حددها القانون ولا يقبل منه الاستمهال

من استقراء نص المادتين (59 و 60) من قانون أصول المحاكمات المدنية يتبين أن المشرع قد أوجب على المدعى عليه في الدعاوى العادية الخاضعة لتبادل اللوائح تقديم جواب كتابي على لائحة الدعوى خلال المدد المنصوص عليها في المادة 59 سالفة الذكر، وإلا امتنع عليه تقديم جواب على لائحة الدعوى أو بينة فيها واقتصر حقه على تقديم مذكرة بدفوعه واعتراضاته على بينة المدعي ومناقشتها وتقديم مرافعة ختامية أما الدعاوى المستعجلة المنصوص عليها في المادة 60 المذكورة فلم يرد بشأنها نص صريح كالنص الوارد في المادة 59 من حيث وجوب تقديم اللائحة الجوابية خلال المدد المنصوص عليها فيها وإذا كان هدف المشرع بما أورده من ضوابط ومواعيد في المادة 59 سرعة البت في الدعاوى العادية التي غالباً ما تكون أكثر تعقيداً من الدعاوى المستعجلة فإنه لا يصح القول بأن المشرع لم يحدد مدة لتقديم اللائحة الجوابية وحافظة البينات في الدعاوى المستعجلة، وأن للمدعى عليه أن يقدمها في الوقت الذي يشاء ولو بعد المدة المحددة في المادة (59) من أصول المحاكمات المدنية إذ أن المشرع قد الزم المحكمة في المادة (60) من قانون أصول المحاكمات المدنية بتعيين الجلسة في الدعوى المستعجلة فور قيدها وخلال العشرة أيام اللاحقة لتاريخ قيدها في قلم المحكمة، وأن المادة (77) من القانون ذاته قد حظرت على المحكمة تأجيل الدعوى لمدة تزيد على خمسة عشر يوماً – إلا في حالة الضرورة التي يجب إثبات أسبابها في محضر المحاكمة وبما أنه من الثابت في محضر المحاكمة أمام محكمة الدرجة الأولى أن وكيل الطاعن (المدعى عليه الأول) حضر الجلسة الأولى للمحكمة واستمهل للرد على لائحة الدعوى وأمهلته المحكمة خمسة عشر يوماً – إلا أنه لم يقدمها خلال المدة التي حددتها المحكمة فوت الفرصة القانونية التي حددها القانون ولا يقبل منه الاستمهال مرة ثانية.

اترك رد