موقع الإصابة هل هو موضع قاتل أم موقع خطر أم موقع ليس قاتلاً وليس خطراً

1- جرى الفقه والقضاء على أن الاستدلال على نية الفاعل إن كانت قد اتجهت إلى قتل المجني عليه أم لإيذائه باعتبار ذلك أمر باطني يضمره الجاني في نفسه يتم من خلال الأفعال المادية الظاهرة التي يقارفها الجاني ومنها :

‌أ- الأداة الجرمية المستعملة في ارتكاب الجرم إن كانت قاتلة بطبيعتها أم أنها غير قاتلة أم أنها قاتلة حسب طبيعة استخدامها .
‌ب- موقع الإصابة هل هو موضع قاتل أم موقع خطر أم موقع ليس قاتلاً وليس خطراً .
‌ج- هل الإصابة التي أحدثها الجاني تعتبر إصابة قاتلة أم إصابة خطرة أم أنها غير خطرة ولم تشكل خطورة على الحياة.
2- إن ركن القصد في جناية الشروع بالقتل هو الركن الذي يميزها عن جنحة الإيذاء وعليه فإن قيام المتهم باستخدام حجراً يزن حوالي كيلو غرام (وهو الأداة الجرمية) وهو أداة قاتلة حسب طبيعة استخدامه حيث قام المتهم بضرب المجني عليه على رأسه بالحجر ثلاث مرات حتى سقط أرضاً وأن موقع الإصابة وهو الرأس هو موضع قاتل وخطر، وأن الإصابة التي أحدثها الجاني تعتبر قاتلة وخطرة وشكلت خطورة على حياة المصاب ولولا التدخل الجراحي لأدت إلى وفاة المصاب.

من ذلك يتضح أن نية المتهم اتجهت إلى إزهاق روح المجني عليه، وأنه لسبب خارج عن إرادته لم تتحقق النتيجة وهي إسعاف المجني عليه والتداخل الجراحي، وبالتالي فإن إصرار محكمة الجنايات الكبرى على قرارها المتضمن تجريم المتهم بجناية الشروع بالقتل القصد في محله .

* قرار صادر عن الهيئة العامة .

اترك رد