تصبح أداة قاتلة بحسب طبيعة استخدامها الأمر

لا يصح أن يسبغ على فعل الشروع بالقتل وصف أنه شروع في قتل قصد اقترن بظرف مشدد وهو جنحة السرقة ثم يسبغ عليه وصف آخر هو الشروع في القتل العمد لعلة أن النية الجرمية في القتل القصد تكون قد تولدت لدى الجاني لحظة وقوع الجريمة أو في لحظات بسيطة سابقة على حدوثها، بينما في القتل العمد تكون قد تولدت لدى الجاني قبل ارتكابه الجريمة وبأنه أقدم عليها بعد تفكير وتدبر ومرور فترة زمنية كافية لاستقرار الفكرة الجرمية في ذهنه وعليه فلا يمكن انطباق هذين الوصفين معاً في آن واحد على أفعال المتهمين وحيث أن المتهمين أقدما على الاعتداء على المجني عليه بعد تفكير مسبق ومرور فترة زمنية كافية لاستقرار هذا التفكير في نفسهما وبأنهما قاما بضرب المجني عليه بالحجارة على رأسه عدة ضربات أدت إلى تهشم عظام الجمجمة وشكلت خطورة على حياته ولولا التداخل الجراحي لأدت الإصابات لوفاة المجني عليه باعتبار الإصابة في منطقة خطرة والأداة المستخدمة تصبح أداة قاتلة بحسب طبيعة استخدامها الأمر الذي يستدل منه على أن نية المتهمين قد اتجهت إلى إزهاق روح المجني عليه مما يشكل جناية الشروع بالقتل العمد تمهيداً لجنحة السرقة.

اترك رد