واذا تبين ان المتهم مختل في قواه العقلية

الهيئة الحاكمة برئاسة العضو المترئس القاضي السيد محمد الصمادي وعضوية القضاة السادة: حسن كوكش, احمد ابو الغنم, محمد المحاميد, محمد عثمان.
المميز: النائب العام لدى محكمة الجنايات الكبرى.
المميز ضده: ك.م.ذ.ع.
الحكم
بتاريخ 22/2/1999 قدم المميز هذا التمييز للطعن في القرار الصادر عن محكمة الجنايات الكبرى رقم 22/99 تاريخ 14/2/1999 المتضمن عدم ملاحقة المميز ضده عن جناية الشروع بهتك العرض المسندة اليه.
وتتلخص اسباب التمييز بما يلي:
1 – اخطأت المحكمة بعدم ملاحقة المميز ضده بتطبيق أحكام المادة 233 حيث ان المادة 233/3 من قانون اصول المحاكمات الجزائية قد ميزت بين حالتين, حالة ما اذا كانت نتيجة المراقبة للمتهم بأنه سليم العقل فتباشر المحكمة محاكمته واذا تبين ان المتهم مختل في قواه العقلية او معتوه لدرجة تحول دون محاكمته الامر بوضعه في مستشفى الامراض العقلية.
2 – اخطأت المحكمة بتطبيق أحكام المادة 234 من قانون اصول المحاكمات الجزائية حيث ان المادة المذكورة تتعلق بتعديل وصف التهمة ولا مجال لتطبيقها على المميز ضده.
3 – اخطأت المحكمة بتطبيق المادة 18/أ من قانون الاحداث حيث ان المميز ضده عمره 26 سنة وان المعيار في تطبيق قانون الاحداث هو العمر الزمني من هو دون سن الثامنة عشر من عمره حين ارتكاب الجرم.
قدم مساعد رئيس النيابة العامة مطالعة خطية طلب فيها قبول التمييز ونقض القرار المميز.
القرار
بعد التدقيق والمداولة نجد ان النيابة العامة لدى محكمة الجنايات الكبرى احالت المميز ضده الى محكمة الجنايات الكبرى بموجب قرارها رقم 734/98 تاريخ 17/10/1998 لمحاكمته عن جرم الشروع بهتك العرض خلافا لاحكام المادتين 296/2 و70 من قانون العقوبات.
وبعد ان نظرت محكمة الجنايات الكبرى القضية اصدرت قرارها المميز رقم 22/99 تاريخ 14/2/1999 القاضي بعدم ملاحقة المميز ضده وفقا لاحكام المادتين 233 و234 من الاصول الجزائية والمادة 18/أ من قانون الاحداث.
وردا على اسباب التمييز:
وعن السبب الاول:
نجد ان المادة 233/2 من قانون اصول المحاكمات الجزائية نصت على انه (اذا ظهر للمحكمة اثناء المحاكمة ان المتهم مختل في قواه العقلية او معتوه لدرجة تحول دون محاكمته ان تصدر قرارا باعتقاله ووضعه تحت المراقبة الطبية للمدة التي تراها ضرورية).
وحيث ان محكمة الموضوع قررت بتاريخ 6/1/1999 وضع المتهم تحت الاشراف الطبي في مستشفى الامراض العقلية لمدة اسبوعين الا ان اخصائي الطب النفسي في المركز الوطني للصحة النفسية اعد تقريره في اليوم التالي دون مضي المدة التي حددتها المحكمة للمراقبة واوضح فيه انه بعد فحص المتهم يوم 7/1/1999 في عيادات الصحة النفسية تبين انه يعاني من تخلف عقلي متوسط الدرجة.
وحيث ان تقرير الحالة النفسية لا يتأتى بمعاينة المتهم معاينة واحدة وانما يحتاج الى وضعه تحت المراقبة الطبية مدة من الزمن حتى اذا ظهر بنتيجة المعاينة والمراقبة الطبية انه غير سليم عقليا مع بيان ما اذا كانت هذه الحالة طارئة ام انها كانت ملازمة حين ارتكاب الجريمة لدرجة تحول دون محاكمته قررت ادانته وعدم مسؤوليته جزائيا وفقا لنص المادة (233/1) من قانون اصول المحاكمات الجزائية لا عدم ملاحقته كما ذهبت الى ذلك المحكمة في قرارها المميز مما يعني ورود هذا السبب على القرار المميز.
وعن السبب الثاني, فهو يرد ايضا على القرار المميز لان المادة 234 من الاصول الجزائية تتعلق بتعديل وصف التهمة وفقا للشروط التي تراها المحكمة عادلة ووفقا لما اشتملت عليه البينة المقدمة وان حشر هذه المادة في متن القرار المميز كان في غير محله.
وعن السبب الثالث. نجد ان المعيار في تطبيق قانون الاحداث هو العمر الزمني الذي حددته المادة 14/أ من قانون الاحداث التي تنص على ان سجل النفوس يعتبر بينة على تاريخ الميلاد الى ان يثبت تزويره.
وحيث ان المميز ضده مسجل في سجل النفوس فان الاخذ بتقدير سنه بناء على تقرير الطبيب وتطبيق أحكام قانون الاحداث استنادا لذلمك يخالف القانون.
مع التنويه الى ان محاكمة الحدث تخرج عن اختصاص محكمة الجنايات الكبرى وتدخل ضمن اختصاص محكمة البداية بصفتها محكمة احداث وتخضع الاحكام الصادرة بمقتضى قانون الاحداث للاعتراض والاستئناف والتمييز بمقتضى المادة 17 من قانون الاحداث.
لهذا ولورود اسباب التمييز على الحكم المميز نقرر نقض القرار المميز واعادة الاوراق لمصدرها لاجراء المقتضى القانوني.
قرارا صدر بتاريخ 4 جمادى الاولى سنة 1420هـ الموافق 15/8/1999م.

اترك رد

اتصل بنا
error: Alert: Content is protected !!
راسلنا وتسب
اتصل بنا
Directions