العفو العام لسنة 2011

ماهو العفو العام ؟

كثر الحديث الفترة الأخيرة حول العفو العام خاصة بعد تصريحات جلالة الملك بأن قانون العفو العام قيد الدراسة و كذلك تصريحات رئيس الوزراء من بعده ، و لكن العفو العام مصطلح قانوني قد لا يعلم معناه الكثير و قد يختلط على البعض احيانا، و للاختصار فسأتحدث فقط في مفهوم العفو العام و خصائصه و اثاره  و سأجلمها على شكل نقاط  و بالقدر الضروري من التفصيلات فقط  لتوضيحه للناس بشكل عام و سأبتعد عن الجدل و عن وجهات النظر فيه و فوائده و مضاره تاركا ذلك لمئات الكتب التي تحدثت فيه.

و ابتداءً لا بد من تمييز العفو العام عن العفو الخاص الذي يختلف عما نحن بصدده ، فالعفو الخاص يصدر من قبل جلالة الملك بناءً على تنسيب من مجلس الوزراء ، ويكون فقط في الأحكام الجزائية التي اكتسبت الدرجة القطعية، وهو شخصي لا يستفيد منه إلا من صدر لمصلحته”.

اما العفو العام فهو مبدأ  دستوري مقرر بموجب نص المادة 38 التي ورد فيها ”  واما العفو العام فيقرر بقانون خاص”. لذا فالعفو العام يجب ان يصدر بقانون سواء اكان عادي ام مؤقت و هذا ما أكده المشرع في قانون العقوبات حين نص في المادة المادة 50/1 “يصدر العفو العام عن السلطة التشريعية”.

ما هي اثار وخصائص العفو العام:

تنص المادة 50/2 من قانون العقوبات “يزيل العفو العام حالة الاجرام من أساسها ، ويصدر بالدعوى العمومية قبل اقترانها بحكم وبعد الحكم بها بحيث يسقط كل عقوبة أصلية كانت أم فرعية ولكنه لا يمنع من الحكم للمدعي الشخصي بالالزامات المدنية ولا من انفاذ الحكم الصادر بها”.

و هذا يعني ما يلي:

اولا : يزيل العفو العام حالة الاجرام من أساسها اي ان الجريمة تصبح بعد العفوكأن لم تكن بحيث يترتب عليه محو جميع النتائج الجنائية المترتبة على الجريمة محوا ذا أثر رجعي و من هذه الاثار  وجوب الافراج عن المحكوم عليهم فور صدور العفو العام و كذلك تعود للمحكوم عليه اهليته و حقوقه التي فقدها بسبب الحكم و ذلك بحكم قانون العفو العام دون الحاجة الى رد اعتبار و كذلك الجرم المرتكب ينتهي  من كونه اسبقية جرمية.

ثانيا : تسقط العقوبات التبعية المقررة بقرار الحكم و التدابير الاحترازية التي لم تنفذ و لكن لا تسترد الغرامات المستوفاة او الأموال المصادرة أو الرسوم التي استوفيت قبل صدور العفو العام.

ثالثا : العفو العام عندما يصدر يشمل كل الناس و لا يستهدف اشخاص محددين ، و انما هو تدبير عام يمنح من اجل طائفة معينة من الجرائم ارتكبت في ظروف معينة او في فترة معينة من الزمن.

رابعا: العفو العام من النظام العام فعلى المحكمة ان تثيره من تلقاء نفسها و كذلك لا يقبل من المتهم طلب الاستمرار بالقضية لاثبات براءته لأن العفو كالبراءة من حيث النتيجة.

خامسا: العفو العام يصدر بالدعوى قبل الحكم أو بعده و لا يشترط ان يكون الحكم مكتسب الدرجة القطعية بعكس العفو الخاص.

سادسا : من الناحية المدنية ، العفو العام لا يؤثر في الحقوق المدنية فليس للعفو العام اي تأثير على حقوق الشخص المتضرر من الجريمة فيبقى حقه في المطالبة بالتعويض قائما لكونه حقا مكتسبا له ، و في هذا يفرق بين أمرين الاول اذا كانت القضية الجزائية معها ادعاء بالحق الشخصي ففي هذا الحال تسقط الدعوى الجزائية و تستمر نفس المحكمة بنظر الشق المدني من القضية و فقا لنص المادة 337/2 من قانون اصول المحاكمات الجزائية و الحالة الثانية ان لا يكون المتضرر قد اقام  ادعاء بالحق الشخصي قبل صدور العفو فهنا يعود الاختصاص للمحكمة المدنية.

