إن مجرد نطق المتهم بالشهادتين أمام الشخص الذي كان يرتدى الزي كمأذون شرعي وأمام المشتكية بقوله (اشهد أن لا اله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله) فانه يكون قد دخل في دين الإسلام

1- اشتمال الحكم على خلاصة الوقائع الواردة في قرار الاتهام وخلاصة طلبات النيابة والدفاع والبينات التي اعتمدتها المحكمة في تكوين عقيدتها والمادة القانونية المنطبقة على الفعل وفق تقدير وتصور المحكمة يجعل قرار الحكم متفقا وأحكام المادة (237/ 1) من قانون أصول المحاكمات الجزائية .

2- إذا كانت محكمة الجنايات الكبرى بوصفها محكمة موضوع قد كونت عقيدتها من بينة قانونية وثابتة في الدعوى وقامت بتسميتها وإبراز مقتطفات من شهادات الشهود ثم قامت بالرد على تساؤلات الدفاع وكيف لم تقنع ببينة الدفاع تطبيقا للقاعدة الفقهية القضائية بأن الحكم وجدان الحاكم وان القاضي الجزائي حر في اختيار الدليل الذي يرتاح إليه ضميره وطرح ما سواه وفقا للمادة (147) من قانون أصول المحاكمات الجزائية واستخلصت الوقائع استخلاصا سائغا ومقبولا يجعل أسباب التمييز المنصبة على الطعن في صحة قناعة محكمة الجنايات غير واردة على القرار المميز .

3- إن مجرد نطق المتهم بالشهادتين أمام الشخص الذي كان يرتدى الزي كمأذون شرعي وأمام المشتكية بقوله (اشهد أن لا اله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله) فانه يكون قد دخل في دين الإسلام ، فالإقرار بالإسلام يكفى في إثباته مجرد البينة الشرعية على نطق الذمي بالشهادتين حتى لو لم يبرأ من دينه السابق ودون حاجة إلى إعلان الإسلام أو إشهاره رسميا ، وعليه فليس لمحكمة الموضوع أن تبحث عن صحة المعتقد الديني الجديد ولا الباعث على اعتناق هذا المذهب ويكون قول محكمة الجنايات الكبرى أن المتهم اوهم المشتكية وخدعها باعتناقه الإسلام في غير محله لا من حيث البينة ولا من حيث سلامة التطبيق ولا يرد القول أن المتهم احتال على المشتكية وأوهمها انه اعتنق الإسلام وخدع المشتكية بإجراء مراسم زواج بواسطة شخص ادعى انه مأذون شرعي .

4- ينعقد الزواج في الشريعة الإسلامية بمجرد اقتران الإيجاب الصادر من أحد العاقدين بالقبول الصادر من العاقد الآخر وحيث أن العقد قد شهد عليه شخصان ووقعا عليه وعلى ثلاثة نماذج من ثلاث نسخ فان العقد بهذا الشكل يكون قد انعقد صحيحا نافذا بين العاقدين بحيث تصبح المشتكية حلا للمتهم وان مواقعته لها مواقعة زوج لزوجته وان إشهار الزواج وتسجيله وتوثيقه ليس ركنا لانعقاده وإنما لغايات تنظيمية وتوثيقا للعقود وحفظا للمصالح ، ولا يرد قول محكمة الجنايات أن العقد وهمي وبالتالي اعتبار أفعال المتهم تشكل جناية الاغتصاب بالاحتيال .

اترك رد