تسليم المجرمين الاردني لعام 1927

الهيئة الحاكمة برئاسة العضو المترئس القاضي السيد عبد اللطيف التلي وعضوية القضاة السادة: يوسف الحمود, جميل زريقات, نايف الابراهيم, د. ناظم عارف.
المميز: مساعد النائب العام / عمان.
المميز ضده: إ.ع.ش.
الحكم
بتاريخ 9/1/1999 قدم هذا التمييز للطعن بالحكم الصادر عن محكمة استئناف جزاء عمان بالقضية رقم 4969/98 تاريخ 25/11/1998 والمتضمن رد الاستئناف وتأييد القرار المستأنف الصادر عن محكمة صلح جزاء عمان في القضية رقم 46/98 تاريخ 14/10/1998 والمتضمن اعتبار طلب التسليم طلب غير مقبول واعادة الاوراق لمصدرها.
وتتلخص اسباب التمييز بما يلي:
1 – اخطأت محكمتا الصلح والاستئناف بالنتيجة التي توصلتا اليها باعتبار ان شروط التسليم غير متوافرة بحق المميز ضده.
2 – خالفت محكمة الاستئناف قانون تسليم المجرمين الذي يشترط وجود اتفاق بين حكومة المملكة الاردنية الهاشمية والدولة طالبة التسليم خاصة وان هناك اتفاقية موقعة بين المملكة الاردنية الهاشمية والولايات المتحدة الامريكية لتسليم المجرمين وان هذه الاتفاقية واجبة التطبيق وسارية المفعول ونافذة من تاريخ التوقيع عليها.
3 – ان الجريمة المسندة الى المميز ضده معاقب عليها في قانون المملكة الاردنية الهاشمية وقانون الولايات المتحدة الامريكية وبالتالي فان شروط التسليم والحالة هذه متوافرة بحق المميز ضده وفقا للاتفاقية الموقعة بين البلدين.
4 – ان استخلاص المحكمة للنتيجة التي توصلت اليها هو استخلاص غير مقبول قانونا ومخالف لما هو ثابت في محاضر القضية ولملف الاسترداد وان تعليلها لهذه النتيجة لم يكن كافيا ومقنعا.
ولهذا يطلب المميز:
قبول التمييز شكلا, ونقض القرار المميز واجراء المقتضى القانوني.
وبتاريخ 6/2/1999 قدم مساعد رئيس النيابات العامة مطالعة خطية طلب في نهاية مطالعته قبول التمييز شكلا ونقض القرار المميز واجراء المقتضى القانوني.
القرار
لدى التدقيق والمداولة نجد ان وقائع هذه الدعوى تتلخص في ان مدير ادارة التحقيقات والبحث الجنائي كان قد تقدم بتاريخ 11/2/1996 بكتاب الى قاضي صلح جزاء عمان يعلمه فيه ان المواطن الاردني إ.ع.م.ش. حامل جواز السفر الاردني رقم 216471 مطلوب للسلطات الامريكية بجرم الاحتيال وسرقة بطاقات ائتمان, صادرة بحقه مذكرة قضائية ويطلب العمل على توقيفه لحين استلام ملف استرداده.
وبالمحاكمة الجارية وبعد ورود ملف استرداد المذكور من قبل السلطات الامريكية قررت محكمة صلح جزاء عمان في حكمها الصادر بتاريخ 9/5/1998 عدم توافر شروط التسليم بحق المطلوب تسليمه استنادا الى اتفاقية الرياض للتعاون القضائي*.
* هكذا وردت في نسخة قرار الحكم.
لدى الطعن بقرار محكمة الصلح المذكور من قبل مساعد النائب العام قررت محكمة استئناف عمان في حكمها الصادر بتاريخ 13/7/1998 فسخ القرار المستأنف فيما يتعلق بعدم وجود اتفاقية لتسليم المجرمين بين الولايات المتحدة الامريكية والمملكة الاردنية الهاشمية واعادة الملف لمحكمة الدرجة الاولى لاصدار القرار المناسب على ضوء ذلك.
بعد اعادة النظر في الدعوى من قبل محكمة صلح جزاء عمان وبعد اتباعها الفسخ الصادر عن محكمة الاستئناف قررت في حكمها الصادر بتاريخ 14/10/1998 اعتبار طلب الولايات المتحدة الامريكية لتسليم المواطن الاردني إ.ع.ش. طلبا غير مقبول تأسيسا على ان اتفاقية تسليم المجرمين المعقودة بين المملكة الاردنية الهاشمية والولايات المتحدة الامريكية لم تعرض على مجلس الامة ولم يوافق عليها فهي غير نافذة وغير واجبة التطبيق وتعتبر كأن لم تكن. ولدى الطعن بقرار محكمة الصلح المذكور من قبل مساعد النائب العام قررت محكمة استئناف عمان في حكمها الصادر بتاريخ 25/11/1998 رد الاستئناف وتأييد القرار المستأنف.
تقدم مساعد النائب العام في عمان بهذا التمييز طاعنا بقرار محكمة الاستئناف المذكور للاسباب التي اوردها في لائحة التمييز.
وعن اسباب التمييز:
نجد ان المطلوب تسليمه في هذه الدعوى هو مواطن اردني وان الجهة طالبة التسليم هي سلطات الولايات المتحدة الامريكية.
وحيث ان قضاء محكمتنا قد استقر على انه يستفاد من مجموع نصوص قانون تسليم المجرمين الاردني لعام 1927 وبالاخص نص المادة الخامسة والفقرة (ب) من المادة السادسة والمادة السابعة عشر منه وجدول المعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بتسليم المجرمين ان طلبات تسليم المجرمين المرسلة للمملكة الاردنية الهاشمية من دولة اجنبية لا تكون مقبولة ما لم تكن ثمة معاهدة او اتفاق معقود معها بشأن المجرمين.
وحيث ان قضاء محكمتنا قد استقر ايضا على ان معاهدة تسليم المجرمين الفارين المعقودة بين المملكة الاردنية الهاشمية وحكومة الولايات المتحدة الامريكية عام 1995 والتي تمس حقوق الاردنيين العامة والخاصة لا بد من موافقة مجلس الامة عليها استنادا للمادة 33 من الدستور وذلك لكي تكون نافذة المفعول اذ لا تكفي لغايات تنفيذ أحكامها نشرها في الجريدة الرسمية دون ان يصدر قانون دستوري يضع أحكامها موضع التنفيذ. وحيث ان مجلس الامة لم يوافق على المعاهدة المذكورة فانها تكون غير واجبة التطبيق.
وحيث ان محكمة الاستئناف قد توصلت في قرارها المطعون فيه الى هذه النتيجة فتكون بذلك قد اصابت في تطبيق القانون مما يجعل اسباب التمييز المذكورة غير واردة على قرارها ويتعين ردها.
لذلك نقرر رد التمييز وتصديق القرار المميز واعادة الاوراق.
قرارا صدر بتاريخ 28 ذو الحجة سنة 1419هـ الموافق 14/4/1999م.

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.