مسؤولية المساهم في الجمعية

لا يعتبر الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة الذي أوفى كامل مساهمته في الشركة خصماً لدائني الشركة ويصح اختصام الشريك الذي لم يوف مساهمته كلياً أو جزئياً بحدود ما ترصد بذمته من تلك المساهمة لأن الذمة المالية للشركة ذات المسؤولية المحدودة مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك وتكون الشركة بموجوداتها وأموالها مسؤولة ن الديون والالتزامات المترتبة عليها، وحيث أن الجمعية التعاونية ذات شخصية اعتبارية وقد حدد نظامها الداخلي مسؤولية العضو فيها بحدود الأسهم التي اكتتب بها فإن مسؤوليته كمسؤولية الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة الأمور تقاس بأشباهها ولأن اتحاد العلة يوجب اتحاد الحكم فإن العضو الذي أوفى كامل مساهمته في رأسمال الجمعية لا ينتصب خصماً تجاه المميز لأن الجمعية والعضو الذي لم يوف مساهمته كلياً أو جزئياً هما اللذان ينتصبان خصماً للمدعية ولذلك فإن الفصل في الدعوى يستلزم التحقق مما إذا كان المميز ضدهم قد اوفوا بمساهماتهم كلياً أو جزئياً ام لا.

فيما يلي قرار لمحكمة استئناف اربد 
الرقم: 2077/2019 بداية حقوق وزارة العدل

المستانف:—–
المستانف عليهم:- 1. محمد

  1. جمعية ريف عنجره التعاونيه متعدد الاغراض ذات مسؤولية محدودة عجلون


بتاريخ 20/1/2019 تقدم المستانف بهذا الاستئناف للطعن بالقرار الصادر عن محكمة بداية حقوق اربد بتاريخ 23/12/2018 في القضية البدائية الحقوقية رقم 254/2018 المتضمن: –
عملا باحكام المواد (8/ه و14و16) من النظام الداخلي للمدعى عليها جمعية ريف عنجره التعاونية والمادة (6) من نظام الجمعيات التعاونية رقم (13) لسنة 1998 والمادة (202) من القانون المدني الحكم برد دعوى المدعي بمواجهة المدعى عليهما كونها سابقة لاوانها ولاقامتها من قبل المدعي قبل زوال عضويته.