ماذا يشمل العفو العام:

لا يشترط في العفو العام ان يشمل جميع الجرائم فمن الممكن ان ترد عليه استثناءات و غالبا ما تستثنى الجرائم التي تضر بهيبة الدولة مثل  التجسس و الخيانة و الارهاب و الجرائم الخطيرة مثل القتل القصد و المخدرات   ، و قد تستثنى جرائم اخرى اقل شأنا كما هو الحال في قانون العفو العام رقم 6 لسنة 1999 الذي استثنى مجموعة كبيرة من الجرائم ( التجسس ، المخدرات ، التعامل بالرق ، الخيانة ، الفتنة ، جمعيات الأشرار ، الاخلال بالوظيفة العامة ، تزوير العملة ، و التزوير الجنائي ، و هتك العرض و الاغتصاب و الاختطاف ، و القتل قصدا ، و بعض انواع السرقة ، و الشيك ، و الافلاس الاحتيالي ، و الغش اضرارا بالدائنين ).

و ارى ان يكون العفو العام اوسع من العفو السابق  و ان يشمل كل الجرائم باستثناء الخطيرة او التي تمس هيبة الدولة ، و كذلك ذكر الجرائم المستثناة فقط بالتكييف القانوني لها دون التعرض للمواد فليس من العدالة ان يستثنى زيد من العفو لكون النص استثنى المادة كذا من قانون العقوبات العادي بينما يشمل العفو عبيد لكونه خاضع لقانون العقوبات العسكري مثلا .

و اخيرا نسأل الله  ان يكون العفو  فاتحة خير لهؤلاء القامعين في السجون ليخرجوا الى حياتهم و اعمالهم و بيوتهم ونسأل الله لهم التوبة و المغفرة و الهداية.

المحامي سامي العوض بني دومي

عمان  27 نيسان 2011

 و فيما يلي صيغة القانون

قانون العفو العام 2011

 
i
 
Rate This

 

Quantcast

 

صدرت الإرادة الملكية السامية اليوم بالمصادقة على قانون العفو العام لسنة 2011 المؤقت، وفيما يلي نص الإرادة:
 
 نحن عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، بمقتضى الفقرة (1) للمادة (94) من الدستور، وبناء على ما قرره مجلس الوزراء بتاريخ 7/6/2011، نصادق بمقتضى المادة (31 من الدستور على القانون المؤقت الآتي، ونأمر بإصداره ووضعه موضع التنفيذ المؤقت، وإضافته إلى قوانين الدولة على أساس عرضه على مجلس الأمة في أول اجتماع يعقده:
المادة1- يسمى هذا القانون (قانون العفو العام لسنة 2011) ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
 
المادة2- أ- باستثناء ما هو منصوص عليه في المادة (3) من هذا القانون، تعفى إعفاء عاما جميع الجرائم الجنائية والجنحية والمخالفات والأفعال الجرمية التي وقعت قبل 1/6/2011، سواء صدرت بها أحكام من المحاكم النظامية أو المحاكم الخاصة بمختلف أنواعها أو لم يفصل بها وما تزال منظورة أمامها أو أمام سائر جهات النيابة العامة أو الضابطة العدلية، وبحيث تزول حالة الإجرام من أساسها وتسقط كل دعوى جزائية وعقوبة أصلية كانت أو فرعية تتعلق بأي من تلك الجرائم بما في ذلك رسوم المحاكم الجزائية.
 
ب- تعفى القضايا المشمولة بأحكام هذا القانون من الغرامات والرسوم المفروضة بكاملها أو تلك التي ستفرض في الجرائم الجنائية والجنحية والمخالفات أو في أي إجراءات جزائية.
المادة 3- لا يشمل الإعفاء المنصوص عليه في الفقرة (أ) من المادة (2) من هذا القانون الجرائم التالية سواء بالنسبة للفاعل الأصلي أو الشريك أو المتدخل أو المحرض، كما لا يشمل الإعفاء الشروع التام في أي منها:
 
أ‌- جرائم التجسس المنصوص عليها في المواد (14) و (15) و (16) من قانون حماية أسرار ووثائق الدولة رقم (50) لسنة 1971.
ب‌- جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية المنصوص عليها في المواد (8-11) و (21) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (11) لسنة 1988وتعديلاته.
ج- الجرائم الواقعة على أمن الدولة الخارجي والداخلي المنصوص عليها في المواد (107 – 153 مكررة) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته.
د- جرائم جمعيات الأشرار والجمعيات غير المشروعة المنصوص عليها في المواد (157 – 163) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته.
 
