القرار رقم 2 لسنة 2007 المنشور بتاريخ 1\5\2007

بتاريخ 23 ربيع الأول لسنة 1428 هجرية الموافق 11/4/2007 ميلادية، اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين بناءاً على طلب دولة رئيس الوزراء الأفخم بكتابه رقم (ب ل 2/6563) تاريخ 10/4/2007 لتفسير المادة (9) من قانون البلديات رقم (14) لسنة 2007 وبيان ما يلي:

1- هل النسبة التي لا تقل عن (20%) المخصصة للمرشحات لعضوية المجلس من عدد أعضاء المجلس المشار إليها في الفقرة (ب) تشمل المرشحات اللواتي حصلن بالتنافس على أعلى الأصوات ونجحن بعضوية المجلس البلدي عن طريق التنافس بنيلهن أعلى الأصوات في الدائرة الانتخابية الواحدة.

2- أم أن هذه النسبة تشمل المرشحات اللواتي لم يفزن بأعلى الأصوات في كل دائرة انتخابية من منطقة البلدية.

3- هل قول المشرع في الفقرة (ب)، ]نسبة لا تقل عن (20%) من عدد أعضاء المجلس البلدي[ تحول دون أن يكون عدد النساء في المجلس البلدي في منطقة البلدية الواحدة أكثر من ذلك أم لا؟

4- هل النص على نسبة (20%) الواردة في الفقرة (ب) ينصرف فقط إلى النساء اللواتي رشحن أنفسهن ولم يفزن في الدائرة الانتخابية الواحدة ضمن منطقة البلدية، بحيث يعلن رئيس الانتخاب أسماء الفائزات بالعضوية المخصصة للنساء (الكوتا) بعد أن يأخذ هذه النسبة من بين أعلى الأصوات في منطقة البلدية الواحدة بمجموع دوائرها الانتخابية ممن لم يفزن بالتنافس.

5- هل نص المادة ذاتها يعني إمكانية زيادة عدد النساء في المجلس البلدي في منطقة البلدية الواحدة، طالما أن المشرع لم يحدد الحد الأعلى (السقف) لعدد النساء في المجلس البلدي الممثل لمنطقة البلدية بمجموع دوائرها الانتخابية؟

6- هل المادة ذاتها تفيد الفصل بين المرشحات في الدوائر الانتخابية ضمن منطقة البلدية اللواتي فزن بالتنافس وحصلن على أعلى الأصوات، وبين النساء المرشحات اللواتي لم يفزن بالتنافس ضمن منطقة البلدية ذاتها.

وبالرجوع إلى نص المادة (9) من قانون البلديات المطلوب تفسيرها والنصوص ذات العلاقة بالتفسير نجد ما يلي:

أولاً: تنص الفقرة (1) من البند (ب) من المادة الثالثة من قانون البلديات رقم (14) لسنة 2007 على ما يلي:
] باستثناء أمانة عمان الكبرى وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وسلطة إقليم البتراء، يتولى إدارة البلدية مجلس بلدي يتألف من رئيس وعدد من الأعضاء يحدد الحد الأعلى لعدد أعضائه بقرار من الوزير، وينشر ذلك في الجريدة الرسمية، ويجوز تغيير العدد بالأسلوب نفسه الذ تم به تحديده بشرط أن لا يجري ذلك خلال دورة المجلس [

ثانياً: جاء في المادة (9) من القانون ذاته المطلوب تفسيرها ما يلي:
أ‌- يجوز تقسيم منطقة البلدية إلى دوائر انتخابية يتم تحديدها، وبيان عدد الأعضاء الذين يُنتخبون في كل دائرة منها بقرار من الوزير ينشره في الجريدة الرسمية.