عملا باحكام المادتين (166 ،161) من قانون اصول المحاكمات المدنية والمادة (46) من قانون نقابة المحامين تضمين المدعي الرسوم والمصاريف ومبلغ (الف دينار) اتعاب محاماة لمصلحه المدعى عليهما.
طالبا قبول الاستئناف شكلا لتقديمه ضمن المدة القانونية وفي الموضوع فسخ القرار المستانف لاسباب ملخصها: –
اخطات المحكمة باصدار مخالف للقانون (الدعوى سابقة لاوانها)
اخطات المحكمة باصدار قرار مخالف كون المستانف ليس عضو مساهم في الجمعية (مودع)
لم يقدم المستانف عليه اية بينة تدحض بينة المستانف
اخطات المحكمة بحيث لم تعد لبينات (المستانفة اي اهتمام)
اخطات المحكمة برد الدعوى فيه مخالفة صريحة للقانون
اخطات المحكمة باصدار قرار مخالف لقرارات محكمة التمييز
لم تفرق المحكمة بين المساهم والمودع والمؤسس للجمعية في قرارها
اخطات المحكمة باعتبار الدعوى سابقة لاوانها دون سند قانوني
لم تراعي المحكمة النظام الداخلي للجمعية
القرار
بالتدقيق نجد: –
في الشكل:- نجد ان القرار المستانف صدر وجاهيا بحق المستانف بتاريخ 23/12/2018 وتقدم باستئنافه بتاريخ 20/1/2019 وتبلغ وكيل المستانف ضدهما لائحة الاستئناف بتاريخ 17/2/2019 وتقدم بلائحة جوابية بتاريخ 24/2/2019 اي ان الاستئناف واللائحة الجوابية مقدمين ضمن المدة القانونية فنقرر قبولهما شكلا
في الموضوع:- نجد انه بتاريخ 11/2/2018 اقام المدعي ابراهيم محمد ابراهيم محاميد الرقم الوطني (9431012933) اربد الحي الشرقي- قرب مركز امن اربد الشرقي وكيله المحامي بشار منيزل الدعوى البدائية الحقوقية رقم 254/2018 لدى محكمة بداية حقوق اربد ضد المدعى عليهما:
محمد علي فالح الصمادي الرقم الوطني 9611005348 اربد- يعمل بالامن والحماية- جامعة اليرموك/ المركز الصحي.
جمعية ريف عنجره التعاونيه متعدد الاغراض ذات مسؤولية محدودة عجلون – عنجرة وسط البلد.
وذلك لالزامهما بتادية مبلغ (27010 دينار) مع الرسوم والمصاريف والاتعاب والفائدة القانونية مؤسسا دعواه على سند من القول ملخصه:
ذمة المدعى عليهما مشغولة للمدعي بمبلغ (27010 دينار) بموجب سندات قبض عدد (3) الاول يحمل الرقم (739) بقيمة (14010 دينار) صادر عن جمعية ريف عنجرة التعاونية متعددة الاغراض ذات مسؤولية محدودة بتاريخ 9/10/2006 وسند قبض رقم (8728) بقيمة (3000 دينار) مؤرخ في 30/4/2007 وسند قبض رقم (10330) بقيمة عشرة الاف دينار مؤرخ في 30/10/2007 وجميعها صادرة عن الجهة المدعى عليها الثانية من خلال المدعى عليه الاول المفوض بالتوقيع عنها.
طالب المدعي المدعى عليهما بدفع المبلغ المدعى به الا انهما رفضا رغم المطالبة المتكررة مما استوجب اقامة هذه الدعوى.
قام المدعي بتوجيه الانذار العدلي رقم 21641/2017 تاريخ 19/12/2017 كاتب عدل اربد للمدعى عليهما ينذرهما بضرورة دفع المبلغ المدعى به الا انهما لم يدفعا رغم فوات المدة المحددة بالانذار حتى اقامة هذه الدعوى علما بانهما تبلغا الانذار بالذات بتاريخ 20/12/2017
وبعد السير باجراءات المحاكمة اصدرت محكمة بداية حقوق اربد بتاريخ 23/12/2018 قرارها المستانف
ولم يرتض المدعي بهذا القرار فطعن به استئنافا وتقدم وكيل المستا ،ف ضدهما بلائحة جوابية
وفي الرد على اسباب الاستئناف:- كافة والتي انصبت بمجملها على تخطئة محكمة الدرجة الاولى بوزن البينة وتقديرها وبالتطبيق القانوني ولم تراع محكمة الدرجة الاولى ان المستانف ليس عضوا مساهما بالجمعية وانه قام بتوجيه انذار عدلي للمستانف ضدهما لاسترداد المبلغ المودع لدى الجمعية وان المستانف ضدهما لم يقدما اي بينة تدحض بينات المستانف وفي ذلك نجد ان المدعى عليها الثانية جمعية ريف عنجرة التعاونية متعددة الاغراض محدودة المسؤولية مسجلة لدى المؤسسة التعاونية الاردنية تحت الرقم (2135) بتاريخ 10/4/2000 وذلك استنادا لاحكام قانون التعاون رقم (18) لسنة 1997 وان المدعى عليها الاول محمد علي فالح الصمادي مفوض بالتوقيع عنها في الامور القضائية
ونجد ان الثابت من البينة المقدمة من المدعي والمتمثلة بسندات القبض والانذار العدلي وعلم خبر تبليغه انه بتاريخ 9/10/2006 اودع المدعي لدى المدعى عليها جمعية ريف عنجرة التعاونية بموجب سند القبض رقم (5739) مبلغ مقداره عشرة دنانير رسم انتساب للجمعية ومبلغ (14000 دينار) اسهم وانه بتاريخ 30/4/2007 اودع لديها مبلغ (3000 دينار) وبتاريخ 30/10/2007 اودع مبلغ (10000 دينار) وان جميع هذه المبالغ قبضتها المدعى عليها من المدعي كاقساط اسهم
