المحاكمة العادية كانت في الأصل هي صاحبة الاختصاص الوحيدة بقضاء التعويض إلى أن صدر قانون محكمة العدل العليا

حيث ان المحاكمة العادية كانت في الأصل هي صاحبة الاختصاص الوحيدة بقضاء التعويض إلى أن صدر قانون محكمة العدل العليا وعمل به والذي نصت المادة 9/ب منه على اختصاص محكمة العدل العليا بنظر طلبات التعويض عن الأضرار التي يسببها القرار الإداري مما يعني أن الاختصاص بنظر دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن القرارات الادارية اصبح مشتركا بين جهتي القضاء العادي والإداري وأن للمدعي الخيار بين أن يلجأ إلى إحدى الجهتين بحيث إذا لجأ إلى إحداها اصبحت هي المختصة وامتنع عليه اللجوء إلى الجهة الأخرى ذلك لأن المشرع عندما تعرض لاختصاص محكمة العدل العليا استعمل عبارة (تختص محكمة العدل العليا دون غيرها) للاشارة إلى حصر الاختصاص بمحكمة العدل العليا بالنظر في طلبات الغاء القرارات الإدارية المعيبة في حين انه لم يستعمل ذات العبارة (دون غيرها) في الفقرة التي تعرضت لاختصاص ذات المحكمة في النظر في طلبات التعويض، وعليه وحيث ان المميز استعمل خياره باللجوء إلى القضاء العادي (محكمة بداية المفرق) للمطالبة بالتعويض فإنه يكون قد لجأ إلى محكمة مختصة وبما ان محكمة الاستئناف لم تأخذ بذلك وخلصت إلى عدم اختصاص المحاكم النظامية بنظر الدعوى دونما تعليل وتسبيب كافيين فيكون قرارها في غير محله ويفتقر إلى التسبيب والتعليل .

اترك رد