مجموع قيمة الضرر اللاحق بقطعة الأرض موضوع الدعوى حسب تقرير الخبرة

الحكم

بتاريخ 20/3/2006 قدم هذا التمييز للطعن في القرار الصادر عن محكمة استئناف أربد رقم 355/2006 تاريخ 15/3/2006 والقاضي بعدم إتباع النقض الصادر عن محكمتنا برقم 2591/2005 تاريخ 17/1/2006 والإصرار على القرار السابق.
وتتلخص أسباب التمييز بما يلي:
1- أخطأت المحكمة بعدم إتباع حكم النقض والإصرار على قرارها السابق وكان على المحكمة تكليف المدعين المميز ضدهم بدفع كامل الرسوم المستوجبة عليهم.
2- أخطأت المحكمة بالبينة التي توصلت إليها وجاء قرارها غير معلل تعليلاً قانونياً كافياً.
3- أخطأت المحكمة باعتماد تقرير الخبرة مع ما يشويه من غموض وإبهام حيث أن الخبراء لم يبينوا في تقرير الخبرة ما يشوبه من غموض وإبهام وحيث إن الخبراء لم يبينوا في تقريرهم طبيعة الأرض الطبوغرافية وتحديد نسبتها في أحداث الضرر المزعوم لما لذلك من أثر على التقديرات.
4- وبالتناوب لم يشر الخبراء بتقريرهم إلى مدى التحسينات التي لحقت بقطعة الأرض موضوع الدعوى، إذ من المعلوم أن شق وتوسيع أي طريق في أي قطعة أرض يؤدي إلى تحسينها ويرفع من قيمتها لا أن يلحق الضرر بها.
5- وبالتناوب أيضاً فإن التقديرات جاءت بشكل عشوائي وبعيدة عن الواقع ومجحفة بحق الخزينة، حيث أن أسعار الأراضي في المنطقة الواقعة بها قطعة الأرض موضوع الدعوى وفي عام 1994 أقل بكثير مما توصل إليه الخبراء.
6- أخطأت المحكمة بعدم إجابة طلب المميز بدعوة الخبراء للمناقشة لتوضيح أمور التقرير وملابساته.
لهذه الأسباب يطلب المميز قبول التمييز شكلاً وفي الموضوع نقض القرار المميز.

