الدفاع الشرعي

في القانون الأردني

شرعا الدفاع عن النفس يسمى دفع الصائل، ويجب ان يكون حين تحقق الإعتداء لا مجرد التوهم وان يتناسب مع جسامة الاعتداء حتى ان بعض القوانين اعتبرت ان الخطر الوهمى قد يصلح في حالة الدفاع الشرعي و  يحدت ان يظن الانسان ان هناك خطر يهدد فيلجأ للدفاع الشرعى ويتضح بعد ذلك انه كان موهوم لكن الفقه استقر ان يرجع ذلك إلى تقدير ظروف كل حاله على حدى وتختص المحكمة بتقدير ذلك، و الدفاع الشرعى هو حق عام يعطى صاحبه استعمال القوة الضرورية لدفع كل عدوان موجه ضد شخص المجنى عله أو ماله أو شخص الغير أو ماله وتعتبر حالة الدفاع الشرعي عذرا محلا من العقاب في حال توافر شروطها ، ويقصد بجملة عذرا محلا من العقاب اي انه حتى لو ثبت الفعل فان المحكمة تقضي بعدم معاقبة الفاعل كونه قد ارتكب الجرم بحالة دفاع شرعي ، و حالة الدفاع الشرعي يجب ان تتحق بها شروط مجتمعة مع بعضها فاذا فقد اي شرط من الشروط فان حالت الدفاع الشرعي تعتبر غير موجودة ، و بالتالي المحكمة تعاقب الفاعل لانفاء حالة الدفاع الشرعي .

شروط توافر حالة الدفاع الشرعي  :

 ان شروط الدفاع الشرعي واردة على سبيل الحصر في المادة ( 341 ) من قانون العقوبات .

حيث تنص المادة 341 من قانون العقوبات : تنص على ( تعد الأفعال الآتية دفاعا مشروعا:

1- فعل من يقتل غيره او يصيبه بجراح او بأي فعل مؤثر دفاعا عن نفسه او عرضه او نفس غيره او عرضه ، بشرط أن:

أ- يقع الدفع حال وقوع الاعتداء .  أن يكون الخطر حالاً.

يشترط لاعتبار الشخص في حالة دفاع شرعي أن يكون الإعتداء الذي يرمي إلى دفعه حالاً أو وشيك الحلول ، ذلك أن حالة الخطر الداهم التي يوجد فيها المعتدى عليه هي التي تبرر الدفاع فإذا لم يكن الخطر حالاً بل كان مستقبلا ، فلا يكون الموجه عليه في حالة دفاع شرعي، ويكون الإعتداء حالاً في صورتين الأولى حيث يكون الإعتداء على وشك أن يبدأ حيث صدرت من المعتدي أفعال تجعل من المنتظر- وفق السير العادي للأمور- أن يبتدئ الإعتداء على الفور ، وفي هذه الحالة لا يلزم المشرع المهدد بالخطر أن ينتظر ابتداء الإعتداء عليه حتى يباح له الدفاع ، بل يجيز له الدفاع بمجرد أن يتهدده الخطر الوشيك. ، فاذا وقع في نفس وقت الدفاع فيعتبر في هذا الحال الشرط متوفر ، اما لو صبر الفاعل لليوم الثاني او لو ذهب للبيت و عاد للمكان و من ثم قام بقتل المجني عليه فهنا تنتفي حالة الدفاع الشرعي .

ب- أن يكون الاعتداء غير محق .

ومثال ذلك إذا أقدم مثلاً الأب  على ضرب ولده , ضمن الحدود التي يبيحها العرف العام , كان هذا الضرب محقاً, لإجازته في القانون, وامتنع بالتالي على الولد التصدي لوالده.
كذلك الحال بالنسبة لرجل الأمن الذي يُحاول توقيف شخص بموجب مذكرة توقيف, إذ لا يجوز لهذا الشخص أن يدفع محاولة التوقيف عنه, وإلا عوقب على فعله ، و يسمى الاعتداء غير المحق بالعدوان و يسمى ايضا  الفعل غير المشروع الذي ينوى فاعله التعدي على مصلحة محمية من القانون ويتكون من عنصرين  الأول : أن يكون السلوك العدواني غير مشروع. والثاني : ان يكون هذا الفعل مكونا لجريمة على النفس والمال .

ج- استعمال القوة هى الوسيله الوحيدة لدفع الاعتداء 

ج- أن لا يكون في استطاعة المعتدى عليه التخلص من هذا الاعتداء الا بالقتل او الجرح او الفعل المؤثر .