وانه بتاريخ 19/12/2017 وجه المدعي للمدعى عليهما الانذار العدلي رقم 21641/2017 الصادر بواسطة كاتب عدل محكمة بداية اربد وذلك لغايات استرداد المبلغ الذي دفعه المدعي للجمعية والبالغ (27000 دينار) وقد تبلغه المدعى عليهما بتاريخ 20/12/2017
وبالتطبيق القانوني نجد ان المدعى عليها جمعية ريف عنجرة التعاونية هي جمعية تعاونية مسجلة وفقا لاحكام المادة الرابعة من قانون التعاون رقم (18) لسنة 1997 وانه بموجب المادة (17) من ذات القانون تتمتع بالشخصية الاعتبارية وان المادة (16) من ذات القانون قد نصت على اصدار الانظمة التي تبين الاحكام والاجراءات المتعلقة بتاسيس وتسجيل الجمعيات التعاونية
وبالرجوع الى احكام المادة الثالثة من نظام الجمعيات التعاونية رقم (13) لسنة 1998 الساري بتاريخ تسجيل المدعى عليها جمعية ريف عنجرة التعاونية لدى المؤسسة التعاونية يتبين انه من شروط تسجيل الجمعية تقديم النظام الداخلي للجمعية وشروط قبول العضوية فيها وفقدها الامر الذي يترتب عليه ان النظام الداخلي للجمعيات التعاونية يكون واجب التطبيق بما تضمنه من احكام وحقوق والتزامات
وباستعراض احكام المواد (3و8و11و12و14) من النظام الداخلي لجمعية ريف عنجرة التعاونية نجد انها تضمنت ان العضوية في الجمعية اختيارية وباب الانتساب مفتوح دون تمييز سياسي او ديني او عنصري وانه يتوجب على العضو في الجمعية ان يدفع رسم انتساب قدرة عشر دنانير غير مسترد كما ان راسمال الجمعية يتالف من عدد غير محدد من الاسهم قيمة كل سهم دينار اردني ويتوجب على كل عضو ان يكتتب بما لا يقل عن الف سهم في ارس مال الجمعية تدفع منها عند الانتساب خمسون سهما ويسدد لباقي بواقع عشرة اسهم شهريا
كما نجد ان المادة (8) من النظام الداخلي لجمعية ريف عنجرة التعاونية قد بينت كيفية انتهاء عضوية العضو بحيث يصدر بقرار عن لجنة الادارة في الاحوال التالية: –
فقدان العضو احد مؤهلاته العضوية بمقتضى هذا النظام
عدم امتلاك العضو الحصة المطلوبة في ارس مال الجمعية وفقا لما ورد انفا وذلك بعد انذاره لمدة ثلاث اشهر
الانسحاب بعد تبليغ السكرتير خطيا قبل ثلاثة اشهر
الفصل من الجمعية
كما نجد ان المادة السادسة من نظام الجمعيات التعاونية رقم (13) لسنة 1998 الساري على وقائع هذه الدعوى وكذلك المادة (16) من النظام الداخلي لجمعية ريف عنجرة التعاونية قد نصت كلاهما على ان العضو يسترد قيمة اسهمه والمبالغ المستحقة له حيث زوال عضويته من الجمعية وذلك بعد حسم ما هو مستحق عليه من التزامات للجمعية
واستنادا لما تقدم وحيث نجد ان الثابت من البينة المقدمة من المدعي انه عضو مساهم في جمعية ريف عنجرة التعاونية وان المبالغ المدعى بها بموجب هذه الدعوى اكتتب بها كاسهم كمساهمة له في راس مالها
وبالتالي فانه يشترط لاسترداد قيمة اسهمه واية مبالغ مستحقة له الا حين زوال عضويته من الجمعية وبعد حسم ما هو مستحق عليه من التزامات للجمعية لا سيما وانه بموجب المادة (13) من النظام الداخلي للجمعية يعتبر مسؤولا كعضو مساهم في الجمعية عن ديونها والتزاماتها بقدر اسهمه المكتتب بها
وحيث انه لم يرد في البينة المقدمة من المدعي ان عضويته قد انتهت في الجمعية وفقا لاحكام المادة الثامنة من النظام الداخلي للجمعية الامر الذي يجعل من شروط ومقتضيات استرداد المبلغ المدعى به والمدفوع من المدعي للمدعى عليها جمعية ريف عنجرة التعاونية كبدل اسهم مكتسب بها غير متوافرة وتعتبر المطالبة بها سابقة لاوانها مما يستوجب رد الدعوى الامر الذي يتعين رد هذه السباب لعدم ورودها على القرار المستانف
اما عن اللائحة الجوابية فانه في ردنا على اسباب الاستئناف ما يغني عن الرد عما ورد فيها فنحيل عليها منعا للتكرار
تاسيسا على ما تقدم وعملا باحكام المادة (188/1) من قانون اصول المحاكمات المدنية نقرر رد الاستئناف موضوعا وتاييد القرار المستانف وتضمين المستانف الرسوم والمصاريف ومبلغ خمسون دينار اتعاب محاماة عن هذه المرحلة
قرارا صدر تدقيقا باسم حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم بتاريخ 7/4/2019

 

انتقل إلى أعلى
error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected
%d مدونون معجبون بهذه: