القرار رقم 4 لسنة 2007 المنشور بتاريخ 14\6\2007

بتاريخ 25 جمادى الأولى لسنة 1428 هجرية الموافق 11/6/2007 ميلادية، وبناءً على طلب دولة رئيس الوزراء الأفخم بكتابه رقم (ب ل 2/// 10776) تاريخ 19 جمادى الأولى سنة 1428 هجرية الموافق 5/6/2007 ميلادية، اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين لتفسير الفقرة (ب) من المادة (9) والفقرة (ج) من المادة (22) والفقرة (ج) من المادة (24) من قانون البلديات رقم (4) لسنة 2007، وبيان ما يلي:

1- هل يجوز للناخب في أي دائرة إنتخابية أن ينتخب أكثر من مرشح واحد على الورقة الخاصة بالمرشحين لعضوية المجلس البلدي، فيما إذا كانت المقاعد المخصصة لدائرته الإنتخابية تزيد عن مقعد واحد؟

2- ما هو المعيار الذي يتوجب على رئيس الإنتخاب أن عتمده عند تفويز المرشحات من النساء اللواتي لم يحالفهن الحظ بالفوز تنافسياً، هل هو نسبة ما حصلت عليها المرشحة من أصوات بالنسبة لعدد المقترعين في دائرتها الإنتخابية الواحدة، أم الإعتبار هو لعدد الأصوات التي حصلت عليها المرشحة في منقطة البلدية الإنتخابية بمجموع دوائرها؟.

وبعد الإحاطة بما جاء في طلب التفسير، ومرفقة كتاب معالي وزير الشؤون البلدية رقم (ب/3/13299) تاريخ 5/6/2007 والرجوع إلى النصوص المطلوب تفسيرها والنصوص ذات العلاقة نجد ما يلي:

أولاً:
– نصت الفقرة (أ) من المادة (9) من قانون البلديات رقم (14) لسنة 2007 على ما يلي:
(يجوز تقسيم منطقة البلدية إلى دوائر إنتخابية يتم تحديدها وبيان عدد الأعضاء الذين ينتخبون في كل دائرة منها بقرار من الوزير ينشر في الجريدة الرسمية).
– وجاء في الفقرة (ب) من هذه المادة ما يلي:
]يخصص للمرشحات لعضوية المجلس نسبة لا تقل عن (20%) من عدد أعضاء المجلس لإشغالها من اللواتي حصلن على أعلى الأصوات، وإذا لم يتوافر العدد الذي يساوي هذه النسبة من عدد أعضاء المجلس لإشغلها فيتم التعيين بقرار من مجلس الوزراء بناءاً على تنسيب الوزير في حدود هذه النسبة ويطبق هذا النص على أمانة عمان الكبرى فيما يتعلق بالاعضاء المنتخبين[.

ثانياً:
تنص الفقرة (ج) من المادة (22) من القانون ذاته على ما يلي:
] يتم إنتخاب الرئيس وأعضاء المجلس في آن واحد وعلى ورقتين منفصلتين ويجري انتخابهم في اقتراع واحد ويجري الإقتراع بدخول الناخب إلى مركز الإقتراع حيث يؤشر على إسمه في جدول الناخبين بعد التثبت من هويته، ثم يسلم ورقتي الإقتراع موقعاً عليهما من قبل رئيس لجنة الإقتراع. يكتب الناخب على الورقة الخاصة بالرئيس إسم الشخص الذي ينتخبه وعلى الورقة الأخرى أسماء الأشخاص الذين ينتخبهم لعضوية المجلس البلدي ثم يضع الورقتين كلاً على حدة في صندوق الإقتراع المخصص لكل منهما على مرأى من الحضور[.

ثالثاً:
تنص الفقرة (ج) من المادة (24) من القانون ذاته على ما يلي:
] – يعلن رئيس الإنتخاب أسماء الفائزات بالعضوية المخصصة للنساء وفقاً لما هو مبيّن في الفقرة (أ) من هذه المادة [.

رابعاً:
تنص الفقرة (أ) من المادة (24) من القانون ذاته على ما يلي:

] – يعلن رئيس الإنتخاب إسم المرشح الذي فاز برئاسة البلدية، وأسماء المرشحين الذين فازوا بعضوية المجلس لنيلهم أصواتاً أكثر مما نال غيرهم ويبلغ ذلك إلى الوزير بتقرير يبين فيه عدد الناخبين الذين اشتركوا في الإقتراع، وعدد الأصوات التي نالها كل واحد من المرشحين، وعدد أوراق الإقتراع التي أغفلت مع بيان، أسباب إغفالها، وتنشر نتائج الإنتخاب في الجريدة الرسمية، ويوجه الوزير إلى الفائزين شهادات بانتخابهم[.

وبعد التدقيق في النصوص التي أسلفنا بيانها والمداولة نستخلص ما يلي:

أولاً:
أن المشرع أجاز تقسيم مناطق البلديات في المملكة إلى دوائر انتخابية، يتم تحديدها وبيان عدد الأعضاء الذين ينتخبون في كل دائرة منها بقرار من الوزير ينشر في الجريدة الرسمية.

ثانياً:
تبيّن لنا من القرارات التي أصدرها وزير الشؤون البلدية المنشورة في عددي الجريدة الرسمية رقم (4821) الصادر بتاريخ 16 نيسان 2007 ورقم (4826) الصادر بتاريخ 9 أيار 2007.

