فان محكمة الموضوع غير ملزمة بدعوة الخبراء

بتاريخ 22/8/2002 قدم هذا التمييز للطعن في الحكم الصادر عن محكمة استئناف حقوق إربد بالقضية رقم 1174/2002 تاريخ 15/8/2002 القاضي :
1 – رد الاستئناف المقدم من الجهة المدعية موضوعاً.

2 – قبول الاستئناف المقدم من الجهة المدعى عليها موضوعا وعملاً باحكام المادة 188/3 من قانون أصول المحاكمات المدنية فسخ الحكم المستأنف الصادر عن محكمة بداية حقوق إربد بالقضية رقم 320/2002 تاريخ 14/5/2002 والحكم بإلزام المدعى عليها وزارة الأشغال العامة والاسكان يمثلها المحامي العام المدني بالاضافة لوظيفته بدفع مبلغ 21332 ديناراً و 808 فلساً للمدعين يوزع فيما بينهم حسب حصصهم في سند التسجيل .

3 – على أن يضاف لهذا المبلغ فائدة قانونية تحسب على أساس سعر آخر اصدار لاذونات الخزينة اذا لم يتم دفع هذا المبلغ بعد مرور شهر من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية .

4 – تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف التي تكبدها المدعون في مرحلتي التقاضي ومبلغ 750 دينار أتعاب محاماة عن هاتين المرحلتين .

أسباب التمييز:-
1 – اخطأت المحكمة باعتماد تقرير الخبرة من حيث اعتبار الجزء الواقع شرق التوسعة الجارية على الطريق القديمة التي اجرتها وزارة الاشغال فضلة يفوت النفع فيها رغم ان مساحتها شاسعة ويمكن الانتفاع بها بالبناء والزراعة على الوجه الاكمل .

2 – وبالتناوب فإن تقديرات الخبرة مجحفة بحق الخزينة ومبالغ فيها ولم يراع الخبراء أحكام المادة العاشرة من قانون الاستملاك .

3 – بالتناوب اخطأت المحكمة بعدم دعوة الخبراء للمناقشة لتوضيح امور التقرير وملابساته .

لهذه الأسباب يطلب المميز قبول التمييز شكلاً وفي الموضوع نقض القرار المميز .

القرار
بـعد التدقيق والمداولة ، نجد أن واقعة هذه الدعوى تشير الى ان المدعين :
1 – ارفيفان ارشود ابراهيم مهيدات.
2 – حمزة موسى الياسين العمرات.
3 – محمد ارشود ابراهيم مهيدات ، بصفته الشخصية أحد الاوصياء على والدته المحجور عليها حسنا علي حسين .
4 – ماجد ارشود ابراهيم مهيدات بصفته أحد الاوصياء على والدته حسنا .
5 – سامية ارشود ابراهيم مهيدات .

تقدموا بها لدى محكمة بداية حقوق إربد بمواجهة المحامي العام المدني بالاضافة لوظيفته وبصفته ممثلاً لوزارة الاشغال العامة والاسكان يطالبون بموجبها الحكم بالزام الجهة المدعى عليها بدفع التعويض العادل للمدعين عن حصصهم في الجزء الشرقي من قطعة الارض رقم 43 من حوض رقم 6 من اراضي كفر أسد والذي ابطل الاستملاك النفع وحسب تقدير أهل الخبرة مع الرسوم والمصاريف والاتعاب والفائدة القانونية .

وبنتيجة المحاكمة قررت محكمة البداية الحكم بالزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 21957.033 ديناراً للمدعين كل حسب حصته في سند التسجيل مع تضمينها الرسوم والمصاريف ومبلغ خمسماية دينار أتعاب محاماة مع الفائدة القانونية اعتبار من مرور شهر على اكتساب الحكم الدرجة القطعية .

الا ان المدعين وممثل المحامي العام المدني لم يرتضوا بالقرار الصادر فاستدعوا استئنافه حيث قررت محكمة استئناف اربد القضية رقم 1174/2002 تاريخ 15/8/2002 برد الاستئناف المقدم من المدعين موضوعاً وقبول الاستئناف المقدم من ممثل المحامي العام المدني وفسخ القرار المستأنف والحكم بالزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 21332.808 ديناراً للمدعين كل حسب حصته في سند التسجيل مع الرسوم والمصاريف ودفع سبعماية وخمسين ديناراً أتعاب محاماة مع الفائدة القانونية بعد مرور شهر من تاريخ اكـتساب الحكم الدرجة القطعية .

الا ان مساعد النائب العام / اربد المنتدب من المحامي العام المدني لم يرتض بالقرار الصادر فاستدعى تمييزه للأسباب المندرجة في لائحة التمييز .

ومن أسباب التمييز :
وبالنسبة للسببين الاول والثاني : واللذين ينصب الطعن فيهما على تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد تقرير الخبرة الذي اعتبر الجزء الشرقي من الجزء المستملك فضلة يفوت النفع بها ومن حيث المغالاة في التقدير ، فاننا نجد من تقرير الكشف الجاري بمعرفة محكمة الاستئناف انه جرى افهام الخبراء المهمة الموكولة اليهم على رقبة الأرض موضوع الدعوى والمتمثلة في تقدير التعويض العادل عما ابطل الاستملاك النفع به وتقدير ما عليه من اشجار وانشاءات في ضوء نص المادة العاشرة من قانون الاستملاك وحددت لهم التاريخ الذي يتوجب مراعاته في التقدير ، وان الخبراء تجولوا في الارض وحددوا موقعها بتطبيق مخططي الاراضي والاستملاك على واقع الارض ووصفوها وصفاً دقيقاً شاملاً وبينوا عدد الاشجار الموجودة بها كما بينوا الاغراض التي تصلح لها واوضحوا كذلك الأسباب التي استندوا اليها في اعتبار الجزء الشرقي من الجزء المستملك فضلة لا يستفاد منها ، وانهم قد راعوا أحكام المادة العاشرة من قانون الاستملاك في تقديرهم فتكون خبرتهم متفقة واحكام القانون ويكون اقتناع محكمة الموضوع بما ورد فيه واعتمادها له سائغاً ومقبولاً مما يجعل هذين السببين غير واردين عليه ومستوجبين للرد .

وعن السبب الثالث : فان محكمة الموضوع غير ملزمة في جميع الاحوال باجابة الطلب بدعوة الخبراء للمناقشة ما دام لم يقدم الطالب ما يؤثر على قانونية تقرير الخبرة وصحته مما يتعين معه رد هذا السبب .

لذلك وفي ضوء ردنا على أسباب التمييز تقرر رد التمييز وتصديق القرار المميز واعادة الاوراق لمصدرها .

قراراً صدر في 16 شعبان سنة 1423 هـ الموافق 23/10/2002 م .

اترك رد