تعتبر الدعوى صرفية إذا كانت تستند إلى أوراق تجارية مطالبة بقيمتها ولا يجوز معه تكليف المدعى بتقديم أية بينة على سبب الدين، ذلك أن المطالبة بأصل الحق الذي أعطيت من أجله الأوراق التجارية حين إقامة الدعوى بعد انقضاء ميعاد التقادم يلزم المدعي بتقديم البينة على أصل الحق وتقديم هذه الأوراق في معرض البينة لإثبات الدعوى عملاً بأحكام المادة (217) من قانون التجارة أما المطالبة بأوراق تجارية وضمن المدة القانونية فلا يقبل المعارضة بالوفاء فيها إلا في الحالات المحددة في القانون ولم تثبت أية حالة منها في هذه الدعوى فيكون الساحب (أو تركته) ضماناً للوفاء عملاً بأحكام المادتين 132، 224 من قانون التجارة، ولا يطلب من المدعي تقديم أية بينة على سبب الدين في هذه الحالة ذلك أن مثل هذه الوقائع لا يطلب قانوناً تقديم البينة عليها إلا حين المطالبة باصل الحق الذي من أجله أعطيت الأوراق التجارية. وحيث أن محكمة الاستئناف ذهبت إلى خلاف ذلك ولم تفرق بين ما يتطلبه القانون من بينة للإثبات حين المطالبة بقيمة أوراق تجارية (كمبيالات) كدعوى صرفية والمطالبة بأصل الحق الذي من أجله أعطيت تلك الأوراق وضرورة تقديم البينة في هذه الحالة فقط على أصل الحق الذي رتب ذلك الدين فيكون إصرارها على قرارها السابق لا يستند إلى الواقع أو القانون.

انتقل إلى أعلى
error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected
%d مدونون معجبون بهذه: