الوصف لا تكتسب حجية الشىء المقضي به الا اذا

1- يشترط لتوافر جريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة (174) من قانون العقوبات ان يكون المختلس موظفا وان يدخل في ذمته ما وكل اليه بحكم الوظيفة امر ادارته او جبايته او حفظه من نقود واشياء وهذا يقتضي ان يكون المال قد سلم اليه بصورة فعلية او حكمية وان يكون هذا التسليم قد تم بحكم الوظيفة طبقا للقانون اي ان يكون الموظف مختصا وظيفيا استنادا للقانون او النظام بأمر ادارة المال المختلس ، فاذا كان المتهم (المميز الأول) تاجرا وليس موظفا لا في الحكومة ولا في الشركة المساهمة العامة التي تمتلك الحكومة (69%) ‎من مجموع اسمها ولم تسلم اليه ادارة المال المختلس او حيازته وحفظه فان ذلك لا يوفر اركان جريمة الأختلاس بحقه، اما المتهم الثاني (المميز الثاني) وهو موظف في شركة مناجم الفوسفات الأردنية وتنحصر وظيفته بوزن السيارات التي تدخل قبل وبعد تحميلها بالأسمدة، وتثبيت الوزن الصافي للحمولة وعدد السيارات التي جرى تحميلها وتثبيت الأوزان على كروت خاصة وفي قيود الشركة ، ولا يدخل في وظيفته امر حفظ الأسمدة المختلسة ولا تنيط به القوانين والأنظمة والتعليمات الصادرة من الشركة امر حفظها واستلامها وتسليمها ولا يعني اشراف المتهم على عملية دخول وخروج السيارات استلاما وتسليما للأسمدة ولا يعني حيازة المتهم لها ويكون الوصف الصحيح لفعل المتهم وهو السماح بخروج السيارة المحملة بالأسمدة دون ادراجها في قيود الشركة لمصلحة المتهم الأول لقاء منفعة مادية مما يفوت على الشركة تحصيل قيمتها ولا يعني ذلك ايضا ان قيمة الحمولة ذهبت للمتهم ولرفاقه مما يشكل جرم السرقة بالنسبة للمتهم الأول وهي استيلاؤه على حمولة السيارة بمساعدة وتسهيل المتهم الثاني واخرين ، ويشكل جرم استثمار الوظيفة خلافا للمادة (176) من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الثاني .

2- لا يخالف القانون تكييف محكمة التمييز لوقائع الدعوى خلافا لما توصلت اليه محكمة الاستئناف طالما ان ذلك التكييف لم يحز اية حجية اذ ان من حق محكمة الاستئناف التقيد او عدم التقيد به، فاذا تقيدت به فأنه سيكون محل طعن ولا يتوقف سير الدعوى مستقبلا على هذا الوصف (التكييف) ولا يترتب عليه اثارا صحيحة اذا كانت صحته لا زالت محل طعن وعرضة للعدول عنه بطريق او بأخر وحقيقة الوصف لا تكتسب حجية الشىء المقضي به الا اذا انغلق باب الطعن به نهائيا .

اترك رد