المناخ الاستثماري في الأردن

المناخ الاستثماري في الأردن

البيئة الاستثمارية

إن توجه الاقتصاد الأردني إلى اقتصاد السوق الحر والتجارة الحرة جعله يعمل على إعادة صياغة الأنظمة والقوانين خلال السنوات العشر الأخيرة لتتماشى مع هذا التوجه بهدف خدمة القطاع الصناعي وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر. فقد جاء قانون تشجيع الاستثمار رقم 16 لسنة 1995 وتعديلاته والأنظمة المرافقة إطاراً تشريعاً ملائماً لجذب الاستثمارات الأجنبية وتحفيز الاستثمارات المحلية. حيث وضعت الحوافز والأنظمة والتعليمات في قانون تشجيع الاستثمار الأردني لتسهيل الإجراءات وسرعة الانجاز وضمان الحقوق.
يتميز السوق الأردني بنفاذه إلى الأسواق العالمية من خلال عدد من الاتفاقيات والعقود مع المنظمات العالمية مثل منظمة التجارة العالمية (WTO) واتفاقية التجارة الحرة الأردنية–الأمريكية واتفاقية الشراكة الأردنية–الأوروبية ومناطق الصناعة المؤهلة واتفاقية التجارة العربية الحرة وعدد من الاتفاقيات الثنائية بين الدول.
ومن الحوافز التي وضعها الأردن للاستثمار الإعفاءات الجمركية والتسهيلات الضريبية وضمانات الاستثمار حيث وصلت إلى نسبة (100%) على قطع الغيار المستوردة والعقارات والمعدات الثابتة إضافة إلى الإعفاءات الضريبية الأخرى.
وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي في الأردن فإن المادة (117) من الدستور الأردني سمحت للمستثمر الأجنبي بالاستثمار ضمن اتفاقيات خاصة يتم الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء والبرلمان وتصبح نافذة وهذا ينطبق كلياً على الشركات التعدينية والتي يحق لها التنقيب والتعدين وتسويق منتجاتها على أكمل وجه.
ولعل أهم المؤشرات المالية هي بتحديد ضريبة الدخل بحدود (15%) وضريبة الإتاوة بما لا يزيد عن (3%) إضافة إلى نسبة تقاسم الأرباح تتماشى مع نجاح المشروع ونسبة الربح للمستثمر بحيث لا تؤثر على استثماره. كما يمكن للمستثمر والشركات الأجنبية تملك المشروع بالكامل (100%) وبيع السلع وتحويل الأموال ونقلها إلى الخارج دون معوقات.
وبما أن الأردن عضو في المركز العالمي لتسوية النزاعات الاستثمارية (ICSID) فإن المستثمر له الحق في حل النزاعات ضمن القوانين العالمية. كما أن قوانين البيئة والمعايير البيئية المطلوبة في الأردن هي ضمن متطلبات المعايير العالمية المعتمدة ولذلك فإن الدراسات البيئية المطلوبة هي ضمن هذا السياق بحيث تعتمد وتوثق هذه الدراسات ضمن متطلبات المشروع.
ويأتي السؤال لماذا الاستثمار في الأردن؟ والجواب لأن هناك عدة أسباب تجعل من الأردن دولة ذات مناخ استثماري جاذب، منها:
• موقع متميز وإستراتيجي
• الاستقرار السياسي والأمني والعلاقات الجيدة مع كافة الدول
• اقتصاد موجه للسوق الحر
• حزمة من الحوافز والإعفاءات لتشجيع الاستثمار
• نفاذ إلى أسواق دولية كبرى (أمريكا، أوروبا ودول عربية)
• المناطق الحرة والمدن الصناعية المؤهلة الحكومية والخاصة ومنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة
• مصادر بشرية منافسه ومؤهلة
• اتصالات وبنية تحتية ذات مستوى عالمي

