وإسقاط دعوى الحق العام بداعي ان هذه الجنحة مشمولة بقانون العفو العام

اعطت المادة (147) من قانون اصول المحاكمات الجزائية القاضي سلطة تقديرية واسعة بالاقتناع بالأدلة المقدمة اليه دون رقابة عليه من محكمة التمييز بصفتها محكمة قانون ، ويستثنى من هذا المبدأ صورة واحدة هي ان تثبت المحكمة مصدرا للواقعة التي تستخلصها يكون وهميا لا وجود له او يكون موجودا ولكنه مناقض لما اثبته الحكم او غير مناقض ولكنه يستحيل عقلا استخلاص الواقعة منه وحيث ان الواقعة وهي قيام المشتكي بتسليم الشيك للمشتكي عليه تحت ايهام من المتهم بدفع قيمته (قيام المتهم بإخراج النقود من جبيه لتسليمها للمشتكي لاسترجاع ورقة الشيك) لا يوجد اي دليل عليها في الدعوى ذلك ان المشتكين في جميع مراحل المحاكمة والتحقيق شهدا ان المتهم اخذ الشيك بالقوة والعنف دون رضا المشتكي لا بالإيهام ولا بسواه ، وعليه فأن قرار محكمة الاستئناف بتعديل وصف التهمة من جناية السرقة خلافا لأحكام المادتين (401 و 76) من قانون العقوبات إلى جنحة الاحتيال خلافا لأحكام المادتين (417 و 76) عقوبات وإسقاط دعوى الحق العام بداعي ان هذه الجنحة مشمولة بقانون العفو العام في غير محله ومخالفا للقانون ويشوب الحكم بعيب القصور في التسيب والتعليل .

اترك رد