يستحق التعويض عن الضرر الناشىء عن الاستملاك وفق احكام قانون الاستملاك.

بتاريخ 3/7/2002 قدم هذا التمييز للطعن في القرار الصادر عن محكمة استئناف حقوق اربد في القضيه رقم 627/2002 تاريخ 30/6/2002 القاضي بفسخ الحكم المستأنف رقم 1955/2000 تاريخ 29/11/2001 الصادر عن محكمة بداية حقوق اربد وبنفس الوقت الحكم بالزام الجهة المدعى عليـهـا ( المستأنفه اصلياً ) بتأدية مبلغ خمسة عشر الف دينار للمدعين ونسبة حصة كل منهم في سند التسجيل وذلك كتعويض عادل عما فات الانتفاع به من قطعة الارض موضوع الدعوى وبدل نقصان قيمة الارض المذكورة مع تضمين المدعى عليـها ( المستأنفه اصلياً ) الرسوم النسبيه والمصاريف التي تكبدها المدعون في مرحلتي المحاكمه ومبلغ سبعمائة وخمسين ديناراً اتعاب محاماة عن هاتين المرحلتين يضاف لهذا المبلغ فائده سنويه تحسب على اخر اصدار لاذونات الخزينه اذا لم يتم دفع هذا المبلغ خلال شهر من تاريخ اكتساب الحكم الدرجه القطعيه.

وتتلخص اسباب التمييز بما يلي :-
1 – اخطأت المحكمة باعتماد تقرير الخبره رغم ان التقديرات مجحفه بحق الخزينه ومبالغ فيها ولم يراع الخبراء احكام المادة العاشره من قانون الاستملاك 0

2 – اخطأت المحكمة باعتمادها خبره مخالفه للواقع فيما يتعلق بنقصان قيمة الارض لأن فتح وتسوية الشوارع تؤدي الى ارتفاع قيمة الارض.

3 – ان مساحة الفضله شاسعه ويمكن الانتفاع بها ولم يوضح الخبراء ان كانت الفضله بسبب احداث شارع الاشغال أم لاسباب اخرى.

4 – اخطأت المحكمة بالحكم للمميز ضدهم بالفائده القانونيه عن كامل مبلغ التعويض عن الفضله ونقصان القيمه القانونيه عن التعويض المستحق للفضله.

كما طلب المميز النائب العام المنتدب /اربد قبول التمييز شكلاً وموضوعاً ونقض القرار المميز واجراء المقتضى القانوني.

القرار
لدى التدقيق والمداوله نجد ان وقائع هذه الدعوى تشير الى ان المدعين :
1 – صباح نجم السيد احمد.
2 – ساميه الحسين العلي.
3 – ابراهيم عبد السلام محمد.

تقدموا بهذه الدعوى لدى محكمة بداية حقوق اربد ضد المدعى عليها وزارة الاشغال العامه والاسكان يمثلها المحامي العام بالاضافة لوظيفته وذلك للمطالبه ببدل الضرر ونقصان القيمه وزوال المنفعه وأجر المثل وبدل ما يفوات النفع به جراء الاستملاك مقدرين دعواهم لغايات الرسوم بمبلغ 800 دينار.

وقد اسس المدعون دعواهم على سند من القول انهم يملكون قطعة الارض رقم 188 حوض السوميه من اراضي قرية جمحا/اربد/ وهي من نوع الميري ومساحتها 10501 متر مربع تنظيم زراعي واساسها حسب بيان التغيير القطعه رقم 114 حوض السوميه رقم 1 أراضي جمحا.

وانه وبتاريخ 31/7/90 تم الاعلان عن استملاك ما مجموعه 6300 متر مربع من اصل القطعه الاساس رقم 114 بعددي جريده الدستور رقم 8239 وعدد جريده الشعب رقم 6634 لغايات فتح طريق اربد الشونه الشماليه لاغراض وزارة الاشغال العامه والاسكان.

