محكمة الدرجة الأولى على قرارها السابق وعدم اتباع النقض ولذلك يجري

1- لا يوجد في قانون أصول المحاكمات الجزائية نصوص قانونية تعالج حالة إصرار محكمة الدرجة الأولى على قرارها السابق وعدم اتباع النقض ولذلك يجري في هذه الحالة تطبيق أحكام قانون أصول المحاكمات المدنية بصفته القانون العام وحيث أن محكمة أمن الدولة استمعت إلى أقوال الفرقاء بشأن قبول النقض أو عدم قبوله ثم قررت الإصرار على حكمها السابق للعلل والأسباب التي استندت إليها في الحكم المنقوض فإنها بذلك تكون قد استعملت صلاحيتها المنصوص عليها في المادة (202) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

2- اشترطت المادة (107) من قانون العقوبات في توفر جناية المؤامرة وجود اتفاق بين شخصين أو أكثر الغرض منه ارتكاب جناية من الجنايات المخلة بأمن الدولة وأن يتناول الاتفاق تعيين الوسائل الؤدية إلى تحقيق الغرض من المؤامرة وعليه وحيث أن تصوير بطاقات بعض الدبلوماسيين الأجانب بداعي جمع المعلومات عنهم وتبادل الحديث والأفكار والآراء بين المهتمين حول ما يتعرض له العرب والمسلمون من قتل وتعذيب في فلسطين وإبداء كل من المتهمين رغبته في الجهاد إذا ما أتيحت له الفرصة وقول أحدهم أنه في حالة اجتياح الأردن من قبل إسرائيل وأمريكا سيشتري رشاش ويجاهد دفاعاً عن الأردن كل ذلك لا يشكل اتفاقاً على ارتكاب جريمة مخلة بأمن الدولة بالمعنى المقصود في المادة (107) من قانون العقوبات ولا يشكل بالتالي جريمة من جرائم الإرهاب المحددة بالمادتين (147 و 148) من قانون العقوبات، وعليه فإن إصرار محكمة أمن الدولة على قرارها المنقوض يخالف القانون.

اترك رد