الوكالة بأنها عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصا آخر في تصرف جائز معلوم

1- عرفت المادة (833) من القانون المدني الوكالة بأنها عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصا آخر في تصرف جائز معلوم كما نصت المادة (836/2) من ذات القانون على أنه إذا كانت الوكالة عامة جاز للوكيل مباشرة المعارضات والتصرفات عدا التبرعات فلا بد من التصريح بها.
2- إن العبارة الواردة في الوكالة العامة والتي تنص على (لا يحق للوكيل توكيل الغير بالأموال غير المنقولة) تعني استثناء ما يتعلق بالأموال غير المنقولة من حق الوكيل بتوكيل الغير أي أن ذلك يعني أنه ليس للوكيل العام أن يوكل عنه بموجب هذه الوكالة لأي شخص آخر بالتصرف بهذه الأموال وبالتالي فإن هذا الاستثناء قيد يقتصر على التصرف في هذه الأموال ولا يشمل المطالبة بالشفعة لأن الشفعة تعني تملك العقار المبيع أو بعضه ولو جبرا على المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات وحيث أن الوكالة التي أقيمت بموجبها هذه الدعوى خولت الوكيل بيع وشراء الأراضي وجاء في نهايتها أنها وكالة عامة ومطلقة شاملة للوكيل أن يوكل من يشاء بما وكل به أو ببعضه وعليه فإن إقامة دعوى الشفعة لأخذ الحصص المباعة للمشتري (المدعى عليه) جبرا وبقوة القانون لا يخالف حكم الوكالة العامة أو لغاية توكيل المحامي لإقامة هذه الدعوى سيما أن الدعوى مقامة ابتداء أمام المحكمة البدائية التي لا يجوز للمتخاصمين أن يمثلوا بأشخاصهم أمامها وإنما يتم تمثيلهم بواسطة محامين طبقا لما هو وارد في المادة (41/1) من قانون نقابة المحامين.

اترك رد