دعوى القسمة المقامة لإزالة الشيوع في قطعة الأرض

حيث أن دعوى القسمة المقامة لإزالة الشيوع في قطعة الأرض لم يكن المقصود فهيا الفصل في نزاع على ملكية العقار المطلوب قسمته وإنما كانت تهدف إلى اتخاذا إجراء معين وهو تعيين الحصص الشائعة وإفرازها عن بعضها إن كانت قابلة للقسمة أو بيعها بالمزاد العلني، فهي مبينة للحقوق لا منشئة لها إذ أن المتقاسمين في تلك الدعوى لا يصبحون ملاكا بموجب حكم القسمة إذا كانت الأرض قابلة لها والذي يحدد الجزء المادي الذي يختص به كل شريك لأن الشركاء هم ملاكا في الأصل قبل القسمة، وقد استقر الاجتهاد القضائي على أنه لا يجوز للمحكمة التي تتولى النظر في دعوى القسمة أن توقف النظر في الدعوى وعدم السير بها لمجرد ادعاء أحد أطرافها بأنه سوف يقيم دعوى لإثبات ملكية الإنشاءات المقامة على قطعة الأرض المطلوب إزالة الشيوع فيها، كما لا يجوز لأطراف دعوى القسمة إثبات ملكية الإنشاءات من خلال تلك الدعوى لأن دعوى القسمة لا تتسع لهذه المطالبة وعلى من يدعي ملكية الأبنية أو الإنشاءات مراجعة المحاكم المختصة لإثبات ادعائه، وحيث أن المميز ضده أثبت بالحكم الاستئنافي الذي تصدق تمييزا بأنه هو الذي أقام البناء من ماله الخاص فإن مؤدى ذلك أنه لا تناقض بين الحكم الاستئنافي والحكم الصلحي الذي قضى بإزالة الشيوع بقطعة الأرض وما عليها عن طريق بيعها بالمزاد العلني وتوزيع القيمة بين الشريكين.
وعليه وحيث أن المميزة استندت في طلبها إعادة المحاكمة إلى أن منطوق الحكم الاستئنافي المتضمن إلزام المميزة بدفع نصف ثمن الأرض المشتراة بتاريخ 5 /5 /1985 أي بتاريخ سابق لإنشاء البناء ومنع المميزة من معارضة المميز ضده في البناء فهو لا يشمل الجزء من الأرض المقام عليها البناء ولا يتناقض مع الحكم الصلحي في دعوى إزالة الشيوع القاضي ببيع العقار بالمزاد العلني وتوزيع قيمة البيع بين المميزة والمميز ضده. ويكون طلب إعادة المحاكمة غير قائم على أساس صحيح من القانون ويتعين رده.

اترك رد