وقد صدرت موافقة مجلس الوزراء على الاستملاك بقراره المنشور بعدد الجريده الرسميه رقم 3723 تاريخ 24/10/90 وانه تم تعويض المدعين عن مساحة 2100 متر وهي المساحه الزائده عن الربع القانوني.

وانه نتيجة الاستملاك وفتح الشارع فقد لحق بالمدعين وبأرضهم ضرر تمثل بفصل ارض المدعين الى جزئين وتشكيل مقاطع صخريه جعلت القطعه أعلى من مستوى الشارع بارتفاع يزيد على 18 متراً وايجاد فضلات لا يمكن الانتفاع بها ونقص في القيمه الشرائيه للقطعه وحرمان المدعين من الانتفاع بالقطعة الملاصقه للشارع والاستفاده منها باي وجه من وجوه الانتفاع والاستغلال.

وبأن الجهة المدعى عليها ممتنعه عن تعويض المدعين عما لحقهم من ضرر ونقص في القيمه وما نتج عن الاستملاك من فضلات مما استدعى اقامة هذه الدعوى.

باشرت محكمة بداية حقوق اربد نظر الدعوى والاستماع الى ادلتها وبيناتها وتوصلت الى اصدار حكم برقم 1955/2000 قضت فيه :-

1 – بالزام المدعى عليها وزارة الاشغال العامه والاسكان بتأدية مبلغ خمسة عشر الفاً وتسعماية وواحد وعشرين ديناراً للمدعين كل حسب حصته في سند التسجيل.

2 – تسجيل الفضله موضوع الدعوى باسم خزينه المملكه الاردنيه الهاشميه.

3 – الزام الجهة المدعى عليها بالرسوم والمصاريف وخمسماية دينار اتعاب محاماة بالاضافة لفائده قانونيه سنويه بواقع 9% من قيمة الفضله البالغ 8841 ديناراً تسري في حالة عدم الدفع بعد مرور شهر من اكتساب الدرجه القطعيه.

أ – لم يرض مدعى عام اربد المنتدب من المحامي العام المدني بهذا القرار فطعن فيه استئنافاً.

ب – لم يرض المدعون بهذا القرار فطعنوا فيه باستئناف تبعي.

حيث اصدرت محكمة استئناف اربد حكماً برقم 627/2002 تاريخ 30/6/2002 قضت فيه برد الاستئناف التبعي موضوعاً وقبول الاستئناف الاصلي موضوعاً من ناحية مقدار التعويض وفسخ القرار المستأنف والحكم بالزام الجهة المدعى عليها بتأدية مبلغ خمسة عشر الف دينار للمدعين بنسبة حصة كل واحد منهم في سند التسجيل وذلك كتعويض عادل عما فات الانتفاع من قطعة الارض موضوع الدعوى وبدل نقصان قيمة قطعة الارض المذكورة وتضمين المدعى عليها ( المستأنفه اصلياً ) الرسوم النسبيه والمصاريف التي تكبدها المدعون في مرحلتي التقاضي ومبلغ 750 ديناراً اتعاب محاماة عن هاتين المرحلتين يضاف لذلك فائده سنويه تحسب على أخر اصدار لإذونات الخزينه اذا لم يتم دفع هذا المبلغ خلال شهر من تاريخ اكتساب الحكم الدرجه القطعيه.

لم يرض مساعد النائب العام في اربد / المنتدب من المحامي العام المدني بهذا القرار فطعن فيه تمييزاً للاسباب المبسوطه باللائحة المقدمه منه بتاريخ 3/7/2002.
وفي الرد على اسباب التمييز :-
وعن الاسباب الاول والثاني والثالث وحاصلها النعي على محكمة الاستئناف خطأها بالاعتماد على تقرير الخبره الجاري امامها في اصدار حكمها المطعون فيه وحيث ان ذلك يشكل طعناً في الصلاحية التقديريه لمحكمة الاستئناف الممنوحه لها على مقتضى المادتين 33 ، 34 من قانون البينات باعتبار ان الخبره نوع من البينه طبقاً للمادة الثانيه من قانون البينات والمادة 83 من قانون اصول المحاكمات المدنيه.

