1. ان النائب العام هو الخصم في الدعاوى التي ترفع على الحكومة

1. ان النائب العام هو الخصم في الدعاوى التي ترفع على الحكومة وذلك وفقا لاحكام قانون دعاوى الحكومة رقم 25 لسنة 1958 وخاصة إذا كانت الدعوى مرفوعة قبل صدور قانون تشكيل المحاكم النظامية المعدل رقم 12 لسنة 1989 وعليه يكون الدفع بأن محكمة الاستئناف قد أخطأت بعدم ردها الدعوى للجهالة الفاحشة التي اكتنفت وكالة وكيل المدعين من حيث عدم تحديد النائب العام صاحب الاختصاص هو دفع مستوجب الرد ذلك أن المميز لم يثر هذا السبب امام محكمة الاستئناف ومحكمة التمييز في التمييز السابق ويثيره لأول مرة امام محكمة التمييز بعد النقض.

2. ان محكمة الموضوع لها صلاحية تقديرية في وزن البينة وتقديرها وذلك وفقا لاحكام المداتين 33 و34 من قانون البينات وبما انها قد توصلت إلى أن وفاة مورث المدعين كانت بسبب اطلاق العيارات النارية عليه من المفارز العسكرية التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة ولكونها لم تتقيد بالتعليمات الصادرة اليها من القيادة ولم تقم بالتنبيه أو التحذير او إطلاق العيارات التحذيرية وذلك من خلال البينات المقدمة في الدعوى والتي لم يثبت المميز عكسها مما لا يجعل لمحكمة التمييز حق الرقابة عليها بذلك ما دام ان استخلاص المحكمة للواقعة كان استخلاصا سائغا.

3. أن الضمان يقدر في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط ان يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار وفقا للمادة 266 من القانون المدني ومن الأصول المقررة أن يكون التعويض جابرا للضرر المحقق اي الضرر الذي تحققت نتائجه فعلا أو كان وقوعها محققا في المستقل متى أمكن تقديرها وتحديد الضرر الناشيء عنها، والضرر الأدبي هو الضرر الذي يصيب العاطفة والشعور والحنان كالاعتداء على حياة الأب والزوج فإن من شأن ذلك ان يصيب المضرور في عاطفته وشعوره ويدخل في قلبه الغم والأسى والحزن مما يجعل ذلك قابلا للتعويض بالمال وفقا للمادة 267 من القانون المدني ويجوز أن يقضى بهذا التعويض للازواج وللاقربين من الأسرة ومع أن المميز ضدهم يستحقون التعويض عما اصابهم من ضرر مادي وأدبي وأن تقدير التعويض هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز ما دام انها ابانت عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض فيه وبما أن محكمة الاستئناف بعد أن توصلت إلى مسؤولية المميزة عن حادث وفاة مورث المميز ضدهم بعد اتباعها لما جاء بقرار النقض فإنها لم تناقش في قرارها عناصر الضرر ووجه احقية المميز ضدهم بالتعويض، وكيفية حساب التعويض مع أن تقرير الخبرة محل طعن من المستأنف المميز فيكون قرارها قاصرا ومشوبا بنقص في التسبيب والتعليل مما يتعين نقضه لورود الطعن عليه.

اترك رد