وقدم لائحته الجوابية واستمهل لتقديم بيناته

1- اذا استمهل وكيل المدعى عليه اكثر من مرة امام محكمة الدرجة الاولى لتقديم جوابه على لائحة الدعوى وبيناته ودفوعة وامهل في جلسة المحاكمة مهلة نهائية واخيرة لتقديمها الا انه لم يحضر في الجلسة التالية ثم حضر في الجلسة التي تلتها وقدم لائحته الجوابية واستمهل لتقديم بيناته الامر الذي حمل محكمة الدرجة الاولى على اعتباره عاجزا عن تقديم بيناته، فان رجوع محكمة الاستئناف عن السماح للمدعى عليه بتقديم بيناته بعد تقديمه للمعذرة المشروعة المبررة للغياب امام محكمة الدرجة الاولى انما هو اعمال لنص قانوني.

2- تعتبر اليمين الحاسمة هي اليمين التي يوجهها الخصم الى خصمه عند عجزه عن اثبات حقه حسما للنزاع، بمعنى ان يحزم الخصم امره دون تردد ويلجأ لضمير خصمه لاقتضاء حقه فيطلب توجيه اليمين بصيغة لعرضها ويتنازل عن جميع ما عداها من البينات وبالتالي فهي بينة ذات طبيعة خاصة.

3- لم يعين المشرع وقتا محددا لتوجيه اليمين الحاسمة واجاز توجيهها في اية حالة كانت عليها الدعوى ما لم تكن الواقعة المراد التحليف عليها ممنوعة بالقانون او مخالفة للنظام العام والاداب العامة وفقا لاحكام المادة 55 /2 من قانون البينات فان مؤدي ذلك امكان توجيهها في اية حالة كانت عليها الدعوى حتى يصدر حكم نهائي في موضوعها لانها حاسمة للنزاع ويترتب على ذلك امكان توجيهها امام محكمة الدرجة الاولى وامام محكمة الدرجة الثانية وبعد تقديم البينات ذلك انه يجوز للخصم ان يعدل عن الاثبات بالبينات الاخرى على الاثبات باليمين الحاسمة.

4- تعتبر اليمين بصفة عامة هي نوع من البينات طبقا للمادة 53 من قانون البينات رقم 30 لسنة 1952 وتعديلاته، وحيث ان اليمين الحاسمة يلجأ اليها الخصم في الدعوى ليحسم النزاع ويفوض فيها الامر لذمة خصمه ويشعره فيها بهيبة المحلوف به وصولا الى الحق، وحيث انه يجوز توجيهها في اية مرحلة تكون عليها الدعوى، وحيث ان محكمة الاستئناف قد ذهبت في قرارها الطعين مذهبا مغايرا ورفضت السماح للمدعى عليه “المميز” بتوجيه اليمين الحاسمة لخصمه فتكون قد خالفت القانون وفسرته تفسيرا خاطئا، وذلك رجوعا عن اي اجتهاد سابق.

اترك رد