اى يكون المعتدى عليه لم يجد اى وسيله اخرى لدفع العدوان الا باستعمال القوة فاذا امكن له دفع الضرر باى وسبله اخرى لا ينشا بحقه الدفاع الشرعى مثال إذا وجه تهديد لشخص بالقتل فهنا يمكن لهذا الشخص الاتصال بالسلطات ولا ينشا له الدفاع الشرعى.

2- فعل من يقتل غيره او يصيبه بجراح او بأي فعل مؤثر دفاعا عن ماله او مال غيره الذي هو في حفظه بشرط:

أ- أن يقع الدفاع أثناء النهب والسرقة المرافقين للعنف ، أو

ب- أن تكون السرقة مؤدية الى ضرر جسيم من شأنه أن يخل بارادة المسروق منه ويفسد اختياره ولو لم يرافقها عنف .

وأن لا يمكن في كلتا الحالتين المذكورتين آنفا دفع السارقين والناهبين واسترداد المال بغير القتل او الجرح او الفعل المؤثر .)

أن يكون واقعاً على النفس أو الملك:
الإعتداء هو كلّ إنتهاك لحقّ, صادر عن إنسان, من شأنه أن يُعرّض إنساناً آخر للخطر في نفسه أو ملكه. والمقصود بجرائم الإعتداء على النفس جرائم الإعتداء على النفس التي تقع على الأشخاص وهي في القانون متنوعة فقد تنال بالاعتداء الحق في الحياة (القتل)أو سلامة الجسم (كالضرب) أو الحق في الحرية أو الحق في صيانة العرض أو الشرف والإعتبار ؛ إلا أن هناك رأي ذهب إلى أنه لا يجوز إستعمال حق الدفاع الشرعي في جرائم الماسة بالشرف والإعتبار .

أن ينطوي على خطر حالّ (وشيك):
يفترض الخطر الحالّ (الوشيك أو الداهم) أن الإعتداء لم يبدأ بعد, ولكنه على وشك الوقوع, كأن يشهر شخص مسدسه بوجه آخر, بعد أن يكون قد وضع الرصاص في بيت النار. هذا العمل يشكّل خطراً حالاّ, يُبرر اللجوء الى الدفاع المشروع لمنع المعتدي من البدء في عدوانه.
ويتوفّر كذلك الخطر الحالّ إذا كان الإعتداء قد بدأ, ولكنّه لم ينته بعد, كما لو أقدم أحد الأشخاص على ضرب المُجنى عليه مرّة, وتأهّب ليوجه إليه ضربات تالية. هنا يجوز للمعتدى عليه (أو سواه) أن يلجأ الى الدفاع المشروع ليمنع المُعتدي من الاستمرار في عدوانه.

أن يكون غير مُثار:
وهذا يعني ألا يكون المُدافع هو الذي أنشأ الوضع الذي اضطر فيه المعتدي الى القيام بالفعل الذي ولّد الخطر. فإذا كان مَن يريد التذرّع بالدفاع المشروع هو الذي أثار خصمه, فأقدم هذا الأخير على فعل يشكّل خطراً على الأول, فلا يكون الأول في حالة دفاع مشروع, إذا عمد الى ردّ الخطر المذكور

يشترط في فعل الدفاع شرطان وهما اللزوم والتناسب حيث سنوجزهما على النحو الأتي:-

– اللزوم يقصد به أن يكون الفعل ضرورياً:
إذا كان المدافع يستطيع التخلص من الخطر الذي يهدد حقه عن طريق فعل لا يعد جريمة، فلا يباح له الإقدام على الفعل الذي تقوم به الجريمة؛ ذلك أن إتيان هذا الفعل ليس لازماً لدرء الخطر، إذ كان من ممكناً حماية الحق دون مساس بحق سواه ؛ وهذا الشرط يتطلب التثبت من أمرين وهما عدم إمكانية تجنب الخطر إلا بالدفاع وأن يكون الخطر موجها لمصدر الخطر؛ وعلى ذلك لا يتوافر الدفاع الشرعي إذا كان في الإمكان الإلتجاء إلى السلطات العامة ، إذ لو كان ذلك ممكناً فإن شرط اللزوم ينتفي بإعتبار أن تكون هناك وسيلة أخرى لدرء الخطر عن طريق السلطات العامة المنوط بها منع وقوع الجرائم غير أن ذلك مشروط بإمكانية الإلتجاء إلى السلطات العامة في الوقت المناسب، ويقصد بذلك إمكانية تدخل السلطات لمنع الإعتداء قبل وقوعه .

