القرار رقم 6 لسنة 1999 الصادر بتاريخ 297\1999

بتاريخ 1999/7/29 اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين في مقر محكمة التمييز برئاسة رئيس محكمة التمييز الاستاذ طاهر حكمت وعضوية رئيس ديوان التشريع والراي الاستاذ علي الهندواي وعضوية كل من القاضي في محكمة التمييز الاستاذ عبد اللطيف التلي والقاضي في محكمة التمييز الاستاذ بسام نويران والاستاذ جهاد الخصاونة مندوباً عن وزارة المالية ( دائرة ضريبة الدخل ) وذلك للنظر في طلب التفسير الموجه من دولة رئيس الوزراء بكتابه رقم ض 11769/1 تاريخ 1998/12/31 الموجه منه الى وزير العدل ومرفقه كتاب وزير العدل رقم 131/1/2 تاريخ 1999/1/7 وذلك لتفسير الفقرة ا من المادة 23 من قانون ضريبة الدخل رقم 57 لسنة 1985 والتي تنص على :
( للمدير او لاي موظف مفوض من قبله خطياً طلب المعلومات الضرورية لتنفيذ احكام هذا القانون من اية جهة كانت ويشترط في ذلك ان لا يلزم موظفو الحكومة والمؤسسات العامة والسلطات المحلية على افشاء اية تفاصيل يكونون ملزمين بحكم القانون المحافظة عليها وكتمانها كما يشترط عدم المساس بسرية العمليات المصرفية ، ولبيان مدى قانونية طلب مدير عام دائرة ضريبة الدخل او من يفوضه المعلومات من المستشفيات لمعرفة اتعاب الاطباء الذين يتعاملون معها وفقاً لما ورد في طلب التفسير . وقد يترتب على هذا الاجراء الاطلاع على بعض المستندات والمعلومات والكشوف المتعلقة بالمرضى مع ان هذه الوثائق تعامل على انها سرية ومكتومة وان يتداول بها على هذا الاساس تحت طائلة المسؤولية الجزائية سنداً للمادة 49 من قانون ضريبة الدخل رقم 57 لسنة 1985 وتعديلاته .
وبالتدقيق في النصوص القانونية المشار اليها بما في ذلك مواد الدستور الطبي ذوات الارقام من 22-24 فاننا نجد ما يلي :
ان طلب مدير عام دائرة ضريبة الدخل او من يفوضه المعلومات من المستشفيات لمعرفة اتعاب الاطباء الذين يتعاملون معها هو طلب قانوني ينسج مع القانون ولا يمكن الادلاء بمواجهته بالنصوص الواردة في الدستور الطبي المشار اليها لان طلب مدير عام دائرة ضريبة الدخل المشار اليها هو ضرورة لازمة لتفعيل نصوص قانون ضريبة الدخل والادعاء بسرية المعلومات التي قد يصار الى طلبها من المستشفيات والتي قد تصل الى اسرار المرضى لا يصلح اساساً لنزع هذه الصلاحية من مدير عام دائرة ضريبة الدخل لاسباب ثلاثة :
اولاً : ان طلبات المدير لا تتعلق باسرار المرضى وانما قد يترتب على تدقيق الكشوف المطلوبة معرفة بعض المعلومات العامة عن امراض المرضى وهي الوسيلة الوحيدة لانفاذ قانون ضريبة الدخل من هذه الجهة .
والثاني : هو ان المعلومات المشار اليها حتى لو كانت سرية تظل سرية ويمنع تسريبها الى اي جهة لا يخولها القانون معرفتها بحكم المادة 49 من قانون ضريبة الدخل ولا يفترض فيها ان تصل الى حد المغالاة في التفاصيل السرية غير الضرورية .
والثالث : هو ان المشرع اوضح بنصوص صريحة الاحوال التي تستثنى منها وجوب اجابة طلب مدير عام ضريبة الدخل وهي ( موظفو الحكومة والمؤسسات العامة والسلطات المحلية والعمليات المصرفية ) ولا يجوز التوسع في تفسير هذا النص .
وحيث ان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب فان طلب مدير عام دائرة ضريبة الدخل او من يفوضه المعلومات من المستشفيات لمعرفة اتعاب الاطباء الذين يتعاملون معها هو طلب قانوني .
وهذا ما نقرره بالاجماع بصدد التفسير المطلوب .
قراراً صدر عن الديوان الخاص بتفسير القوانين بتاريخ 1999/7/29 .

اترك رد