هل يجوز للمحامي ان يحتبس مبالغ لموكله ؟ 

ان المشرع قد نظم حق الاحتباس والذي هو من اثار الحق بمقضى احكام المادة ( 387 / مدني ) والتي نصت على: ( لكل من التزم باداء شيء ان يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يوف بالتزام في ذمته نشا بسبب التزام المدين وكان مرتبطا به )

اولا:- في القانون المدني
لقد نصت المادة (87) من القانون المدني بما يلي: (( العقد هو ارتباط الايجاب الصادر من احد المتعاقدين بقبول الاخر وتوافقهما على وجه يثبت اثره في المعقود عليه ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب عليه للاخر )).
ونصت المادة (199/2) من القانون المدني على ما يلي: (( اما حقوق العقد فيجب على كل من الطرفين الوفاء بما او جبه عليه العقد عليه منهما)).
ونصت المادة (213) من القانون المدني على ما يلي: (( الاصل في العقد رضا المتعاقدين وما التزماه في التعاقد)).
لقد عرفت المادة (833) من القانون المدني الوكالة بانها: (( الوكالة عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصا اخر مقام نفسه في تصرف جائز معلوم )) .
ونصت المادة ( 840 ) من القانون المدني على: (( تثبت للوكيل بمقتضى عقد الوكالة ولاية التصرف فيما يتناوله التوكيل دون ان يتجاوز حدوده الا فيما هو اكثر نفعا للموكل )) .
ونصت المادة ( 846 ) من ذات القانون على: (( يعتبر المال الذي قبضه الوكيل لحساب موكله في حكم الوديعة فاذا هلك في يده بغير تعد او تقصير فلا ضمان عليه )) .
كما نصت المادة ( 868 ) من القانون المدني على: ((1. الايداع عقد يخول به المالك غيره حفظ ماله ويلتزم به الاخر حفظ هذا المال ورده عينا 2. والوديعة هي المال المودع في يد امين لحفظه )) .


ثانيا: في قانون البينات: –
لقد نصت المادة ( 6 ) من قانون البنيات على: ((1- السندات الرسمية: ا- السندات التي ينظمها الموظفون الذين من اختصاصهم تنظيمها طبقا للاوضاع القانونية ويحكم بها دون ان يكلف مبرزها اثبات ما نص عليه فيها ويعمل بها ما لم يثبت تزويرها . ب- السندات التي ينظمها اصحابها ويصدقها الموظفون الذين من اختصاصهم تصديقها طبقا للقانون، وينحصر العمل بها في التاريخ والتوقيع فقط .2-اذا لم تستوف هذه الاسناد الشروط الواردة في الفقرة السابقة فلا يكون لها الا قيمة الاسناد العادية بشرط ان يكون ذوو الشان قد وقعوا عليها بتواقيعهم او باختامهم او ببصمات اصابعهم )) .
ثالثا:- في قانون نقابة المحامين: –
لقد نصت المادة ( 50 ) من قانون نقابة المحامين النظاميين رقم 11 لسنة 1972 على: ((1- على المحامي ان يسلم موكله كل ما تسلمه من النقود والاوراق الاصلية التي في حوزته عندما يطلب الموكل ذلك .2- عند وجود اتفاق كتابي على الاتعاب يحق للمحامي حبس النقود والاوراق بما يعادل مطلوبه اما في حال عدم وجود اتفاق كتابي فيرفع الامر الى مجلس النقابة مع حق الوكيل بالاحتفاظ بما في حوزته من نقود واوراق وطلب الحجز على اية اموال للموكل لنتيجة الفصل في النزاع حول الاتعاب . 3- يسقط حق الموكل في استعادة الاوراق والمستندات بعد مرور عشر سنوات على انتهاء القضية )) .
بتطبيق القانون الوقائع الثابتة تجد المحكمة: –


اولا: في تطبيق القانون على البينات (حجية الاثبات):
فاذا تقدم المدعى عليه   ببينات صادرة عن جهات رسمية وهي مشروحات دائرة تنفيذ محكمة بداية اربد وكذلك سند صرف صادر عن ذات الدائرة وهي سندات رسمية لا يجوز الطعن بها الا بالتزوير وحيث ان المدعى عليه لم يطعن بتزويرها وبالتالي فانها حجة عليه بما ورد بها ، وتكون بينات المدعي بينة قانونية سليمة يجوز للمحكمة بناء حكمها عليها. ((لطفا انظر حكم محكمة التمييز رقم 4602/2015 تاريخ 15/03/2015 و حكم محكمة التمييز رقم 40/2014 تاريخ 30/03/2014 حكم محكمة التمييز رقم 2051/2013 تاريخ 15/09/2013)).


وبالتطبيق العملي ف ان اساس العلاقة فيما بين المدعي والمدعى عليه هي علاقة عقدية تتمثل بعقد الوكالة حيث اقام المدعي وهو (الموكل ) بمقتضى عقد الوكالة المدعى عليه ( الوكيل ) مقام نفسه في اقامة دعوى تنفيذية فنحن هنا امام تصرف جائز معلوم وفقا لاحكام المادة ( 833 / مدني) وهذا العقد ( الوكالة ) تثبت من خلالها للمدعى عليه ( الوكيل ) ولاية التصرف فيما يتناوله التوكيل ، وعليه فان قبض المدعى عليه للمبالغ التي حكم بها للمدعي هو تصرف جائز وفقا لمقتضيات عقد الوكالة ، وبالتالي فان المال الذي قبضه المدعى عليه ( الوكيل ) لحساب المدعي (موكله) يعتبر في حكم الوديعة ، اذ ان هذا المبلغ وهو في يد المدعى عليه اصبح بحكم الوديعة ويتوجب عليه حفظه ورده عينا للمدعي . ( لطفا انظر الحكم رقم 2325 لسنة 2019- محكمة تمييز حقوق ) .



 ان المشرع قد نظم حق الاحتباس والذي هو من اثار الحق بمقضى احكام المادة ( 387 / مدني ) والتي نصت على: ( لكل من التزم باداء شيء ان يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يوف بالتزام في ذمته نشا بسبب التزام المدين وكان مرتبطا به ) ، الا ان المادة ( 50 من قانون نقابة المحامين ) قد نصت على انه ( عند وجود اتفاق كتابي على الاتعاب يحق للمحامي حبس النقود والاوراق بما يعادل مطلوبة اما في حال عدم وجود اتفاق كتابي فيرفع الامر الى مجلس النقابة مع حق الوكيل بالاحتفاظ بما في حوزته من نقود واوراق وطلب الحجز على اية اموال للموكل لنتيجة الفصل في النزاع حول الاتعاب ) وبالتالي فانه يستفاد من احكام هذه المواد ان المحامي يحق له احتباس بدل اتعابه ولكن بشرط وجود اتفاق كتابي فيما بينه وبين موكله وهنا فالمدعى عليه لم يقدم اية بينة تثبت وجود اتفاق كتابي على الاتعاب مما يجعل هذا الدفع حريا بالرد لعدم استناده الى صحيح القانون والواقع.

 

 

error: حقوق الطبع محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected
انتقل إلى أعلى