القرار رقم 2 لسنة 2005 الصادر بتاريخ 022\2005

تاريخ 22 ذو الحجة لسنة 1425 هجرية الموافق 2/فق 2/2/2005 ميلادية وبناءا على طلب دولة رئيس الوزراء بكتابه رقم (1س2/30386) تاريخ 22/11/2004م اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين لتفسير القانون الواجب التطبيق فيما يتعلق باحتساب نسبة الفائدة الواجبة الدفع في ضوء إعلان بطلان قانون الإستملاك المؤقت المعدل رقم (61) لسنة 2001 المعدل لقانون الإستملاك رقم (12) لسنة 1987، هل هو القانون النافذ عند استحقاق الفائدة وهو القانون النافذ خلال شهر من اكتساب الحكم الدرجة القطعية، او القانون النافذ عند صدور قرار مجلس الوزراء بالإستملاك أو بتاريخ إقامة الدعوى.
وبعد الإحاطة بما جاء بكتاب دولة رئيس الوزراء المشار إليه ومرفقه كتاب معالي وزير المالية/ دائرة الأراضي والمساحة رقم (4/163/36767) تاريخ 1/11/2004 وبالرجوع إلى النصوص القانونية المطلوب تفسيرها يتبين لنا ما يلي:
نصت المادة (14) من قانون الإستملاك رقم (12) لسنة 1987 على ما يلي:
أ‌- يضاف للتعويض فائدة سنوية مقدارها (9%) منه تحسب من التاريخ المبين في الفقرة (ب) من هذه المادة وحتى تاريخ دفعه أو إيداعه.
ب‌- تسري الفائدة المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة على مبلغ التعويض المستحق للمالك إذا لم يدفع خلال شهر من تاريخ اكتساب قرار المحكمة به الدرجة القطعية أو من تاريخ الإتفاق عليه أو من تاريخ التصديق على الإتفاق في الحالات التي يجب التصديق فيها عليه، على أن يعتبر إيداع مبلغ التعويض خلال تلك المدة لدى مدير التسجيل المختص بسبب عدم المطالبة به أو لأي سبب أخر يتعلق بالمالك إبراء لذمة المستملك شريطة أن يعلن عن ذلك الإيداع في صحيفة يومية على الأقل إذا تعذر تبليغ المالك بذلك لأي سبب من الأسباب.
– كما نصت المادة الثانية من القانون المعدل لقانون الإستملاك رقم (61) لسنة 2001 على ما يلي:-
يلغى نص الفقرة (أ) من المادة (14) من القانون الأصلي ويستعاض عنها بما يلي :-
أ‌- يضاف للتعويض فائدة سنوية حسب سعر الفائدة السائد على آخر إصدار لاذونات الخزينة بتاريخ دفع المبلغ تحتسب من التاريخ المبين في الفقرة (ب) من هذه المادة وهي تاريخ دفعه أو إيداعه على أن لا تحتسب الفائدة القانونية على قيمة التعويض إذا كان المالك أو وكيله هو المتسبب بعدم تنفيذ قرار الحكم المكتسب الدرجة القطعية.]
ويستفاد من هذه النصوص أن قيمة الفائدة السنوية في القانون رقم (12) لسنة 1987 تختلف عن قيمتها في القانون رقم (61) لسنة 2001، فالأول قدرها ب (9%) بينما قدرها الثاني حسب سعر الفائدة السائد على آخر إصدار لاذونات الخزينة بتاريخ دفع المبلغ، إلا أن القانونين متفقان من حيث بدء سريان الفائدة المنصوص عليها فيهما فهي تسري على مبلغ التعويض المستحق للمالك إذا لم يدفع خلال شهر من تاريخ اكتساب قرار المحكمة به الدرجة القطعية أو من تاريخ الإتفاق عليه أو من تاريخ التصديق على الإتفاق في الحالات التي يجب التصديق فيها عليه.
وحيث أن هناك مبدأين يحكمان حل التنازع بين القوانين من حيث الزمان:
الأول: مبدأ عدم رجعية القانون، بمعنى أن القانون لا يسري على ما وقع في الماضي قبل نفاذه.
الثاني: مبدأ الأثر المباشر للقانون بمعنى أنه يسري على الوقائع التي تحدث من يوم نفاذه إلى يوم إلغائه.
أما الوقائع التي تحصل في ظل القاعدة الجديدة فإنها تكون محكومة بهذه القاعدة ويسري عليها القانون الجديد بما له من اثر مباشر.
وحيث أن الفائدة بقانوني الإستملاك المشار إليهما آنفا تحتسب إذا لم يدفع مبلغ التعويض للمالك خلال شهر من تاريخ اكتساب قرار المحكمة به الدرجة القطعية أي أن الفائدة تستحق من هذا التاريخ.
وبالتطبيق للرأي الراجح الذي أشرنا إليه آنفا يكون القانون الواجب التطبيق فيما يتعلق باحتساب الفائدة الواجبة الدفع هو القانون النافذ عند استحقاق الفائدة وهو القانون النافذ خلال شهر من تاريخ اكتساب الحكم بالتعويض الدرجة القطعية.
هذا ما قررناه بالإجماع بصدد التفسير المطلوب.
قرارا صدر في 22 ذو الحجة لسنة 1425 هجرية الموافق 2/2/2005.

اترك رد