القرار رقم 4 لسنة 2003 الصادر بتاريخ 085\2003

بتاريخ 2003/5/8 اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين برئاسة معالي الاستاذ محمد صامد الرقاد رئيس محكمة التمييز وعضوية كل من اصحاب العطوفة الاستاذ علي الهنداوي ورئيس ديوان التشريع والراي في رئاسة الوزراء والاستاذين بادي الجراح ومحمد امين الخرابشة القاضيين في محكمة التمييز والاستاذ اسامه جرادات مندوب وزير التنمية الادارية ووزير البيئة وذلك بناءا على طلب دولة رئيس الوزراء بكتابه رقم ( ت م ع /5988 ) تاريخ 3 ربيع الاول لسنة 1424 هـ. الموافق 2003/5/5 لتفسير المادة (167) من نظام الخدمة المدنية رقم 55 / 2002 وبيان ما يلي :
هل تجيز الفقرة (ج) من المادة (167) من نظام الخدمة المدنية رقم 55 / 2002 للموظف المحال على الاستيداع الترشيح لعضوية مجلس النواب التي اعتبرت الموظف المحال على الاستيداع محالا حكما على التقاعد عند اكماله المدة المقررة للتقاعد وذلك مع الاخذ بعين الاعتبار نص الفقرة (د) من تلك المادة التي تحجب الحق في الزيادة السنوية والترفيع عن الموظف المحال على الاستيداع والفقرة (ز) منها التي لا تسمح باشغال وظيفة الموظف المحال على الاستيداع ؟
وبعد التدقيق في النصوص القانونية ذات العلاقة بطلب التفسير والمداولة نجد ان هذا الديوان كان قد اصدر بتاريخ 1993/5/13 قراره رقم 3 / 1993 الذي فسر فيه المادة (160) من نظام الخدمة المدنية رقم 1 /1988 التي تتضمن احكام وشروط احالة الموظف على الاستيداع وقد تضمن ذلك القرار ( …. ان الاحالة على الاستيداع شانها شان الاحالة على التقاعد من حيث انها تقطع علاقة الموظف بالوظيفة الحكومية وتنهي خدمته فيها فلا يحق له أي حقوق وظيفية بخلاف ما يتقاضاه في حدود نصف الراتب والعلاوات ، المشابهة لراتب التقاعد كما لا ترتب عليه أي واجبات وظيفية بالاضافة الى انه يعتبر بالنص الصريح في حكم المحال على التقاعد دون حاجة لصدور قرار جديد بذلك مما يقتضي تطبيق القواعد والاثار ذاتها على حالتي الاستيداع والتقاعد باستثناء ما نص عليه من خضوع الاول للاقتطاعات التقاعدية خلال مدة الاستيداع ) .
بالتدقيق والمداولة نجد ان ما استحدثته المادة (167) من نظم الخدمة المدنية رقم 55 / 2002 تقتصر على اربعة احكام هي :
الحكم الاول : ما تضمنته الفقرة (ج) ، وهو اعتبار الموظف المحال على الاستيداع محالا حكما على التقاعد بعد
استكمال مدة التقاعد ، من تاريخ احالته على الاستيداع .
الحكم الثاني : ما ورد في الفقرة (و) وهو حجب نصف الراتب ونصف العلاوات عن المحال على الاستيداع بناءا
على طلبه مع انه كان يتقاضاها في ظل المادة (160) من النظام رقم 1 /1988 .
الحكم الثالث : ما ورد في الفقرة (ز) وهو عدم جواز اشغال الوظيفة التي كان يشغلها الموظف المحال على
الاستيداع .
الحكم الرابع : الذي تتضمنه الفقرة (ح) وهو جواز عمل الموظف المحال على الاستيداع في أي مجال في
القطاع الخاص دون اذن الادارة .

اما الحكم الوارد في الفقرة (ز) فقد استحدث لاسباب مالية ، وهي ابقاء مخصصات الوظيفة التي كان يشغلها المحال على الاستيداع ، ليصرف منها ما يستحقه من نصف الراتب والعلاوات .

