الشركاء الموصون كل واحد منهم مسؤول بمقدار حصته

1- يعتبر كاتب العدل هو المختص بالتثبت من شخصية وصفه الموكل الذي وقع أمامه على الوكالة العدلية ولا يطعن في هذه الوكالة بهذا الخصوص إلا بالتزوير، وحيث أن المميزين لم يطعنوا بالوكالة المشار إليها بطريق التزوير فيما يتعلق بالصفة التي وقع بها الموكل ومن أنه المفوض بالتوقيع عن البنك المذكور فإن الطعن المتعلق بهذه الأمور يبقى قولاً مجرداً لا سند له من الواقع أو القانون. وحيث أنه من الثابت من شهادة لمن يهمه الأمر الصادرة عن وزارة الصناعة والتجارة الأردنية رقم 10878 تاريخ 4/12/1999 المحفوظ صورة طبق الأصل عنها في الملف الاستئنافي أن شركة البنك البريطاني للشرق الأوسط المسجلة في سجل الشركات الأجنبية العاملة في الأردن برقم 3 تاريخ 3/3/1963 قد تغير اسمها إلى بنك اتش اس بي سي الشرق الأوسط وقد استكملت الإجراءات المتعلقة بذلك بتاريخ 6/11/1966 وبذلك تكون الدعوى المقامة بتاريخ 13/9/1999 من الشركة المدعية بالاسم القديم آنذاك هي دعوى صحيحة ومقامة ممن يملك حق إقامتها وأن مجرد تغيير اسمها بعد إقامة الدعوى إلى الاسم الجديد لا يفقدها صفتها القانونية وشخصيتها الاعتبارية وبالتالي فلا حاجة لوكالة جديدة بالاسم الجديد وتبقى الوكالة القديمة سارية المفعول ما دامت الشخصية الاعتبارية للشركة قائمة مما يتوجب معه رد هذا السبب.

2- إذا كان عقد فتح الحساب الجاري وباقي البينات الخطية الأخرى المشار إليها أعلاه موقعة من الشريك المتضامن والمفوض بالتوقيع عن الشركة وأن باقي الشركاء ومنهم المميزون شركاء موصون لذلك فكل واحد منهم مسؤول عن ديون الشركة بمقدار حصته فيها فقط كونها شركة توصية بسيطة حتى مع عدم توقيعهم على هذه الوثائق المصرفية وسواء أكانوا قاصرين أم بالغين ما دام العقد موقعاً من الشريك المتضامن المفوض بالتوقيع عن الشركة وهو صاحب الحق في تولي إدارة الشركة وممارسة أعمالها. لأن مصدر مسؤولية الشريك الموصي هو قانون الشركات وليس عقد الحساب الجاري، ولا يرد القول أن الممييزن أنكروا التواقيع المدونة على عقد فتح الحساب الجاري وفقاً للمادة (11) من قانون البينات.

3- إذا كان المميزون من فئة الشركاء الموصين في الشركة المدعى عليها فإن مسؤولية كل واحد منهم عن ديون الشركة والالتزامات المترتبة عليها تنحصر بمقدار حصته في راس مال الشركة بموجب المادة 41/ب من قانون الشركات وحيث أن القرار المميز اعتبرهم مسؤولين بالتكافل والتضامن مع سائر الشركاء عن ديون الشركة وأنهم ضامنون بأموالهم لتلك الديون والالتزامات بموجب المادتين 25 و 26 وبدلالة المادة 48 من قانون الشركات، وحيث أن ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف ينطبق على شركات التضامن وليس على شركات التوصية البسيطة أمثال الشركة المدعى عليها الأولى في هذه الدعوى لذلك فإن تطبيقها لأحكام المادتين 25 و 26 وبدلالة المادة 48 من قانون الشركات مخالف لصريح نص المادة 41/ب من القانون ذاته الخاصة بشركة التوصية البسيطة ويكون الطعن من هذه الناحية وارداً على الحكم المميز وداعياً إلى نقضه مما يتوجب معه رفع الحجز عن أموال المميزين الخاصة لأنهم مسؤولون فقط عن ديون الشركة بمقدار حصة كل واحد منهم في رأس مال الشركة وغير مسؤولة عن هذه الديون بأموالهم الخاصة ولا يعتبرون في ذلك متكافلين ومتضامنين مع الشركة وسائر الشركاء عن ديون الشركة خلافاً لأحكام المادة (41) من قانون الشركات.

انتقل إلى أعلى
error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected