القرار رقم 5 لسنة 2006 الصادر بتاريخ 189\2006

بتاريخ 26 شعبان لسنة 1427 هجرية الموافق 18/9/2006 اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين في مكت رئيسه/ رئيس محكمة التمييز للنظر في طلب تفسير المادة (18) من قانون الدين العام وإدارته رقم (26) لسنة 2001، التي طلب دولة رئيس الوزراء تفسيرها بكتابه (58/11/1/13131) تاريخ 14/9/2006، وبيان ما يلي:

أولاً: هل يمكن اعتبار شركة الكهرباء الوطنية جهة رسمية لغايات المادة (18) من قانون الدين العام وإدارته؟

ثانياً: هل الكفالة التي ستصدرها الحكومة الأردنية لشركة الكهرباء الوطنية ملزمة لها قانوناً تجاه الإئتلاف؟
وبعد التدقيق في النصوص القانونية ذات العلاقة بالتفسير المطلوب والمداولة تبين لها ما يلي:

أولاً:
جاء في المادة (18) من قانون الدين العام وإدارته رقم (26) لسنة 2001 ما يلي:
] لا يجوز للحكومة أن تكفل مالياً أي جهة كانت إلا في حالات استثنائية مبرّرة، تتعلق بمشاريع إستثمارية تقتضيها المصلحة الوطنية، ولجهة رسمية، وبقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير[.

ثانياً:
جاء في المادة (2) من قانون الكهرباء العام رقم (16) لسنة 1986 الخاصة بمعاني العبارات والكلمات ما يلي:
السلطة: سلطة الكهرباء الأردنية المؤسسة بمقتضى أحكام هذا القانون.

وجاء في المادة (4) من القانون ذاته:

‌أ. تعتبر “سلطة الكهرباء الأردنية” المؤسسة بمقتضى أحكام القانون رقم (21) 1967 وكأنها مؤسسة بمقتضى هذا القانون ويكون لها شخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري ضمن أحكام هذا القانون ولها حق القيام بجميع التصرفات القا نونية.

‌ب. للسلطة أن تعتمد النائب العام كوكيل لها في الإجراءات القضائية أو تعيّن أي وكيل آخر.

‌ج. ترتبط السلطة بالوزير ويكون مركزها الرئيسي في مدينة عمان ولها أن تؤسس مكاتب أو فروعاً لها في المملكة.

ثالثاً:
نصت الفقرة “أ” من المادة (8) من قانون الشركات رقم (1) لسنة 1989 على ما يلي:
1. لمجلس الوزراء بناء على تنسيب كل من الوزير ووزير المالية والوزير المختص الموافقة على تحويل أي مؤسسة أو سلطة أو هيئة رسمية عامة إلى شركة مساهمة عامة تملك حكومة المملكة كامل أسهمها دون طرحها للاكتتاب العام وتسجيلها لدى المراقب بتلك الصفة بموجب نظامها الأساسي الذي تعده لجنة خاصة يؤلفها مجلس الوزراء ويعيّن رئيساً لها من بين أعضائها وتتولى إتمام الإجراءات الخاصة بتحويل المؤسسة أو السلطة أو الهيئة الرسمية العامة إلى شركة وتسجيلها بالإضافة إلى أي مهام وصلاحيات أخرى يكلفها بها مجلس الوزراء.

2. يعين مجلس الوزراء رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة ومديرها العام بعد إتمام إجراءات تأسيسها وتسجيلها وله إعفاؤهم من مناصبهم أو إعفاء أي منهم في أي وقت كما وأن له أن يعيّن مراقباً أو أكثر لمتابعة الأعمال الإدارية والمالية للشركة وتقديم تقارير دورية وغير دورية إلى المجلس حول تلك الأعمال والتوصيات المناسبة بشأنها.

3. تسري أحكام هذا القانون على الشركة وذلك في الحالات وعلى المسائل غير المنصوص عليها في نظامها الأساسي.

رابعاً:
في جلسته المنعقدة بتاريخ 9/4/1994 قرر مجلس الوزراء الموقر استناداً لأحكام المادة (8) من قانون الشركات رقم (1) لسنة 1989 ما يلي:

1. الموافقة على تحويل سلطة الكهرباء الأردنية إلى مساهمة عامة تملكها الحكومة بالكامل.

