قررت محكمة الإستئناف إعتماد تقرير الخبرة الصادر في هذه الدعوى رغم ما اعتوره من عيب في الشكل وفي المضمون .

بتاريخ 21/4/2002 قدم هذا التمييز للطعن في الحكم الصادر عن محكمة إستئناف حقوق عمان في القضية رقم 258/2002 تاريخ 18/2/2002 المتضمن رد الإستئناف وتصديق القرار المستأنف الصادر عن محكمة بداية حقوق عمان رقم 4719/2000 تاريخ 22/11/2001 القاضي بإلزام المستأنفة بمبلغ 148 ألف والرسوم والمصاريف والأتعاب وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف الإستئنافية .

وتتلخص أسباب التمييز بما يلي :
1- قررت محكمة الإستئناف إعتماد تقرير الخبرة الصادر في هذه الدعوى رغم ما اعتوره من عيب في الشكل وفي المضمون .

2- تلاحظ المحكمة عند الرجوع إلى البينات المقدمة في هذه الدعوى أن المدعي لم يقدم ما يدل أصلاً على واقعة الإستملاك.

3- وفق أحكام القانون لا يخف على المحكمة أن التقدير كان يجب أن يتم وفق تاريخ الإستملاك والأخذ بعين الإعتبار أسعار البيوعات في تلك الفترة وأن اخذ الخبير لتاريخ الحيازة الفورية تاريخاً للإستملاك يعتبر في غير محله .
4- إن التقديرات التي أدلى بها الخبراء هي تقديرات جزافية غير مبنية على أسس قانونية سليمة حيث أنها أخذت تاريخاً للتقدير خلافاً للتاريخ الواجب إعتماده .

لهذه الأسباب تطلب ممثلة المميز قبول التمييز شكلاً ونقض القرار المميز موضوعاً ورد دعوى المدعي وتضمينه الرسوم والمصاريف .

بتاريخ 28/4/2002 قدم وكيل المميز ضدها لائحة جوابية طلب في نهايتها قبول اللائحة الجوابية شكلاً ورد التمييز موضوعاً وتأييد القرار المميز وتضمين الجهة المميزة الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة .

القرار
بعد التدقيق والمداولة قانوناً نجد أن المدعية أنعام سيدو الكردي تقدمت بهذه الدعوى لدى محكمة بداية حقوق عمان بتاريخ 10/8/2000 بمواجهة المدعى عليه مجلس أمانة عمان الكبرى و/أو من يمثله موضوعها تقدير قيمة التعويض العادل جراء الإستملاك الواقع على قطعة الأرض رقم (271) حوض رقم (28) من أراضي مدينة عمان مع أجر المثل عن مدة الغصب، مقدرة لغاية الرسم بألف دينار أردني سنداً للوقائع التالية .

مختصر الوقائع :
1- تملك المدعية قطعة الأرض رقم (271) حوض رقم (28) من أراضي مدينة عمان والبالغة مساحتها الكلية (972)م2 والمفرزة من القطعة الأصلية ذات الرقم (53) من ذات الحوض والقرية .

2- قامت الجهة المدعى عليها بتاريخ 4/4/1995 بالإعلان في صحيفتي الرأي العدد رقم (8988) والأسواق العدد رقم (537) عن عزمها على إستملاك ووضع اليد بطريق الحيازة الفورية على مساحات من قطع أراضي بينها قطعة الأرض موضوع الدعوى وقد صدر قرار مجلس الوزراء الموقر بالموافقة على ذلك بموجب قراره المنشور بعدد الجريدة الرسمية رقم (4047) بتاريخ 11/6/1995 وقامت بوضع يدها على الأرض .

3- جراء الإستملاك المشار إليه سابقاً ، فقد بقي من قطعة الأرض الموصوفة أعلاه نتف لا يستفاد منها وغير صالحة للإعمار أو الإنتفاع بها ، سواء لجهة شكلها الهندسي أو مساحتها المخالفة لأحكام التنظيم مما يجعلها مستملكة حكماً عملاً بأحكام المادة (12) من قانون الإستملاك رقم (12) لسنة 1987 ، وبذلك تستحق المدعية التعويض عن كامل قطعة الأرض .

4- وفقاً لمخطط الموقع التنظيمي السابق الذي أفرزت الأرض بموجبه فقد بلغت مساحات الشوارع التنظيمية السابق إقتطاعها أكثر من الربع القانوني وفقاً لمشروحات مدير تسجيل أراضي عمان ، مما يجعلها مستحقة لتعويضها تعويضاً عادلاً عن كامل مساحة القطعة مع أجر المثل عن مدة غصب القسم المغصوب .