] أن المناطق الإنتخابية للبلديات في جميع أنحاء المملكة قد قسمت إلى دوائر إنتخابية. وحدد لكل دائرة انتخابية مقعد واحد (عضو واحد) في المجلس البلدي في الغالبية العظمى من المناطق الإنتخابية، بما فيها منطقة أمانة عمان الكبرى والبلديات الكبرى الأخرى ومنها إربد والزرقاء. ولم يستثن من هذا الترتيب إلا دوائر انتخابية محدودة[.

ثالثاً:
إن نصوص القانون لم تبيّن ما إذا كان من حق الناخب أن يصوت لمرشح واحد فقط أم أنه يجوز له أن ينتخب أكثر من مرشح، إلا أن مبدأ العدالة والمساواة بين المواطنين، تفرض أن تنسجم الترتيبات والإجراءات المرسومة من وزارة الشؤون البلدية ورؤساء الإنتخاب مطبقة على جميع المواطنين مرشحين وناخبين، وذلك تطبيقاً لمبدأ المساواة الذي ضمنته المادة (6) من الدستور الأردني التي ينص البند الأول منها على ما يلي:
]الأردنيون أمام القانون سواء، لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين[.

وبما أن جميع المناطق الإنتخابية قد قسمت إلى دوائر انتخابية، حدد للغالبية العظمى من هذه الدوائر مقعد واحد، بحيث لا يجوز للناخب أن يصوت إلا لمرشح واحد من المتنافسين على هذا المقعد، فإن مبدأ المساواة بين الأردنيين الذي ضمنه الدستور بالنص الذي أسلفنا ذكره يستلزم أن لا يصوت الناخب إلا لمرشح واحد من المرشحين لدائرته الإنتخابية، إذا كان قد خصص للدائرة الإنتخابية أكثر من مقعد واحد.
رابعاً:
إن قانون البلديات لم يحدد أو يبين المعيار الذي يتوجب على رئيس الإنتخاب أن يعتمده لاستعمال صلاحيته في تفويز المرشحات من النساء اللواتي لم يحالفهن الحظ بالفوز تنافسياً، هل هو نسبة ما حصلت عليه المرشحة من أصوات بالنسبة لعدد المقترعين في دائرتها الانتخابية أم أن الإعتبار هو لعدد الأصوات التي حصلت عليها المرشحة غير الفائزة تنافسياً في منطقة البلدية الإنتخابية.

إلا أننا نستخلص من النصوص المطلوب تفسيرها وانطلاقاً من المبادئ العامة في المساواة بين المواطنين، وبما أن المناطق الإنتخابية لجميع البلديات قد قسمت إلى دوائر انتخابية وخصص لكل دائرة منها في الأعم الأغلب مقعد واحد في المجلس البلدي، وبما أن أعداد الناخبين، وبالتالي أعداد المقترعين لن تكون متساوية في جميع الدوائر الانتخابية في المنطقة الإنتخابية الواحدة، فإن المحصلة والنتيجة الطبيعية التي ستفرزها عمليات الإقتراع أن المرشحات غير الفائزات تنافسياً في الدوائر الإنتخابية التي يزيد عدد الناخبين فيها عن الدوائر الأخرى. سيحصلن على أصوات أكثر من منافساتهن المرشحات في الدوائر التي يقل فيها عدد الناخبين عن الدوائر الأخرى في المنطقة الإنتخابية الواحدة.

ولذلك فإننا نجد أن المعيار الذي يحقق العدالة والمساواة بين المرشحات اللواتي لم يفزن تنافسياً، هو أن يؤخذ بعين الإعتبار مدى قوة المرشحة في دائرتها الإنتخابية أي نسبة ما حصلت عليه من الأصوات إلى مجموع أصوات المقترعين في الدائرة الانتخابية كثُر عدد هؤلاء المقترعين أو قل.

فالمرشحة التي تحصل على ألف صوت في دائرة انتخابية عدد المقترعين فيها أربعة آلاف أقوى في دائرتها الإنتخابية من المرشحة التي تحصل على ألفي صوت في دائرة انتخابية عدد المقترعين فيها عشرة آلاف لأن الأولى حصلت على ربع أصوات المقترعين في دائرتها الإنتخابية، بينما حصلت الثانية على خمس أصوات المقترعين في دائرتها الإنتخابية، وتكون الأولى أقوى مركزاً وأكثر تأييداً في دائرتها من الثانية، وأولى بالتفويز.

لكل ما تقدم وبناءً عليه نقرر بالإجماع ما يلي:

أولاً: لا يجوز للناخب في أي دائرة إنتخابية أن ينتخب أكثر من مرشح واحد، حتى إذا كانت المقاعد المخصصة لدائرته الإنتخابية تزيد عن مقعد واحد.

ثانياً: إن المعيار الذي يحقق العدالة والمساواة بين المرشحات اللواتي لم يحالفهن الحظ بالفوز تنافسياً هو مدى قوة التأييد الذي حصلت عليه المرشحة في دائرتها الإنتخابية، المتمثل في نسبة عدد الأصوات التي حصلت عليها من مجموع عدد المقترعين في دائرتها الإنتخابية، مهما كان عدد هذه الأصوات بالنسبة للأصوات التي حصلت عليها منافساتها في الدوائر الأخرى ضمن المنطقة الإنتخابية الواحدة.

قراراً صدر في 25 جمادى الأولى لسنة 1428هجرية الموافق 11/6/2007 ميلادية.

اترك رد

اتصل بنا
error: Alert: Content is protected !!
راسلنا وتسب
اتصل بنا
Directions