القرار
بعد التدقيق والمداولة نجد أن وقائع الدعوى تشير إلى أن المميز ضدهم (المدعون) كانوا قد أقاموا هذه الدعوى بمواجهة الجهة المميزة (المدعى عليها) وذلك لدى محكمة بداية حقوق أربد موضوعها المطالبة ببدل ضرر ناتج عن الاستملاك (نقصان قيمة) .
وقد أسس المدعون دعواهم على أنهم يملكون 1056 حصة من أصل 1344 حصة من قطعة الأرض رقم 99 حوض 2 الحمر الشمالي من أراضي كفرعان المفرزة من القطعة رقم 20 من نفس الحوض وقد استكملت الجهة المدعى عليها ما مساحة (7964م2) من قطعة الأرض الأم وعلى مرحلتين وذلك لغايات فتح طريق أربد الشونة الشمالية وقد أدى فتح الطريق إلى قطع في قطعة الأرض مما أدى إلى إلحاق الضرر بها ونقص في قيمتها حيث أدى فتح الطريق إلى ارتفاع مستوى سطحها عن مستوى سطح الشارع في أجزاء أخرى منها. وأن الجهة المدعى عليها ممتنعة عن تعويض المدعين رغم الطلب فأقام المدعون هذه الدعوى طالبين فيها الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع التعويض العادل عن الضرر الذي لحق بحصصهم من قطعة الأرض حسب ما تقدره الخبرة وتضمينها الرسوم والمصاريف والأتعاب والفائدة القانونية.
وبتاريخ 31/1/2005 أصدرت محكمة بداية حقوق اربد قرارها رقم 677/2004 قضت فيه بإلزام المدعى عليها وزارة الأشغال العامة ممثلة بالمحامي العام المدني بدفع مبلغ (15855) دينارً للمدعين توزع بينهم حسب حصص كل واحد منهم في سند التسجيل مع تضمين المدعى عليها الرسوم والمصاريف ومبلغ خمسمائة دينار أتعاب محاماة والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام.
لم ترض الجهة المدعى عليها بالحكم فطعنت فيه لدى محكمة استئناف اربد والتي أصدرت قرارها رقم 628/2005 تاريخ 29/6/2005 قضت فيه بفسخ القرار المستأنف والحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية وكل حسب حصته في سند التسجيل مبلغ (11314.285) ديناراً مع الرسوم والمصايف عن مرحلتي التقاضي ومبلغ (750) دينار أتعاب محاماة عن هاتين المرحلتين وفائدة مقدارها 9% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام.
لم يرض المميز بالحكم قطعن فيه لدى محكمة التمييز للأسباب التي أوردها في لائحة تمييزه.
نظرت محكمة التمييز الدعوى تحت رقم 2591/2005 وبتاريخ 17/1/2006 قررت نقض القرار الطعين وجاء في قرار النقض:
(وقبل الرد على أسباب التمييز نجد أن محكمة الاستئناف قد فصلت في القضية قبل أن تكلف المدعين بدفع كامل الرسوم المتوجبه عليهم، حيث أنهم دفعوا بموجب الوصول 839402 مبلغ (66) ديناراً حيث أنهم رفعوا الدعوى مقدرة لغايات الرسوم لدى محكمة بداية حقوق اربد وأنه حكمن لهم بمبلغ (15855) ديناراً بموجب القرار رقم 677/2004 تاريخ 31/1/2005 ديناراً بموجب الوصول رقم 605958 فيكون النقض في الرسم بين ما يتوجب عليهم دفعه هو مبلغ (112) دينار و150 فلساً.
وحيث أن محكمة الاستئناف قد أصدرت قرارها قبل تكليف المدعيين بدفع فرق الرسم فيكون قرارها سابقاً لأوانه ومستوجباً للنقض.
لذلك نقرر نقض القرار المميز وإعادة القضية إلى محكمة استئناف اربد لإجراء المقتضى).
بعد إعادة القضية إلى محكمة الاستئناف سجلت تحت الرقم 355/2006 وبعد تلاوة قرار النقض والاستماع لأقوال الطرفين حوالة قررت بتاريخ 15م3/2006 عدم إتباع النقض والإصرار على القرار السابق.
لم يلق القرار الاستئنافي قبولاً من مساعد النائب العام / اربد المنتدب من المحامي العام المدني فطعن فيه تمييزاً للأسباب المدرجة في لائحة التمييز المقدم منه تاريخ 27/3/2006.
وعن أسباب التمييز:
وبالنسبة للسبب الأول: ومفادة تخطئة محكمة الاستئناف بعدم إتباع حكم النقض والإصرار على قرارها السابق إذ كان يتوجب عليها تكليف المدعية بدفع كامل الرسوم المستحقة عليهم.
وفي ذلك نجد أن مجموع قيمة الضرر اللاحق بقطعة الأرض موضوع الدعوى حسب تقرير الخبرة والمتمثل بنقصان قيمتها مبلغ 15855 ديناراً ، وحيث أن المدعين يملكون 1056 حصة من أصل 1344 حصة في تلك الأرض فيكون نصيبهم من التعويض هو مبلغ 11314.285 ديناراً، وحيث أنهم قد دفعوا الرسم القانوني المتوجب عليهم عن هذا المبلغ، وحيث أن القرار البدائي قد قضى لهم بمبلغ أزيد مما هو مستحق لهم وأن محكمة الاستئناف قد صححت الخطأ الوارد فيه، فإن مؤدى ذلك عدم التزام المدعين بدفع رسم عن المبلغ المحكوم به خطأ، وحيث أن محكمة الاستئناف قد توصلت في قرارها الطعين إلى هذه النتيجة ورفضت إتباع النقض من هذه الجهة فيكون ما ذهبت إليه موافقاً للأصول والقانون ونحن نقرها على ذلك.
وعن الأسباب الثالث والرابع والخامس والسادس وهي تنصب في مجملها على تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد تقرير الخبرة رغم غموضه وعدم إشارته إلى طبوغرافية الأرض ولا إلى التحسينات التي لحقت بالأرض بالإضافة إلى أن التقديرات جاءت بشكل عشوائي ومجحفة بحق الخزينة الأمر الذي كان يتوجب معه على المحكمة دعوة الخبراء للمناقشة.
وفي ذلك نجد أن الخبراء قاموا بوصف قطعة الأرض موضوع الدعوى وصفاً دقيقاً وشاملاً من حيث الموقع والصلاحية وما عليها من أشجار، وأرفقوا بتقريرهم مخطط كروكي يوضح الجزء المتضرر من قطعة الأرض جراء القطع اللاحق بها بارتفاع عشرة أمتار على طول واجهتها البالغ ثمانون متراً بعرض ثلاثين متراً .
وبالرجوع إلى المخطط الكروكي نجد أن قطعة الأرض بحدها من الناحية الجنوبية طريق اربد الأغوار القديم الذي هو بعرض 30 متراً وهو طريق وحيد كما أن جزء من واجهة القطعة على الشارع الجديد لا قطع فيها بالإضافة إلى أن تقرير الكشف المشترك الجاري بمعرفة رئيس قسم المساحة والاستملاك ومساح مديرية اشغال محافظة اربد يشير إلى أن جزء من القطعة جراء فتح الطريق الجديد أصبح أعلى من مستوى الشارع وجزء منها أصبح دون المستوى وأنه يوجد إلى هذه القطعة مدخلان وحيدان على الطريق الجديد بالإضافة لوقوعها على شارع الأغوار القديم المعبد الأمر الذي كان يتوجب معه على محكمة الاستئناف أن تناقش الخبراء في تقديرهم على ضوء المعطيات التي أشرنا إليها وصولاً للحقيقة وتحقيقاً للعدالة والوقوف على حقيقة الضرر اللاحق بقطعة الأرض الذي أشار إليه الخبراء دون بيان ما هيته ولما لم تفعل فيكون قرارها سابقاً لأوانه ومستوجباً للنقض.
لذلك نقرر نقض القرار الطعين وإعادة الأوراق لمصدرها لإجراء المقتضى.
قرار صدر بتاريخ 5 رمضان سنة 1427 هـ الموافق 27/9/2006م

اترك رد