5- نظراً لعدم الإتفاق على مقدار التعويض العادل وعدم دفع أو إيداع أي تعويض وفقاً لأحكام القانون ، فإن المدعية تستحق التعويض العادل بالإضافة إلى أجر المثل عن مدة وضع اليد .

6- محكمتكم الموقرة صاحبة الإختصاص للنظر والفصل في هذه الدعوى .

الطلب : تلتمس المدعية من محكمتكم الموقرة ما يلي :
1- تبليغ الجهة المدعى عليها نسخة من لائحة الدعوى وقائمة البينات وحافظة المستندات وتعيين جلسة ودعوتها للمحاكمة .

2- غب المحاكمة والثبوت والكشف تقدير قيمة التعويض العادل مع أجر المثل عن مدة وضع اليد للقسم المغصوب وإلزام الجهة المدعى عليها بهما مع الفوائد القانونية وتضمينها الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة مع إستعداد المدعية لدفع فرق الرسم وفقاً لما تأمر به محكمتكم الموقرة .

باشرت محكمة الدرجة الأولى نظر الدعوى وبعد سماع البينات وتقديم الأدلة أصدرت القرار رقم 4719/2000 وجاهياً بتاريخ 22/11/2001 قاضياً بإلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع إلى المدعية مبلغ (145800) مائة وخمسة وأربعين ألفاً وثمانمائة دينار أردني تعويضاً لها عن كامل قطعة الأرض البالغة مساحتها 972م2 بواقع 150 ديناراً للمتر المربع الواحد حسب تقدير الخبرة بتاريخ الإستملاك الواقع في 4/4/1995 ، و (500) ديناراً أتعاب محاماة والفائدة القانونية بواقع 9% من المبلغ المحكوم به بعد مرور شهر على إكتساب الحكم الدرجة القطعية .

لم ترض المدعى عليها بالقرار المذكور فطعنت فيه إستئنافاً للأسباب الواردة في لائحة الإستئناف المقدمة منها بتاريخ 23/12/2001 .

وبتاريخ 18/2/2002 أصدرت محكمة إستئناف عمان القرار رقم 258/2002 تدقيقاً مقررة فيه رد الإستئناف وتصديق القرار المستأنف وتضمين المستأنفة الرسوم والمصاريف الإستئنافية .

لم يلاق القرار المذكور أعلاه قبولاً لدى المدعى عليها فطعنت فيه تمييزاً للأسباب الواردة في لائحة التمييز المقدمة منها بتاريخ 21/4/2002 .

وعن سببي التمييز الثاني والثالث :
وحاصلهما أن المدعية لم تقدم دليلاً على واقعة الإستملاك وأن التقدير يجب أن يتم وفق تاريخ الإستملاك وفي ذلك نجد أن الإعلان عن الرغبة في استملاك قطعة أرض المدعية تم في عددي جريدة الرأي رقم 8988 والأسواق رقم 537 بتاريخ 4/4/1995 وقرر مجلس الوزراء بتاريخ 6/5/1995 الموافقة على هذا الإستملاك بطريق الحيازة الفورية لغايات فتح الشوارع المنظمة كما في عدد الجريدة الرسمية رقم 4047 تاريخ 11/6/1995 ، وأفهمت محكمة الدرجة الأولى الخبير المنتخب بهذه الوقائع عندما أفهمته المتهمة الموكولة إليه والتي على أساسها قدم خبرته – محضر الجلسة ليوم 30/1/2001 يشير وبذلك فإن هذين السببين واجبا الرد .

وعن باقي أسباب التمييز الأول والرابع :
وخلاصتهما الطعن في خبرة الخبير ، فإننا نجد أن محكمة الموضوع إعتمدت تقرير الخبرة بعد إقتناع بسلامة الإجراءات التي تمت وبصحة النتيجة التي توصل إليها الخبير وهي نتيجة سائغة ومقبولة .

وحيث أن الطعن بصلاحية محكمة الموضوع في وزن البينة وتقديرها واعتمادها كأساس لإصدار حكمها هو طعن موضوعي لا قانوني الأمر الذي يجعلها في حلٍ من رقابة محكمتنا عليها ما دام أن البينة المقدمة هي بينة قانونية ولها أصلها الثابت في الأوراق وتوفرت لها جميع الشروط القانونية التي إشتملت عليها المادة 83 من الأصول المدنية مما يتعين معه رد هذين السببين .

لهذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر رد التمييز وتأييد الحكم المميز وإعادة الأوراق إلى مصدرها .

قرراً صدر بتاريخ 25 رمضان 1423هـ الموافق 30/11/2002.

اترك رد