القرار رقم 14 لسنة 2002 الصادر بتاريخ 25\11\2002

بناءا على طلب دولة رئيس الوزراء الافخم بكتابه رقم ( 15035/1/11/3) تاريخ 19 رمضان 1423 هـ الموافق 2002/11/24 ، اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين في محكمة التمييز بتاريخ 2002/11/25 برئاسة معالي رئيس محكمة التمييز القاضي محمد صامد الرقاد وعضوية كل من اصحاب العطوفة الاساتذة علي الهنداوي رئيس ديوان التشريع والراي في رئاسة الوزراء ، والاستاذين بادي الجراح ومحمد الصمادي القاضيين في محكمة التمييز والاستاذ الدكتور سعد الوادي المناصير امين عام وزارة الداخلية مندوب معالي وزير الداخلية ، وذلك لتفسير المواد (4 ، 6 ، ( 28/هـ) ، 42 ) من قانون نقابة المهندسين رقم 15 لسنة 1972 وبيان ما يلي :
أ . هل يسمح نص الفقرة (هـ) من المادة (28) من قانون نقابة المهندسين ، وما ماثله من نصوص في قوانين
النقابات الاخرى بتشكيل أي لجان لممارسة انشطة سياسية كما هو شان ( لجنة مقاومة التطبيع النقابية ) و
( لجنة مقاومة التطبيع في نقابة المهندسين ) .
وهل يعتبر تشكيل أي من هاتين اللجنتين اذا كان صادرا عن الهيئة العامة للنقابة اجراءا قانونيا سليما
ومشروعا ؟
ب. هل يسمح نص المادة (42) من قانون نقابة المهندسين وما ماثله من نصوص في قوانين النقابات الاخرى ،
لمجلس أي نقابة بتشكيل لجان الممارسة انشطة سياسية كما هو الحال بالنسبة الى ( لجنة مقاومة التطبيع
في نقابة المهندسين ) وهل يعتبر تشكيل أي من هاتين اللجنتين اذا كان صادرا عن مجلس النقابة اجراءا
قانونيا سلميا ومشروعا ؟
ج. وفي جميع الاحوال هل تسمح النصوص الواردة في قانون أي نقابة لاعضائها بممارسة أي نشاط سياسي ،
وتحت أي مسمى ، خلافا لاحكام قانونها الذي حدد غاياتها ومهامها ، وحصرها بمعالجة شؤون مهنتها ،
وخلافا لاحكام ونصوص قانون الاحزاب السياسية لسنة ( 1992 ) ، وهل يعتبر ذلك تجاوزا على سيادة
القانون ، ويشكل مخالفة لاحكام هذين القانونين ويوقع هذا النشاط تحت طائلة المساءلة القانونية ؟
د. واذا كان تشكيل ( لجنة مقاومة التطبيع النقابية ) قد تم بمقتضى قرار صادر عما يسمى ( مجلس النقباء )
فهل يستند هذا القرار الى نص قانوني يجيز له ذلك وهل ( مجلس النقباء ) بحد ذاته يستند وجوده الى سند
قانوني ورد النص عليه في قوانين النقابات وما هو التفسير القانوني لوجود هذا المجلس من حيث المبدا
ولما يمارسه من انشطة وما يصدر عنه من قرارات وما يتخذه من اجراءات ؟

