أن القانون لم ينص على البطلان في حالة عدم نشر القرار بالجريدة الرسمية وبجريدتين محليتين

بتاريخ 13/7/2003 قدم هذا التمييز للطعن في الحكم الصادر عن محكمة استئناف حقوق عمان في القضية رقم 118/2003 فصل 29/6/2003 المتضمن ما يلي:

رد أسباب اللائحة الجوابية موضوعاً وقبول الاستئناف موضوعاً وتبعاً لذلك فسخ القرار المستأنف الصادر عن محكمة بداية حقوق عمان في القضية رقم 3917/2000 فصل 17/11/2002 والحكم بالزام المدعى عليهم بأن يدفعـوا للمدعـي مبلغـاً وقـدره (17160) ديناراً مع الرسوم والمصاريف التي تكبدها المدعي في مرحلتي التقاضي وفائدة قانونية بواقع 9% تسري من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ومبلغ (750) ديناراً اتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي.

وتتلخص أسباب التمييز فيما يلي:
أولاً: أخطأت المحكمة بالنتيجة التي توصلت إليها والمخالفة للاصول والقانون بمقولة أن جميع الإجراءات غير صحيحة على سند من القول انه لم يتم نشر القرار المتضمن فرض عوائد التنظيم الخاصة بجريدتين محليتين وبالجريدة الرسمية.

ثانياً : وأخطأت كذلك بالنتيجة التي توصلت إليها والمخالفة للاصول والقانون بمقولة أن القرار لم يشمل تحديد المنطقة المفروض عليها عوائد التنظيم الخاصة.

ثالثاً : وأخطأت كذلك عندما ذهبت الى القول بأن عوائد التنظيم الخاصة تم فرضها لقاء تغيير صفة الاستعمال.

لهذه الأسباب يلتمس وكيل المميزين قبول التمييز من حيث الشكل وفي الموضوع نقض القرار المميز.

بتاريخ 22/7/2003 قدم وكيل المميز ضده لائحة جوابية طلب في نهايتها قبولها من حيث الشكل وفي الموضوع رد التمييز .

القرار
بعد التدقيق والمداولة قانوناً نجد أن المدعي (المميز ضده) مروان عبد الركيم أحمد الدحله اقام الدعوى رقم 3917/2000 لدى محكمة بداية حقوق عمان ضد المدعى عليهم مجلس امانة عمان الكبرى ولجنة امانة عمان الكبرى وامانة عمان الكبرى يطلب فيها الزام الجهة المدعى عليها بأن تعيد له مبلغ (17160) ديناراً قبضته دون وجه حق وتضمينها الرسوم والمصاريف والاتعاب والفائدة القانونية.

واسس دعواه على انه يملك قطعة الأرض رقم 2324 حوض 9 ام السماق الجنوبي من اراضي وادي السير وان الجهة المدعى عليها فرضت عليه مبلغ (17160) ديناراً عوائد تنظيم خاصة استوفتها منه بالوصل رقم 422474/أ بدون وجه حق وانه طالبها باعادة المبلغ الا انها تمنعت مما استوجب اقامة هذه الدعوى.

وبتاريخ 17/11/2002 اصدرت محكمة البداية حكماً تضمن رد دعوى المدعي وتضمينه الرسوم والمصاريف ومبلغ (500) ديناراً اتعاب محاماة.

لم يرض المدعي بالحكم البدائي المشار اليه وطعن فيه استئنافاً حيث اصدرت محكمة استئناف عمان قرارها رقم 608/2003 تاريخ 20/4/2003 الذي قضى بفسخ القرار المستأنف والحكم بالزام المدعى عليهم بأن بدفعوا للمدعي مبلغ (17160) ديناراً مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 750 ديناراً اتعاب محاماة مع الفائدة القانونية.