وحيث ان تقرير الخبره الذي اجرته محكمة الاستئناف جاء وافياً للغرض الذي اجرى من اجله وان الخبراء الذين انتخبتهم محكمة الاستئناف لهذا الغرض قاموا بوصف قطعة الارض موضوع الدعوى وصفاً شاملاً وقاموا بتحديد مساحة الفضله الناشئة عن الاستملاك وذلك لعدم الانتفاع بها كونها اصبحت منطقة مثلثة الشكل وتخالف أحكام التنظيم الزراعي وان الخبراء قدروا سعر المتر المربع الواحد بتاريخ الاستملاك وهو 31/7/90 بمبلغ عشرة دنانير طبقاً لمقتضيات المادة العاشره من قانون الاستملاك وان مساحة الفضله 632متراً مربعاً وان مجموع التعويض العادل لهذه الفضله هو 6320 ديناراً وكذلك فقد بين الخبراء في تقريرهم ان الارض المستملكه قد تضررت نتيجة شق الطريق اربد الشونه الشماليه وذلك ان منسوب سطح الجزء الجنوبي من القطعه وفي القسم المحاذي للطريق المذكور اصبح اعلى من منسوب سطح الطريق لوجود قطع صخري يتراوح ارتفاعه ما بين 12-14 متراً بحيث يتعذر الوصول الى الشارع والاستفاده من واجهة القطعه على هذا الشارع وان الخبراء قدروا مساحة الجزء المتضرر من القطعه ب 4340 متراً مربعاً وقدروا نقص قيمة هذا الجزء بمبلغ دينارين اثنين وان مجموع التعويض عن هذا الضرر هو 8680 ديناراً.

وان المدعين يستحقون ان يحكم لهم بالتعويض عن هذا الضرر الناشىء عن الاستملاك وفق احكام المادة العاشره من قانون الاستملاك.

وعليه وحيث ان تقرير الخبره جاء شافياً وافياً للغرض الذي جرى من اجله ولم يبد الطاعن عن أي سبب جدى او قانوني يجرح هذا التقرير او يهدمه فيكون اعتماد محكمة الاستئناف في اصدار حكمها المطعون فيه عليه متفقاً والقانون وتكون هذه الاسباب مستوجبة الرد.

وعن السبب الرابع / وفيه ينعى الطاعن على محكمة الاستئناف خطأها بالحكم للمدعين بالفائده القانونيه عن كامل مبلغ التعويض ذلك ان محكمة البداية حكمت للمدعين بالفائده عن المبلغ المحكوم به كتعويض عن الفضله التي اعتبرت مستملكه وليس لنقصان القيمه وان المدعي لم يطعن بالفائده في الاستئناف التبعي المقدم منه.

وحيث ان ما يثيره الطاعن وارد على القرار المطعون فيه ذلك ان المدعين لم يثيروا مسألة الحكم بالفائده عن المبلغ المحكوم به لهم عن بدل نقصان القيمه او حتى عن التعويض عن الفضله التي اعتبرت مستملكه.

وعليه يكون تعرض محكمة الاستئناف للحكم البدائي من حيث الفائدة المحكوم بها عن التعويض عن المساحه المستملكه واقعاً في غير محله ومستوجباً النقض.
لذا فإننا نقرر نقض الحكم المطعون في هذا الشق منه وحيث ان الدعوى صالحه للحكم لذا وعملاً باحكام المادة 197/4 من قانون اصول المحاكمات المدنيه الحكم للمدعين بفائده مقدارها 9% عن المبلغ المحكوم به لهم كتعويض عن مساحة الفضله التي اعتبرت مستملكه والبالغ 6320 ديناراً بعد مرور شهر من اكتساب الحكم الدرجه القطعيه في حالة عدم الدفع وتأييد الحكم المطعون فيه فيما عدا ذلك واعادة الاوراق لمصدرها.

قراراً صدر بتاريخ 13 شعبان سنة 1423هـ الموافق 20/10/2002.

اترك رد