البيع في مرض الموت

يشترط لتطبيق حكم المادة (543/1) من القانون المدني الباحثة في البيع في مرض الموت أن تتوفر ثلاثة شروط حتى يعتبر المرض مرض موت وهي أن يقعد المريض عن قضاء مصالحه العادية المألوفة التي يستطيع الأصحاء مباشرتها ولا يشترط في ذلك أن يلزم المريض الفراش وان يغلب في هذا المرض الهلاك ويرجع في تقدير ذلك إلى رأي الأطباء، وان ينتهي المرض فعلا بالموت، وحيث أن مورث المدعية ادخل إلى المستشفى عام 1995 وتبين انه مصاب بسرطان القولون المعترض وأجريت له العمليات الجراحية اللازمة ثم انتشر المرض في البطن والرئتين وتمت معالجته وتجاوب المريض مع العلاج واستقرت حالته في الفترة الأولى ثم أصبحت غير مستقرة تتحسن أحيانا وتسوء أحيانا إلى أن تدهورت حالته وتوفاه الله بتاريخ 20/8/1998 وقد أكد الأطباء أن مرضه يغلب فيه الموت لان مرض السرطان المنتشر ينتهي بالوفاة ، وحيث أن البيوع والتصرفات التي أجراها مورث المدعية تمت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من حياته فان مرضه يكون مرض الموت لأنه توفي قبل انقضاء سنة على اشتداد المرض، وحيث أن الوريثة المدعية لم تجز هذه التصرفات فإنها تكون غير نافذة بحقها عملا بالمادة (544/1) من القانون المدني ويتوجب الحكم ببطلانها.

قرار صادر عن الهيئة العامة

اترك رد