وَكالة, وِكالة

عَمَل الوَكيل ومَحلُّه، إدارة.

إنابة، اِنْتدابُ شخصٍ موقَّتًا لوظيفة

أولاً: تعريف الوكالة لغة:

الوكالة في اللغة لها معان عدة منها: إظهار العجز والاعتماد على الغير، جاء في مختار الصحاح: “وكّلَه بأمر كذا توكيلا والاسم الوَِكالة بفتح الواو وكسرها و التوكل إظهار العجز والاعتماد على غيرك والاسم التكلان واتكل على فلان في أمره إذا اعتمده ووكله إلى نفسه من باب وعد ووكولاً أيضاً وهذا الأمر موكول إلى رأيك”

ومن معاني الوكالة في اللغة الاستسلام والعجز
وتطلق ويراد بها التفويض ؛ يقال: وكل أمره إلى فلان: فوضه إليه واكتفى به، ومنه (توكلت على الله) قال تعالى: وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12) [إبراهيم: 12].

عقد الوكالة من العقود المسماة التي أفرد المشرع لها أحكاما” خاصة بها

وهي من العقود الواردة على العمل

والوكالة عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل ويجب أن يتوافر في الوكالة الشكل الواجب توافره في العمل القانوني الذي يكون محل الوكالة مالم يوجد نص يقضي بغير ذلك

عقد الوكالة  في الأصل من عقود التراضي ويكون عقدا” شكليا” إذا كان التصرف القانوني محل الوكالة هو تصرف شكلي

وهو في الأصل من عقود التبرع ، ويكون من عقود المعاوضة إذا اشترط الآجر صراحة” أو ضمنا”

وهو عقد ملزم للحانبين على أنه ليس من المحتم أن تكون الوكالة ملزمة للجانبين فقد تكون مُلزمة لجانب الوكيل وحده

أكثر ما يُميز الوكالة عن غيرها من العقود وبخاصة عن عقدي المقاولة والعمل هو أنّ محل الوكالة الأصلي يكون دائما” تصرفا” قانونيا” في حين أنّ المحل في عقدي المقاولة والعمل هو عمل مادي

ويغلب الإعتبار الشخصي على الوكالة فالموكل أدخل في اعتباره شخصية الوكيل ، وكذلك الوكيل آدخل في اعتباره شخصية الموكل هذه الخاصية يترتب عليها أنّ الوكالة تنتهي بموت الوكيل كما تنتهي بموت الموكل

.

الوكالة عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل

عقد الوكالة هو في الأصل من عقود التراضي ، وسنرى أنه يكون عقدًا شكليا إذا كان التصرف القانوني محل الوكالة هو تصرف شكلي .

وهو في الأصل من عقود التبرع ، وسنرى أنه يكون من عقود المعارضة إذا اشترط الأجر راحة أو ضمنًا . أما في القانون الروماني فقد كان دائمًا عقد تبرع . وهو عقد ملزم للجانبين ، ليس فحسب إذا اشترط أجر للوكيل ، بل أيضا فيما إذا كانت الوكالة تبرعًا ، إذ أن الموكل يلتزم في جميع الأحوال برد ما صرفه الوكيل في تنفيذ الوكالة وبتعويضه عما أصابه من الضرر ، وهذان التزامان ينشآن كما سنرى من عقد الوكالة نفسه .

وليس من الضروري أن تنشأ الالتزامات المتقابلة في العقود الملزمة للجانبين متعاصرة وقت إبرام العقد . على أنه ليس من المحتم أن تكون الوكالة ملزمة للجانبين ، فقد تكون ملزمة لجانب الوكيل وحده .

وقد قضت محكمة التمييز الاردنية في الحكم رقم 3088 لسنة 2019 – محكمة تمييز حقوق

ان صحة الوكالة من الوكالة من النظام العام والذي يتوجب على المحكمة إثارته من تلقاء نفسها مما كان عليها تكليف وكيل المميز بإبراز ما يثبت صحة وكالته وحيث إنه لم تفعل فيغدو قرارها مستوجباً للنقض.

وقضت في الحكم رقم 4825 لسنة 2019 – محكمة تمييز حقوق

ان توكيل عدد من المحامين بوكالة واحدة دون الاشتراط او التقييد فإن ذلك يعطي الحق لأي منهم بالمصادقة على التوكيل والحضور لجلسات المحاكمة وتوقيع اللوائح وما يستلزمه التوكيل اذ نص التوكيل وتسمية الوكلاء جاء مطلقاً في عقد الوكالة وأنه وفقاً للمادة (218) من القانون المدني فإن المطلق يجري على اطلاقه اذا لم يقم دليل التقييد نصاً او دلالة.

وفي الحكم رقم 2066 لسنة 2019 – محكمة تمييز حقوق

1- يُستفاد من احكام المادتين (833) و (834) من القانون المدني ان المشرع لم يشترط لصحة الوكالة بالخصومة رضا الخصم إلا ان صحة الوكالة الخصومة تفترض الاشارة الى الخصم الذي تقام ضده الدعوى ما لم تكن الوكالة عامة تجيز إقامة الدعوى ضد أي كان كمدعي عليه او تمثيل الموكل بمواجهة اي مدعي.

2- ان لائحة الدعوى امر لاحق للوكالة لكنه يتعين أن تستند الى عقد وكالة صحيح وإن الوكالة هي التصرف القانوني الذي بمقتضاه تنعقدالخصومة بين طرفي الدعوى وحيث أن الوكالة موضوع الدعوى لم تتضمن اسم الخصم الذي ستقام عليه الدعوى فإن الوكالة بهذه الصورة تشوبها جهالة فاحشة فلا تخول الوكيل إقامة الدعوى بمواجهة المميز ، وفقاً لقرار تمييز حقوق (7738/2018).

الحكم رقم 8225 لسنة 2019 – محكمة تمييز حقوق

1- يُستفاد من أحكام المادة (41/2) من قانون نقابة المحامين أنه لا يجوز تحت طائلة البطلان التقدم بأية دعاوى أمام محاكم التمييز والعدل العليا والاستئناف ومحكمتي استئناف ضريبة الدخل والجمارك ومحاكم البداية بأنواعها إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين الأساتذة بموجب وكالة منظمة حسب الأصول.

2- يُرد شكلاً كل طعن تمييزاً مقدم الى محكمة التمييز بموجب لائحة تمييز غير موقعة كون محكمة التمييز لا تخاطَب الا بلائحة موقعة من مقدمها باعتبار ان موقع اللائحة يكون مسؤولا عن جميع مفرداتها وان مجرد ذكر اسم الوكيل طباعة ووجود صورة توقيع لا يغني عن توقيعه على اللائحة ، وذلك وفقاً لقرار تمييز حقوق رقم (1037/2015).

error: حقوق الطبع محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected
انتقل إلى أعلى