ب‌- يخصص للمرشحات لعضوية المجلس نسبة لا تقل عن (20%) من عدد أعضاء المجلس لاشغالها من اللواتي حصلن على أعلى الأصوات وإذا لم يتقدم العدد المطلوب من المرشحات أو لم يتوافر العدد المطلوب الذي يساوي هذه النسبة من عدد أعضاء المجلس لإشغالها لها فيتم التعيين بقرار من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب الوزير في حدود هذه النسبة ويطبق هذا النص على أمانة عمان الكبرى فيما يتعلق بالأعضاء المنتخبين.

ثالثاً: جاء في المادة (24) من القانون ذاته:
]24-أ – يعلن رئيس الانتخاب اسم المرشح الذي فاز برئاسة البلدية، وأسماء المرشحين الذين فازوا بعضوية المجلس لنيلهم أصواتاً أكثر مما نال غيرهم، ويبلغ ذلك إلى الوزير بتقرير يبين فيه عدد الناخبين الذين اشتركوا في الاقتراع وعدد الأصوات التي نالها كل واحد من المرشحين وعدد أوراق الاقتراع التي أغفلت مع بيان أسباب إغفالها، وتنشر نتائج الانتخاب في الجريدة الرسمية، ويوجه الوزير إلى الفائزين شهادات بانتخابهم.

ب- عند تساوي الأصوات يجري رئيس الانتخاب القرعة بين المرشحين بحضورهم أو حضور وكلائهم بالطريقة التي يتفق مع هؤلاء عليها.

ج- يعلن رئيس الانتخاب أسماء الفائزات بالعضوية المخصصة للنساء وفقاً لما هو مبين في الفقرة (أ) من هذه المادة [.

رابعاً: جاء في الفقرة (ب) من المادة (38) من قانون البلديات ذاته:
ب- إذا شغر مركز عضو في المجلس نتيجة لإبطال عضويته بحكم محكمة أو باستقالته أو وفاته أو فقدانه عضويته أو توليه رئاسة البلدية وفقاً لأحكام الفقرة (أ) من هذه المادة فيخلفه فيه المرشح الذي نال أكثر الأصوات بعده إذا كان لا يزال محتفظاً بمؤهلات العضوية وإلا فالذي بعده، فإذا لم يوجد مرشح وفقاً لما هو منصوص عليه في هذه الفقرة، يعين الوزير من بين الناخبين عضواً لملئ المركز الشاغر ممن تتوافر فيه مؤهلات العضوية، وتنتهي العضوية المكتسبة بمقتضى هذه الفقرة بانتهاء دورة المجلس التي تم التعيين خلالها.

ج- إذا شغرت عضوية أي من النساء في أي مجلس بلدي فتخلفها المرشحة التي نالت أعلى عدد من الأصوات من النساء غير الفائزات، إذا كانت لا تزال محتفظة بمؤهلات وشروط العضوية، وإلا فالتي تليها فإذا لم توجد مرشحة وفقاً لما هو منصوص عليه في هذه الفقرة، تطبق الإجراءات المنصوص عليها في الفقرة (ب) من هذه المادة.

وبعد التدقيق في النصوص التي أسلفنا ذكرها والمداولة يتبين لنا ما يلي:

أولاً: أن المشرع في الفقرة (ب) من المادة (9) من قانون البلديات رقم (14) لسنة 2007 المطلوب تفسيرها قد خصص للنساء زيادة على الفائزات بالانتخاب تنافسياً مقاعد في كل مجلس بلدي لا تقل نسبتها عن (20%) من أعضاء المجلس البلدي.

ثانياً: ويستخلص من نص الفقرة (ب) ذاتها أن المشرع قد قصد بهذه الفقرة أن يفوّز من المرشحات اللاتي لم يحالفهن الحظ بالنجاح بالانتخاب التنافسي عدداً لا تقل نسبته عن (20%) من أعضاء كل مجلس بلدي.

