.

4- المجالس ذات الاختصاصات القضائية:

وتشمل ما يلي:

1- المجلس العالي لتفسير الدستور:

حصر الدستور الأردني حق تفسير أحكام الدستور بالمجلس العالي لتفسير الدستور، وهو يتألف من رئيس مجلس الأعيان رئيساً، وثمانية أعضاء آخرين، ثلاثة يعينهم مجلس الأعيان من أعضائه بالاقتراع، وخمسة من قضاة محكمة التمييز (باعتبارها أعلى هيئة قضائية في المملكة) بترتيب الأقدمية، وعند الضرورة يكمّل العدد من رؤساء المحاكم التي تلي محكمة التمييز، وبترتيب الأقدمية أيضا، وتصدر القرارات بأغلبية ستة أصوات.

2- المجلس العالي لمحاكمة الوزراء:

إضافة إلى تفسير أحكام الدستور، يتولى المجلس العالي لتفسير الدستور مسؤولية محاكمة الوزراء في حال توجيه الاتهام إليهم من مجلس النواب، ويسمى عندها المجلس العالي لمحاكمة الوزراء، حيث يعين مجلس النواب من بين أعضائه من يتولى تقديم الإتهام وتأييده أمام المجلس العالي ، و يحق لمجلس النواب بموجب نص الدستور، وبأغلبية الثلثين من أعضائه، اتهام الوزراء بارتكاب أي من الجرائم الناتجة عن تأدية وظائفهم، والمنصوص عليها في المادة (3) من قانون محاكمة الوزراء رقم (35) لسنة 1952، وهي:

1- الخيانة العظمى، وتشمل:

– الجرائم التي تقع على أمن الدولة الخارجي أو الداخلي كما هي محددة في قانون العقوبات.

– مخالفة أحكام الفقرة الثانية من المادة (33) من الدستور وتعديلاته، والتي تنص على: (المعاهدات والاتفاقات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئا من النفقات أو مساس في حقوق الأردنيين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة ولا يجوز في أي حال أن تكون الشروط السرية في معاهدة أو اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية).

2- إساءة استعمال السلطة، وتشمل:

– جرائم الرشوة المنصوص عليها في قانون العقوبات.

– جرائم الاختلاس واستثمار الوظيفة المنصوص عليها في قانون العقوبات.

– جرائم إساءة استعمال السلطة والإخلال بواجب الوظيفة المنصوص عليها في قانون العقوبات.

– مخالفة أي حكم من أحكام الدستور المنصوص عليها في المواد (9، 12،13،15، 111) من الدستور.

– تعريض سلامة الدولة أو أمنها لخطر ناشئ عن إهمال أو خطأ جسيمين.

– الموافقة على صرف أموال غير داخلة في موازنة الدولة.

3- الإخلال بواجب الوظيفة، وتشمل:

– إذا اشترى أحد الوزراء أثناء توليه السلطة، أو استأجر شيئاً من أملاك الدولة ولو بالمزاد العلني.

– إذا دخل في تعهدات أو مناقصات تعقدها أية إدارة عامة، أو أية مؤسسة تابعة لإدارة عامة، أو خاضعة لمراقبتها.

– إذا كان عضواً في مجلس إدارة شركة، أو وكيلاً عنها، أو تعاطى التجارة.

3- الديوان الخاص بتفسير القوانين:

ويختص هذا الديوان بتفسير غموض أي تشريع شريطة ألا تكون المحاكم قد سبق وأن تعرضت له بأحكامها، ذلك أن المحاكم من حيث المبدأ هي الجهات التي تتولى تفسير القوانين من خلال تطبيق أحكامها على القضايا والخصومات المعروضة أمامها.

اترك رد