هيئة الطاقة الذرية الأردنية” توقع عقد استشارات لبناء محطة الطاقة النووية الأولى

“هيئة الطاقة الذرية الأردنية” توقع عقد استشارات لبناء محطة الطاقة النووية الأولى
اقتصاد

2009/11/15
عمان – نشوى الخالدي – وقعت هيئة الطاقة الذرية الأردنية أمس عقد استشارات مرحلة ما قبل البناء لمحطة الطاقة النووية الأولى مع شركة وورلي بارسونز الاسترالية بقيمة تبلغ 3ر11 مليون دولار.
وقال رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية الدكتور خالد طوقان أنه سيتم اختيار المفاعل النووي الأردني الأول من بين خمسة عروض قدمت للهيئة من كل من شركة أريفا الفرنسية تقدمت بعرض مفاعل باستطاعة 1100 ميجاواط ، عرض شركة AECL الكندية لمفاعل باستطاعة تبلغ 750 ميجاواط ، شركة كيبكو الكورية مفاعل بقدرة 1000 ميجاواط وشركة روس أتوم الروسية تقدمت بعرضين لمفاعلين بقدرة 1000 و1100 ميجاواط لكل منهم .
وفي سياق اخر توقع الدكتور طوقان أن يتم توقيع اتفاقية التعدين مع شركة اريفا الفرنسية لتعدين اليورانيوم في مناطق وسط المملكة نهاية الشهر الجاري اوالشهر المفبل على ابعد تقدير علما بان الاتفاقية سصار الى اصدارها كقانون وفق الاصول كما توقع انتهاءالدراسات المتعلقة المفاعل البحثي في شهر كانون الثاني القادم
وأضاف خلال حفل توقيع عقد الاستشارات أن العقد يتضمن دراسة وورلي بارسونز للعرض الأنسب من بين تلك العروض المقدمة ، ليصار الى اختيار المفاعل النووي الأول من ضمن هذه العروض حصريا .
وأوضح في كلمة له أن العقد الموقع مع شركة وورلي بارسونز يعد لبنة أساسية تمهد لتوقيع عقد بناء المحطة النووية الأولى بعد انتهاء دراسات وأعمال الشركة والمتوقع أن تستمر لمدة 30 شهرا ، حيث ستقوم الشركة بحزمة من الاستشارات والخدمات الفنية تتعلق بتقييم التكنولوجيا التي ستستخدم في المحطة النووية ، واستراتيجية الوقود النووي على المدى البعيد .
وأشار أن العقد يتضمن أيضا تقييم الكلفة ومخططات ادارة المخاطر وادارة المخلفات النووية ، بالاضافة الى التقييم الفني والمالي للعرض وبناء القدرات ، كما ستقوم الشركة حسب شروط العقد بتقديم الدعم لهيئة تنظيم العمل الاشعاعي والنووي لوضع الأسس ومعايير السلامة الناظمة لمواقع انشاء المحطات النووية .
وبين طوقان أن العقد مع وورلي بارسونز يتضمن بالاضافة لما سبق اختيار المورد للجزيرة النووية وكلف الطاقة المولدة حيث من المفترض التوصل الى المورد خلال مدة زمنية تبلغ عامين ، مفصلا الرؤية المستقبلية لمشروع المحطة النووية بأن طرح الهيئة يذهب باتجاه وجود شراكة بين الحكومة وشريك استراتيجي لمشروع المفاعل النووي وأن يكون الشريك الاستراتيجي مشغل ( يشترط أن يملك المشغل خبرة دولية عالمية ) في المحطة النووية برأسمال مدفوع من خلال مشاركة بنسبة تبلغ 30% من حصص المحطة مقابل نسبة تبلغ 70% تمول من الدولة أو الشركة المهتمة ببناء المحطة النووية التي ستعمل على مدى 60 عاما .
وأكد أن وجود شراكة استراتيجية ضمن هذا الطرح تحقق عدة أهداف منها منح الطمأنينة للحكومة وللممول وللرأي العام بوجود جهة ذات خبرة في تنفيذ المشروع ومتابعته وصولا لتحقيق الغاية المقام من أجلها .
