الستين خدمة مقبولة للتقاعد

1- يستفاد من المادة 2/أ من قانون دعاوى الحكومة رقم 25 لسنة 1958 أن كلمة (الدعاوى) الواردة في هذا القانون تعني الدعاوى الحقوقية، كما تضمنت الفقرة (ب) من المادة ذاتها أن كلمة الحكومة تعني حكومة المملكة الأردنية الهاشمية أو أية دائرة من دوائرها وحيث أن ديوان تفسير القوانين قد فسر عبارة (دوائر الحكومة) بأنها جميع المصالح الحكومية التي تساهم في أداء وظائف الدولة سواء أكانت من الدوائر الحكومية المنصوص عليها في نظام تنظيم الوزارات وارتباط دوائر الحكومة بها أو الدوائر الأخرى التي أحدثت أو ستحدث بموجب أي تشريع آخر (قرار ديوان التفسير رقم 30 لسنة 1963 والقرار 5 لسنة 1969) وذهب الاجتهاد القضائي إلى أن المقصود من الحكومة على ضوء ما ورد بقراري التفسير المشار اليهما هو الشخصية الاعتبارية للدولة ذات الذمة المالية والقابلة للالتزام والالزام أي القابلة لأن تكون مدينة أو دائنة وأن أي فرع أو جزء من هذه الشخصية الاعتبارية تكون تصرفاته المالية مضافة أو مضمونة على شخصية الدولة الاعتبارية من الناحية المالية وليس له شخصية اعتبارية أو ذمة مالية مستقلة ويعتبر دائرة من دوائر الحكومة لغايات قانون دعاوى الحكومة واغراضه وحيث ان المادة 9/أ والمادة (3/أ/6) من قانون مؤسسة الضمان الاجتماعي رقم 30 لسنة 1978، أنشأت المؤسسة العامة للضمان التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية لتتولى التأمين ضد إصابات العمل وأمراض المهنة وضد الشيخوخة والعجز والوفاة…وقد توصل قرار ديوان التفسير رقم 10 لسنة 1990، أن مؤسسة الضمان الاجتماعي وأن اعتبرت مؤسسة عامة رسمية إلا أنها ليست دائرة من دوائر الحكومة وبالتالي فلا ينطبق حكم الفقرة د من المادة الخامسة من قانون دعاوى الحكومة عليها ولا يكلف المدعي بدفع المبلغ المطلوب أو تقديم كفيل يضمن دفعه لأن مؤسسة الضمان نشأت بموجب قانون خاص ولها شخصية اعتبارية مستقلة وتتمتع باستقلال مالي وإداري وأموالها تتحصل من اشتراكات المنتسبين اليها واستثمار هذه الأموال ولا تدخل في ميزانية الدولة وتنفق من أموالها الخاصة بها ويكون ما توصل إليه الحكم المميز من هذه الناحية موافقاً للقانون.
2- يستفاد من قرار الديوان الخاص بتفسير القوانين رقم 2 لسنة 2001 الذي فسر المادة 4/ب من قانون الضمان الاجتماعي أن هذه الفقرة قد استثنت صراحة الموظفين العامين التابعين للتقاعد بموجب قوانين التقاعد المدني المعمول فيها وأشار إلى أحكام المادة الثالثة من قانون التقاعد المدني وتوصل إلى أنه من غير الجائز احتساب مدة ثلثي خدمة المؤمن له غير المصنفة خدمة مقبولة للحصول على راتب التقاعد وفق احكام قانون التقاعد المدني واحتساب المدة ذاتها للحصول على راتب تقاعد الشيخوخة حسب أحكام قانون الضمان الاجتماعي وحيث ان المادة الثانية من قانون التقاعد المدني قد عرفت الموظف بأنه (الموظف الأردني المصنف الذي يتقاضى راتبه من الميزانية العامة أو أي موظف أو مستخدم آخر نصت القوانين والأنظمة الأخرى أنه تابع للتقاعد على حساب الخزانة العامة). وباستعراض أحكام قانون التقاعد المدني رقم 34 لسنة 1959 نجد أن المادة الرابعة قد أوضحت ان الموظفين التابعين للتقاعد هم:
أ‌. جميع موظفي الحكومة الأردنيين.
ب‌. موظفوا المصرف الزراعي…
جـ. موظفو الحكومة والمصرف الزراعي…
د. الموظفون المعينون بمقتضى عقود…
وحيث لم يرد في هذه المادة أي ذكر للوزير وحيث ان المادة الخامسة /ب من ذات القانون قد حددت الخدمات المقبولة للتقاعد ومنها الخدمة التي يقضيها الموظفون الوارد ذكرهم في المادة الرابعة من هذا القانون، وقد افردت الفقرة (ج) نصاً خاصاً بالخدمة التي يقضيها الوزير في منصب وزاري كما أن الفقرة ب من المادة الثالثة اعتبرت خدمة الموظف غير المصنف والموظف بعقد من غير الخاضعين لأحكام المادة الرابعة غير محسوبة خدمة تقاعدية.
وحيث أن المادة 7/ب قد أوجبت احتساب مدة خدمة الوزير حتى لو زاد عمره عن الستين خدمة مقبولة للتقاعد بخلاف الموظف وان المادة 12 من ذات القانون قد حددت حالات الاحالة على التقاعد بالفقرات من أ إلى هـ وحيث أن الفقرة (و) من المادة المذكورة قد نصت صراحة على أنه لا تسري أحكام هذه المادة على الوزراء ومن هم في مرتبة الوزراء وقد أوردت المادة 18 من ذات القانون نصوصاً تفصيلية لتقاعد الوزير وطريقة احتساب راتبه التقاعدي خلافاً لطريقة احتساب راتب الموظف التقاعدي المنصوص عليها في المادة 19 من القانون وحيث يستفاد من نصوص القانون التي أشرنا إليها أن المشروع قد أفرد نصوصاً خاصة بتقاعد الموظفين، كما أفرد نصوصاً خاصة بتقاعد الوزراء وهو أمر يدل بطبيعة الحال على أن استحقاق الوزراء للتقاعد لا يقوم على أساس أنهم من الموظفين بالمعنى المقصود من هذا التعبير وإنما على نصوص صريحة تخصهم بالذات، وحيث أن القرار المطعون فيه قد اعتبر المدعي كوزير ليس موظفاً عاماً وغير مشمول بالاستثناء الوارد في المادة 4/ب من قانون الضمان الاجتماعي رقم 30 لسنة 1978 فيكون واقعاً في محله.

تكررت هذه المبادئ في القضية رقم 3340/2005 الصادر عن الهيئة العامة بتاريخ 5/7/2006.

اترك رد