2. الموافقة على تشكيل لجنة خاصة لإتمام الإجراءات الخاصة بتحويل السلطة إلى شركة مساهمة عامة وتسجيلها وفق أحكام القانون وتكليف اللجنة بتعيين شركة أو أكثر من ذوي الاختصاص لتقييم موجودات ومطلوبات السلطة بتمويل من وزارة التخطيط.

3. تتولى اللجنة وضع دراسة وحلول للحفاظ على حقوق الموظفين العامين في السلطة نتيجة لتحويلها إلى شركة.

4. تتم كافة الإجراءات في موعد أقصاه 31/12/1994.

5. تؤلف اللجنة الخاصة من :
معالي وزير الطاقة والثروة المعدنية – رئيساً
أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية
مدير عام سلطة الكهرباء الأردنية أعضاء
أمين عام وزارة الصناعة والتجارة
أمين عام وزارة المالية
أمين عام وزارة التخطيط
المستشار في ديوان التشريع والرأي
مدير المؤسسة الأردنية للاستثمار

خامساً:
جاء في النظام الأساسي لشركة الكهرباء الوطنية المساهمة العامة ما يلي:

المادة (1)
]إسم الشركة: شركة الكهرباء الوطنية المساهمة العامة[

المادة (2)
]تأسيس الشركة وتسجيلها:

أ‌- تؤسس هذه الشركة تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء المتخذ بتاريخ 9/4/1994 بتحويل سلطة الكهرباء الأردنية إلى شركة مساهمة عامة تملك الحكومة كامل راسمالها سنداً لأحكام المادة (8) من قانون الشركات رقم (1) لسنة 1989[

ب‌- على الرغم مما ورد في قانون الشركات فإن الشركة تسجل بموجب هذا النظام في سجل الشركات المساهمة العامة وفقاً لأحكام الفقرة “أ” من المادة (8) من قانون الشركات خلال عشرة أيام من تاريخ تقديم طلب تسجيلها إلى مراقب الشركات موقعاً من رئيس وأعضاء اللجنة الخاصة المؤلفة بموجب قرار مجلس الوزراء المشار إليها في الفقرة “أ” من هذه المادة.

المادة (3) مدة الشركة :
]مدة الشركة غير محدودة وتبدأ أعمالها بعد صدور شهادة تسجيلها وحقها في الشروع بأعمالها واستكمال الإجراءات القانونية بإلغاء سلطة الكهرباء وحلول هذه الشركة محلها باعتبارها الخلف القانوني العام والواقعي للسلطة[

المادة (9) مجلس إدارة الشركة :
]أ- يتولى إدارة الشركة مجلس إدارة مكون من سبعة أعضاء ويعين مجلس الوزراء رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة ومديرها بعد إتمام إجراءات تأسيسها وتسجيلها وله إعفاؤهم من مناصبهم أو إعفاء أي منهم في أي وقت وله أن يعين مراقباً أو أكثر لمتابعة الأعمال الإدارية والمالية للشركة وتقديم تقارير دورية وغير دورية إلى المجلس حول تلك الأعمال والتوصيات المناسبة بشأنها.
ب- يمارس المجلس في إدارته للشركة والإشراف على شؤونها جميع الصلاحيات المقررة له بمقتضى قانون الشركات كما يلتزم بجميع الواجبات والمسؤوليات التي يفرضها هذا القانون[

المادة (15) المدير العام:
] أ- يعين مدير عام الشركة بقرار من مجلس الوزراء[.

المادة (23):
]تلتزم الشركة خلال فترة ملكية الحكومة لكامل رأسمالها بأحكام هذا النظام حتى لو تعارضت بعض نصوصه مع أحكام قانون الشركات حسبما نصت عليها الفقرة (أ/3) من المادة (8) من قانون الشركات وتبعاً لذلك تعفى الشركة خلال هذه الفترة من الالتزام بما يلي:

أ‌- الأحكام المقررة في قانون الشركات بشأن الهيئات العامة الثلاث للشركة المساهمة التأسيسية منها والعادية وغير العادية وذلك بسبب عدم وجود هذه الهيئات نظراً لملكية الحكومة لكامل أسهمها.