هــ – الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة المنصوص عليها في المواد (170 – 177) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته، وفي المادتين (5) و (6) من قانون محاكمة الوزراء رقم (35) لسنة 1952 وجرائم إساءة الائتمان والسرقة والاختلاس المنصوص عليها في المواد (28 – 31) من قانون العقوبات العسكري رقم (58) لسنة 2006.
و- جرائم تزوير البنكنوت والجرائم المتصلة بالمسكوكات المنصوص عليها في المواد (239 – 255) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته.
 
ز- جرائم التزوير (الجنائي) المنصوص عليها في المواد (262 – 265) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته.
ح- جرائم الاعتداء على العرض وتشمل الاغتصاب وهتك العرض والخطف المنصوص عليها في المواد (292 – 302) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته.
ط – جرائم القتل المنصوص عليها في المادة (326) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته غير المقترنة بإسقاط الحق الشخصي.
 
ي- جرائم القتل المنصوص عليها في المادتين (327) و (328) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته.
ك- جرائم الضرب المفضي إلى الموت المنصوص عليها في المادة (330) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته غير المقترنة بإسقاط الحق الشخصي.
 
ل – جرائم إيذاء الأشخاص المنصوص عليها في المادتين (334) مكررة و (335) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته غير المقترنة بإسقاط الحق الشخصي.
م – جرائم المشاجرة المنصوص عليها في المادة (338) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته غير المقترنة بإسقاط الحق الشخصي.
 
ن – جرائم السرقة (الجنائية) المنصوص عليها في المواد (400 – 405) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته غير المقترنة بإسقاط الحق الشخصي.
س- جرائم الاحتيال وجرائم الشيك المنصوص عليها في المواد (417 – 421) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته.
 
ع- جرائم الإفلاس الاحتيالي المنصوص عليها في الفقرة (1) من المادة (438) والمادة (439) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته، وجرائم الغش إضرارا بالدائنين المنصوص عليها في المادتين (441) و (442) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته.
 
ف- جرائم التعامل بالرق المنصوص عليها في المادة (5) من قانون إبطال الرق لسنة 1929 وجرائم الاتجار بالبشر المنصوص عليها في المادة (3) من قانون منع الاتجار بالبشر رقم (9) لسنة 2009.
 
ص- جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب المنصوص عليها في المادتين (3) و (4) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (46) لسنة 2007 وتعديلاته وجرائم الإرهاب المنصوص عليها في المادة (3) من قانون منع الإرهاب رقم (55) لسنة 2006.
 
ق- الجرائم المنصوص عليها في الفقرتين (أ) و (ب) من المادة (11) من قانون الأسلحة النارية والذخائر رقم (34) لسنة 1952 وتعديلاته.
ر- الجرائم المنصوص عليها في المادة (12) من قانون المفرقعات رقم (13) لسنة 1953 وتعديلاته.
ش- الغرامات المترتبة على مخالفة أحكام قانون الجمارك وقانون الضريبة العامة على المبيعات وقانون ضريبة الدخل.
 
المادة 4- ليس في هذا القانون ما يمنع من:-
أ‌- الحكم للمدعي الشخصي بالالزامات المدنية ولا من إنفاذ الحكم الصادر بها.
ب‌- مصادرة البضائع أو إتلافها أو التصرف بها في غير الأغراض التجارية وفقا لأحكام القوانين ذات العلاقة.
 
المادة 5- يخلى سبيل الموقوفين والمحكومين ممن تشملهم أحكام هذا القانون بأمر يصدره النواب العامون إلى الجهات المختصة، أما في القضايا التي ما زالت قيد النظر سواء أمام المحاكم أو النيابة العامة أو أي جهة أخرى فتصدر المحكمة أو تلك الجهة، حسب مقتضى الحال، القرارات اللازمة بشأنها تطبيقا لأحكام هذا القانون.
 
المادة 6- تؤلف لجنة برئاسة رئيس محكمة التمييز ورئيس النيابات العامة والنائب العام لدى محكمة استئناف عمان والنائب العام لدى محكمة الجنايات الكبرى والنائب العام لدى محكمة أمن الدولة، للنظر في كل اعتراض أو إشكال أو تفسير ينجم عن تطبيق أحكام هذا القانون وتصدر اللجنة قراراتها بالإجماع أو بالأكثرية.
 
المادة 7- رئيس الوزراء والوزراء مكلفون بتنفيذ أحكام هذا القانون

 

One thought on “العفو العام لسنة 2011”

اترك رد