ثالثاً: ويستخلص من نص الفقرة (ب) ذاتها أيضاً أنه إذا لم يتوفر العدد الكافي لإكمال نسبة الـ (20%) من عدد أعضاء المجلس البلدي من المرشحات اللواتي لم يفزن بالانتخاب التنافسي يستكمل العدد الذي يحقق نسبة العشرين بالمائة بقرار من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب الوزير من الناخبات اللواتي تتوفر في كل منهن الشروط المتوجب توافرها للترشيح لعضوية المجلس البلدي.

رابعاً: ويستخلص من الفقرة (ج) من المادة (38) من القانون ذاته أنه إذا شغرت عضوية أي من النساء في أي مجلس بلدي، فتخلفها بعضوية المجلس المرشحة التي نالت أعلى عدد من الأصوات من النساء غير الفائزات تنافسياً، شريطة توفر الشروط المتوجب توافرها للترشيح لعضوية المجلس البلدي.

خامساً: في حالة شغور عضوية أي من النساء في أي مجلس بلدي، وعدم وجود مرشحة لم يحالفها الحظ بالفوز تنافسياً أو على حساب النسبة التي لا تقل عن العشرين بالمائة (الكوتا) فيعين الوزير من بين الناخبات عضواً لملئ المركز الشاغر ممن تتوفر فيهن مؤهلات العضوية للمجلس البلدي.

وبناءاً على ما تقدم وإجابة على ما ورد في طلب التفسير نقرر بالإجماع ما يلي:

أولاً: النسبة التي لا تقل عن (20%) المخصصة للنساء في عضوية المجلس البلدي المبينة في الفقرة (ب) من المادة (9) من قانون البلديات رقم (14) لسنة 2007 لا تشمل النساء اللواتي نجحن أعضاءً في المجلس البلدي تنافسياً في دائرتهن الانتخابية، وإنما تقتصر هذه النسبة على المرشحات اللواتي لم يفزن تنافسياً بالانتخابات مع الذكور من كل دائرة انتخابية من منطقة البلدية.

ثانياً: إن قول المشرع في الفقرة (ب) من المادة (9) ذاتها ]نسبة لا تقل عن (20%) من عدد أعضاء المجلس البلدي[ لا تحول دون أن يكون عدد النساء في المجلس البلدي أكثر من (20%) من مجموع عدد أعضاء المجلس البلدي.

ثالثاً: إن النص على النسبة التي لا تقل عن (20%) الوارد في الفقرة (ب) من المادة ذاتها لا ينصرف فقط إلى النساء اللواتي رشحن أنفسهن ولم يفزن بعضوية المجلس البلدي، وإنما يشمل اللواتي يتم تعيينهن بقرار من مجلس الوزراء وبتنسيب من الوزير في حالة عدم وجود مرشحات غير فائزات يكمل عددهن هذه النسبة.

رابعاً: إن النصوص القانونية السالفة الذكر تفيد بكل وضوح الفصل بين النساء اللواتي فزن بعضوية المجلس بالتنافس مع الذكور، وبين المرشحات اللواتي لم يفزن بالتنافس، وإنما أصبحن أعضاء في المجلس البلدي على حساب (الكوتا)، إمّا لأنهن حصلن على أعلى الأصوات من بين غير الفائزات تنافسياً أو تم تعيينهن على حساب (الكوتا) بقرار من مجلس الوزراء، بناءً على تنسيب الوزير في حالة عدم وجود مرشحات لم يفزن بالانتخاب التنافسي يكمل عددهن نسبة العشرين بالمائة.

هذا ما توصلنا إليه بالإجماع بصدد التفسير المطلوب.

قراراً صدر في 23 ربيع الأول لسنة 1428هجرية الموافق 11/4/2007.

عضو عضو رئيس محكمة التمييز
قاضي محكمة التمييز رئيس ديوان التشريع والرأي رئيس الديوان الخاص
بادي الجراح في رئاسة الوزراء بتفسير القوانين
محمد علي العلاونة محمد صامد الرقاد

عضو عضو
مندوب وزير الشؤون البلدية قاضي محكمة التمييز
نضال أيوب العدوان محمد الخرابشة

اترك رد