وذكر انه بعد عامين وبعد تحقيق المراحل السابقة من المقرر أن تكون شركة الكهرباء النووية قد تأسست فعليا بالاضافة لتحديد الجزيرة النووية والمشغل لها ، لينتقل بعد ذلك ملف بناء المحطة النووية من الهيئة الى شركة الكهرباء النووية التي ستمتلك المحطة وتتولى ادارتها ، وسيتم أنذاك طرح عطاءات لشراء التوربينات على أساس تنافسي وطرح عطاءات الأنظمة الكهربائية وأنظمة التوزيع وكل ما يتعلق بتلك المرحلة من بناء المحطة .
وأجمل طوقان محاور العقد الموقع مع شركة وورلي بارسونز باجراء دراسات الجدوى الاقتصادية ، واختيار التكنولوجيا المناسبة المستخدمة في محطة الطاقة النووية والمساعدة في تأسيس شركة الكهرباء النووية الأردنية ، بالاضافة الى بعض الدراسات الهندسية للمفاضلة بين أفضل الطرق لتنفيذ المحطة .
وأشار أن توقيت منح العقد يأتي في مرحلة مهمة وبالتوازي مع مرحلة دراسات الموقع المقترح لمحطة الطاقة وهو ما يمثل علامة فارقة هامة وأساسية تجاه تلبية مختلف المتطلبات العلمية والعملية لهذا المشروع الوطني .
من جهته ذكر نائب الرئيس الأول بشركة وورلي بارسونز جيوريكا تانكوسيتش عن سعادته بتوقيع عقد الاستشارات والخدمات الفنية مع هيئة الطاقة الذرية الأردنية ، منوها أن الشركة التي تعتبر واحدة من أهم الشركات العالمية في هذا المجال ستعمل على تقديم أفضل الخدمات لتحقيق النجاح التام لمشروع محطة الطاقة النووية الذي يمثل عنصرا هاما من عناصر إستراتيجية الطاقة الأردنية وعلامة فارقة بين المشاريع التاريخية التي ستخدم الشعب الأردني.
وستغطي مدة تنفيذ الأعمال المدرجة في العقد الفترة التحضيرية للمشروع والممتدة إلى موعد تأسيس شركة الكهرباء النووية بالشراكة مع شريك استراتيجي كمشغل للمحطة، وستقوم وورلي بارسونز خلال هذه الفترة بتقييم دراسات الجدوى التمويلية وأشكال الشراكات المالية ومخططات الحماية والأمن النووي.
كما ستقوم الشركة بدراسات حول بعض الخصائص الفنية للمحطة والتي تتضمن التصاميم، وحجم المحطة وعمرها، وتقييم تقارير اختيار الموقع وخيارات مياه التبريد والآثار البيئية.
وبحسب العقد الموقع ستقوم شركة وورلي بارسونز بتقديم المشورة والدعم الفني لهيئة تنظيم العمل الإشعاعي في ما يتعلق بأعمال دراسات الموقع الذي تقوم به شركة تراكتيبيل انجينييرنغ البلجيكية التي تقوم به حاليا حسب العقد الموقع معها في الثاني عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي.
وتشمل هذه الدراسات مختلف العناصر المرتبطة بالصحة العامة، والسلامة، والأمن بالاضافة الى مسوحات معمقة لتقييم الوضع الجيولوجي، والفيزياء الجيولوجية، وصلابة التربة، ومتطلبات مياه التبريد، وتقييم المخاطر، وإمكانية الربط مع شبكات الطاقة الكهربائية، وتقييمات الأثر على البيئة والصحة العامة، والمسببات والطبيعية والإنسانية، وغيرها.
ووقع العقد بمقر الهيئة في عمان كل من رئيس هيئة الطاقة الذرية معالي الدكتور خالد طوقان والسيد جيوريكا تانكوسيتش نائب الرئيس الأول بشركة وورلي بارسونز ، حيث تم اختيار الشركة من بين عشرة عروض دولية تم تقديمها للهيئة في شهر يونيو/ حزيران الماضي.
ويشار أن شركة وورلي بارسونز شركة رائدة في مجال الإدارة الفنية للمشاريع ويعمل فيها 31،700 موظفا في 114 مكتبا منتشرة في 37 دولة حول العالم. وتنشط الشركة في مختلف المجالات المتعلقة بالطاقة النووية وخاصة في دراسات الجدوى، وتقييم التكنولوجيا، وتطوير مواصفات العطاءات، وتنفيذ مشاريع إنشاء مشاريع الطاقة النووية ، وتعمل الشركة حاليا كاستشاري للحكومة المصرية لمشروع الطاقة النووية المصري

اترك رد