اذ يشترط في فعل الدفاع أن يكون موجهاً الى مصدر الخطر, وأن يكون ضرورياً لرد الإعتداء؛ بمعنى ألا يكون بإمكان المدافع أن يدرأ الخطر عنه (أو عن سواه) إلا بارتكابه الجريمة التي أقدم عليها. فإذا كان بإمكانه التخلص من الخطر الذي يهدد حقه (أو حق غيره) عن طريق فعل مباح (أي فعل لا يُعدّ جريمة), كالإلتجاء الى السلطات العامة في الوقت المناسب فعلاً, فإنه لا يُباح له الإقدام على الفعل الذي تقوم به الجريمة.أن

التناسب وهو أن يكون الدفاع مُتناسباً مع الإعتداء: 

إذا نشأ حق الدفاع بأن كان هناك إعتداء حال أو على وشك الحلول يهدد النفس أو المال وكان إستعمال القوة المادية لازماً أي هو الوسيلة الوحيدة لدرئه فيجب على المدافع أن يبذل قدراً من القوة لرد الإعتداء يكون متناسباً مع الإعتداء ولكن لا يشترط التكافؤ الحقيقي التام فقد تكون القوة المبذولة للرد أزيد من فعل الإعتداء ولكن هذه الزيادة معقولة في مثل الظروف التي كان فيها المدافع وبالنسبة لسنه وقوته وحالته الشخصية وعلى ذلك فهي متناسبة ومرجع تقدير ذلك كله إلى محكمة الموضوع  ، فلا  يكفي أن تكون الجريمة لازمة وضرورية لردّ الإعتداء, إنما يجب أن تكون أيضاً مُتناسبة معه. والتناسب بين فعلَيْ الإعتداء والدفاع يعني ألا يكون هناك تجاوز أو إفراط في ممارسة حق الدفاع المشروع.

مبادئ قضائية أردنية  حول الدفاع الشرعي :

الحكم رقم 13 لسنة 2019 – محكمة تمييز جزاء

 يستفيد الجاني من حالة الدفاع الشرعي المنصوص عليها في المادة (341) من قانون العقوبات ، حال تكونت لدى محكمة الموضوع القناعة الكاملة المستخلصة من سير مجريات الجريمة ان المجني عليه أتى بأي فعل مادي غير محق و على درجة من الخطورة من شانه ان يستفز المتهم نحو اقتراف جرم القتل بحقه.

الحكم رقم 1863 لسنة 2018 – محكمة تمييز جزاء

– لا يستفيد الجاني من حالة الدفاع الشرعي المنصوص عليها في المادة (341) من قانون العقوبات ، حال تكونت لدى محكمة الموضوع القناعة الكاملة المستخلصة من سير مجريات الجريمة ان المجني عليه لم يأتي بأي فعل مادي غير محق و على درجة من الخطورة من شانه ان يستفز المتهم نحو اقتراف جرم القتل بحقه.

– أوجب القانون بانه وفي حال التعدي الذي يتم على النفس أو العرض أو المال وفي حالات نص عليها القانون صراحة انها من حالات الدفاع الشرعي عملا بنص المادة (342) من قانون العقوبات .

الحكم رقم 1941 لسنة 2018 – محكمة تمييز جزاء

– حال شكلت الإصابة خطورة على حياة المجني عليه من حيث موقعها وطبيعة الأداة المستخدمة الأمر الذي يستدل معه إلى ان نية المتهم قد اتجهت إلى إزهاق روحه وانه لأسباب خارجه عن إرادته لم تحدث الوفاة وبالتالي فان فعل المتهم يشكل جناية الشروع بالقتل طبقاً لنص المادتين (326) و(70) من قانون العقوبات ذلك انه قام بكافة الافعال المادية اللازمة لإتمام جريمته ولكن لأسباب خارجه عن إرادته لم تتحقق النتيجة.

– الموس أداة قاتلة بطبيعته.

– لا يستفيد الجاني من حالة الدفاع الشرعي المنصوص عليها في المادة (341) من قانون العقوبات ، حال تكونت لدى محكمة الموضوع القناعة الكاملة المستخلصة من سير مجريات الجريمة ان المجني عليه لم يأتي بأي فعل مادي غير محق و على درجة من الخطورة من شانه ان يستفز المتهم نحو اقتراف جرم القتل بحقه .