لم ترض الجهة المدعى عليها بالحكم الاستئنافي المشار اليه اعلاه وطعنت فيه تمييزاً طالبة نقضة للاسباب الواردة بلائحة تمييزها.
وعن أسباب التمييز جميعها نجد أن الفقرة الثالثة من المادة 52 من قانون تنظيم المدن والقرى رقم 79 لسنة 66 تنص على ما يلي:

(يجوز للجنة التنظيم اللوائية وللجنة التنظيم المحلية في أي وقت من الاوقات أن تقرر فرض عوائد تنظيم خاصة على اية منطقة تنظيم تابعة لها أو على أي قسم من تلك المنطقة وينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية وفي جريدتين محليتين ويشمل هذا القرار على تحديد واضح للمنطقة التي تقرر فرض عوائد التنظيم الخاصة عليها كما يشمل نسبة العوائد المقررة على اساس قيمة الارض المخمنة او على أي اساس آخر يبين في الامر).

كما تنص الفقرة الرابعة من ذات المادة على ما يلي:
(تمارس لجنة اللواء بالاضافة الى صلاحياتها ومهامها جميع صلاحيات اللجنة المحلية بشأن منطقة التنظيم الاقليمية والقرى والواقعة ضمن اللواء المؤلفة فيه لجنة اللواء المذكورة).

كما نجد بالرجوع الى البينات الخطية والشخصية المقدمة في الدعوى أن قطعة ارض المدعي رقم 2324 حوض 9 من اراضي ام السماق الجنوبي / وادي السير تقع على شارعين وان الامانة استملكت اراضي في هذا الحوض لغايات فتح وتعبيد وتوسيع الشوارع وانها فرضت على قطعة ارض المدعي عوائد تنظيم خاصة بموجب قرار اللجنة المحلية رقم 1099 تاريخ 19/8/1997 بلغت قيمتها (17160) ديناراً بواقع عشرة دنانير من قيمة المتر المربع الواحد من مساحة القطعة وان المدعي دفع هذا المبلغ بتاريخ 1/9/1997 بموجب وصل المقبوضات رقم 422474/أ.

يتضح مما تقدم أن قرار فرض عوائد التنظيم الخاصة على قطعة أرض المدعي قد صدر عن الجهه المختصة باصداره ووفقاً لاحكام المادة 52 وبفقرتيها 3 و 4 من قانون تنظيم المدن والقرى رقم 79 لسنة 1966 وتعديلاته وقد دفع المدعي المبلغ المفروض عليه بعد صدور القرار باثني عشر يوماً الامر الذي جعل الامانة تستغني عن نشره.

ونضيف بأن علم المدعي بالقرار ودفعه المبلغ يغني عن النشر المنصوص عليه بالفقرة الثالثة من المادة 52 لتحقق الغاية من النشر، اضافة الى ذلك فان القانون لم يرتب البطلان على عدم نشر القرار وفقاً للمادة المشار إليها وحيث أن الاجراء لا يكون باطلاً الا اذا نص القانون على بطلانه او اذا شابه عيب جوهري ترتب عليه ضرر للخصم.

وحيث أن القانون لم ينص على البطلان في حالة عدم نشر القرار بالجريدة الرسمية وبجريدتين محليتين كما لم يترتب على ذلك أي ضرر للمدعي اذا كان بامكانة أن يطعن فيه وفقاً لاحكام القانون الا انه وبدلاً من ذلك قبل به ودفع المبلغ مما لا يجوز له أن يطالب باسترداده وفقاً لاحكام المادة 238 من القانون المدني التي تنص على أن من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه.

كما لا يرد القول بان المميزة لم تعلن عن اوجه انفاق عوائد التنظيم الخاصة مسبقاً وقبل فرضها لان الفقرة 4 من المادة 52 سالفة الذكر نصت صراحة على ان عوائد التنظيم الخاصة تفرض لتغطية المصاريف التي انفقت والتي ستنفق في الاوجه العديده المذكورة في هذه المادة ومع ذلك فقد قدمت المميزة البينة على انها انفقت على الاستملاك وعلى فتح الشوارع وتعبيدها وانارتها وعمل الارضية في المنطقة التي تقع فيها قطعة أرض المميز ضده.

ومن حيث أن محكمة الدرجة الثانية التي فاتتها هاتيك القواعد الموضوعية والقانونية، قد جانبت محجة السداد وعرضت قضاءها للنقض لانطوائه على شائبة الخطأ في تطبيق القانون وتأويله لذلك نقرر نقض الحكم المطعون فيه.

قرارا ًصـدر بتاريـخ 4 ذو الحجة سنة 1424هـ الموافق 26/1/2004م.

اترك رد