وبعد التدقيق في النصوص القانونية الواردة في كتاب دولة رئيس الوزراء ، والنصوص القانونية ذات العلاقة بطلب التفسير من نصوص قوانين النقابات والمداولة نجد ما يلي :
اولا :
نصت المادة (4) من قانون نقابة المهندسين رقم 15 لسنة 1972 على ما يلي :
( تنظم نقابة المهندسين وفقا لاحكام هذا القانون شروط مزاولة مهنة الهندسة في المملكة ) .
ثانيا :
وجاء في المادة (6) من القانون ذاته ما يلي :
تمارس النقابة نشاطها مستهدفة تحقيق الاغراض التالية:
أ . تنظيم مزاولة المهنة ابتغاء الارتفاع بمستواها العلمي والمهني والانتفاع به في التعبئة الاقتصادية
والحضارية والقومية.
ب. الدفاع عن مصالح الاعضاء وكرامتهم والحفاظ على تقاليد المهنة وشرفها.
ج. الارتقاء بالمستوى العلمي والمهني للمهندسين وتنشيط ودعم البحث العلمي الهندسي.
د. المساهمة في تخطيط وتطوير برامج التعليم والتدريب الهندسي والصناعي والمهني والعمل على رفع كفاءة
العاملين في الحقل الهندسي.
هـ. المساهمة في دراسة الموضوعات ذات الطابع المشترك بين البلاد العربية والاسلامية وغيرها وتبادل
المعلومات والخبرة والمطبوعات الهندسية فيما بينها.
و. تامين الحياة الكريمة للمهندسين وعائلاتهم في حالات العجز والشيخوخة والحالات الاضطرارية الاخرى.
ز. العمل على كل ما يساعد النقابة على تحقيق اهدافها المهنية.
ح. التعاون والتنسيق مع الجهات الرسمية في المملكة بصفة النقابة هيئة استشارية في مجال تخصصها .
ط. التعاون والتنسيق مع الاتحادات المهنية الهندسية العربية والاسلامية والدولية والاشتراك في عضويتها .
ثالثا :
جاء في الفقرة (هـ) من المادة 28 من قانون نقابة المهندسين ما يلي :
هـ. تتولى الهيئة العامة المهام والصلاحيات التالية :
1. انتخاب النقيب ونائب النقيب واعضاء مجلس النقابة .
2. بحث شؤون النقابة واصدار توجيهاتها بهذا الخصوص الى الهيئة المركزية والمجلس .
3. مناقشة مشروعات القوانين والانظمة الخاصة بالنقابة وتعديلاتها التي توصي بها الهيئة المركزية وذلك
في اجتماع غير عادي يعقد لهذه الغاية لرفعها للجهات المختصة .
رابعا :
نصت المادة 42 من القانون ذاته على ما يلي :
يشمل اختصاص مجلس النقابة كل ما يتعلق بمهنة الهندسة وعلى الاخص:
أ . الاشراف على مجالس فروع النقابة ومجالس الشعب وهيئة المكاتب والشركات الهندسية والنظر في
توجيهاتها واتخاذ القرارات المناسبة بشانها .
ب. المحافظة على مبادئ المهنة وتقاليدها والدفاع عن حقوق النقابة ومصالحها وكرامة اعضائها وموظفيها.
ج. ادارة شؤون النقابة واموالها وتحصيل الرسوم والواردات الاخرى المستحقة لها واستثمارها بالطريقة التي
يراها المجلس ملائمة .
د. ادارة شؤون صندوق التقاعد وصندوق التامين الاجتماعي وصندوق التامين الصحي واي صندوق اخر
يؤسس بمقتضى احكام هذا القانون وتحصيل عوائدها واستثمارها وللمجلس ان يفوض خطيا ايا من
صلاحياته المحددة في هذه الفقرة الى لجنة ادارة الصندوق .
هـ. وضع مشاريع الانظمة على اختلاف غاياتها ومواضيعها من اجل تنفيذ غايات هذا القانون وعرضها على
الهيئة المركزية .
و. الدعوة لاجتماعات كل من الهيئة العامة والهيئة المركزية ومتابعة توصياتها وتنفيذ قراراتها .
ز. بحث توصيات مجالس الشعب ومجلس هيئة المكاتب والشركات الهندسية المتعلقة بالنزاعات المهنية بما في
ذلك تحديد بدل الاتعاب وتوزيع الاتعاب المشتركة بين المكاتب .
ح. فرض العقوبات واتخاذ الاجراءات التاديبية اللازمة بحق الاعضاء او المكاتب او الشركات الهندسية بموجب
هذا القانون والانظمة الصادرة بمقتضاه .
ط. النظر في كل ما له صلة في المهنة ……… .

وبالتدقيق في النصوص القانونية سالفة الذكر والنصوص المماثلة في قوانين النقابات الاخرى ، والنصوص ذات العلاقة يتبين لنا ، ان جميع هذه النصوص تتضمن احكاما تعالج شؤون المهنة وتنظيم مزاولتها ابتغاء الارتفاع بمستواها العلمي والمهني والدفاع عن مصالح الاعضاء وكرامتهم والحفاظ على تقاليد المهنة وشرفها وليس من بين هذه النصوص أي نص يسمح للهيئة العامة لاي نقابة او مجلسها بتشكيل أي لجنة لممارسة أي نشاط خارج دائرة شؤون المهنة مهما كان هذا النشاط ، واسبابه وغاياته الامر الذي يستخلص منه ما يلي :
اولا :
ليس في نص الفقرة (هـ) من المادة (28) من قانون نقابة المهندسين ما يسمح للهيئة العامة لنقابة المهندسين او مجلس النقابة بتشكيل أي لجنة لممارسة انشطة سياسية وليس من بين هذه النصوص ولا نصوص قوانين النقابات الاخرى ما يسمح للهيئات العامة للنقابات او لمجالسها بتشكيل ( مجلس للنقباء ) او ( لجنة لمقاومة التطبيع ) .
ثانيا :
ان تشكيل ( لجنة مقاومة التطبيع في نقابة المهندسين ) ليس له أي سند قانوني في قانون نقابة المهندسين رقم 15 لسنة 1972 ، كما انه ليس لتشكيل ( لجنة مقاومة التطبيع النقابية ) أي سند قانوني في أي قانون من قوانين النقابات السارية المفعول .
ثالثا :
ان تشكيل ( لجنة مقاومة التطبيع النقابية ) و ( لجنة مقاومة التطبيع في نقابة المهندسين ) لممارسة نشاطات لا علاقة لها بتنظيم المهن التي شرعت القوانين النقابية لتنظيمها ودون أي سند من هذه القوانين ، يشكل خروجا على احكامها وعن الغايات التي شرعت لتحقيقها .
رابعا :
اما بالنسبة للمساءلة القانونية عن أي تصرف او فعل او قول ، فتحدده القوانين النافذة المفعول تطبيقا للقاعدة القانونية القائلة ( لا جريمة ولا عقوبة الا بنص القانون ) .

هذا ما قررنا بالاجماع بشان التفسير المطلوب .
قرارا صدر في 20 رمضان 1423 هـ الموافق 2002/11/25 .

اترك رد