الحكم رقم 1273 لسنة 2018 – محكمة تمييز جزاء

  • حال قام المتهم بقتل اكثر من شخص ، فتطبق نص المادة (327/3) من قانون العقوبات .
  • -حال اتجاه ارادة الجاني لارتكاب فعل ما ، وعلمه يقيناً ان فعله يشكل جريمة يعاقب عليها القانون واقترنت ارادته بالبدء بتنفيذ فعل من الافعال التي تؤدي لحدوث النتيجة الجرمية التي يرغب بتحقيقها ، الا ان تدخل ظرف خارج ارادته حال دون اتمام الجريمة ، يعاقب الفاعل على فعل الشروع في هذه الجريمة وفقاً لنص المادة (70) من قانون العقوبات .
  •  تُجيز المادة (234) من قانون أصول المحاكمات الجزائية ، لمحكمة الموضوع تعديل وصف التهمة وفقا للشروط التي تراها عادلة على أن لا ينبني هذا التعديل على وقائع لم تشتملها البينة المقدمة و هذا التعديل هو تعديل للوصف مع الابقاء على الوقائع .
  • لا يستفيد الجاني من حالة الدفاع الشرعي المنصوص عليها في المادة (341) من قانون العقوبات ، حال تكونت لدى محكمة الموضوع القناعة الكاملة المستخلصة من سير مجريات الجريمة ان المجني عليه لم يأتي بأي فعل مادي غير محق و على درجة من الخطورة من شانه ان يستفز المتهم نحو اقتراف جرم القتل بحقه 

الحكم رقم 48 لسنة 2012 – محكمة تمييز جزاء

1-يقوم القضاء الجزائي على أساس حرية القاضي بتقدير الأدلة ، والشهادات ، والوقائع الواردة في الدعوى ، واستخلاص الحقيقة والواقع منها بعد استعراضه لها ، وإلمامه بها ، ومناقشته ما جاء فيها ، ومقابلته بينها وبين ما قنع به واطمئن إليه ، وما لم يقنع ويطمئن اليه ، حيث أنه لا رقابة على قناعته المبنية على أسس وركائز قوية ، وأسباب صحيحة ،ولا سلطان عليها وفقاً لنص المادة (147) اصول محاكمات جزائية.

2- اجزت المادة (6) من قانون اصول المحاكمات الجزائية ,اقامة دعوى الحق الشخصي تبعاً لدعوى الحق العام , ويجب على محكمة الموضوع الفصل فيهما بحكم واحد.

3- استقر اجتهاد محكمة التمييز ,على أنه يشترط غي الدفاع الشرعي في الفعل ان يكون بالقدر المناسب لدفع التعدي , وأن لا يكون من الممكن دفع التعدي بوسيلة اخرى

و بذلك فإن قيام المميز بإطلاق من مسافة قريبة و لم يكن المغدور في حالة هجوم و لم يحمل أسلحة ,فلا تتحقق شروط الدفاع الشرعي الواردة في المادة (341) من قانون العقوبات.

4-يستفيد فاعل الجريمة من العذر الخفف,سنداً لنص المادة (98) من قانون العقوبات,بشروط محددة.

أ-اذا اقدم على الفعل بسورة غضب شديد

ب-ان يكون ناتج عن عمل غير محق

ج-ان يكون على جانب من الخطورة اتاه المجني عليه.

5-يجب ان تكون اسباب الطعن بالتمييز محددة و واضحة ، و ان يبين الطاعن بالتمييز وجه الخطأ في تطبيق القانون و تأويله .

6-يُعد قرار الحكم قانونياً,حال كونه مستوفياً لجميع شروطه القانونية واقعة,و عقوبة, وتسبيباً,سنداً لنص المادة(237)من قانون اصول المحاكمات الجزائية .

7-جرم التدخل بالشروع بالقتل وفقاً للمواد (326,70,80) من قانون العقوبات ,مشمولة باحكام قانون العفو العام في المادة (2) من ذات القانون .

8-يُعد قرار الحكم قانونياً,حال كونه مستوفياً لجميع شروطه القانونية واقعة,و عقوبة, وتسبيباً,سنداً لنص المادة (237) من قانون اصول المحاكمات الجزائية,و خالياً من أي عيب من العيوب التي تستوجب نقضه سنداً لنص المادة (274) من ذات القانون ,و في حال تخلف احدى المقومات الواردة ذكرها مسبقاً في قرار الحكم,عُد عندئذ قرار الحكم مشوباً بعيب القصور بالتعليل و التسبيب ,أو غير متفقاً مع أحكام القانون.

انتقل إلى أعلى
error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected