النزاع بين المشتكين و المشتكى عليهما هو نزاع مدني

عرفت المادة 316 من قانون التجارة الإفلاس بأنه توقف التاجر عن دفع ديونه التجارية أو لا يدعم الثقة المالية به إلا بوسائل غير مشروعة، كما أن اختلاس المال كركن من أركان الإفلاس الاحتيالي هو تعديل التاجر لوضعه المادي أو القانوني بقصد الحيلولة دون استعمال الدائنين حقهم في التنفيذ عليه، أما تبديد المدين لامواله فهو كل عمل مادي أو تصرف قانوني يأتيه المدين ويكون من شأنه حرمان الدائنين استعادة المال، ويكفى لقيام القصد الجنائي لدى التاجر التوقف عن الدفع أن يكون عالما بأن التصرف الذي يقوم به باختلاس أو إخفاء قسم من أمواله أو تبديدها من شأنه إلحاق الضرر بدائنيه ودون أن يكون لديه لزوما قصد الأضرار بالدائنين وعليه فان قيام المشثكى عليه بتحرير شيكات لا يقابلها رصيد ثمنا للبضاعة التي اشتراها من المشتكين وقيامه بتهريب هذه البضاعة بقصد الإضرار بالدائنين يشكل جرم الإفلاس الاحتيالي ويكون ما ذهب إليه المدعي العام وصادق عليه النائب العام من أن النزاع بين المشتكين و المشتكى عليهما هو نزاع مدني رغم إسناده جرمي إعطاء شيكات بدون رصيد وتهريب الأموال بقصد الإضرار بالدائنين هو قول لا يتفق مع الواقع والقانون.

اترك رد