اذا لم يتم دفع هذا المبلغ خلال اشهر من تاريخ اكتساب الحكم الدرجه القطعيه

قدم هذا التمييز بتاريخ 11/7/2002 للطعن بالقرار الصادر عن محكمة استئناف اربد بالقضيه الحقوقيه رقم 975/2001 تاريخ 3/7/2002 القاضي بفسخ الحكم المستأنف رقم 1181/2000 الصادر عن محكمة بداية حقوق اربد والزام المدعى عليها وزارة الاشغال العامه والاسكان بتأدية مبلغ 7365 ديناراً للمدعي يضاف لهذا المبلغ فائده سنويه تحسب على اخر اصدار لاذونات الخزينه اذا لم يتم دفع هذا المبلغ خلال اشهر من تاريخ اكتساب الحكم الدرجه القطعيه مع تضمينها الرسوم والمصاريف التي تكبدها المدعي في مرحلتي المحاكمه ومبلغ 552 ديناراً بدل اتعاب محاماه عن هاتين المرحلتين.

وتتلخص اسباب التمييز بما يلي :
1- اخطأت المحكمه باعتماد تقرير الخبره رغم ان القياسات التي اجراها الخبراء مخالفه للواقع والحقيقه كون المنزل المشار اليه يقع خارج الجزء المستملك.

2- وان تقديرات الخبره مجحفه بحق الخزينه ومبالغ فيها ولم يراع الخبراء احكام الماده العاشره من قانون الاستملاك.
3- اخطأت المحكمه بعدم دعوة الخبراء للمناقشه لتوضيح امور التقرير وملابساته.

كما طلب النائب العام -اربد – قبول التمييز شكلاً وموضوعاً واجراء المقتضى القانوني.

القرار
بعد التدقيق والمداوله نجد ان المدعي – المميز ضده – كان قد اقام هذه الدعوى لدى محكمة بداية حقوق اربد ضد المدعى عليها وزارة الاشغال العامه يمثلها المحامي العام المدني للمطالبه بالزام المدعى عليها بدفع قيمة البناء المقام على قطعة الارض موضوع الدعوى.

وقال بياناً لدعواه انه يملك مع اخرين قطعة الارض رقم (9) حوض رقم (3) الحمر الجنوبي من اراضي بلدة كفرعان.

وان الجهة المدعى عليها قامت باستملاك جزء من قطعة الارض المذكوره بموجب اعلان الرغبه عن الاستملاك المنشور في جريدتي الشعب والدستور بتاريخ 1/8/1990.

كما قامت باستملاك جزء آخر من القطعه لغايات توسعة طريق اربد – الشونه الشماليه بموجب اعلان الرغبه عن الاستملاك المنشور في جريدتي الرأي والدستور بتاريخ 14/9/1994.

وانه يملك بناء مقام على قطعة الارض موضوع الدعوى وقد أقام هذا البناء من ماله الخاص.
وانه نتيجة استملاك جزء من القطعه اصبح البناء المذكور ضمن الجزء المستملك لغايات فتح وتوسيع طريق اربد -الشونه الشماليه ، وانه يستحق كامل التعويض عن البناء لعدم امكانية الاستفاده منه بعد اقتطاع الجزء المستملك وان الجهة المدعى عليها ممتنعه عن دفع التعويض العادل عن البناء رغم المطالبه المتكرره.

نظرت محكمة البدايه الدعوى وقررت بتاريخ 25/3/2001 رد الدعوى لأن منزل المدعي يقع خارج المساحه المستملكه مع تضمينه الرسوم والمصاريف ومبلغ (300) دينار اتعاب محاماه.

طعن المدعي بالحكم استئنافاً ، فقررت محكمة الإستئناف بتاريخ 3/7/2002 فسخ القرار المستأنف والحكم بالزام المدعى عليها بتأدية مبلغ (7365) ديناراً للمدعي يضاف لهذا المبلغ فائده سنويه تحسب على اخر اصدارات لاذونات الخزينه اذا لم يتم دفع هذا المبلغ خلال شهر من تاريخ اكتساب الحكم الدرجه القطعيه مع الرسوم والمصاريف التي تكبدها المدعي في مرحلتي المحاكمه ومبلغ (552) ديناراً بدل اتعاب محاماه عن هاتين المرحلتين.

لم ترتض المدعى عليها بالحكم وطعنت به تمييزاً للاسباب الوارده بلائحة التمييز.

وعن السبب الاول من اسباب التمييز والمنصب على تخطئة محكمة الإستئناف من حيث اعتمادها تقرير الخبره ، لأن القياسات التي اجراها الخبراء مخالفه للواقع وان المنزل المشار اليه يقع خارج الجزء المستملك .

ان الطعن على هذا الوجه لا يقوم على اساس سديد ذلك ان الخبراء بينوا ان البناء موضوع الدعوى يقع في الجهة الشماليه من قطعة الارض موضوع الدعوى وان اجزاء منه على شكل مثلث يقع ضمن الاستملاك الثاني وان البناء تعرض الى هبوط في الاساسات ادى الى هبوط البلاط وتصدع جدرانه بتشققات افقيه وعرضيه وقطريه واصبح متصدعاً ويجب التعويض عن البناء كاملاً.

وحيث ان محكمة الإستئناف قنعت بهذا التقرير واعتمدته فلا رقابه لمحكمتنا عليها في هذه المسألة الموضوعيه ما دام ان تقرير الخبره قد جاء وافياً ومستكملاً لشرائطه القانونيه ولم تورد الجهة المميزه أي طعن قانوني يجرحه.

ولذا فإن هذا السبب واجب الرد.

وعن السبب الثاني ، فإن الادعاء بان تقديرات الخبراء مجحفه بحق الخزينه ومبالغ فيها هو ادعاء مجرد لم يقم عليه دليل . مما يقتضي الالتفات عن هذه الادعاء وبالنسبه لعدم مراعاة الخبراء لاحكام الماده العاشره من قانون الاستملاك فان المدعي لا يطالب بالتعويض عن استملاك وانما يطالب بالتعويض عن الضرر الذي لحق بمنزله من جراء الاستملاك عملاً بالماده 19/ج من قانون الاستملاك ولذا فان عدم مراعاة احكام الماده العاشره المذكوره عند تقدير الخبراء التعويض عن الضرر لا يؤثر على تقرير الخبره ، ولذا فان هذا السبب واجب الرد.

وعن السبب الثالث فانه لا يوجد نص قانوني يحتم على محكمة الموضوع باجابة الطلب بدعوة الخبراء للمناقشه في جميع الاحوال فهي صاحبة الصلاحيه في تقدير ضروره دعوة الخبراء للمناقشه من عدمه حسبما تراه في التقرير من امور تحتاج للمناقشه بمقتضى صلاحيتها المنصوص عليها في الماده (83) من قانون اصول المحاكمات المدنيه دون سلطان عليها من محكمة التمييز ، وبذلك فان هذا السبب واجب الرد.

وعليه نقرر رد التمييز وتأييد الحكم المميز.

قراراً صدر بتاريخ 7 شعبان سنة 1423 هـ الموافق 14/10/2002.

اترك رد