بالمصالحة التي اجراها المدين مع شركة التأمين

1- اذا طعن دائن المدين بالمصالحة التي اجراها المدين مع شركة التأمين وان ما قبضه المدين من شركة التأمين هو مال خاص به وتصرف به لغايات تطبيق المادتين (371 و 372) من القانون المدني فيتوجب على محكمة الاستئناف معالجة هذا السبب من اسباب الطعن والرد عليه مفصلا وفق متطلبات المادة (188 /4) من قانون اصول المحاكمات المدنية، وعليه فان اتباع محكمة الاستئناف قرار النقض وقيامها بمعالجة هذا السبب من اسباب الطعن ومن ثم توصلت إلى ذات النتيجة التي توصلت إليها في حكمها المنقوض فان ذلك لا يشكل تناقضا في حكمها المنقوض.

2- ان المقصود بدعوى عدم نفاذ التصرف وفق احكام المواد من (370 – 374) من القانون المدني هي الدعوى التي يباشرها الدائن تجاه مدينه لمنعه من التصرف بامواله شريطة أن يثبت الدائن حجم ومقدار الدين وبالمقابل فإن على المدين أن يثبت ان له مالا يزيد على قيمة الدين، وأن الهدف من هذه الدعوى هو تمكين الدائن من ممارسة حقه في التنفيذ على اموال مدينه.
ولذلك يجب أن تنصب الدعوى على المطالبة بمنع نفاذ تصرف المدين في ماله اي في المال الذي يكون متحققا في ملكه لا ينازعه فيه احد من حيث الاستحقاق والمقدار وحيث ان المدعي يطالب بإبطال المصالحة التي اجراها المدين (المدعى عليه) مع شركة التأمين حول ما يستحقه من تعويض عن محله التجاري المؤمن عليه نتيجة احتراقه، كما ان قيمة التعويض وان كانت محددة بمبلغ معين الا ان المدين (المؤمن عليه) لا يستحق هذا المبلغ بمجرد حصول الحريق بل يستحق التعويض عما لحقه من ضرر نتيجة التأمين لأن المبلغ المحدد المعين في وثيقة التأمين يشكل السقف الأعلى لمبلغ التأمين المسؤولة عنه شركة التأمين وعليه فإن اجراء المصالحة على قيمة الاضرار التي اجارها المدين مع شركة التأمين ليس فيها تهريبا لامواله وليس فيها اضرارا بالدائنين سيما وان المبلغ المتصالح عليه يزيد عن الدين الحال الذي يطالب به المدعي ويكون الحكم برد دعوى المدعي متفقا واحكام القانون ولا ترد عليه اسباب التمييز.

اترك رد