الزيادة في الضريبة على المكلف

1- يستفاد من المادة 33/ج من قانون ضريبة الدخل رقم 57 لسنة 1985، أن القرار الصادر وفق أحكام هذه المادة بزيادة الضريبة أو تثبيتها أو تخفيضها قابلاً للاستئناف ويشترط في ذلك أن لا يصدر المدير أو الموظف المفوض من قبله قراراً بزيادة الضريبة أو تثبيتها أو تخفيضها في تطبيق القانون أو إغفال حقيقة أو واقعة لوجود مصدر دخل لم يعالج في حينه، وفي حالة زيادة الضريبة يقع على عاتق المدير أو الموظف المفوض من قبله إقامة الدليل على ذلك بالرغم من أي نص آخر، وعلى أن يتيح للمكلف فرصة معقولة لسماع أقواله وبسط قضيته، ومن هذا النص نجد أن المشرع حدد حالات تدخل الموظف المناب وهي الخطأ في تطبيق القانون أو إغفال حقيقة أو واقعة أو وجود مصدر دخل لم يعالجه المقدر في حينه، وقد أعفى المشرع كذلك المكلف من تقديم البينة على خلاف الأصل في حالة توصل الموظف المناب إلى أن ما يتوجب دفعه من المكلف أكثر مما هو وارد في قرار المقدر إذ أن الأصل أن المكلف هو الذي عليه إثبات أن التقديرات مبالغاً فيها وفقاً للمادة 34/د من قانون ضريبة الدخل. ومن الرجوع إلى ملف الدعوى نجد أن الموظف المناب قد قام بفتح الملف الضريبي للمستأنفة لأنه وجد أن هناك خللاً في كلفة المبيعات التي حسبتها الشركة وهذا الخلل يدخل تحت باب إغفال حقيقة أو واقعة لم تعالج من قبل المقدر سابقا إذ أن موافقة المقدر على الكشف التي احتسبت على أساسه الضريبة وفقاً للمادة 29 من القانون المذكور لا يمنع الموظف المناب من ممارسة صلاحياته المنصوص عليها في المادة 33 من نفس القانون إذا ما توافرت أسباب إعادة النظر بالكشف وفقاً لأحكام القانون. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المستأنفة هي التي طلبت إجراء الخبرة في هذه الدعوى لإثبات أن التقديرات مبالغ فيها ووافقت المحكمة على إجراء الخبرة وعند ورود تقرير الخبرة للمحكمة طلب وكيل المستأنفة اعتماده مما يعتبر تنازلاً من قبله عن تدخل الموظف المناب، وعليه فإن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف في قرارها المميز من حيث عدم أحقية الموظف المناب بالتدخل جاء مخالفاً لأحكام القانون ولما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز بهذا الخصوص مما يجعل من هذه الأسباب واردة على القرار المميز موجبة لنقضه.

2- إذا قرر الموظف المناب الزيادة في الضريبة على المكلف مستعملاً صلاحياته المنصوص عليها في المادة 33/ج فيقع عليه عبء إثبات وإقامة الدليل على ما توصل إليه من نتائج على ضوء زيادته للضريبة المقررة من قبل المقدر على المكلف ويكون استعماله لصلاحياته الواردة في المادة المذكورة أعلاه من حيث وجود خلل في كلفة المبيعات التي احتسبتها الشركة داخلاً ضمن ما ورد في باب إغفال حقيقة أو واقعة لم يقم المقدر بمعالجتها في قراره وهذا هو الذي دعى الموظف المناب للتدخل في القرار الصادر عن مقدر ضريبة الدخل وإعادة احتساب المبالغ التي يتوجب ردها إلى الأرباح.

اترك رد