2.2 المناخ الاستثماري لقطاع التعدين

الاستثمار في قطاع التعدين هو استثمار طويل الأجل يحتاج إلى توفر خامات ذات نوعية جيدة واحتياطي كبير وإلى رأس مال عالي في معظم الأحيان وتكنولوجيا متطورة تهدف إلى تخفيض كلفة الإنتاج لزيادة القدرة التنافسية وتحقيق المتطلبات البيئية المنسجمة مع القوانين المحلية والمتطلبات الدولية.
لذلك فإن هذا النوع من الاستثمار يتطلب حمايته بقوانين وأنظمه وتشريعات تشجع المستثمر وتحمي رأس ماله وتسهل عليه الحصول على الامتياز أو الحق في التنقيب والتعدين بأقل الكلف الممكنة. كما يتطلب من الجهات الفنية المعنية بالخامات توفير المعلومات والدراسات الفنية اللازمة الموثوقة والمتكاملة للخام أو المصدر المعدني.
إن إجراءات وشروط وتعليمات الاستثمار في قطاع التعدين مستندة إلى مواد أحكام قانون تنظيم شؤون المصادر الطبيعية ونظام التعدين والأنظمة الصادرة بموجبه والتي يجري تفعيلها من أجل الحفاظ على الثروة المعدنية وعلى بيئة نظيفة خالية من التلوث.
وكذلك جاء قانون تشجيع الاستثمار الأردني وتعديلاته والأنظمة المنبثقة عنه لتشكل إطاراً تشريعياً مناسباً لجذب الاستثمارات الأجنبية ولتفتح آفاقا جديدة لصالح قطاع التعدين، حيث يقدم الإعفاءات الجمركية والضريبية للمشاريع الاستثمارية ضمن قطاع الصناعات التعدينية وغيرها من القطاعات. وهذه القوانين والأنظمة هي: –

– قانون تشجيع الاستثمار الأردني رقم 16 لسنة 1995 وتعديلاته والأنظمة المنبثقة عنه وهي:
نظام رقم (2) لسنة 1996 نظام المناطق والقطاعات الاستثمارية.
نظام رقم (54) لسنة 2000 نظام تنظيم استثمارات غير الأردنيين.
– قانون ترويج الاستثمار رقم 67 لسنة 2003 (قانون مؤقت)
– قانون تشجيع الاستثمار رقم 68 لسنة 2003 (قانون مؤقت)

واشتملت الإعفاءات الجمركية والتسهيلات الضريبية للمشاريع الاستثمارية في قطاع الصناعات التعدينية على ما يلي: –
• في مجال الإعفاء الجمركي أعطى القانون إعفاءاً كاملاً (100%) للموجودات الثابتة من الآلات والأجهزة والتجهيزات والأثاث المستوردة وكذلك قطع الغيار من الرسوم.
• في مجال التسهيلات الضريبية يتم استيفاء ضريبة الدخل من الدخل الخاضع للضريبة بنسبة 15% في قطاع التعدين .
• إعفاء من ضريبة الدخل على عوائد الصادرات.
• كما قسمت مناطق المملكة إلى ثلاث مناطق تنموية (أ،ب،ج) حسب درجة التطور الاقتصادي بحيث تتمتع المشاريع الاستثمارية (منها الصناعات التعدينية) في هذه المناطق بإعفاءات من ضريبة الدخل وضريبة الخدمات الاجتماعية لمدة 10 سنوات وبنسب كالآتي: –
25% إذا كان المشروع في المنطقة التنموية (أ)
50% إذا كان المشروع في المنطقة التنموية (ب)
75% إذا كان المشروع في المنطقة التنموية (ج)
وبما أن معظم الخامات المعدنية في الأردن تقع في مناطق نائية أو بعيدة عن المناطق السكنية فإن المشاريع التعدينية ستقع اغلبها في المناطق التنموية (ج) وعليه فستكون الضريبة هي 3.75%.
• يعامل المستثمر غير الأردني معاملة المستثمر الأردني ويحق له التملك والمساهمة بنسبة 100% في مشاريع التعدين.
• للمستثمر غير الأردني كامل الضمانات المرعية كما هي للمستثمر الأردني.

اترك رد

اتصل بنا
error: Alert: Content is protected !!
راسلنا وتسب
اتصل بنا
Directions