واما الاحكام الثلاثة الاخرى ، فكلها تؤكد وتعزز الراي القائل بان الموظف المحال على الاستيداع تنقطع علاقته بالوظيفة العامة وتنتهي خدماته ويفقد صفته الوظيفية وتنقطع صلته بالادارة .
وبما ان هذا الديوان كان قد اصدر بتاريخ 1993/5/13 وفي ظل احكام المادة (160) من نظام الخدمة المدنية رقم 1 / 1998 قراره رقم 3 / 1993 ، وبما ان قرار التفسير رقم 3 /1993 المشار اليه قد اعتبر الموظف المحال على الاستيداع بالنص الصريح في حكم الموظف المحال على التقاعد دون حاجة لصدور قرار جديد بذلك مما يقتضي تطبيق الاثار والقواعد ذاتها على حالتي الاستيداع والتقاعد ، وبما ان هذا القرار قد تاكد بالقرار التفسيري رقم 19 / 2000 وبما ان في قراري التفسير المشار اليهما ما يكفي للاجابة على طلب التفسير موضوع البحث فاننا نجد انه لا لزوم لاصدار قرار تفسير جديد وذلك لان وضع الموظف المحال على الاستيداع قد تقرر بموجب قراري التفسير المشار اليهما ويكون الديوان قد استنفذ صلاحيته في التفسير بالقرارين المشار اليهما بشان وضع الموظف المحال على الاستيداع .

هذا ما قررناه بالاكثرية بشان التفسير المطلوب .
قرارا صدر في 6 ربيع الاول لسنة 1424 هـ الموافق 2003/5/8 م .

عضو عضو رئيس الديوان الخاص
قاضي رئيس ديوان التشريع والراي بتفسير القوانين
محكمة التمييز في رئاسة الوزراء رئيس محكمة التمييز
بادي الجراح علي الهنداوي القاضي محمد صامد الرقاد

مخالف عضو
عضو قاضي
مندوب وزير التنمية الادارية ووزير البيئة محكمة التمييز
اسامة جرادات محمد امين الخرابشة

الراي المخالف الصادر عن مندوب وزير التنمية الادارية ووزير البيئة
الاستاذ اسامة جرادات

1. ان ما ورد في الفقرة (و) من المادة (167) من نظام الخدمة المدنية رقم 55 / 2002 م ، جاء ليميز بين
حالتين من حالات التقاعد الاولى : بخصوص احالة الموظف على الاستيداع دون طلبه ويتقاضى في هذه
الحالة نصف راتبه وعلاواته ، والثانية : اذا احيل على الاستيداع بناءا على طلبه وفي هذه الحالة لا
يتقاضى أي رواتب او علاوات ، وليس لتكريس حالة الانقطاع بين الموظف ووظيفته ودائرته .
2. ان ما ورد في الفقرة (ز) بعدم جواز اشغال وظيفة الموظف المحال على الاستيداع لم يكن بخصوص
الالتزام المالي ، وانما جاء ليكرس العلاقة بين الموظف ووظيفته التي لا يجوز اشغالها وكانها مرتبطة
بطيلة فترة استيداعه حتى اكماله المدة المقررة للتقاعد .
3. ان الاستيداع كفلسفة ومفهوم يختلف عن التقاعد ، ويبقي العلاقة قائمة بين الموظف ووظيفته ودائرته ،
ويؤكد ذلك ما ورد في الفقرة (هـ) من المادة (167) من استمرار اقتطاع العائدات التقاعدية .
4. اضافة الى انه حصل تغيير في نظام الخدمة المدنية واصبحت المادة الخاصة بالاستيداع تحمل رقم جديد
وضمن نظام جديد وتتضمن فقرات جديدة .

تحريرا في 6 ربيع الاول لسنة 1424 هـ. الموافق 2003/5/8 م .

عضو
مندوب وزير التنمية الادارية
ووزير البيئة
اسامة جرادات

اترك رد