ب‌- أي أحكام أخرى واردة في قانون الشركات لا يمكن تطبيقها بحكم تكوين هذه الشركة خلال فترة ملكية الحكومة لكامل رأسمالها ومنها على سبيل المثال لا الحصر النصوص المتعلقة بالمساهمين عن طريق الاكتتاب العام وأحكام هذه الأسهم بما فيها العينية وعلاقة مجلس الإدارة معهم وطريقة زيادة رأس مال الشركة وتخفيضه وتولي أعضاء مجلس إدارة الشركة بعض الوظائف الإدارية العليا في الشركة ونشر ميزانية الشركة وحساباتها في الصحف وتزويد مراقب الشركات ببعض البيانات……. وغير ذلك مما يماثل هذه الأمور[.

وبعد الإحاطة بما تضمنه كتاب دولة رئيس الوزراء ومرفقه كتاب معالي وزير الطاقة والثروة المعدنية على ضوء المادة (18) من قانون الدين العام وإدارته رقم (26) لسنة 2001 والنصوص التشريعية التي استعرضناها فيما سلف تبيّن لنا ما يلي:

أولاً: أن شركة الكهرباء الوطنية هي الخلف القا نوني والواقعي لسلطة الكهرباء الأردنية، وأنها ما زالت مملوكة بالكامل للحكومة الأردنية، ولم تطرح أسهماً للإكتتاب العام أو الخاص، وليس لها في الوقت الحاضر أسهماً قابلة للتداول.
ثانياً: إن مجلس الوزراء هو الذي يعين رئيس وأعضاء مجلس إدارتها ومديرها العام وهو الذي يعفيهم من مناصبهم، وله أن يعيّن مراقباً أنو أكثر لمتابعة الأعمال الإدارية للشركة، وتقديم التقارير الدورية وغير الدورية حول تلك الأعمال والتوصيات المناسبة بشأنها.

ثالثاً: إن شركة الكهرباء الوطنية ملزمة بموجب نظامها خلال فترة ملكية الحكومة لكامل رأسمالها بتطبيق أحكام هذا النظام وإن تعارضت مع أحكام قانون الشركات.

رابعاً: إن الغاية من تحويل سلطة الكهرباء الأردنية إلى شركة هي تمكينها من العمل وفق أحكام قانون الشركات فيما لم ينص عليه في نظام الشركة.

خامساً: يتبين من النصوص التشريعية التي استعرضناها أن شركة الكهرباء الوطنية ما زالت تدار كمؤسسة وطنية مملوكة بالكامل للحكومة وبالاسلوب والقواعد الإدارية التي تدار بها أي مؤسسة أو إدارة رسمية لتقدم الخدمات التي كانت تقدمها سلطة الكهرباء الأردنية.

وبناءً على كل ما تقدم وجواباً على السؤالين اللذين أوردهما دولة رئيس الوزراء في طلب التفسير نقرر ما يلي:

أولاً: يجوز للحكومة أن تكفل مالياً شركة الكهرباء الوطنية في تعاقدها مع الغير لغايات تنفيذ مشاريع استثمارية تقتضيها المصلحة الوطنية، بقرار من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب وزير المالية.

ثانياً: إن الكفالة التي تصدرها الحكومة لتكفل بها شركة الكهرباء الوطنية في تعاقدها مع الغير في الحالات والشروط التي تضمنتها المادة (18) من قانون الدين العام وإدارته ملزمة قانوناً للحكومة تجاه الغير.

هذا ما قررناه بالإجماع بصدد التفسير المطلوب.

قراراً صدر في 26 شعبان لسنة 1427هجرية الموافق 19/9/2006 ميلادية.

عضو عضو محمد صامد الرقاد
بادي الجراح محمد علي العلاونة رئيس محكمة التمييز
قاضي محكمة التمييز رئيس ديوان التشريع والرأي في رئيس الديوان الخاص
رئاسة الوزراء بتفسير القوانين
عضو عضو
المهندس عبد الرحيم العلاوين اسماعيل العمري
مندوب وزير الطاقة والثروة المعدنية قاضي محكمة التمييز

اترك رد