للمدعين الاستناد في دعاواهم لأسباب عدة بحيث لا يمتنع الحكم لهم بطلباتهم سندا لها كلها أو سندا لبعضها، إلا ما كان منها يهدر صحة السبب الآخر،

1- إذا تبلغ المميز قرار الموافقة على منحه الإذن لتمييز الحكم بتاريخ 2/ 2 /1999 وتقدم بتمييزه بتاريخ 13/2/1999 بعد انتهاء عطلة الحداد الرسمي على وفاة جلالة الملك فيكون التمييز مقدما خلال المهلة القانونية.

2- استقر اجتهاد محكمة التمييز على أن دعاوى فسخ عقود الإيجار إنما تكون في السنة الأولى من هذه العقود إلا أن ذلك لا ينطبق على أسباب الفسخ التي يحكمها القانون المدني أو غيره من الأنظمة والتعليمات أو الأسباب التي تثبت صحتها وقانونيتها والتي يمكن أن تقدم في أي وقت حال توافر شروطها، ولا يرد القول انه مضى على عقد الإيجار اكثر من عشرين سنة من إبرامه ولا يجوز إقامة دعوى فسخ لإنهائه و إنما دعوى إخلاء.

3- العقد شريعة المتعاقدين، فإذا تضمن عقد إيجار المخازن أنها تستخدم لتخزين اسطوانات الغاز فلا يحق للمستأجر استخدام المأجور لغير هذا الغرض وان مؤدى ذلك اتجاه ارادتيهما إلى ذلك، وعليه وطالما أن نصوص العقد واضحة فلا يجوز عند تفسيرها أو تأويلها الانحراف عما كانت تهدف إليه والقول بما لا ينسجم مع إرادة الطرفين، وعليه فلا يجوز للمستأجر استعمال المأجور لغير الغايات الواردة في العقد أو لغاية مشابهة والتي يشير إليها المستأجر المميز.

4- المعقود عليه في عقد الإيجار هو المنفعة وفقا لحكم المادة (661) من القانون المدني، وتشترط المادة (662/ 1) من ذات القانون أن تكون المنفعة مقدوره الاستيفاء، فإذا اصبح استيفاء المنفعة مستحيلا فيصبح العقد باطلا وفقا لحكم المادة (168/ 1) من القانون المدني، وطالما أن المنفعة المقصودة بعقد الإيجار موضوع الدعوى هي تخزين اسطوانات الغاز وقد أصبحت مستحيلة الاستيفاء بصدور أوامر وتعليمات من جهات مختصة منها أمر الدفاع رقم (6) لسنة 1994 المتعلق بالسلامة العامة ، والتعليمات الصادرة عن مديرية الدفاع المدني بموجب صلاحياتها المنصوص عليها بالفقرة (أ) من المادة الرابعة من قانون الدفاع المدني رقم (12) لسنة 1959 المتعلقة بتخزين الغاز، والتعليمات الصادرة عن أمانة عمان الكبرى بموجب صلاحيتها المنصوص عليها في المادتين (13) و (24) من قانون البلديات رقم (29) لسنة 1955 المتعلقة بتخزين الغاز في حدود مناطق البلديات ، وحيث منعت هذه الأوامر والتعليمات تخزين اسطوانات الغاز داخل حدود مناطق البلديان فيكون محل العقد معدوما وفقا للمادة ( 157) من القانون المدني ويصبح العقد باطلا ولكل ذي مصلحة ان يتمسك بالبطلان وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، وحيث أن محكمة الموضوع توصلت إلى الحكم بفسخ العقد وانه كان يتوجب عليها أن تقرر بطلان العقد، إلا أن ذلك لا يؤثر على الحكم من حيث النتيجة.

5- إذا توافرت في التعليمات استنادها إلى صلاحية قانونية لمصدرها وبالحدود المرسومة فإنها تكون ملزمة باعتبارها صدرت لتحقيق مصلحة عامة تعلو على مصلحة الأفراد ولا تناقض بينها وبين القوانين ما دام أنها تستند إلى القوانين، ولا يرد القول أن تعليمات تنظيم عملية تخزين اسطوانات الغاز تلغي ما ورد بقانون المالكين والمستأجرين والقانون المدني بمنعها تخزين الغاز داخل حدود مناطق البلديات.

6- للمدعين الاستناد في دعاواهم لأسباب عدة بحيث لا يمتنع الحكم لهم بطلباتهم سندا لها كلها أو سندا لبعضها، إلا ما كان منها يهدر صحة السبب الآخر، ولا يرد القول بوجود تناقض في طلب المدعي إخلاء المأجور وفسخ عقد الإيجار.

7- استناد المؤجر في دعواه لاخلاء المأجور وفسخ عقد الإيجار لعلة صدور أوامر وتعليمات تؤثر في صحة عقد الإيجار وانتفاء وجود محل للعقد يكفي للحكم ببطلان العقد ولا يرد القول بعدم توفر سبب للإخلاء وفقا لقانون المالكين والمستأجرين.

اترك رد

اتصل بنا
error: Alert: Content is protected !!
راسلنا وتسب
اتصل بنا
Directions